Note: English translation is not 100% accurate
مستشار خادم الحرمين والرئيس الفخري لمركز التحكيم التجاري لدول التعاون أكد أنه لا بد من إعطاء بعض الدول الوقت الكافي في هذا الصدد
الأمير بندر بن سلمان بن محمد لـ «الأنباء»: دعوة خادم الحرمين الشريفين لـ «الاتحاد الخليجي» لامست مشاعر «مواطني التعاون» وزادت من تماسكهم
3 فبراير 2014
المصدر : الأنباء



دول خليجية أنجزت رؤاها واستعداداتها لـ «الاتحاد» وبعضها يسعى لإنهاء متطلباته.. ولا خلاف في الرغبة
التداعيات الخطيرة في المنطقة تحتم على دول التعاون الالتفاف والتماسك.. وانظروا لما حصل للكويت والبحرين
التحكيم.. الحل الأمثل للنزاعات الناشئة ولن نستطيع الوصول لمصاف الدول المتقدمة إلا بتدريب الشباب وتأهيلهم
التحكيم التجاري أصبح مطلباً وباباً مفتوحاً لاستقطاب المستثمرين إلى الكويت ودول التعاون
حوار : عبدالهادي العجمي ـ خالد الشمري
أين وصل ملف الاتحاد الخليجي خصوصا انها رغبة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، خاصة انها تعكس تطلعات أغلبية مواطني مجلس التعاون؟
٭ المبادرة التي اطلقها خادم الحرمين الشريفين حفظه الله تلامس مشاعر المواطن الخليجي الذي يطلب بأن تكون دائما أواصر الترابط أكثر وأكثر فالمقومات الموجودة بين دول مجلس التعاون ليست موجودة في أي تجمعات أخرى وروابط الدين واللغة والنسب والعادات والتقاليد واحدة يبقى فقط تذليل بعض العقبات النظامية في التوحد والملك عبدالله حفظه الله خرج بهذه المبادرة بالإسراع فيها من التعاون إلى الاتحاد وبالتالي تخرج دول مجلس التعاون الخليجي كوحدة واحدة وأنتم تعلمون انه كلما كانت الدول مجتمعة كان صوتها في العالم أقوى من أن تكون فرادا، وأي مبادرة تحتاج إلى استعداد ودراسة بعض الدول أنجزت وبعض الدول مازالت تهيئ نظرها ولكن دون شك جميع الدول راغبة في ذلك، ولكن تريد فقط بعض الوقت حتى انها تهيئ المتطلبات ونحن نعلم الآن جميعا أن كثيرا من الأنظمة بدأت مشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي وهذه هي المبادرات التي تذوب الجمود في الأنظمة واختلافهم بين الدول. وأضاف سموه: بما ان هذه الأنظمة جاءت من خلال الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وبدأت توضع كمرحلة استرشادية لعدد من السنوات ومن ثم تطبق بعد انتهائها وصلنا إلى مراحل متقدمة ولكن دائما لا نستعجل على قطف الثمرة، حيث الإنسان بطبيعته «خلق عجولا» فبعض الدول لابد من إعطائها الوقت الكافي حتى تتهيأ لدخول الاتحاد والجميع في النهاية لديها الرؤية والرغبة في الاتحاد.
دور مطلوب
تقييم سموك لدور مجلس التعاون الخليجي منذ إنشائه، وهل أدى الدور المطلوب منه؟ وهل وجب علينا الانتقال إلى مرحلة الاتحاد؟
٭ المجلس حينما أنشئ وأفكاره التي تدرجت نعم قد لا يكون بالسرعة المطلوبة، ولكن يسير في الاتجاه الصحيح ونحن لابد ان نكون واقعيين ليست بالرغبات والطموح الذي يطمح إليه قادة دول مجلس التعاون ولكن الآن لابد من حث المسير فالملك عبدالله أحس بالمسؤولية وبملامسة مطلب المواطن الخليجي بأنه جاء دور الانتقال إلى الاتحاد.
ما يحدث من أحداث سياسية وتداعياتها في الدول هل يدعونا الى التخوف من هذه التداعيات؟ خاصة ان دول مجلس التعاون تقع في إقليم ملتهب؟
٭ وجود التداعيات في المنطقة يؤدي إلى التفاف دول مجلس التعاون الخليجي حول بعضهم البعض لأن الخطر لا يأتي لطرف دون طرف ونحن نعلم ما حصل للكويت وأيضا ما حصل للبحرين ونحن نعلم ما التهديدات القائمة على دول مجلس التعاون بأكملها كل هذه أثبتت أنه لا مفر من التلاحم ما بين دول مجلس التعاون فهي باعتقادي تعطي مؤشرا إيجابيا بالتفاف دول مجلس التعاون حول بعضها البعض.
تباين في الآراء
كيف تفسر التباين بين الدول الخليجية حول بعض القضايا العربية؟
٭ في البيت الواحد يكون الأخ له رأي مخالف لرأي أخيه ودائما يقولون «الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية» وتعلمنا من الملك عبدالله ودائما ما يرددها ويكررها وهو مبدأ الحوار وإذا عرفنا مبادئ الحوار وكيف نحاور الطرف الآخر وأخذ رأي الطرف الآخر وليس أي رأي أعطيك إياه يفرض عليك أو تعطيني رأيا آخر فأنت عدوي، هذا المبدأ مرفوض تماما فمراكز الحوار في المملكة تعطي مثالا يحتذى في كيفية تقبل الرأي والرأي الآخر والخروج بصورة إيجابية من خلال الحوار.
التحكيم التجاري
مشاركتكم فيما يخص التحكيم التجاري كون سموك الرئيس الفخري لهذا المركز كيف رأيت ما توصلتم إليه كمنظومة خليجية في هذا المجال؟
في السابق لا يوجد للتحكيم في دول مجلس التعاون الخليجي الكم والنوعية المطلوبة من خلال السنوات القليلة الماضية وبدأت طفرة التحكيم لأنه أصبح مطلبا من المطالب الأساسية للدول المتقدمة وبالنسبة لوجود الاستثمار الأجنبي الذي دائما يطلب ان يكون التحكيم هو الحل الأمثل للنزاعات الناشئة بينهم فيختار منها المراكز الأجنبية. لأنه لا يوجد مراكز تحكيم خليجية وهو الأمر الذي دعا الى إنشاء مراكز تحكيم لدول مجلس التعاون واللجان والغرف التجارية التي أصبحت تسد هذا الفراغ، ولفت سموه الى اننا لا نستطيع ان نصل الى المصاف الدولية ما لم يكن عندنا شباب مؤهل ومتدرب وهذا ما جعلنا نركز خلال الفترة الماضية على التدريب والتأهيل سواء في الداخل أو الخارج، وتابع سموه قائلا من خلال تجربتي مع كثير من المتدربين سواء كانوا محامين أو قضاة كنا إذا ذهبنا إلى المؤتمرات نجد ان الأسئلة التي تطرح لا ترقى إلى المستوى المطلوب وبعد فترة وجدنا نوعية الأسئلة تختلف وبعد فترة أخرى وجدنا الأسئلة التي تسأل للمحاضرين محرجة لأنهم بدأوا يعرفون بعض النقاط وبعد فترة أصبح لدينا متحدثون لديهم فكر في المؤتمرات فبدأنا من مستمعين إلى مناقشين ومن ثم متحدثين هذه هي التدرجات التأهيلية والتدريبية المرجوة ونحن نجزم بانه خلال الفترة المقبلة ستكون هناك نقلة نوعية في التحكيم الخليجي من الإقليمية إلى العالمية.
كيف ترى مستوى التحكيم التجاري في الكويت؟
٭ التحكيم التجاري الآن اصبح مطلبا والدول اصبحت مفتوحة الآن والعلاقات الخارجية ليست لها قيود كما كانت عليه في السابق، حيث اصبحت سهلة جدا وأغلب اتفاقات الأغلبية المطلقة الدولية في الاتفاقيات الدولية في الاستثمارات والتجارة تنص على شرط التحكيم وأغلبه يذهب الى الخارج والمراكز الاجنبية وانعكاسه عندما تؤهل المراكز وتؤهل الشباب سواء كانوا ذكورا أو إناثا على مستوى عال من التأهيل والتدريب تستطيع من خلاله ان تناقش الآخرين والأجانب ان يقبلوا بمراكزك ولجانك الوطنية بأن يكونوا هم المحكمين.
المستثمر الأجنبي
هل اتيحت الفرصة للمستثمر الأجنبي بتهيئة بيئة مناسبة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية للخليج؟
٭ أهم شيء التحاكم اذا لم يستطع أن يضع هذا الشرط فالمستثمر لا يريد ان يدخل أروقة المحاكم لأن خبرته قليلة فيها وأيضا يمتاز التحكيم بعدة مزايا عن القضاء الداخلي ومن اهمها السرية اما المحاكم العادية فهي علنية فكثير من الشركات الكبيرة لا تريد العلنية حتى لو خسرت الكثير وهناك ميزة اخرى وهي السرعة في البت في النزاعات من خلال مواعيد محددة وأيضا هناك ميزة اخرى ان الحكم الصادر نهائي اضافة الى ان الأطراف المتنازعة هم من يختارون محكميهم فهذه الحرية المتاحة تعطي المستثمر الاطمئنان.
قضايا معروضة
ما طبيعة القضايا المعروضة في التحكيم التجاري؟
٭ أغلبها تجارية وهو متخصص من الناحية التجارية ولكن التحكيم قد يكون أوسع وسياديا ما بين دولة وأخرى مثلما حصل بين اليمن وإريتريا في حدودهما البحرية، لافتا سموه الى ان هناك تحكيما مدنيا اضافة الى التحكيم الجنائي والتي تجيزه الشريعة الإسلامية وهذا التحكيم هو ما تتميز به الشريعة الاسلامية عن جميع دول العالم قاطبة وقد عقدنا دورات كثيرة وجئنا بمتحدثين لأول مرة واطلعوا على أشياء لم يتصوروها، موضحا سموه أن التحكيم الجنائي بشقين، شق خاص مع الأطراف وشق عام مع الدولة، فالخاص اجازته الشريعة الإسلامية عكس الدول الأخرى التي لم تجزه على الإطلاق، نحن لدينا ميزات ليست موجودة في الاصل وكثير من فقهاء القانون الغربيين يطالبون بوجود مثل هذا التحكيم ومازالوا لم يتحصلوا عليه ونحن سبقناهم، ولله الحمد منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولدينا ميزات كبيرة وكثيرة وكنوز يجب علينا اخراجها للآخرين، فعلى سبيل المثال في تنفيذ الأحكام هناك معاهدة نيويورك والمملكة العربية السعودية موقعة عليها بأن تنفذ الحكم اذا كان الحكم صادرا من دولة اخرى وحكامها من دولة اخرى ولكن تنفيذها في هذه الدولة التي اذا كان هذا الحكم فيه ما يخالف النظام العام يرفض بالنسبة للخارج وكذلك في السعودية ولكن نحن نمتاز بشيء اذا جاء الينا الحكم لا نلغيه كاملا بل نلغي الجزئية التي تخالف النظام العام ونطبق الباقي بخلاف تلك الدول التي تلغيه كاملا، فبالتالي هناك ضرر كبير على الآخرين، في الوقت نفسه شريعتنا الاسلامية السمحة توجد فيها هذه الميزة ولا توجد عند الغرب.أعلن مستشار خادم الحرمين الشريفين والرئيس الفخري لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي سمو الأمير بندر بن سلمان بن محمد آل سعود ان مبادرة خادم الحرمين الشريفين للاتحاد الخليجي تلامس مشاعر المواطن الخليجي، لافتا الى ان بعض الدول أنجزت كثيرا من مقومات هذا الاتحاد، والبعض الآخر مازال يعمل في هذا الاتجاه. وقال في حوار خاص مع «الأنباء»: لا بد من إعطاء بعض دول التعاون الوقت الكافي حتى تتهيأ لدخول الاتحاد، مشددا على ان الجميع في النهاية لديهم الرغبة والرؤية في تحقيق الاتحاد. وأشار سمو الأمير بندر بن سلمان الى ان حدة التداعيات في المنطقة تؤدي الى التفاف دول مجلس التعاون لأن الخطر لن يكون محدقا بدولة دون أخرى. وزاد: الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وفي البيت الواحد ترى الخلاف في الرأي، لذلك لا مشكلة في تباين الآراء في مجلس التعاون.
وبخصوص التحكيم التجاري أكد ان التركيز الآن يتم على تدريب وتأهيل الشباب في مجال التحكيم التجاري حتى نصل الى مصاف الدول المتقدمة.
ولفت الى ان أغلب القضايا المعروضة في التحكيم تجارية، مشددا بالقول ان التحكيم قد يكون أوسع مدى ويصل للتحكيم السياسي والحدودي والجنائي أيضا.
اتقوا حساد «الخليج»
قال سمو الأمير بندر بن سلمان بن محمد آل سعود ان هناك الكثير من الحساد الذين يحسدون مواطني دول مجلس التعاون الخليجي على نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء فبالتالي هم يريدون اثارة البلبلة والفتن حتى تزعزع المنطقة ويحدث ما حدث فيها ولكن بعون من الله عزّ وجلّ والقيادة الحكيمة لقادة دول مجلس التعاون وتمسك المواطن الخليجي بقياداته والتي لم تأت الا لحماية المواطنين فيها استطاعت ان تتخطى هذه الموجة التي مرت في العالم العربي.