طريقتي في العلاج تعتمد بالدرجة الأولى على تقوية المناعة الشخصية للطفل
المرأة الكويتية قوية وواثقة بنفسها وتتميز بإصرارها الدائم على النجاح والتحدي
الرجل الكويتي هو القوة التي تدفع المرأة للنجاح
مستوى المستوصفات ضعيف جداً ويجب على الوزارة تعيين أطباء يحملون الدكتوراه في الطب العام بالمستوصفات
نفتقد حسن استقبال المريض في مستشفياتنا
الكويت لديها الإمكانيات لذا يجب تحسين الخدمات
من الضروري تعاون القطاعين الحكومي والخاص
يجب تدريب أبنائنا على البحث العلمي من الصغر لتطوير بلدنا لأن البحث العلمي يبدأ من الطفولة
حاولت التواصل مع صديقات طفولتي في تونس ومصر وسورية والجزائر ولم أنجح
«طفلك وسلامته» من أجمل البرامج الطبية التي قدمتها
من أجمل اللقاءات التي أجريتها في حياتي اللقاء بالنائبات الأربع بمجلس 2009نساء الكويت دائما ما ينطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، وكم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة! رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها، قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل.
نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.حوار: دانيا شومان
تكشف الطبيبة المتخصصة د.عفاف الرومي حقيقة مؤلمة في الواقع الصحي وهي- على حد قولها- الخطأ الذي ترتكبه وزارة الصحة المتمثل في تعيين الأطباء غير الحاصلين على شهادات عليا في المستوصفات وتعيين ذوي الخبرات والحاصلين على شهادات عليا في المستشفيات، وتوضح ذلك في حديثها الأكثر من جريء مع «الأنباء»، وترى ان مستوى المستوصفات ضعيف جدا، ويجب على الوزارة تعيين أطباء يحملون الدكتوراه في الطب العام في المستوصفات لأن عليهم معرفة كل ما يختص بالصحة ولجميع الأعمار، لافتة الى انه من الخطأ جعل أطباء بلا خبرات يعملون في الرعاية الصحية الأولية لأن مراكز الصحة الأولية أو المستوصفات هي خط الدفاع الأول للمرضى.وأوضحت ان أول قرار ستنفذه إذا تولت حقيبة الصحة هو نقل أطباء المستوصفات الى المستشفيات لتدريبهم من خلال دورات تدريبية خاصة، تحت إشراف أطباء لديهم خبرة وذوي شهادات عليا، ووضع قانون لطلاب الطب وبعض الأطباء بتسلم خفارات داخل المستشفى للتدريب وتحسين خبراتهم، وكذلك تعيين استشاري أطفال داخل كل مستوصف.د.عفاف الرومي من أوليات الطبيبات الكويتيات المتخصصات في طب الأطفال، وتتمتع بسمعة طيبة بين شريحة كبيرة من الأمهات اللاتي يعتبرنها ومن خلال استطلاعنا من أفضل طبيبات الأطفال في الكويت، تحدثت عن تجربتها وعن تجولها بين أكثر من بلد عربي خلال سنوات طفولتها الأولى بحكم أنها ابنة ديبلوماسي خدم في سورية وتونس والجزائر ومصر.. والى تفاصيل اللقاء:
من أوليات الطبيبات الكويتيات المتخصصات في طب الأطفال ونلت سمعة رائدة في تخصصك وفي عيادتك، فهل خططت لأي من هذا؟
٭ بصراحة علاقتي مع المرضى منذ عملي في مستشفى الصباح علاقة جميلة وخاصة مع أهل الطفل المريض لأني مؤمنة بأن نجاح الطبيب في تقبل المريض وأهله العلاج المناسب والمعاملة الطيبة، فعندما حصلت على الدكتوراه لم أكن أفكر ولو للحظة بالابتعاد أو ترك مستشفى الصباح أبدا لأنني أعتبر هذا المستشفى بيتي وأحبه كثيرا، ولكن حدثت لي ظروف قاسية ومؤلمة لا أريد أن أتكلم فيها ولا أحب أن أذكرها داخل المستشفى للأسف الشديد أجبرتني على تقديم استقالتي لأنني وصلت الى مرحلة لم أستطع فيها تحمل ما حصل. ولله الحمد كانت «خيرة لي» لأنها بفضل الله تعالى كانت مرحلة انتقالية ممتازة من الناحية العملية والنفسية.
كيف توجهت إلى كلية الطب، ولماذا تخصصت في طب الأطفال تحديدا؟ وهل للمصادفة دور في أي من توجهاتك تلك كلها؟
٭ كان توجهي في البداية أن أكون طبيبة نساء وولادة وجراحة، ولكن في ذلك الوقت كانت هناك دورات في دبلوم أمراض الأطفال من جامعة دبلن، ومحاضرات لمدة سنة كاملة في طب الأطفال في مستشفى الصباح وكانت بصراحة دورات رائعة استفدت منها كثيرا. فعندما دخلت في عالم الأطفال أحببته وعندها استمررت في تخصصي وتزوجت من طبيب أطفال هو د.خالد الابراهيم لأتوجه معه الى ألمانيا وأكمل في الكلية ذاتها التي درس بها، ومكثت في ماركو 6 سنوات وحصلت على الماجستير من ألمانيا.
دعينا نسألك كيف جمعت بين الدراسة في أكثر من 4 بلدان هي تونس والمغرب وسورية والجزائر حيث كان والدك ديبلوماسيا في تلك الدول الأربع؟
٭ لم تصادفني أي مشكلة خلال دراستي في هذه البلدان لأنني درست من الابتدائي الى الصف الرابع الثانوي المناهج العربية، لذلك لم يكن هناك تغيير في نظام الدراسة، ودرست المرحلة الإعدادية في مصر الـ 3 سنوات في سنة واحدة وكنت منذ سنوات الدراسة الأولى من الطالبات المميزات جدا، حتى وصولي الى الرابع الثانوي كنت وقتها في سورية وهنا كانت الصدمة الكبرى لأن المنهج السوري بصراحة أصعب وأقوى المناهج في كل المواد لذلك اضطررت وللمرة الأولى لأخذ دروس خصوصية في الفيزياء والكيمياء والرياضيات رغم تفوقي في مراحل دراساتي السابقة.
وبعيدا عن الدراسة اكتسبت الكثير من هذه البلدان من الناحية المعنوية والاجتماعية كوني إنسانة عربية مسلمة مؤمنة بالأمة العربية ووحدتها مهما كانت الظروف ومهما كان هناك اختلاف في الآراء، بمعنى انني مكثت في هذه البلدان والتقيت الكثير من العرب من جميع البلدان وتعرفت على الجميع وعرفت تقاليد وعادات العرب كلها لأتعلم وأكون على قناعة بأنه ليس هناك فرق بين الجنسية بل الفرق بالشخص ذاته والحكم عليه بنفسيته فقط بعيدا عن جنسيته. وشعب تونس طيب ومؤدب جدا، والمغرب بها عبق الماضي، وسورية بلد الجمال وشعبها اجتماعي وعائلي جدا، والجزائر رائعة، أما بالنسبة لمصر فهي غنية عن الكلام بجمال طبيعتها وشعبها الرائع.
من أي بلد حصلت على الثانوية العامة؟
٭ حصلت على الثانوية العامة في سورية والتحقت بكلية الطب في سورية أيضا.
هل تتذكرين زميلات مقاعد الدراسة الأولى في كل من البلدان التي درست فيها؟ وهل تتواصلين مع أي منهن الآن؟
٭ كان لدي الكثير من الصديقات والى الآن لا يمكن أن أنسى هؤلاء الصديقات المميزات لدي ولكن مع الوقت والتنقل من بلد الى آخر انقطع الاتصال والتواصل بيننا، واليوم بوجود الانترنت والتواصل الاجتماعي أحاول دائما ان أبحث عنهن ولكن للأسف لم أستطع أن أصل أو أتواصل مع أي منهن.
عدد ممن استطلعن آراءهن يقلن انك طبيبة أطفال لا تستخدم الكورتيزون ولا تتعاملين بالمضادات، وجميع الأدوية التي تقومين بصرفها لأطفالهن أدوية ناجحة ومن الخارج.. كيف اكتسبت هذه السمعة وهل فعلا أطباء الأطفال يستخدمون الكورتيزون في علاجات الأطفال بلا داع؟
٭ لنتكلم بصراحة.. أنا طبيبة ولا أستطيع الا استخدم الكورتيزون ولكن لا أصرفه إلا في الحالات الصعبة وأن يكون الطفل المريض في حاجة ماسة للعلاج وعليه أن يستخدم الكورتيزون، فطريقتي بالعلاج تعتمد بالدرجة الأولى على تقوية المناعة الشخصية للطفل وهناك أشياء كثيرة متوافرة في الكويت تقوي المناعة الشخصية وهي مواد طبيعية وتعطى للأطفال من عمر 6 شهور، كما أن للتغذية الصحيحة جزءا مهما للطفل. وليس من الطبيعي أن يمرض الطفل أكثر من 5 مرات في السنة وهنا يجب أن نعرف ما المشكلة لديه، كما أنني لا أستطيع أن أصرف المضادات المستمرة للطفل لأنني بهذه الطريقة افقده المناعة الطبيعية التي يتمتع بها جسمه، فأبدأ بالعلاجات أي الأدوية الطبيعية الخالية من الكورتيزون، وصرف المضاد أو الكورتيزون يكون مثلا في حالة ضيق النفس الشديد أو التهاب حاد في الحنجرة أو حساسية شديدة جدا هنا نكون بحاجة ماسة لاستعمال أي منهما.
كما ان لدي الكتيبات المخصصة لغذاء الأطفال يتم إعطاؤها لأهل الطفل وتشمل جميع التحذيرات المسببة للمرض وكل المؤثرات التي يمكن أن تعرض الطفل لفقدان المناعة لديه أو للسرطانات أو الربو الى آخره، لذلك أقوم بتزويدهم بجداول خاصة لمعرفة ما الذي يمكن أن يتناوله الطفل وما يجب الابتعاد عنه للمحافظة على صحة أطفالهم.
كما أوصي دائما وأتابع جميع التطعيمات الجديدة وخاصة تطعيم النزلات المعوية التي تأخذ قبل سن 6 شهور والذي يمنع الطفل من دخول المستشفى بمعدل 90% من أي عارض من النزلات المعوية، كما أنصح الأمهات بإعطاء بناتهن تطعيم سرطان عنق الرحم لأنه يمنع السرطان بنسبة 98%. كما أنصح الأهل بإجراء تحاليل دورية لأطفالهم لتجنب أي من الأمراض ولتحميهم من أي إصابات وعوارض.
وراء كل رجل عظيم امراة، ولكن، انت من يقف وراء نجاحك؟
٭ والدي ووالدتي وزوجي. فوالدي، رحمه الله، وقف معي وساندني منذ طفولتي هو من أعطاني الثقة في نفسي ومنحني ثقته بي كونه يفتخر بالبنت بمعنى أنه لا يفرق بينها وبين الولد، فمنحني القوة والتحدي والإصرار على كل أمور الحياة، كما كان يهتم بدراستي ولكنه أول من عارض التحاقي بكلية الطب كونها متعبة وطلب مني الالتحاق بهندسة الديكور كوني كنت أحب الرسم كثيرا، لكنه سرعان ما وافق عندما قلت له «حلم حياتي أن أكون طبيبة» فشجعني ووقف الى جانبي، رحمه الله.
كما أن والدتي أطال الله في عمرها شجعتني ووقفت بجانبي كثيرا، كما أنها كانت منذ دخولي كلية الطب لا ترضى بأي طبيب أن يصرف لها الدواء سوى أنا رغم انني مازلت طالبة لكي تدفعني على المثابرة والنجاح في دراستي، فكانت ومازالت الصديقة الوحيدة لي.وبعدها تزوجت وارتبطت بشخص أفتخر به حيث وقف معي في كل المراحل سواء في دراستي أو في بيتي ومع أولادي، فلم يكن يشتكي او يتضايق من عملي أبدا بل كان يدفعني دائما للأمام ويعطيني القوة والمثابرة فكان الصديق والزوج والأستاذ لي حتى اليوم.
هل فعلا كان حلم طفولتك ان تكوني طبيبة؟ ولو لم تصبحي طبيبة ماذا كنت تتمنين ان تكوني؟
٭ منذ كان عمري 13 عاما قررت أن أكون طبيبة، وأمنيتي أن أكون طبيبة منذ طفولتي وأنا ألهو وألعب كنت أمارس هذه المهنة من خلال اللعب.
لك تجربة جميلة في التقديم التلفزيوني في برنامج «هي واخواتها» كيف تقيمين تجربتك التلفزيونية؟
٭ لدي العديد من البرامج التلفزيونية التي أفتخر بها منها «صباح الخير يا كويت» كما كان لدي برنامج إذاعي جميل جدا اسمه «طفلك وسلامته» وكان بالنسبة لي من أجمل البرامج الطبية التي قدمتها، وبعدها برنامج «هي وأخواتها» وكانت تجربة جميلة جدا واستفدت منها الكثير، وأهم ما كان في هذا البرنامج أنني تعرفت على شخصيات نسائية من فئات المجتمع الكويتي المميزة والجميلة جدا وتقربت منهن، وأعجبني إصرار بعض النساء المتقاعدات على العمل سواء في مشروع صغير لهن، أو لأي عمل يستفدن به حتى بالنسبة للمرأة غير العاملة استطاعت العمل من خلال مشاريعها الصغيرة الخاصة وهذا يدل على قوة وصلابة وثقة المرأة الكويتية بنفسها وإصرارها الدائم على النجاح والتحدي، كما استفدت من خلال هذا البرنامج على الصعيد الشخصي من حيث الاهتمام بنفسي أكثر وبشكلي الخارجي بشكل خاص وأصبحت أحاول إنقاص وزني لكي أظهر رشيقة في التلفزيون كون الشاشة تعطي ضعف الجسم الحقيقي.ومن أجمل اللقاءات في البرنامج لقاؤنا بالنائبات الكويتيات الأربع «معصومة المبارك وسلوى الجسار وأسيل العوضي ورولا دشتي»، فكان الشعور بالفخر للمرأة الكويتية لما نالته من حقوق دستورية في بلدها. ومن خلال البرنامج اتضح للجميع أن أكثر الكويتيات وقف معهن رجالهن، لنرى أن الرجل الكويتي هو القوة التي تدفع المرأة الى الأمام للنجاح.
ماذا لو عرضت عليك الحقيبة الوزارية فأي حقيبة ستختارين؟
٭ بما انني طبيبة فمن الطبيعي أن أختار وزارة الصحة، لاعتقادي ولإيماني بأن وزير الصحة يجب أن يكون طبيبا وعليه أن يكون طبيبا عمل في جميع التخصصات، بمعنى أنه عمل في المستوصفات والمستشفيات والعيادات، ليكون على دراية تامة بكل شيء ليصحح جميع الأخطاء التي وقف عليها ويدفع بعجلة الصحة الى الأمام. ومن أكبر أخطاء الوزارة اليوم تعيين الأطباء غير الحاصلين على شهادات عليا في المستوصفات وتعيين الخبرات والحاصلين على شهادات عليا في المستشفيات، لذلك نرى مستوى المستوصفات ضعيفا جدا، فيجب على الوزارة تعيين أطباء يحملون دكتوراه في الطب العام في المستوصفات لأن عليه معرفة كل ما يختص بالصحة وذلك لجميع الأعمار.
ما اول قرار ستتخذينه في حال تسلمك الحقيبة الوزارية؟
٭ أول قرار سأقوم بتنفيذه هو نقل أطباء المستوصفات الى المستشفيات لتدريبهم من خلال دورات تدريبية خاصة تحت إشراف أطباء لديهم خبرة وذوي شهادات عليا، كما سأقوم بوضع قانون لطلاب الطب وبعض الأطباء بتسلم خفارات داخل المستشفى للتدريب ولتحسين خبراتهم، ثم أقوم بتعيين استشاري أطفال داخل كل مستوصف، كما سأصرف لكل مستوصفات الكويت كامل الإمكانيات الطبية مثل الأشعة والتحاليل والسونار وكل المستلزمات التي يحتاجها المريض لتعمل على مدار الساعة وبهذا نحد أيضا من زحمة المستشفيات، ويتم وضع مراقبة عامة على صرف الأدوية، كما يجب أن يكون هناك إشراف عام على نظافة المستشفيات ودورات تدريبية وتأهيلية للممرضات والأطباء في حسن استقبال المريض وهو ما نفتقده في مستشفياتنا تماما، والحمد لله الكويت لديها الإمكانيات لكل ما ذكرته، فعلينا تحسين الخدمات، وأخيرا من المهم والضروري جدا تعاون القطاع الحكومي مع الخاص.
كلمة أخيرة؟
٭ أولا أتمنى لبلدي الكويت وجميع الدول العربية الأمن والأمان والاستقرار، وثانيا تعليم أبنائنا وتدريبهم على البحث العلمي لتطوير بلدنا لأن البحث العلمي يبدأ من الطفولة لنبني أساسا صحيحا وهو ما يخلق لدينا جيلا صاعدا قويا يرفع اسم الكويت عاليا.
للتواصل مع الصفحة
«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.
للتواصل:
[email protected]