Note: English translation is not 100% accurate
السفير اللبناني أكد أن السلطات الكويتية لن تتخذ أي قرارات بالعاطفة وإنما بناء على أدلة وبراهين
حلوي: لم أتلق حتى الآن أي معلومات من جهات كويتية عن وجود أسماء لبنانية لها علاقة بتمويل حزب الله
14 يوليو 2013
المصدر : الأنباء


من يثبت تورطه سياسياً أو مالياً مع حزب الله فلا أحد يستطيع أن يمنع أو يتدخل في أي إجراء تتخذه ضده أي من دول «التعاون»
ظاهرة «أحمد الأسير» شاذة وغير مألوفة على المجتمع اللبناني ولدى الطائفة السنيةبيان عاكوم
بين سفير لبنان لدى البلاد د.خضر حلوي أنه «لم يتلق أي معلومات حتى الآن من جهات كويتية بشأن قوائم أو أسماء لبنانية لها علاقة بتمويل حزب الله»، مشيرا إلى أن السلطات الكويتية لا تحكم على النوايا لأنها دولة مؤسسات وقوانين ولا تتخذ قرارات بالعاطفة وإنما بناء على أدلة وبراهين معربا عن ثقته الكاملة بالسلطات الكويتية فيما تتخذه من إجراءات وتدابير.
وفي أول لقاء يجريه بعد اعتماده سفيرا للبنان لدى البلاد مع 4 صحف محلية، أشار حلوي إلى أنه وخلال فترة الـ 100 يوم التي عمل فيها في الكويت لمس أن الجالية اللبنانية تتمتع بالسمعة الطيبة والممتازة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن من «يثبت عليه أي حركة سياسية مباشرة أو تمويل عبر الحسابات المصرفية فسيتحمل المسؤولية القانونية».
وإذ وصف حلوي ظاهرة أحمد الأسير «بالشاذة وغير المألوفة على المجتمع اللبناني والطائفة السنية» ذكر أن الموسم السياحي في لبنان تأثر بالأحداث الحاصلة، مشيرا إلى أن دعوة دول مجلس التعاون الخليجي رعاياها الى عدم السفر إلى لبنان «لم تأت من فراغ وإنما حفاظا على أمن رعاياها». وهذه تفاصيل اللقاء:
أتممتم 100 يوم، كيف ترون العلاقة مع الكويت؟
٭عندما تم اختياري لم يكن القرار بيدي وإنما من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وأكدت أنني أفتخر بهذا الاختيار وقدمت إلى الكويت وأنا على دراية تامة بتاريخ العلاقات بين البلدين والتي ترجع إلى عقود عدة، وأتذكر ما كان يقوم به صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عندما كان وزيرا للخارجية حيث كان يقوم بجولات كثيرة ويزور لبنان من أجل العيش المشترك خلال الحرب اللبنانية وبذل جهودا كبيرة من أجل وحدة لبنان.
والكويت بلد حب وسلام ومنفتح على الجميع ويعيش عليها العرب وغيرهم من جنسيات مختلفة وهي تخدم الأصول السياسية والديبلوماسية ما يريح الديبلوماسي والكل يشعر بالعلاقة الخاصة والمميزة بين لبنان والكويت وشاهدت الكثير من كبار السن الكويتيين الذين درسوا في لبنان ولديهم أملاك هناك، إضافة إلى وجود علاقات نسب ومصاهرات اجتماعية وبالتالي انا سعيد بأن أكون سفيرا في بلد يحب بلادي وهذا يقطع ثلاثة أرباع مسافة المهنة ويتبقى الربع بعمل الواجب في التوثيق والتطور لهذه العلاقات لتستمر وتنمو مع رعاية أبناء الجالية.
هل من قوائم لبنانية منسوب إليها تمويل حزب الله وبالتالي ينطبق عليها قرار مجلس التعاون بإبعادها من الكويت؟
٭ رسميا لم أتلق حتى الآن أي معلومات من جهة كويتية بشأن وجود قوائم أو أسماء لبنانية لها علاقة بتمويل حزب الله، ومن المعروف أن هذا القرار قرار جماعي من قبل دول مجلس التعاون، خاصة بعد أن ذكر السيد حسن نصرالله أنه تدخل في سورية حسب ما ذكره في خطاب له، مع أن الدولة اللبنانية كانت دائما تحرص على النأي بالنفس عن التدخل في هذه الأزمة وبشكل خاص رئيس الجمهورية الذي سعى ويسعى في ردوده العلنية والصريحة مع كل الأطراف الى ضرورة تجنيب لبنان وضرورة النأي بالنفس.
وأنا لا أستطيع أن أحكم على نوايا 55 ألف لبناني موجود في الكويت وكذلك السلطات الكويتية لا يمكنها أن تحكم على النوايا لأن الكويت دولة مؤسسات وقوانين ويتم اتخاذ الإجراءات عند الثبوت باليقين والأدلة.
علما بأن ما لمسته من المسؤولين خلال فترة المائة يوم التي قضيتها في الكويت أن الجالية اللبنانية محترمة وذات سمعة ممتازة، ولكن من يثبت عليه أي حركة سياسية مباشرة أو تمويل عبر الحسابات المصرفية فسيتحمل المسؤولية القانونية، خصوصا أن الكويت لا تتخذ قراراتها بالعاطفة وإنما بالأدلة والبراهين عبر مؤسساتها الرسمية، ولدينا ثقة كاملة بالسلطات الكويتية فيما تتخذه من إجراءات وتدابير.
يقال إن سبب تأخير مثل هذه الإجراءات هي الاتصالات اللبنانية وزيارة الرئيس اللبناني إلى قطر التي أعلنت عن إبعاد مجموعة من اللبنانيين تنفيذا لقرار مجلس التعاون؟
٭ أولا، لا يوجد ما ذكر في السؤال من وجود عملية تأخير لمثل هذه الإجراءات، وقد جاءت زيارة الرئيس اللبناني إلى قطر لتهنئة سمو الأمير تميم بن حمد بتوليه الإمارة ولا أعتقد أن هناك علاقة بين الأمرين، وأعود وأكرر إذا ثبت على أي مواطن لبناني تورطه سياسيا أو ماليا مع حزب الله فلا أحد يستطيع أن يمنع أو يتدخل في أي إجراء تتخذه دول مجلس التعاون مجتمعة أو منفردة.
ونحن نثق في دول مجلس التعاون ومؤسساتها ودعمها التاريخي للبنان في أزماته ومحنه، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وبقية الدول.
وهنا أؤكد أنه من خلال علاقة لبنان مع دول مجلس التعاون نجد أنها لم تفرق يوما ولا تفرق حتى اليوم ولن تفرق مستقبلا بين مذهب وآخر وطائفة أخرى لأن جميع اللبنانيين على شتى طوائفهم محل ترحيب ورعاية من دول مجلس التعاون التي نحرص جميعنا على امنها واستقرارها.
كيف ترى ظاهرة أحمد الأسير ولماذا خرجت الآن؟
٭ هذه ظاهرة شاذة غير مألوفة في المجتمع اللبناني خصوصا لدى الطائفة الإسلامية السنية التي يعرف عنها تاريخيا الاعتدال والوسطية والانفتاح، حيث توجد في لبنان سواء في طرابلس أو بيروت أو صيدا أو البقاع.. ومنذ الاستقلال ومع الرئيس رياض الصلح وصولا إلى الرئيس ميقاتي مرورا بالرؤساء صائب سلام ورشيد كرامي وعمر كرامي وسليم الحص والشهيد رفيق الحريري وفؤاد السنيورة والشيخ سعد الحريري وغيرهم من رؤساء الحكومات السنة، كلهم رجال دولة ومؤسسات ولم يحمل أي واحد منهم أو من مناصريهم السلاح لأنهم يعتبرون أن سلاح الدولة وسلاح الجيش اللبناني هو الحامي لهم وللبلاد.
من هنا أكرر أن ظاهرة الأسير هي ظاهرة شاذة عابرة ولن تدوم ولها ظروفها المعروفة التي راعتها عواطف وهواجس غير مبررة وسوف تزول.
يقال إن وراء أحمد الأسير دولة خليجية بسبب تدخل حزب الله في سورية، ما تعلقيكم؟
٭ ليست لدي معلومات عن هذه الدولة أو غيرها وبالتالي لا أستطيع الحكم والجواب عن هذا السؤال، والكل يعرف أن وجود ظاهرة أحمد الأسير نتيجة أو رد فعل لموضوع السلاح الموجود مع طرف واحد، وهو موضوع كان ولا يزال قيد النقاش والحوار على مستوى أركان الدولة ومستوى القيادات السياسية كلها، وعلى طاولة الحوار المجمدة التي لا بد وان تأخذ مسيرتها لبحث هذا الأمر مع الأخذ بعين الاعتبار الدور الذي لعبه سلاح المقاومة ضد إسرائيل مع إيجاد صيغة للحلول بالتوافق مع جميع الأطراف الداخلية والقيادات السياسية الحكيمة لتقنين موضوع السلاح عبر مؤسسات الدولة والجيش.
تأثر السياحة
شهد فصل الصيف الحالي تحذيرات من دول خليجية لرعاياها لعدم الذهاب إلى لبنان او مغادرته بسبب الأحداث هناك، ما تأثير ذلك على لبنان واقتصاده؟
٭ كما يقول المثل العامي اللبناني «أكلناها» بما معناه أن فرصة هذا الموسم قد انتهت، وبالتالي فإن دعوة دول مجلس التعاون لم تأت من فراع إنما حفاظا على امن رعاياها في لبنان نظرا لما شهدته بعض المناطق من أحداث أو إطلاق صواريخ.
وإنني على يقين من أن هذه الدول الخليجية ورعاياها لم تتردد يوما في أيام السلم بحده الأدنى من الذهاب إلى لبنان والتجول في كل مناطقه من جبال ومدن وقرى، فضلا عن تملكهم لبيوت وشقق وكذلك لديهم استثمارات كبيرة في مختلف الأنشطة اللبنانية.
كذلك إنني على يقين من أنه بعودة الحد الأدنى من السلم فإن الخليجيين لن يترددوا في الذهاب إلى لبنان كما هي عادتهم من قبل، ولا أحد ينكر أن لبنان قد تأثر اقتصاديا هذا العام، وهذا ما تدل عليه المؤشرات الاقتصادية والمالية التي تراجعت وأضعفت النمو، ما دفع بأهل الاقتصاد والأعمال وأصحاب القرار في عالم المال إلى دق ناقوس الخطر الاقتصادي الذي ينعكس على مالية الدولة وليس على نظامه النقدي والمصرفي الذي لا يزال العمود الفقري والركيزة الأساسية للبلد.
سعادة السفير يقال إنك محسوب على الرئيس ميقاتي، كما أن هناك من يقول إن ميقاتي يقوم بتحويل بعض الجهات لحمل السلاح في طرابلس، ماذا تقول؟
٭ أستطيع أن أؤكد أنني أفتخر بعلاقة محترمة مع دولة الرئيس ميقاتي لم تصل يوما الى العمق بالمعنى السياسي الكلاسيكي، مما يعني أن استعمال كلمة «محسوب» لا تنطبق ولن تنطبق يوما على شخص اسمه خضر حلوي من أي طرف كان، وهذا لا يعني أنني لا أملك لونا أو طعما بل على العكس الجميع يشهد أن لخضر حلوي الرأي الحر والمسؤول والمحفز في أمور كثيرة في الشأن العام السياسي والاجتماعي وخلافه.
ويمكنني الرد على السؤال بان تواصلي الاجتماعي والسياسي مع أطراف أخرى غير الرئيس ميقاتي لا تقاس بتواصلي معه.
فأنا غير زيارتين رسميتين له بعد تعييني سفيرا للبنان لدى الكويت لم أزره سابقا أكثر من مرتين، علما بأن شخصيته محببة إلى قلبي وشجاعته كذلك على الرغم من الانتقادات التي وجهت إليه.
أما فيما يخص الشق الآخر من السؤال بشأن تحويل الرئيس ميقاتي لجهات تحمل السلاح في طرابلس فيمكنني القول بأنني أولا لست من المطبخ أو المسؤولين في مجموعته لمعرفة هذا الأمر، ولكنني أستطيع الجزم من خلال الاستدلال العقلي والخبرة الاجتماعية والمسؤولية التاريخية من مجتمع مدينة طرابلس بأن الرئيس ميقاتي وعائلته بالمعنى الضيق والمعنى الواسع للعائلة هو ابن عائلة معروف عنها العلم والدين، وأعطت شخصيات عديدة في الافتتاح والعلم الشرعي والمساجد إلى جانب العلم الوضعي وعالم المال والأعمال، فهو يأتي من هذا الجو ومن هذه العائلة المعروفة في المدينة.
مهمة وطنية
هناك من الجالية اللبنانية الذي أخذ عليك تصريحاتك بشأن البندقية والسلاح اللبناني، فكيف ترى هذه الجالية في الكويت وتعاملك معها؟
٭ أولا أؤكد انه خلال المائة يوم وأثناء تعاملي مع الجالية اللبنانية في الكويت وجدتها رصينة ممتازة تحظى باحترام السلطات الكويتية ومتماسكة بنسبة كبيرة.
وهناك أود التأكيد على ما ذكرته سابقا في حفلات التكريم التي أقيمت لي من قبل كل طوائف الجالية أنني سفير لكل اللبنانيين المقيمين في الكويت دون استثناء، حيث إنني في مهمة وطنية وامثل بلادي وتحت العلم اللبناني الذي يوحد جميع اللبنانيين، وبالتالي فإنني على مسافة واحدة من أبناء الجالية فعلا وليس قولا. وما يهمني هو إرضاء قناعاتي الوطنية ومن امثل.
كيف نرى المشهد اللبناني حاليا بعد تأجيل الانتخابات البرلمانية؟
٭ لا بد من تأليف حكومة جديدة بدأت ملامحها تظهر نتيجة الحوارات بين المعنيين وإعادة تموضع سياسي مما يريح الوضع نسبيا ليتم استئناف النشاط السياسي عبر الاتفاق على قانون انتخاب جديد يوافق عليه المجلس النيابي. وهنا لا أميل إلى التشاؤم لأن الجميع له مصلحة بالاتفاق من سلطة تنفيذية وسلطة تشريعية وقيادات سياسية حكيمة.