Note: English translation is not 100% accurate
العنزي والشمري تصديا للسيارة المفخخة ومنعاها من اختراق الموكب واستشهدا في الحال قبل 28 عاماً
«اتجاهات» يستعرض المحاولة الفاشلة لاغتيال أمير القلوب: إيران استخدمت سيارة مفخخة لاغتيال سموه وزعزعة استقرار الكويت
26 مايو 2013
المصدر : الأنباء

أمير القلوب عقب الحادث: «عمر جابر الأحمد مهما طال الزمن هو عمر إنسان يطول أو يقصر ولكن الأبقى هو عمر الكويت والأهم هو بقاء الكويت والأعظم هو سلامة الكويت»
أصدر مركز اتجاهات للدراسات والبحوث«اتجاهات» تقريرا قصيرا عن محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، قبل 28 عاما، وتحديدا في الساعة التاسعة والربع في صباح يوم السبت السادس من رمضان 1406 هجريا، 25 من مايو 1985، أثناء اتخاذه شارع الخليج العربي حيث كان ذهابه لمكتبه في قصر السيف.
وقد كانت هذه المحاولة عن طريق أسلوب السيارات المفخخة، حيث دوى انفجار هائل أعقبه اندلاع النيران في مكان الاصطدام ودخان كثيف خيم على تلك البقعة المنكوبة بالشظايا التي تناثرت هنا وهناك، وهو ما جعلها عملية إرهابية بامتياز لأنها تهدف لترويع الآمنين وتخويف الوادعين، وفقا لاستراتيجية تبناها تنظيم إرهابي إيراني.
وقد ترتب على شدة الانفجار أن اندفعت سيارة الحرس الأميري الجانبية اليسرى نحو سيارة الأمير واصطدمت من جانبها الأيسر فدفعتها بدورها إلى الناحية اليمنى من الطريق بعيدا عن مكان الانفجار إلى أن توقفت إلى جوار الرصيف الأيمن قريبا من موقع إحدى محطات البنزين، حيث كان يقف عريف بالمباحث الجنائية المنوط بها مراقبة موكب صاحب السمو في ذلك المكان، وما أن رأى العريف صاحب السمو من الباب الأيمن لسيارته حتى أسرع لمساعدته بمعاونة الملازم أول عبدالوهاب والنقيب جعفر والرقيب سليمان والجندي حسين.
وقد سارع هؤلاء جميعا إلى نقل سموه بسيارة رجل المباحث إلى الجناح الثالث بالمستشفى الأميري حيث اتخذت جميع الإسعافات الأولية اللازمة له. وقد شاءت العناية الإلهية أن ينجو سمو أمير القلوب، رحمه الله، من محاولة الاغتيال. وعلى الجانب الآخر، نتج على أثر هذه العملية استشهاد اثنين من مرافقيه وهما الشهيدان محمد قبلان العنزي وهادي حمد الشمري اللذان تصديا بسيارتهما للسيارة المفخخة لمنعها من اختراق موكب الأمير، في حين نجا بقية أبطال الحرس الأميري وهم: حسن حمدان خلف وزيد سالم محمد وسعد نزال العنزي وعويد لزام مطر وأحمد مطر نهار ومناور عجيل ساكت ومحمد نهار وحسين سالم.
ولم تهدأ أعصاب الرأي العام الكويتي من هول العملية الدنيئة إذ ألقى سموه كلمة في تلفزيون الكويت وذلك من مركز العناية، حيث بانت على وجه سموه آثار من الحادث قال فيها «اخواني وأبناء بلدي.. (قل لن يصيبنا إلى ما كتب الله لنا). صدق الله العظيم.. فهو الحافظ وبيده كل شيء وأود أن أطمئنكم جميعا أنني الآن بخير والحمد لله ومهما نتعرض له من حوادث فإن ذلك لن يثنينا ويثني الكويت عن السير في طريق الخير».
وأضاف سموه قائلا واحدة من أبرز العبارات الشهيرة في التاريخ الكويتي: «إن عمر جابر الأحمد مهما طال الزمن هو عمر إنسان يطول أو يقصر ولكن الأبقى هو عمر الكويت والأهم هو بقاء الكويت والأعظم هو سلامة الكويت»، وهو ما يعبر عن المكانة المحورية للوطن في فكر من يتولى مسند الإمارة على مر الزمان.
يذكر أن إيران لديها سجل حافل من الارتباطات الخارجية بالعمليات الإرهابية، عبر محاولاتها للتدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج، ومن هنا تشير أصابع الاتهام إلى أن منفذ العملية هو عضو في حزب الدعوة الإسلامية العراقي. كما تردد اسم آخر متورط في هذه العملية وحكم عليه بالسجن مع 16 شخصا آخرين وبقي فيه حتى أطلق العراقيون سراحه بعد اجتياحهم الغاشم الكويت في 2 أغسطس 1990.
فضلا عن ذلك اتضح بمرور الوقت أن هدف هذه العملية كان محاولة زعزعة الأمن وهز الاستقرار داخل الكويت، ولم تكن هذه العملية هي الوحيدة بل دبرت عدة منظمات تابعة لإيران محاولات مختلفة لعمليات إرهابية.
خلاصة القول، لقد تجاوز أمير القلوب الشيخ جابر الأحمد هذه المحاولة الدنيئة، مثلما واجه أعتى الأعاصير وأشد الأنواء، غير أن محاولة اغتياله تنتمي إلى واحدة من أكثر أشكال الأعمال الإرهابية التي تتسم بالخسة والجبن، المخالفة للقواعد الإسلامية والمناهضة للأعراف والقوانين الدولية، لكنها لفتت الأنظار وشدت الانتباه إلى خطورة الإرهاب الدولي، الذي حاول أن يطول الكويت بأسلوب الضربات العشوائية ويبعث بالرسائل الطائشة، غير أن الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد استطاع الوقوف الشامخ لمواجهة الإرهاب بالمرصاد.