Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن القضية الإسكانية أصبحت صداعاً مزمناً في رأس المواطن.. وأن شوارع منطقة الدعية في حالة مزرية بسبب انتشار حصى الإسفلت
رواد ديوانية العجيل لـ«الأنباء»: الاستقرار السياسي وتعاون السلطتين مطلب أساسي لتحريك عجلة الاقتصاد والعودة بقوة لمسار التنمية
14 يناير 2014
المصدر : الأنباء








استغلال المدن الحدودية لإقامة مشاريع كبرى تساهم في دعم الاقتصاد الوطني ضرورة لحمايتها من المطامع الخارجية
العجيل: منح الوزير أكثر من حقيبة وزارية يؤثر سلباً على قدرته على تأدية مهام عمله على الوجه الأكمل
الصالح: أمام الحكومة الجديدة الكثير من الملفات العالقة وعلى رأسها المشكلة الإسكانية
مال الله: ضرورة تفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة
العريفي: ظاهرة الدروس الخصوصية تؤرق الأسرة الكويتية وتثقل كاهلها وتزيد من أوجاعهاأسامة دياب
أجمع رواد ديوانية راشد العجيل في منطقة الدعية على أن المرحلة المقبلة تحتاج الى الاستقرار السياسي كمطلب أساسي لتحريك عجلة الاقتصاد والعودة لمسار التنمية، مشددين على ضرورة تفعيل أدوات الرقابة كشرط اساسي للإصلاح.
وبين رواد الديوانية أن الكويت غنية بالكفاءات الوطنية المؤهلة والقادرة على صناعة الفارق متى اتيحت لها الفرصة، لافتين إلى أن منح الوزير أكثر من حقيبة وزارية يؤثر سلبا على قدرته على تأدية مهام عمله على الوجه الأكمل، داعين إلى ضرورة عودة التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لإنجاز المشاريع الكبرى التي تمس حياة المواطن وتنعكس إيجابا عليها، وأن استغلال المدن الحدودية بمشاريع كبيرة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني ضرورة لحمايتها من المطامع المحدقة بنا.
وتطرق رواد الديوانية إلى عدد من المشكلات التي تواجه الشباب الكويتي وعلى رأسها الأزمة الإسكانية التي أصبحت هاجسا للأسر الصغيرة في ظل غلاء الإيجارات الذي يلتهم الحصة الكبرى من ميزانية الأسرة الكويتية الصغيرة، بالإضافة إلى أزمة البطالة التي يعاني منها شباب الخريجين.
« الأنباء» زارت ديوانية راشد العجيل وتفاعلت مع نقاشات وآراء روادها وفيما يلي التفاصيل:
في البداية أثار أحمد الدرويش قضية تمس منطقة الدعية وتؤرق سكانها، موضحا أن المنطقة تحتاج إلى تدخل عاجل على صعيد طرقاتها وشوارعها الداخلية والتي تمثل جزءا مهما من بنيتها التحتية، لافتا إلى أن حالة الشوارع أضحت في حالة مزرية بسبب تفشي ظاهرة الحصى الناتج عن تفتت طبقات الإسفلت، مشيرا إلى قضية أخرى تتمثل في الاستغلال السيئ لبعض أصحاب المنازل للأرصفة المحيطة بمنازلهم والمخصصة للمشاة وحجبها عن المارة بعلامات مرورية تمنع الانتظار أو استخدام الرصيف وبالتالي لا يجد المارة خيارا متاحا غير السير في منتصف الطريق مما يعرض حياتهم للخطر، لافتا إلى أن الحل بسيط جدا ولا يحتاج الى أكثر من تطبيق القانون، مطالبا الجهات المعنية بضرورة اتخاذ اجراء حاسم في حق اصحاب المنازل الذين يحرمون المارة من الأرصفة المحيطة ببيوتهم.
مطلب شعبي
وبدوره، تطرق سليمان الصالح لعدد من اهتماماته كمواطن كويتي والتي تتعلق في مجملها بالقضايا السياسية المطروحة على الساحة وعلى رأسها أهمية استقرار الأوضاع السياسية والعودة للانجاز، مشيرا الى ضرورة التعاون النيابي ـ الحكومي والبعد عن أجواء التأزيم والالتفات للمشاريع الكبرى التي ينتظرها المواطن والتي ستحرك عجلة الاقتصاد وتخلق فرص عمل كبيرة للعمالة الوطنية تقضي على البطالة في أوساط الشباب أو على الأقل تقلل من معدلاتها، موضحا أن الاستثمارات والمشاريع الكبرى هى حل ملائم لتنويع مصادر الدخل بدلا من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدولة، متمنيا أن تهدأ الأمور على صعيد الشارع السياسي وخصوصا في ظل وجود حكمين من المحكمة الدستورية العليا، مؤكدا على سلامة موقف مجلس الصوت الواحد، داعيا مختلف الأطراف المعنية إلى الامتثال لحكم المحكمة، ولفت الى انه عند انتهاء دورة المجلس نحلل معطياته ونقيم أداءه.
ودعا الصالح الى ضرورة استغلال المدن الحدودية بمشاريع كبيرة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني من جهة وتحميها من المطامع المحدقة بنا، لافتا إلى أن علينا اخذ العظة مما حدث عام 1990 من تدمير لاقتصاد ومقدرات الدولة ما أدى إلى تأخر التنمية في البلاد، موضحا أن معظم رواد الديوانية من رجالات التعليم الذين كانوا يطمحون الى أن تنعم الأجيال التي درسوها بحياة أفضل من حياتهم ولا يعانوا المعاناة الحالية والتي يمكن اختصارها في حالة من حالات عدم الاستقرار المعيشي، مشيرا الى معاناة الشباب الكويتي من قضايا كثيرة وملفات عالقة على الحكومة أن تتحرك بسعي دؤوب لمعالجتها وعلى رأس هذه الأمور تأتي المشكلة الإسكانية التي تلتهم الحصة الكبرى من دخل الأسر الصغيرة، فعلى سبيل المثال نجد أن أصغر شقة تليق بالشاب الكويتي المتزوج حديثا تتجاوز الـ 750 دينارا.
وعلى صعيد معايير اختيار القيادات، أوضح الصالح أن جيله تربى على يد قياديين زرعوا فيهم حب العمل والانتماء للوطن واتصفوا بالتواصل المستمر مع القيادات الصغرى، معربا عن أسفه لوجود فجوة كبيرة بين الوزاراء والقيادات الصغرى والقاعدة العامة من الموظفين التي هي اساس العملية التنموية وبالتالي الجيل الحالي من الشباب يفتقر لمثل هذا التواصل، داعيا الله سبحانه وتعالى أن تعود هذه الروح الطيبة والتواصل المحمود بين جميع الفئات، داعيا كل مسؤول توكل إليه مهمة عمل الى أن يؤديها بذمة وضمير وأن نغير أنفسنا قبل أن نطالب الآخرين بالتغيير.
المحاسبة والرقابة
أما صالح مال الله، فدعا إلى ضرورة تفعيل أدوات المحاسبة والرقابة، مستغربا عدم الإعلان عن محاسبة أي مسؤول عن قضية فساد، واستعرض عدد من القضايا التي أحيلت للجان التحقيق ولكن لم تعلن نتائج التحقيق وما توصلت إليه اللجان كما لو كانت لجان التحقيق مقبرة للقضايا.
ولفت إلى ضرورة تغيير النهج الحكومي بما يتناسب مع مستجدات المرحلة في ظل العديد من الكفاءات الوطنية المخلصة.
وبدوره، أكد راشد العجيل على ضرورة عدم منح الوزير أكثر من حقيبة وزارية لأن ذلك يؤثر سلبا على قدرته وعلى تأدية مهام عمله على الوجه الأكمل، موضحا أن مهام وزارة واحدة جسيمة وتحتاج لجهد ووقت في التخطيط والمتابعة والتنفيذ فما بالنا بوزارتين، مشددا على أن التغيير في النهج الحكومي يحتاج الى إرادة ورؤية واضحة لكويت المستقبل وتفعيل لأدوات الرقابة والمحاسبة.
وأوضح العجيل ان الحكومة الجديدة امام تحديات جسام يجب ان تواجهها بشجاعة خصوصا في ظل وجود عدد من الملفات العالقة التي تحتاج لتدخل سريع وحلول جذرية، موضحا أن قضية الاسكان اضحت صداعا مزمنا في رأس المواطن الكويتي وخصوصا فئة الشباب، داعيا الحكومة إلى وضع آلية عملية لحل هذه المشكلة خاصة في ظل غلاء إيجارات الشقق والتي اصبحت ظاهرة تهدد استقرار الأسر وتلتهم مدخولاتها.
أما عبدالحميد الفيلكاوي فأثار قضية انتشار الواسطة والمحسوبية، مؤكدا على أن تفشي هذه الظاهرة يحرم المستفيدين الحقيقيين من أبسط حقوقهم، معربا عن أسفه لأنها اصبحت مفتاح إنهاء اي معاملة او إنجاز اي منفعة، مشيرا إلى ان من ليست لديه معارف أو أشخاص يساعدونه لا يملك الا ان يلزم بيته ويتحسر.
واستغرب الفيلكاوي من التصريحات الحكومية والصادرة عن الجهات المعنية في قضية البطالة والتي تدعي أنه لا توجد أزمة بطالة في الكويت أو على أقل تقدير أن معدلاتها تقع في نطاق المعدلات الآمنة والمعترف بها عالميا، مشيرا إلى أن الواقع يثبت عكس هذه التصريحات ويدحضها حيث ان ما يقارب من نصف شباب الخريجين بلا عمل ويعيشون على مبالغ دعم العمالة وينتظرون الدور في التوظيف.
وبدوره أوضح سليمان الصالح أن فوضى سوق العمل وتزايد العمالة الأجنبية في المؤسسات الحكومية والخاصة أكبر دليل على وجود مشكلة للعمالة الوطنية وارتفاع معدل البطالة، مستغربا من عدم التزام الشركات بتطبيق قرار نسب العمالة الوطنية بالرغم من دعم الحكومة للعمالة والوطنية في القطاع الخاص إلا أن عليها أن تلزم الشركات بالالتزام بقرار النسب ومحاربة التوظيف الوهمي، لافتا الى أنه عندما أنشأ معهد المعلمين في الكويت روج البعض لإشاعة مفادها ان الكويتي ليس كفئا للتعليم ولا يصلح أن يكون معلما ولكن الأيام أثبتت مدى زيف وبطلان هذه الإشاعة وعمل المواطن الكويتي بالتعليم وطور نفسه واستكمل دراسته الجامعية والدراسات العليا وتبوأ المناصب العليا، فالكويتي أقرب للهجة وثقافة الطلاب وعاداتهم وتقاليدهم.
وعن كفاءة المعلمين الحاليين من الوافدين مقارنة بنظرائهم في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي أوضح الصالح أن الكفاءات من المعلمين الوافدين يذهبون لعدد من الدول الخليجية التي تمنحهم رواتب أعلى مما تعرضه وزارة التربية في الكويت وبالتالي من يقبل التعاقد هو في الغالب من الفئة الأقل كفاءة بالإضافة إلى أنه يضع الدروس الخصوصية نصب عينه وهدفا من أهداف تواجده في الكويت وبالتالي تتأثر العملية التعليمية.
الدروس الخصوصية
وبدوره أكد أحمد العريفي أن ظاهرة الدروس الخصوصية أصبحت تؤرق الأسرة الكويتية وتثقل كاهلها وتضيف لأعبائها وتزيد من أوجاعها، موضحا أنه حينما كان مدير احدى المدارس قبل تقاعده قال له أحد المعلمين الوافدين ان المدرسة لا تمثل له أكثر من مجرد اقامة بينما اعتماده الكلي فينصب على الدروس الخصوصية، لافتا إلى قضية اختيار المعلمين تحتاج لمراجعة سريعة وتدخل فوري من الوزارة حتى لا يتحول التعليم لعملية شكلية تغيب فيها الاستفادة العلمية.
ولفت العريفي إلى أن المرحلة الابتدائية هي الطامة الكبرى حيث يعلم الأطفال معلمون حديثو التخرج من مخرجات التعليم التطبيقي يفتقرون إلى الخبرة، موضحا أن المرحلة الابتدائية من أخطر المراحل التعليمية وعلى من يتصدى لها أن يكون من ذوي الخبرة والكفاءة لأنها تشكل وجدان الطفل وتأسيسه ومستواه في المراحل القادمة، لافتا إلى أن التعليم في الكويت في حاجة إلى اصلاح شامل ومراجعة فورية لعناصر العملية التعليمية في الوقت الحالي.
أما الصالح فاستشهد بالمطبوعات الإعلانية والتي تسيطر عليها اعلانات المدرسين الخصوصيين والذين يمعن بعضهم في خداع الناس بتعهده بنجاح الطلاب وتوفير اسئلة وإجابات لن يخلو منها اختبار اخر العام، موضحا أن الآباء المؤسسين في مجلس المعارف كانوا اكثر قدرة وأوعى دراية بمستقبل البلد وعندما خططوا للتعليم وضعوا خططا ورؤية مستقبلية بالرغم من كونهم غير مؤهلين بشاهدات علمية غير العلوم الشرعية من أئمة المساجد وعلماء الدين والمحظوظ منهم تعلم مسك الدفاتر لأن معظمهم كانوا تجارا ولكنهم هم من خططوا للكلية الصناعية والمعاهد التطبيقية والتربية الخاصة، معربا عن اسفه لاستعانة الوزارة ببيوت خبرة غير موثوق فيها كمستشارين للمشاريع بينما لديها من الكوادر الوطنية من أهل الميدان من هم أكثر خبرة وكفاءة ومؤهلين ومصنفين لدى اليونسكو كخبراء ولكن للأسف لا يستعان بهم، لافتا إلى أنه ابن التربية طالبا ومعلما ومديرا فلماذا لا تستدعيه الوزارة لتقديم الاستشارات والعمل بدون مقابل، مشددا على أن الكويت غنية بمواردها البشرية وكوادرها المؤهلة التي تحتاج لفرصة لخدمة البلد الذي تدين له بالكثير.
دمج المعاقين
وأشار الصالح إلى أنه مثل الكويت في مؤتمر سلامنكا في اسبانيا عام 1994 ووقعت الكويت آنذاك على اتفاقية اليونسكو الخاصة بدمج المعاقين، مستغربا ما يثار الآن حول تطبيق الدمج بالرغم من أنهم هيأوا المعلمين والمتعلمين للدمج منذ عام 1994، لافتا إلى الدمج كان مطبقا في الكويت منذ زمن بعيد ومدارسنا القديمة كانت تضم طلابا من ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف درجات الإعاقة بمعنى أن هؤلاء الطلاب كانوا من نسيج المدرسة النظامية العادية وهذا جوهر عملية الدمج ولكنا لطيبة آبائنا تأخرنا وعزلنا هؤلاء الطلاب في معاهد خاصة بهدف زيادة الاهتمام بهم صحيا وطبيا، إلا أن وجود هؤلاء الطلاب مع أقرانهم وأقاربهم وجيرانهم أسلم وأفضل لهم من الناحية النفسية والتعليمية، وبين أن خطة وزارة التربية في قضية الدمج بعيدة بعد كل البعد عن المنظور الدولي للدمج التعليمي، لافتا لجهود بعض موظفي التربية في عملية الدمج حيث تم تدريب عدد من الاخصائيين والمعلمين والقياديين، مشددا على أن تخصيص مدرسة في كل منطقة تعليمية للدمج هو تشويه للمنظور العالمي وتفريغ للدمج من محتواه.
المتقاعدين
وفيما يتعلق بالمتقاعدين ومدى استفادة الكويت من قدراتهم وإمكاناتهم، لفت أحمد العريفي إلى أن المتقاعد خدمة الدولة بجد وإخلاص لسنوات طويلة وبالتالي يجب أن يحظى برعاية الدولة ولا يترك بعضهم فريسة لتدني الراتب التقاعدي وخصوصا أن بعضهم صافي راتبه 300 دينار، موضحا أن زيادة الـ 12% لا تكاد تذكر بالنسبة لهم في حين أن بعض فئات المتقاعدين تزيد رواتبهم بنسبة تزيد على 700 دينار بل ان بعض فئات المتقاعدين في جهات معينة تصل مكافأتهم لنصف مليون دينار.
وأشار إلى أن ما يحز بالنفس هو ان اراد المتقاعد أن يشتري سيارة لنفسه أو لأحد من أبنائه تكون المفاجأة أن بعض الشركات ترفض أن تبيع له بالتقسيط لأنه تابع للتأمينات الاجتماعية ويطلبون منه أن يحضر من يكفله أو يسجل السيارة باسم موظف اخر أو يقوم بالتأمين على القرض بالرغم من أن راتبه التقاعدي يغطي المبلغ.
وتطرق العريفي لقضية أخرى تتعلق بتجنيس الزوجة الاجنبية للمواطن الكويتي، موضحا أن بعض المواطنين من كبار السن يتزوجون من غير الكويتيات وتستمر الزيجات لعامين أو ثلاث وبمجرد حصول الزوجة على الجنسية تسعى لطلب الطلاق، مطالبا الحكومة بإصدار قانون ينص على سحب الجنسية الكويتية من الزوجة الأجنبية بمجرد طلاقها من زوجها الكويتي.
وفي مداخلة حول نفس الموضوع، أكد سليمان الصالح أن الزوجة الأجنبية تختلف عادات وتقاليد مجتمعاتها عن المجتمع الكويتي وهذا ما يخلق المشكلات في أغلب الأحيان، لافتا إلى أن الكثير من الدول الأجنبية تربط الجنسية الممنوحة لزوج المواطنة أو زوجة المواطن بعقد الزواج وتسحب الجنسية في حال انتفاء عقد الزواج.