Note: English translation is not 100% accurate
مندوبنا الدائم في الأمم المتحدة أكد أنه يجب أن نتعامل مع أميركا على أساس فهم احتياجاتها من المنطقة
منصور العتيبي لـ «الأنباء» : رسالتنا للدول الكبرى وإيران أننا يجب أن نكون طرفاً في أي اتفاقيات تتعلق بأمن المنطقة
23 يناير 2014
المصدر : الأنباء



الكويت سياستها متوازنة وتتبع سياسة تتوافق مع التوجهات الدولية ومع الأمم المتحدة
مجلس الأمن المدخل لأي مفاوضات أمنية للمنطقة ونريد تفعيل المادة 8 في القرار 598
لا نريد القوة السلبية لإيران وإنما الإيجابية التي تساهم في استقرار المنطقة وتحترم سيادة الدول ولا تتدخل في شؤونهم الداخلية
نريد ان يكون الحكم في سورية بالتوافق وليس أمام الدول الكبرى حل إلا الحوار
نقوم بالعمل الإنساني عن قناعة وليس لدينا أي أجندة أخرأكد مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي انه «لا يوجد شيء تحت الطاولة في الاتفاق المبدئي بين ايران والدول الست الكبرى وانما الامر يتعلق فقط بالملف النووي» وشدد على انه يجب ان «تكون دول الخليج جزءا من أي اتفاقيات أمنية تتعلق بترتيب أمن المنطقة». وقال العتيبي في لقاء خاص مع «الأنباء» ان «رسالتنا كدول خليجية للغرب هي ضرورة ان نكون طرفا في أي اتفاقيات أمنية للمنطقة ولا يجب ان يكون هناك أي ترتيبات على حسابنا». مشيرا الى ان «هذه الرسالة وصلت بوضوح الى الغرب والى الإيرانيين أيضا» لافتا الى ان الدول الغربية أكدت أنها «لن تقوم بأي ترتيبات أمنية مستقبلية على حساب دول الخليج». وذكر العتيبي انهم يريدون تفعيل الفقرة الثامنة في القرار 598 المتعلق بوقف إطلاق النار للحرب الإيرانية العراقية «والذي يتضمن في احدى فقراته إجراء الأمين العام للأمم المتحدة اتصالاته مع دول المنطقة لوضع ترتيبات أمنية» مشيرا الى ان «مجلس الأمن هو أفضل مدخل لأي نقاش أو مفاوضات تتعلق بهذا الموضوع». كما بين العتيبي «لانريد من إيران القوة السلبية وإنما الإيجابية التي تساهم في استقرار المنطقة واحترام سيادة الدول والا تتدخل في شؤونهم» متوقعا ان تطول الأزمة في سورية متمنيا في الوقت نفسه ان يشكل جنيف2 بداية لعملية سياسية تؤدي الى وقف إطلاق النار، مشيرا الى ان المجتمع الدولي ليس أمامه إلا طريق الحوار.وهذه تفاصيل اللقاء:كيف تقيمون مؤتمر المانحين 2 وما توصل إليه من حيث جمع 2.4 مليار دولار؟
٭ عادة عندما تطلق الأمم المتحدة مناشدة سواء عن سورية أو جنوب السودان أو غيرهما من الدول فلا يعقد مؤتمر دولي لتلبية تلك المناشدة الإنسانية، فالمؤتمرات الدولية عادة تعقد لإعادة البناء والإعمار ولكن الوضع في سورية استثناء لأن الأمم المتحدة شعرت انها أمام أزمة إنسانية غير مسبوقة لذلك فهم في حاجة الى دعم كبير جدا لتمويل الأنشطة الإنسانية للمنظمات والوكالات المتخصصة لذلك فكرت الأمم المتحدة في إقامة مؤتمر دولي في الكويت لان الكويت سياستها متوازنة وتتبع سياسة تتوافق مع التوجهات الدولية ومع الأمم المتحدة ولهذا السبب طلب الأمين العام من الكويت ان تكون مقرا لمؤتمر المانحين وبالفعل تم إقامة المؤتمر الأول الذي حقق النجاح من خلال توفير مبلغ ضخم وتحصيل نحو 75% من المبلغ الذي تم الإعلان عنه، ولكن مع كبر حجم المأساة الإنسانية رأى الأمين العام انه يمكن ان يقوم بشيء ما في المجال الإنساني خصوصا مع جمود الأزمة السورية وعدم حصول أي تقدم على الصعيد السياسي وبالتالي كانت الدعوة لمؤتمر ثان للمانحين لمساعدة النازحين السوريين، وكان الاختيار ان تكون الكويت البلد المضيف لأن الأمم المتحدة تعلم ان الكويت أخذت خطوات كبيرة بل القيادة في الموضوع الإنساني ونحن فخورون به ونقوم به عن قناعة لأنه ليس لدينا أي أجندة أخرى في سورية.
نعلم جميعا حجم المعاناة الإنسانية في سورية ولاحظنا ان بعض الدول في مؤتمر المانحين 1 أعلنت عن تعهداتها ولكن لم تنفذ ما أعلنت عنه فهل يوجد هذه المرة آلية معينة لإلزام الدول بدفع جميع ما تعهدت به في مؤتمر المانحين2؟
٭ في الواقع لا يوجد قرارات وإنما مجرد مؤتمر لإعلان التبرعات لا أكثر ولا أقل ولا يوجد شيء يلزم دولة بدفع تبرعاتها ولكن يوجد نوع من المساعي والدول التي تحترم نفسها عندما تعلن عن شيء تنفذه وإذا لم تنفذه ستكون سمعتها الدولية على المحك لهذا نلاحظ مثلا كلمة المسؤولين في المملكة العربية السعودية والإمارات وحتى ألمانيا تضمنت تفصيلا عن ما تم دفعه وما تبقى الى جانب إضافتهم لمبالغ أخرى فهؤلاء غير ملزمين بهذه التفاصيل ولكنهم دول محترمة مسؤولة تريد تنفيذ التزاماتها.
وبالتالي ما تم التوصل إليه على صعيد الزام الدول بدفع تعهداتها هو اتفاق صدر بين اوتشي وممثل الأمم المتحدة في الكويت عبدالله المعتوق حيث تم الاتفاق على إنشاء آلية من الأمم المتحدة تحث الدول التي أعلنت عن تبرعاتها بتسديد التزاماتها وهذه مجرد آلية هدفها تشجيع وحث الدول على الالتزام بدفع تعهداتها.
بالنسبة للكويت فقد أعلنت عن تبرع 300 مليون دولار فكيف سيتم توزيع هذا المبلغ؟ وما الجهات التي سيتم تمويلها؟
٭ تبرعات الكويت عبارة عن 500 مليون دولار 200 مليون دولار من المنظمات غير الحكومية والتي تتضمن أيضا منظمات حكومية مثل وزارة الأوقاف وبيت الزكاة وغيرهما إذن يوجد من ضمن الـ 200 مليون دولار جهات حكومية وغير حكومية وهذا المبلغ سيصل الى السوريين عن طريق الجمعيات المسؤولة وبالنسبة لنا نحن سنركز على الـ 300 مليون دولار فالعام الماضي تم توزيع ما تعهدنا به على وكالات الأمم المتحدة باستثناء 25 مليونا للجنة الدولية للصليب الأحمر أما بالنسبة للمبلغ الحالي فلم نقرر بعد، ومن الممكن ان تنجلي الصورة بعد شهر من الآن، ولكن على الأغلب فان جزءا كبيرا منه سيذهب الى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة وبعض اللجان الدولية وجزء منه لخطة الاستجابة الدولية، وما أريد ان أشير إليه انه يجب أولا تحديد الجهات الفاعلة والنشطة والتي تقوم ببرامج في الميدان، فمثلا توجد منظمات لا نستطيع إلا أن نقدم لها جزءا من المبلغ مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكذلك من الممكن ان يتم تخصيص جزء من المبلغ للصندوق الكويتي للتنمية بحيث يقوم بمساعدة دول جوار سورية كالدول التي انضمت لخطة الأمم المتحدة وبالنسبة لنا ككويت ليس لدينا أي اشتراطات للمنظمات الدولية عن كيفية توزيع هذه الأموال ولمن تذهب فما يهمنا مساعدة الإنسان السوري المتضرر أينما وجد سواء في الداخل أو الخارج.
على الصعيد السياسي ما الذي تتوقعونه من مؤتمر جنيف 2؟ وما الذي ستطرحه الكويت من خلال مشاركتها؟
٭ نحن في إطار المجاميع الإقليمية موقفنا واضح ومعروف مع وقف القتال وأعمال العنف وسيل الدماء وكذلك مع الحل السياسي لأننا نعتبره الحل الوحيد للازمة، كما اننا نؤيد وندعم جنيف1 وان تكون هناك هيئة تنفيذية بصلاحيات كاملة تقود المرحلة الانتقالية.
فالمسألة قد تطول وقد تكون هناك مشاكل ولكن يجب ان تمارس ضغوطات دولية على كل الأطراف للتوصل الى حل سياسي فالتغيير سيتحقق ولكن متى؟ لا نعلم فنحن نريد ان يكون الحكم بالتوافق فسورية دولة مهمة في المنطقة ولا يمكن للدول العربية التعايش مع وضع غير مستقر في سورية.
إزاحة الأسد
وفقا للمعطيات الموجودة وأمام إصرار المعارضة على إزاحة الأسد مقابل تشدده وإصراره على البقاء ورفضه لمقررات جنيف1 إلى أي مدى سيحقق المؤتمر خطوة نوعية لحل الأزمة؟وما رأيكم في عدم مشاركة إيران في المؤتمر؟
٭ مشاركة ايران امر متروك للأمم المتحدة فهي التي ترعى المؤتمر وعدم مشاركة ايران له أسبابه، وقد اوضح الأمين العام أسبابه في سحب الدعوة ولكن نتمنى من خلال انعقاد المؤتمر ان يكون بداية لعملية سياسية تتمخض عنها نتائج على الأقل تفضي الى وقف أعمال العنف، وانا مؤمن بان الحوار افضل طريقة لحل النزاع، فالعمل العسكري حتى لو حسمه طرف ضد آخر فله توابع وآثار سلبية.
على أي أساس تتوقع ان يخرج المؤتمر بنتائج إيجابية في حين ان كل المؤشرات تدل على فشله؟
٭ قد تشير الوقائع الى فشل المؤتمر ولكن اذا عدنا الى سبب إنشاء الأمم المتحدة عام 1945 فكان لوقف حرب عالمية ثالثة حيث أنشئت كديبلوماسية وقائية لمنع وقوع حروب ولكن منذ إنشائها الى الآن حصلت حروب مدمرة إذن أمامنا وقائع ولكن يجب ان يكون هناك حل لهذا السبب فلا شيء مستحيلا والمجتمع الدولي ليس أمامه إلا طريق الحوار.
بالحديث عن الضجة التي حصلت بعد تخلي المملكة العربية السعودية عن مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن وموضوع ان تكون الكويت بديلا تساءل البعض لماذا لم توافق الكويت على المقعد خصوصا انها من الدول المرشحة لعضوية مجلس الأمن؟
٭ نحن مرشحون لعام 2018 -2019 والمملكة العربية السعودية قررت بشكل مفاجئ انها لا تريد المقعد وبالتالي كانت هناك تفاهمات خصوصا ان الأردن انسحبت لصالح السعودية في مجلس حقوق الإنسان ونحن بالنسبة لنا نحترم قرار المملكة ونتفهمه ونشاطرهم الأسباب التي استدعت اتخاذ هذا القرار، فالكويت لو كانت تريده لدخلت في منافسة مع الأردن ولكن هذه ليست سياستنا وما كنا نحرص عليه دائما هو ان يظل المقعد عربيا سواء كان للكويت أو الأردن أو أي دولة أخرى.
لماذا لم تتنافسوا مع الأردن؟
٭ ليس هدفنا الدخول في منافسة فدائما هناك تفاهم بين الدول العربية سواء في آسيا أو أفريقيا على التناوب على المقعد العربي كل دولة لها سنتان ونحن في عام 2018 ولو قالت الأردن لا فنحن ليس لدينا مشكلة.
ما تحضيراتكم لعام 2018 وهل بدأت؟
٭ طبعا ونحن نحضر بشكل جيد ونعمل لتحقيق هذا الأمر ولدينا تأييد من دول كثيرة.
النووي الإيراني
على صعيد الملف النووي الإيراني فقد دخل الاتفاق المبدئي بين ايران والدول الست الكبرى امس مرحلة التنفيذ هل انتم مطمئنون الى ان إيران ستقوم بتنفيذ هذا الاتفاق؟
٭ نحن رحبنا به لان الملف النووي اجهد المجتمع الدولي، ودول المنطقة لديها طبعا شكوك، وكنا دائما ندعو ايران الى طمأنة المجتمع الدولي بأن برنامجهم للأغراض السلمية وبالتالي فمن خلال هذا الاتفاق سيسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمراقبة وهم كوكالة ذرية دائما يستخدمون مصطلحات ان كل خطوة تقوم بها إيران قابلة للتحقق اي القدرة على التحقق من إنجازها وأيضا عدم القدرة على العودة اليها.وبالتالي نحن نؤيد أن يكون هناك اتفاق وفتح ايران منشآتها للتفتيش وتكون خاضعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
هناك من يرى ان الاتفاق سيزيد من قوة ايران خصوصا مع تخفيف العقوبات الاقتصادية؟
٭ نحن نريد القوة الإيجابية وليس السلبية لإيران ولا شك ان ايران دولة مهمة في المنطقة وبالتالي المطلوب القوة الإيجابية التي تساهم في امن واستقرار المنطقة وتحترم سيادة واستقرار الدول ولا تتدخل في شؤونها الداخلية.
كذلك يرى مراقبون ان تخفيف العقوبات سيسمح لإيران باستعادة قدرتها على تمويل برنامجها النووي في المستقبل؟
٭ ستكون هناك رقابة واجراءات تجاه ايران ولا ننسى ان ايران عضو في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وأي عضو عليه التزامات معينة وبالتالي عندما اكتشفوا خلال فترة من الفترات ان ايران غير ملتزمة وخرقت نظام الحظر الى جانب كوريا والعراق تم إصدار البروتوكول الإضافي وهو ملحق بالاتفاقية، وايران وقعت عليه ولكن لم يتم مصادقته، والآن من شروط الاتفاق الأخير مصادقة ايران على البروتوكول الإضافي والتصديق يعني انها تسمح في أي وقت وبأي مكان من دون مرافقين للمراقبين بالدخول لأي موقع من المواقع.
هل بإمكاننا القول ان المجتمع الدولي احتوى ايران في الملف النووي؟
٭ الأمور كلها تسير باتجاه إنهاء الملف ولا اعتقد ان ايران تريد العودة الى أجواء الأزمة.
هناك تصريح لمندوب ايران في أوپيك ذكر فيه انهم سيرفعون انتاج البترول الى 4 ملايين برميل ولو انخفض سعر البرميل لـ 20 دولارا فهل تناقشون هذا الأمر مع الإيرانيين؟
٭ ما مصلحة ايران لوصول سعر برميل النفط الى هذا الحد؟ ففي الواقع هذا الأمر يضر بإيران وبكل الدول المنتجة.
بالرغم من ترحيب دول الخليج الا انها أبدت قلقها بان لا يكون هذا الاتفاق مع ايران على حساب امن دول الخليج وعلى هذا الأساس لاحظنا زيارات أميركية وأوروبية للمنطقة هل اقتنعتم بالتطمينات الغربية؟
٭ نحن نركز على الموضوع الأمني ففي السابق كانوا يتحدثون عن حزمة شاملة بالتفاهم مع ايران بحيث تشمل ليس فقط الملف النووي وانما باقي الأمور الاقتصادية الثقافية والسياسية ونحن دائما نقول للدول الغربية ان أي اتفاقيات أمنية تتعلق بأمن المنطقة يجب ان نكون طرفا فيها، ولا يجب ان تكون هناك أي ترتيبات أمنية يتم الاتفاق عليها على حساب امن دول المنطقة، فأي شيء يتعلق بامن المنطقة نحن يجب ان نكون جزءا منه وهذه الرسالة وصلت بوضوح للغرب وللإيرانيين ايضا، ولهذا السبب نسمع التصريحات سواء من ايران أو أميركا ودائما يقول الغرب لن تكون هناك أي ترتيبات أمنية مستقبلية على حسابكم فالرسالة واضحة، ولا شيء تحت الطاولة في الاتفاق الأخير فهو يتعلق فقط بالملف النووي الإيراني.
وفي الواقع يوجد القرار 598 الصادر عن مجلس الأمن خلال الحرب العراقية الايرانية والذي يدعو لوقف إطلاق النار فهذا القرار ذهب طي النسيان وبالتالي اذا نظرنا في المادة 8 في هذا القرار وهي الفقرة التنفيذية حيث تطلب من الأمين العام ان يبدأ اتصالاته مع دول المنطقة لوضع ترتيبات أمنية فهذا ما نريد تفعيله لأنه يتعلق بامن واستقرار المنطقة وبرأينا مجلس الأمن هو الضمانة للأمن والاستقرار وهو افضل مدخل لأي نقاش أو مفاوضات لوضع ترتيبات أمنية في المنطقة.
كيف ترون سياسة الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة خصوصا بعد الانفتاح على ايران؟
٭ الولايات المتحدة الأميركية لها مصالح في المنطقة وستستمر مصالحها الآن وفي المستقبل، فأميركا دولة عظمى لها مصالح حيوية ولكن في الوقت نفسه لهم أولويات وهم يعلنون عنها بأنهم لن يستخدموا قواتهم العسكرية إلا لأسباب تمس الأمن القومي الأميركي فالشعب الأميركي مثلا اكثر اهتماماته القضايا الداخلية ويرفض مبدأ استخدام القوة والتدخل العسكري في مناطق النزاع لذلك فان الرأي العام الأميركي يمارس ضغوطاته في هذا الموضوع وبالتالي فان وجد اي تدخل اميركي فسيكون على ما يمس او يهدد الأمن الأميركي بشكل مباشر، فهم سيحمون خطوط الإمدادات في المنطقة خصوصا مع انخفاض نسبة النفط الذي يصلهم وبالتالي نحن يجب أن نتعامل مع أميركا على أساس فهم احتياجاتهم من المنطقة.
فسياسات أميركا بدأت تتغير وهم لا يريدون استخدام القوة العسكرية لحماية مصالحهم لأنه يوجد ثمن، ولذلك يحاولون ان يحققوا هذا الأمر من خلال منظماتهم ومن خلالنا كنشر ترتيبات أمنية.
العلاقات مع العراق
ما الملفات التي تناقش بين الكويت والعراق الان بعد إتمام وإنجاز كثير من الملفات العالقة؟
٭ توجد لجنة وزارية تتضمن ملفات ثنائية مثل اي دولتين جارتين تجمعهما مصالح مشتركة، والعلاقات تسير في الاتجاه الصحيح ونحن سعداء بما وصلنا اليه ونريد الاستمرار ونحن نمثل بالنسبة لهم البوابة لدول الخليج وفي الواقع المستقبل يحمل في طياته الكثير ونتمنى ان يستقر العراق لأن الأمن والاستقرار بالنسبة لنا مهم والمصالحة الوطنية مهمة جدا ونتابع الامر بشكل كبير ونحن ندعم جهود الأمم المتحدة في هذا الأمر ونساعدها قدر الإمكان.
بعد انتقال ملفي رفات الأسرى والممتلكات الى بعثة يونامي ساد بعض الشكوك في إنجاز هذين الملفين؟
٭ العراق كان يفضل حل المسألة ثنائيا ولكن نحن اصررنا على ان يبقيا عبر الأمم المتحدة فالموضوع لايزال تحت مظلة الأمم المتحدة التي تقدم تقاريرها بشكل دوري، فالعراق أو أي دولة في العالم لا ترغب في ان تكون على جدول أعمال مجلس الأمن.
هل تطلبون منهم شيئا هم لا يقومون به على هذا الصعيد؟
٭ مسألة رفات الأسرى مسألة حساسة ومعقدة وتأخذ وقتا، وللأمانة فالعراقيون متعاونون ولكن نحن نتمنى ان يسرعوا من التعاون لإغلاق هذا الملف، وكذلك بالنسبة للممتلكات فنحن نقول ان الكويت نهبت بشكل منظم وبما اننا نجد بين الفترة والأخرى جزءا من الأرشيف الكويتي فيعني ان ما تبقى موجود في مكان ما مثل الأرشيف الوطني الذي نحن حريصون جدا على العثور عليه ولذلك نتمنى ان يسرعوا في تعاونهم معنا لإغلاق هذه الملفات.
هل هناك مواقع جديدة تم العثور عليها تتعلق برفات الأسرى؟
٭ التعاون مستمر في إطار اللجنة الثلاثية برئاسة الصليب الأحمر وتم التعرف في الماضي على 236 جثمانا، والخميسية كان آخر موقع تم الحفر فيه ولكن لم نجد شيئا، وبالطبع توجد مواقع كثيرة وهناك لجنة فنية متفرعة عن اللجنة الثلاثية تجتمع وتحدد مواقع بناء على شهادات وتعاون من العراقيين وتحت رعاية الأمم المتحدة والصليب الأحمر ويتم الحفر ونتمنى ان يتحقق تقدم في المستقبل والاجتماعات مستمرة في هذا الإطار.