Note: English translation is not 100% accurate
السفير الأميركي أكد في لقاء مفتوح مع الصحافة المحلية أن الكويت رائدة في التجربة الديموقراطية في المنطقة
تولر: الكويت رائدة في العمل الإنساني ومساهمات الأمير إيجابية عالمياً.. ولا معنى لمشاركة إيران في «جنيف 2» إذا لم تقر بنتائج «جنيف1»
19 يناير 2014
المصدر : الأنباء

كثير من الناس يقولون: «النفط» أهم ما يميز الكويت وأنا أقول: كلا بل هو الشعب الكويتي الكريم
أتفق مع وزير الخارجية جون كيري حين قال: لا نريد أن نأتي في العام القادم لنقدم تبرعات جديدة وإنما نريد حلاً يوقف النزاع
هناك توافق في الرؤية بين الكويت وأميركا حول أهمية الاستقرار في مصر خاصة في هذه المرحلة
توافر مساحات كبيرة لانتشار جماعات إرهابية متطرفة ولدينا اتفاقات أمنية مع الكويت لمواجهة ذلك
تزايد أعداد اللاجئين والنازحين والمتضررين من الحرب بصورة متسارعة يدفعنا إلى التفكير بعقلانية والعمل بجهد أكبر لإنهاء العنف في سورية
سنستمر في العمل مع الكويت والدول الأخرى لمحاولة إنهاء ملف معتقلي غوانتانامو بطريقة تضمن الأمن للجميع
نسعى جاهدين لتيسير إجراءات الحصول على الفيزا وأدعو الجميع إلى التقدم بالطلبات مبكراً قبل الازدحام في الصيفمحمد هلال الخالدي
تطرق السفير الأميركي في الكويت ماثيو تولر إلى عدة مواضيع مهمة خلال لقاء صحافي مفتوح مع الصحافة المحلية، تحدث فيه بصراحة ووضوح حول الصراع الدائر في سورية وانعكاساته على المنطقة، وعن مؤتمر المانحين 2 الذي عقد في الكويت يوم الأربعاء الماضي، ورأي وزير الخارجية الأميركي جون كيري تجاه الأحداث وضرورة إيجاد حل سياسي يضع حدا للصراع الدائر في سورية، وكذلك حول مؤتمر «جنيف 2» ورؤية بلاده لمشاركة إيران في المؤتمر، كما تطرق إلى الوضع في مصر والاستفتاء على الدستور الجديد وكذلك حول العلاقات الثنائية بين الكويت والولايات المتحدة الأميركية وأجاب عن أسئلة الصحافيين المتعلقة بالإفراج عن المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو وعن إجراءات الحصول على الفيزا للمواطنين الكويتيين بعد تذمر الكثيرين منها وغيرها من المواضيع في الحوار التالي:
في البداية أشاد السفير تولر بعمق العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط الكويت والولايات المتحدة الأميركية، مؤكدا على أهمية الكويت بوصفها رائدة في التجربة الديموقراطية في المنطقة وكذلك أشاد بالديبلوماسية الكويتية ودور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الإيجابي تجاه القضايا الإقليمية والعالمية ومساهمات الكويت السخية في الأعمال الخيرية والإغاثية لمختلف شعوب العالم دون النظر إلى خلفيات الضحايا، وإنما من منطلق إنساني بحت، وقال تولر إن كثيرا من الناس لو سألتهم عن رأيهم في الشيء المميز في الكويت فإنهم سيقولون مباشرة: النفط، ولكنني أقول بوضوح: كلا، ليس النفط هو ما يميز الكويت، وإنما ما يميزها حقا هو الشعب الكويتي، فهو شعب طيب وكريم يتفاعل بإنسانية مع ما يجري في العالم ويشارك بإيجابية في نجدة كل محتاج، وهو شعب حيوي يشارك في الحياة الديموقراطية بفاعلية، خاصة الجيل الجديد من الشباب.
وأشاد تولر بالدور الكبير والمهم الذي قامت به الكويت بفضل جهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في عقد مؤتمر المانحين للمرة الثانية على التوالي من أجل مساعدة اللاجئين السوريين المتضررين من الصراع الدائر في سورية، وأثنى كثيرا على السخاء الكبير الذي ظهر جليا في تبرعات الكويت في «المانحين» الأول والثاني وغيرها من المساهمات في أماكن أخرى من العالم.كما شدد تولر على أهمية مشاركة الولايات المتحدة في مؤتمر المانحين الأول والثاني ومضاعفتها لقيمة التبرعات حتى وصلت إلى 1.7 مليار دولار منذ اندلاع الأزمة، وأشار إلى كلمة وزير الخارجية الأميركي جون كيري قائلا: إننا لا نريد أن نأتي هنا (أي في الكويت) في العام القادم لنقدم تبرعات جديدة، وإنما لابد أن نعمل بجد على وقف الصراع وإيجاد حل سياسي ينهي معاناة الشعب السوري، وأضاف بأنه يتفق مع وزير الخارجية جون كيري في ذلك مؤكدا على المطلوب أكثر من مجرد جمع تبرعات رغم أهمية هذه الخطوة، إلا أن تزايد أعداد اللاجئين والنازحين والمتضررين من الحرب بصورة متسارعة يدفعنا إلى التفكير بعقلانية والعمل بجهد أكبر لإنهاء العنف.
جنيف 2
وفيما يتعلق بقرب انعقاد مؤتمر «جنيف 2» الذي سيعقد في 22 من الشهر الجاري والتحديات الكبيرة والغموض الذي يكتنف هذا المؤتمر في ظل تصلب بعض الدول في مواقف متعارضة، أكد تولر أن مؤتمر جنيف خطوة مهمة بلا شك، ولكن علينا ألا نتوقع أنه يمثل الحل الشامل للأزمة، ولكنه خطوة كبيرة ومهمة لوضع الجميع على مسار الحل السياسي بديلا عن مسار الحرب والدمار والقتل، وقال إن موقف الولايات المتحدة الأميركية من مشاركة إيران في «جنيف 2» واضح وعبر عنه وزير الخارجية كيري أكثر من مرة، وهو أن هذه المشاركة مرهونة باعتراف إيران وموافقتها على نتائج «جنيف1»، وأهمها تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة بصلاحيات كاملة لا يكون فيها للأسد دور في المرحلة المقبلة، كما حث المعارضة السورية على المشاركة في «جنيف 2» لأنه خطوة نحو الحل السياسي، وشدد تولر على أن «جنيف 2» هو خطوة لتطبيق «جنيف 1»، ولا معنى لمشاركة إيران في جنيف 2 إذا لم تعترف بذلك.
وأكد تولر أننا جميعا نتوافق على ضرورة احضار جميع الفرقاء للجلوس على طاولة الحوار للبدء في مشروع يمثل بداية الطريق للحل الديبلوماسي ويضع حدا للصراع ومعاناة الشعب السوري، وأضاف بأن الديبلوماسية عمل شاق وهناك الكثيرون ممن لا يرغبون في أن ينعقد هذا المؤتمر أو أن ينجح إذا انعقد فعلا.
وفي جوابه على سؤال حول ضرورة إيجاد هدنة بين الأطراف المتصارعة في سورية، قال تولر: هناك تحد كبير للمعارضة والشعب السوري وللنظام فالجميع يرغب في أن يعم السلام هناك وألا تكون هناك أحكام على الأطراف بسبب مذهبهم أو دينهم أو خلفياتهم السياسية.كما أجاب تولر على سؤال حول مستقبل الأزمة في سورية في حال فشل «جنيف 2» بقوله: لا أحب الإجابة عن سؤال افتراضي، وكما قلت سابقا لا يمكن لاجتماع سيعقد خلال الأسبوع المقبل أن يخرج بالحلول الكاملة والفورية للأزمة، ولكن جمع الفرقاء على طاولة الحوار هو البداية وقد تنتج عنه أمور كثيرة لإيقاف نزيف الدم السوري وإيقاف إطلاق النار لذلك ليس من المفروض ان تضعوا توقعات كبيرة وفورية لنتائج جنيف 2.
خطر «داعش»
كذلك أجاب تولر عن سؤال «الأنباء» حول تمدد وانتشار «داعش» في المنطقة مؤخرا ومدى ما يحمله ذلك من مخاطر وهل هناك جهود أمنية مشتركة مع الحكومة الكويتية في هذا الصدد، حيث قال إن أحد الأمور الخطيرة التي تحدث في سورية هي وجود المساحات التي بدأت بجذب هذه الجماعات المتطرفة، وجميع أصدقاء سورية والدول المجاورة تهتم بالعمل على عدم السماح بانتشار وتمدد هذه الجماعات، وكما نرى امتداد تأثير الأزمة السورية على العراق وانتشار هذه الجماعات هناك لذلك من الأهمية ان تعمل جميع الدول لوقف تلك الجماعات، والولايات المتحدة لديها علاقات واتفاقيات عديدة مع الكويت منها اتفاقيات أمنية تسهل التعاون الأمني في هذا المجال.وفي رده على سؤال لأحد الزملاء الصحافيين حول زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للكويت وأهم نتائج هذه الزيارة، قال تولر: كما تعلمون وزير خارجيتنا كان في اجتماع باريس قبل وصوله للكويت للمشاركة في مؤتمر المانحين 2، وقد التقى بالنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وناقش معه عدة مواضيع هامة منها العلاقات والشراكة الكويتية الأميركية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة بعض القضايا الاقليمية وأهمها القضية السورية وبحث فرص الحل الممكنة لهذه الأزمة، وكما سمعتم في كلمة وزير الخارجية الأميركي جون كيري في المؤتمر والتي أعلن فيها تبرع الولايات المتحدة بمبلغ 380 مليون دولار، وتعهد كيري «بإنهاء الأزمة من خلال العمل الديبلوماسي الجاد»، موضحا أن «الولايات المتحدة ستستمر بعملها في كل الطرق وليس فقط في الجهود الإنسانية». وأكمل تولر أنه كان لنا لقاء مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تم فيه مناقشة العديد من القضايا، ونحن ممتنون لهذا الحوار الهادف والبناء مع الكويت.
مصر
وحول الوضع في مصر، أكد تولر أن هذا الموضوع تمت مناقشته بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري عند لقائه مع صاحب السمو الأمير، وأوضح أن هناك توافقا في الرؤية بين الطرفين حول أهمية الاستقرار في مصر خاصة في هذه المرحلة وعلى ضرورة احترام حقوق الانسان.
غوانتانامو
وفيما يتعلق بالمعتقلين الكويتيين في غوانتانامو، أوضح تولر ردا على سؤال صحافي إن كانت هناك أخبار جديدة حول إطلاق سراحهما قريبا بأنه ليس هناك جديد في هذا الامر فنحن نتحدث بشكل دوري مع القنوات الكويتية بهذا الشأن ولا يمضي أسبوع دون مناقشة هذه القضية مع المسؤولين الكويتيين حول تهيئة الشروط اللازمة لعودة المعتقلين الكويتيين إلى بلدهم، وأضاف أن الرئيس أوباما أعلن عن رغبته في رؤية معتقل غوانتانامو مغلقا مع الحفاظ على أمن الولايات المتحدة واصدقائها في نفس الوقت، ولذلك فاننا سنستمر بالعمل مع الكويت أو أي بلد آخر لمحاولة انهاء هذا الملف بطريقة تضمن الأمن للجميع.
وحول ما قيل عن قرب اطلاق سراح المعتقلين الكويتيين قال ليس عندي علم بذلك، ونحن نشدد فقط على التقيد في القوانين الاميركية المتعلقة بهذا الشأن.وعما إذا حصل حديث بينه وبين أهالي المعتقلين العودة والكندري قال لا أحبذ الحديث عن قضايا معينة فحديثنا عن الشروط العامة لإطلاق سراح أي معتقل.
الفيزا
وحول تصريح أحد النواب بشأن ضرورة المعاملة بالمثل في منح التأشيرات بين الكويت والولايات المتحدة بسبب تأخر وصعوبة حصول الكويتيين على التأشيرة الاميركية، قال تولر لنتحدث عن الجانب الايجابي في هذا الموضوع فنحن نشاهد الزيادة الكبيرة في عدد الزوار الكويتيين للولايات المتحدة عاما بعد عام، وهذا ما جعلنا نتخذ عددا من الخطوات للتسهيل في اصدار التأشيرة للكويتيين، بسبب زيادة طلبات التأشيرات بشكل كبير من الكويت للسياحة والعمل والعلاج والدراسة، ونظام التأشيرات لدينا يتطلب مقابلة من بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ولدينا مرونة في هذه المقابلات ولكن لكثرة الاعداد فان البعض قد يضطر للانتظار لحين موعد مقابلته ولكنى اطلب منكم ان تكتبوا ان يتقدم الراغب بالسفر للولايات الاميركية بطلب التأشيرة الآن في هذا الشهر والا ينتظر حتى حلول فترة الصيف حيث يكون هناك ازدحام شديد، والكويتي يحصل على تأشيرة مدتها 10 سنوات لذلك من الافضل ان يسارع بالتقدم بطلب التأشيرة خلال هذا الشهر حيث الامر لن يستغرق سوى يومين.
المجتمع الكويتي طيب ومضياف
على خلفية إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما ترشيح الديبلوماسي دوغلاس سوليمان ليكون سفيرا جديدا في الكويت خلفا للسفير ماثيو تولر، أكد تولر صحة هذه الأنباء وقال بأن الأمر لايزال غير نهائي حيث أن الترشيح يتطلب موافقة الكونغرس. يذكر أن سوليمان خدم بلاده في عدة بعثات ديبلوماسية في دول عربية وإسلامية منها العراق والأردن وتركيا.
وبعيدا عن السياسة، سألت «الأنباء» السفير ماثيو تولر عن رأيه بالمجتمع الكويتي بعد تجربته فيها والتي امتدت لثلاثة أعوام، فقال بتلقائية: لقد استمتعت كثيرا أنا وأسرتي في الكويت، وتمكنا من تكوين صداقات حميمة مع كثير من الكويتيين، وأنا أقدر كثيرا الوقت الذي أمضيته في الكويت وأشعر بالسعادة لكوني هنا، فالمجتمع الكويتي طيب وكريم ومضياف ورائع.