Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة حوارية بمناسبة ذكرى مرور 35 عاماً على انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية
خامه يار: انتصار إيران سببه تركيزها على الوحدة والأخوة والتعددية رغم العداء الفاحش من البعض لها والمؤامرات المحاكة ضدها
11 فبراير 2014
المصدر : الأنباء




السنعوسي: إيران أمة نشطة وما تريده الآن الاستقرار والهدوء
الصالح: الانفتاح والتآلف من أبرز عناوين الفكر الإسلامي
السلطان: الثورة الإيرانية غيرت خارطة المنطقة وحولت مجرى التاريخ الإيراني وقد حافظت على مسيرتها أمام العواصف العاتيةبيان عاكوم
أكد رئيس المستشارية الثقافية الإيرانية في البلاد د.عباس خامه يار أن «قيم الوحدة والأخوة والتعايش السلمي ابرز مضامين الثورة الإسلامية وركائز أساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مشيرا إلى أن الإمام الخميني منذ انطلاق حركته «حرص على لم الشمل ورص الصفوف»، موضحا أن «الوحدة الإسلامية ودعم القضية الفلسطينية كانا هاجسه الأهم».
وخلال ندوة حوارية نظمتها المستشارية الثقافية الايرانية مساء اول من امس في مقرها في الجابرية بمناسبة ذكرى مرور 35 عاما على انتصار الثورة الإسلامية والتي جاءت تحت عنون «إيران في عيدها الخامس والثلاثين ثقافة الاعتدال والتآخي والتعايش السلمي»، بحضور نواب من مجلس الأمة وشخصيات سياسية وجامعية وديبلوماسية ذكر خامه يار في كلمته التي ألقاها أمام الحضور أن «الإمام الخميني كان يؤمن بالتغيير السلمي ويسعى لحقن الدماء لتكون أرضية الثورة ثقافية ورسالية»، مشيرا إلى أن الإمام «رفض الكفاح المسلح الذي تبنته بعض الحركات المشبوهة لإيمانه بأن التغيير لا يحصل بالعنف والقوة بل من خلال خطاب عقلاني متزن».
ولفت خامه يار إلى أن «الإمام الخميني لم يكتف بالحديث النظري أو الفردي بل عايش قناعته بالمعنى الوحدوي من خلال التآخي ورص الصفوف بين السنة والشيعة في صلوات الجماعة والجمعة مقدما المصالح العليا للأمة الإسلامية على التفاصيل الجزئية»، مشيرا الى أن انتصار بلاده يعود لتركيزها «على الوحدة والأخوة وإقرار التعددية والتنوع وذلك رغم العداء الفاحش الذي لاقته والمؤامرات التي حيكت ضدها»، معتبرا الذين «لم يوفقوا للتمسك بالتآخي والتعايش في طريقهم إلى الزوال والاضمحلال».
ولفت الى ان قائد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام الخامنئي اعتبر ان «الوحدة الإسلامية هي واجب وتكليف وان القواسم المشتركة التي تجمع المسلمين اكثر بكثير من مواطن الاختلاف مطالبا علماء الدين بتحذير الناس من التناحر الطائفي والتشاحن المذهبي البغيض، ومؤكدا سماحته أن أساتذة الجامعات يجب أن يرشدوا طلابهم إلى أن الوحدة هي اليوم من أهم قضايا العالم السلامي».
وفي ختام حديثه تطرق المستشار الثقافي الإيراني إلى أهم الإنجازات التي حققتها إيران في مجال علوم الفضاء وصناعة الطائرات المدنية والمعدات الدفاعية وتقنيات النانو.
وكان خامه يار هنأ الشعب الكويتي بمناسبة ذكرى الاستقلال والتحرير، مشيرا إلى أن «تزامن احتفالات الشعبين الصديقين الإيراني والكويتي دليل آخر على عمق الوشائج التاريخية والاجتماعية التي تربط بلدينا».
شعب مناضل
من جهته، تحدث رئيس جمعية تنمية الديموقراطية د.ناصر العبدلي عن معايشته لفترة اندلاع الثورة في إيران والأجواء التي كانت سائدة حينها، مشيرا إلى أن «تلك المرحلة شهدت تعاطفا كبيرا تجاه ما يحدث في إيران ليس من قبل الكويت فقط وإنما من شعوب المنطقة كلها»، لافتا إلى ان هذا التعاطف كان لعدة أسباب، أبرزها أن نظام «الشاه الإيراني كان معاديا لطموحات شعوب المنطقة ونصيرا لقوى الاستعمار».
ووصف الشعب الإيراني «بالشعب المناضل والواعي لكل ما يدور في المنطقة منذ ذلك الوقت»، لافتا الى ان «ايران تختلف عن كل دول الخليج حيث تعرضت إلى ضغط كبير من قبل الولايات المتحدة من جهة والاتحاد السوفييتي من جهة أخرى، لذلك فإن الشعب الإيراني تحمل اكثر مما تحملته بقية شعوب دول الخليج من الضغوط الاستعمارية».
ورأى أن الثورة الإسلامية لم تكن قضية صراع على السلطة وإنما «كان هناك مشروع إسلامي واضح يحاول أن يكون ندا للدول الاستعمارية»، مشيرا إلى أنه «مع مرور الوقت وتمكن الثورة من الوصول الى هدفها اتضح ان هذا الرجل له مشروع إسلامي ما أدى إلى وجود بعض الضغوط عليه من دول المنطقة بدوافع من الاستعمار».
وبينما وصف الثورة الإسلامية الإيرانية بالأولى في العالم كونها تختلف عن الثورة الفرنسية والبلشفية رأى ان «بامكان الزائر إلى إيران اليوم أن يلمس أن جدوى هذه الثورة التاريخية كما هي وكأنها حدثت في الأمس القريب»، معتبرا أنها «غيرت الكثير من ملامح الشرق الأوسط».
ولفت الى ان حدوث الثورة بشكل مفاجئ أدى إلى تخوف حكومات المنطقة والحكومات الغربية من نشوء دول اسلامية خارج نطاق سيطرتها.
وأشار الى ان ما طرحه الرئيس الإيراني حسن روحاني عن مواجهة العنف والتطرف، لا ترضي الكثير من القوى في المنطقة، والتي لا تريد أن يكون هناك توافق بين إيران ودول الخليج، مبينا ان استخدام الطائفية كورقة في السياسة، هدفه منع تعاطف الطائفة السنية في دول المنطقة تجاه ايران.
دولة كبرى
من جهته، قال وزير الاعلام السابق محمد السنعوسي اننا اليوم بحاجة ماسة «لإيران قوية متماسكة ومقتدرة، حيث ان ايران دولة كبرى لا يستهان بها ولها تاريخ عريق وزاخر»، مشيرا الى انها «برهنت على تفوقها واقتدارها على الرغم من سنوات الحصار الاقتصادي والعقوبات الظالمة»، متحدثا عما لمسه خلال زيارته من تطور مذهل وعظيم.
وقال السنعوسي «ان ايران هي سند للكويت والعالم العربي كما أن الكويت هي سند لجارتها وقد جئت مشاركا في هذه الأمسية لأعرب عن تقديري للشعب الايراني وللبلد الذي الطيب الذي دهشت بجمال طبيعته الخلابة وأهله وناسه».
مبادئ للثورة
من جهته، استعرض الوزير والنائب السابق عبدالهادي الصالح، مسيرة العلاقات الأخوية الكويتية ـ الإيرانية مشيدا بالمواقف المبدئية الإيرانية تجاه الكويت حكومة وشعبا.
وأكد «أن الانفتاح والتآلف من ابرز عناوين الفكر الإسلامي لكن المؤسف ظهور من يسعى إلى تغييب هذه العناوين فيكفر أهل القبلة ويدعو إلى الخصومة الفاجرة والعداء بين المسلمين من خلال الشحن الطائفي في الخطاب الاعلامي العابر للقارات بغية اثارة الفتن داخل مجتمع الامة الواحدة»، مشيرا إلى ان «ابرز الزعماء الروحانيين الذين واجهوا هذه الازمة التي تشكل شوكة في خاصرة الحضارة الإسلامية هو الامام الخميني فمنذ اليوم الاول لاعلان الجمهورية الاسلامية في ايران اصدر اوامره باغلاق سفارة الكيان الصهيوني وطرد ديبلوماسييها وافتتح اول سفارة فلسطينية لتكون فلسطين محور الخطاب الايراني كما اعلن الجمعة اليتيمة من رمضان يوما عالميا للقدس».
واضاف الصالح ان «فتاوى الامام الخامنئي مرشد الثورة الاسلامية تحرم وتجرم المساس بالمقدسات والرموز الاسلامية وتعاقب عليها القوانين الايرانية».
وأكد ان الكويت «لاتزال تعادي الكيان الصهيوني، حيث اعلن الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد، رحمه الله، أن الكويت ستكون آخر دولة تعترف بإسرائيل وأن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قال: ان عالمنا الاسلامي يشهد واقعا مؤلما يتطلب منا نحن المسلمين الوقوف صفا واحدا لمواجهة تحدياته في تكاتف وتآزر».
خارطة المنطقة
اما الباحث في الشؤون الاقليمية عبد الحسين السلطان فاشار في كلمته الى ان «الثورة الايرانية غيرت خارطة المنطقة وحولت مجرى التاريخ الايراني وقد حافظت على مسيرتها بكل اقتدار وثبات امام العواصف العاتية لأنها حلقت بجناحين هما القيادة الواعية والشعب المطيع لقيادته بينما تعثرت اغلب ثورات الربيع العربي وانحرفت عن مسارها وأصبحت اوضاعها اسوأ مما كانت عليه حيث كان بإمكانها الاستفادة من التجربة الايرانية التي استطاعت ان تزيل اكبر طاغية في المنطقة وتبقى شامخة وصامدة كالجبل».
وقد شهدت الندوة بعض المداخلات للمشاركين، حيث اعرب النائب عدنان عبدالصمد عن امله في تعزيز التوافق بين ايران والعرب لما فيه خدمة الأمة الاسلامية، مشيرا الى ان ما نحتاج اليه اليوم بسبب وجود الفتنة والاقتتال، هو العودة الى فكر الامام الخميني القائم على الاصالة والانفتاح، كما اكد المحامي جليل الطباخ على أهمية الثورة الاسلامية وضرورة التعاون الثنائي بين البلدين لما فيه مصلحة الأمة الاسلامية.