Note: English translation is not 100% accurate
رفعنا شعار دولة الكويت على قاطرات السكك الحديدية التي تم شراؤها من جديد
رئيس وزراء اليابان لـ «الأنباء»: نحن في غاية الامتنان لمساعدات الكويت ونتطلع للمساهمة في خطة التنمية الكويتية وللتكامل مع دول الخليج
25 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

قلقون بسبب الأوضاع في سورية وطلبنا من كافة الأطراف في مصر عدم استخدام العنف
تحقيق السلام في الشرق الأوسط مستحيل دون محادثات واتفاقيات بين الأطراف المعنيةمحمد الحسيني
قال رئيس وزراء اليابان شينزو آبي إن العلاقات الثنائية بين اليابان ودولة الكويت في تطور عظيم منذ زيارتي الماضية في عام 2007 وزيارة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت إلى اليابان كضيف رسمي في عام 2012.
وأضاف في حديث خاص لـ «الأنباء» قبيل وصوله إلى الكويت اليوم في زيارة رسمية: أنتهز هذه الفرصة، أود أن أعبر عن خالص شكري لدولة الكويت على الدعم الاستثنائي بعد حدوث زلزال شرق اليابان العظيم والذي شمل منحة نفطية قدرها خمسة ملايين برميل، كما انني في غاية الامتنان لمساعدات الحكومة الكويتية التي منها على سبيل المثال المساعدات لمحافظة «اواتي» المنكوبة بالزلزال، فهناك نشاهد شعار دولة الكويت مرسوما على قاطرات السكك الحديدية التي تم شراؤها من جديد.
وتابع: إنني أرغب في توسيع وتعميق علاقاتنا الثنائية من الطاقة الى التعاون او من العلاقات التقليدية المبنية على الطاقة كتداول النفط، إلى علاقات في مجالات متنوعة مثل السياسة والأمن، وتطوير البنية التحتية، والزراعة والخدمات الصحية والثقافة والتواصل البشري.
وأضاف آبي: وأود من خلال هذه الزيارة القيام بشراكة متكاملة من اجل الاستقرار والازدهار مع دولة الكويت وهو ما اعلنت عنه خلال زيارتي السابقة للشرق الاوسط في شهر مايو من اجل توطيد العلاقات الجوهرية بين اليابان والشرق الاوسط.
وتابع رئيس الوزراء الياباني: اهدف الى تنمية ملموسة لعلاقات تعاون متعددة المستويات مع دولة الكويت في مجالات متنوعة اختصرتها في عناوين رئيسية، كالتعاون في المجالين السياسي والأمني (التعاون) وتوسيع وتوطيد العلاقات الاقتصادية (التعايش والازدهار المشترك) وتقوية التبادل الثقافي والبشري (التسامح والتناغم) مضيفا: انني على علم بأن دولة الكويت تقوم بعمل خطة تنمية وطنية ضخمة، وتود اليابان المساهمة بشكل إيجابي في خطة التنمية الوطنية الكويتية من خلال تقديم الخبرات والمعرفة والتكنولوجيا اليابانية.
وردا على سؤال حول ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أوضاع قال: ان استقرار منطقة الشرق الاوسط يساهم بشكل مباشر في استقرار المجتمع الدولي بما في ذلك اليابان، وإنني عاقد العزم على المساهمة في استقرار المنطقة بالتعاون مع المجتمع الدولي، وسأعمل على حل القضايا الاقليمية من خلال اقامة علاقات متعددة المستويات مع دول المنطقة، بينما نقوم بتوسيع العلاقات من مجالات الطاقة والاقتصاد الى مجالات السياسة والثقافة والتواصل البشري، بناء على فهم مشترك للاستقرار الاقليمي.
وأضاف ومن هذا المنطلق، ومنذ بداية العام الحالي، قمت بنفسي بزيارة هذه المنطقة مرتين، كما قام السيد كيشيدا، وزير خارجية اليابان بزيارة الشرق الاوسط من اجل توطيد العلاقات مع دولها.
وتابع آبي: فيما يخص الوضع في سورية فإنني في غاية القلق حيال تأثيره السلبي على كامل المنطقة بسبب الكارثة الانسانية العظيمة واستمرارية الوضع، لقد قدمت اليابان حتى الآن مساعدات انسانية عاجلة تصل في مجملها الى ما يقارب 95 مليون دولار اميركي، بالاضافة الى مساعدات على شكل قروض بقيمة اجمالية تقارب 120 مليون دولار اميركي قدمت للحكومة الاردنية، كما انني اعلنت عن سياسة مساعدات جديدة (انطلاق المساعدات عبر الحدود) في المجال الصحي للمناطق التي لا تصلها مساعدات الحكومة السورية ومساعدات المنظمات الدولية، وأنا راغب في الاستمرار في القيام بأي دور ممكن في هذا الشأن.
اما بخصوص الوضع في مصر فقال رئيس الوزراء الياباني: ان اليابان في غاية الاهتمام والقلق، لقد طلبت من كافة الاطراف المعنية عدم استخدام العنف وممارسة اقصى درجات ضبط النفس وتحمل المسؤولية، إضافة الى ذلك، فإنني آمل في استقرار الوضع في مصر في اقرب وقت، لأن مصر تشكل احد اهم مرتكزات منطقة الشرق الأوسط كما انني اتطلع لحصول تقدم في الاصلاحات الديموقراطية فيما يتعلق بحقوق الانسان وسيادة القانون، ولقد قمت بإبلاغ هذه الرسالة بشكل مباشر للحكومة المصرية المؤقتة.
وعن عملية السلام في الشرق الأوسط قال: بحسب فهمي، فإن تحقيق السلام في الشرق الأوسط مهمة تاريخية في هذه المنطقة ومن المستحيل حلها دون محادثات واتفاقات بين الطرفين، ويجب على المجتمع الدولي تقديم الدعم الإيجابي للمفاوضات المباشرة التي استؤنفت في الشهر الماضي من اجل ان تؤتي ثمارها.
وأضاف: ان اليابان جادة للغاية فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط، وتساند اليابان عمليات بناء الثقة بين الاطراف المعنية وتشجيعهم سياسيا من خلال ارسال مسؤولين رفيعي المستوى ومبعوث خاص، وبرامج دعوة الشباب من الطرفين، والمساعدات الاقتصادية الفريدة مثل مبادرة «ممر السلام والازدهار» التي تؤيد استقلالية الاقتصاد الفلسطيني بالتعاون مع اسرائيل والاردن، والمؤتمر الخاص بالتعاون بين دول شرق آسيا من اجل التنمية الفلسطينية (CEAPAD) الذي يهدف إلى استخدام معرفة دول شرق آسيا في دعم الفلسطينيين.
إن منطقة الخليج التي تعتمد عليها اليابان كمصدر أساسي لمعظم الطاقة تقع في مركز الخط البحري، ولذلك فإن استقرار هذه المنطقة يخدم بشكل مباشر امن اليابان واستقرار المجتمع الدولي، وتعطي اليابان اهمية خاصة لعلاقاتها مع دول الخليج، وانا ملتزم بتقوية علاقاتنا بشكل جذري نحو تأسيس «شراكة متكاملة من اجل الاستقرار والازدهار» ويسعدني ان تستمر محادثاتنا وتعاوننا في مجالات واسعة التنوع.