Note: English translation is not 100% accurate
«أم أيتام اليمن» أكدت أن المؤسسة تهدف إلى إيواء ورعاية اليتيمات وحمايتهن من القهر والاضطهاد والعنف ونأمل في الدعم الكويتي
رقية الحجري لـ «الأنباء»: «الرحمة» نالت ثقة المجتمع اليمني ونرعى 450 يتيمة بالسكن الداخلي و650 في أحضان أسرهم
14 مايو 2014
المصدر : الأنباء





فكرة تأسيس دار لإيواء اليتيمات لم تكن تحظى بقبول مجتمعي واصطدمت بالعادات والتقاليد والطبيعة القبلية للمجتمع
قصة «مريم» كانت ناقوس خطر دفعنا لضرورة إيجاد حلّ مجتمعي يحفظ لليتيم كرامته ويؤمن له الرعاية الملائمة
«الرحمة» تعمل بطاقم نسائي متكامل ولدينا الآن 6 دور للرعاية والإيواء و3 فروع للمؤسسة في محافظات صنعاء وإب وتعزأسامة دياب
أكدت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة الرحمة للتنمية الإنسانية بالجمهورية اليمنية رقية عبد الله أحمد الحجري أن «الرحمة» مؤسسة غير ربحية تأسست عام 2001 بهدف إيواء ورعاية اليتيمات وحمايتهن من القهر والاضطهاد والعنف، موضحة أن فكرة تأسيس دار لإيواء اليتيمات كانت في حد ذاتها تحديا كبيرا، فلم تكن تحظى بقبول مجتمعي، ناهيك عن عوائق أخرى أهمها التكاليف المرتفعة أو الباهظة لإنشاء مثل هذه الدور. وأشارت الحجري إلى أن نجاح تجربة العامين الأولين من عمر المؤسسة أسهم في تغيير الثقافة المجتمعية تجاه دور الأيتام للفتيات، موضحة أن المؤسسة تعمل بطاقم نسائي متكامل واستطاعت أن تنال ثقة المجتمع واصبحت لديها 6 دور للرعاية والإيواء و3 فروع للمؤسسة في محافظات صنعاء وإب وتعز ومركزان لرعاية وتربية الأيتام في أحضان الأسر، معربة عن أملها في أن تتواجد المؤسسة في كل المحافظات اليمنية وتساهم في توفير حياة كريمة لكل يتيم.«الأنباء» التقت الحجري واطلعت على جهود مؤسسة الرحمة للتنمية الإنسانية في دعم ومساندة الأيتام في الجمهورية اليمنية، ونأمل بالدعم الخيري الكويتي المعهود.فإلى التفاصيل:في البداية هلا حدثتنا عن بداية فكرة تأسيس دار لرعاية الأيتام أو بالأحرى اليتيمات في اليمن والتي تحولت بعد ذلك إلى مؤسسة الرحمة للتنمية الانسانية؟
٭ بداية أود أن أؤكد أن «مؤسسة الرحمة للتنمية والإنسانية» مؤسسة غير ربحية تأسست عام 2001 بهدف إيواء ورعاية اليتيمات وحمايتهن من القهر والاضطهاد والعنف، كما أود أن أوضح أن فكرة تأسيس دار لإيواء اليتيمات كانت في حد ذاتها تحديا كبيرا لنا، وخصوصا أنها لم تكن تحظى بقبول مجتمعي واصطدمت بالعادات والتقاليد المتحفظة والطبيعة القبلية للمجتمع اليمني، والتي تنظر إلى الفتاة نظرة دونية تؤدي إلى حرمانها من أبسط حقوقها، ناهيك عن اسباب كثيرة مثلت عوائق كبيرة في طريق التأسيس وأهمها التكاليف المرتفعة أو الباهظة لإنشاء مثل هذه الدور، فضلا عن غياب لغة الحوار مع بعض الأسر لحل قضايا ابنائها، ولذلك اخذت الفكرة منحنيات كثيرة صعودا وهبوطا إلى أن رأت النور على أرض الواقع.
«حبيبتي مريم»
وأود أن أشير إلى أن قصة «حبيبتي مريم» كانت نقطة تحول وعلامة فارقة دقت ناقوس الخطر ونبهت المجتمع إلى أهمية إنشاء دور رعاية الأيتام وخلقت رأيا عاما حول قضيتهم.
ما قصة مريم التي قلبت الموازين؟
٭ مريم طفلة مجهولة الأبوين وضعتها أمها في أحد المستشفيات الجديدة وهربت وتركتها بعد ساعات من ولادتها، فهي ضحية أم قدمتها دون وازع من دين أو ضمير ولا رادع من قانون لعالم الضياع والحرمان، ظلت الطفلة المسكينة تبكي أياما حتى أشفقت عليها ممرضة وافدة تعمل في المستشفى اسمها «أسماء» احتضنت الطفلة الرضيعة وشملتها برعايتها لمدة 12 عاما، إلا أن القدر لم يمهلها لأن تكمل هذه المهمة السامية وهذا العمل الجليل، فأصيبت اسماء بمرض السرطان وقررت أن تبلغ الطفلة المسكينة بحقيقة وضعها كطفلة لقيطة علها في المستقبل القريب تعثر على أسرتها الحقيقية. في الواقع كانت صدمة كبيرة لمريم زادت من حدتها وفاة أسماء بعد أن صارحتها بالحقيقة بأيام، وفجأة وجدت مريم نفسها في عالم التيه والضياع، فلقد طردها صاحب البيت من الشقة التي كانت تسكنها مع أسماء وباع الأثاث مقابل الإيجار.
أشفقت على مريم احدى نساء الجيران والتي قررت أن تربيها مع أولادها إلا أن زوجها حينما علم بالأمر صرخ فيها «أنا لست مستعدا لأن أدخل بيتي بنت زنا» لتعود مريم إلى الشارع من جديد ولم تعرف مكانا غير المستشفى التي ولدت فيه فعادت إليه من جديد بعد أن تقطعت بها السبل، وهناك أشفقت عليها مجموعة من الممرضات اللائي أخذنها إلى صنعاء في محاولة أن تجد لها عملا هناك، وبالفعل سافرت معهن، ولكنهن سرعان ما قررن التخلص منها وتركنها في الشارع لتهيم على وجهها في الطرقات وبين البيوت وبسبب الجوع والعطش تصاب مريم بحالة إغماء على إثر غيبوبة سكر فينقلها أحد المارة إلى المستشفى لتمكث هناك لمدة شهرين، حتى تقرر إحدى المريضات أن تربيها مع اولادها إلا أن أم المريضة رفضت رفضا قاطعا قائلة «مستحيل أن تربي مع أولادك هلفوتة من الشارع». سمعت مريم الحوار بين المريضة وأمها فتعرضت لانهيار عصبي وأخذت تصرخ بأعلى صوتها وتضرب رأسها بالجدار، ما أدى إلى اتصال المستشفى بالشرطة والتي بدورها اتصلت بي حيث كنت امينا عاما بالقطاع النسائي في جمعية الاصلاح الاجتماعي وقص المسؤول عليّ الحكاية ورددت عليه أننا لا نستطيع استقبالها لأنه ليست لدينا دار لإيواء اليتيمات، وأوضحت له أن هذا المشروع هو حلم يراودنا، فقال لي نحن أمام أمر من اثنين إما الشارع أو السجن، ولذلك فكرنا في أن نضع مريم لدى أسرة أحد حراس فروع الجمعية في منطقة الأصبحي، وحاولنا بقدر ما نستطيع أن نوفر لها المناخ الملائم.
أخذت القصة كاملة ونشرتها في مجلة الشقائق التي كنت أرأس تحريرها بعنوان «حبيبتي مريم» وتفاعل معها المجتمع اليمني وتقدم لنا أكثر من كافل لمريم ودرسنا الحالات حتى وقع الاختيار على اسرة مميزة وظلت معهم لمدة عام ولكن مريم كانت طبيعتها عنيدة جدا وكانت كلما ضايقها شيء أكلت الكثير من الحلوى وامتنعت عن أخذ علاج السكري، إلى أن جاء يوم ارتفعت نسبة السكري لديها وأدخلت لغرفة العناية المركزة وفارقت الحياة وارتاحت من عنائها.
قصة مريم كانت ناقوس خطر دفعنا لضرورة إيجاد حل مجتمعي يحفظ لليتيم كرامته ويؤمن له الرعاية الملائمة ويحميه من العنف والاضطهاد والتعدي، وكانت النتيجة أن الشيخ أحمد المنصري تأثر بقصة مريم وتبرع بنصف ماله وبين يوم وليلة أصبح لدينا ثلاثة بيوت بعد أن كنا نحلم بشقة واحدة وبالتالي تسلمنا المباني وبدأنا المشروع، وخلال عامين أوينا 20 فتاة يتيمة، وهنا أود أن أوضح أن ذلك انجاز كبير في ظل معارضة المجتمع الشديدة لوجود البنات داخل دور الإيواء ولكنه لا يمانع وجودهن في الشارع أو انخراطهن في قضايا اخلاقية وتلك هي المفارقة العجيبة وعلامة الاستفهام الكبيرة.
كيف حددت الأعوام الأولى من عمر المشروع ملامح نجاحه المستقبلية؟ وإلى أي مدى ساهمت في تغيير الثقافة المجتمعية؟
٭ نجاح تجربة العامين الأوليين كانت لها ثمار كثيرة أهمها أنها ساهمت في تغيير الثقافة المجتمعية تجاه دور الأيتام للفتيات، بالإضافة إلى أنها كانت اكبر حافز لنا على الاستمرار والتحول من مجرد دار للإيواء إلى مؤسسة الرحمة للتنمية الانسانية وانفصلنا عن جمعية الاصلاح الاجتماعي وتفهمت قيادتها الموقف وتطورت آلية العمل لتصبح مؤسسة الرحمة للتنمية الإنسانية أول المؤسسات التي تعنى بالفتيات بتصريح رقم (40) من وزارة الشؤون الاجتماعية في الجمهورية اليمنية بتاريخ 31/12/2003م.
وجدير بالذكر أن المؤسسة التي تعمل بطاقم نسائي متكامل استطاعت أن تنال ثقة المجتمع واصبح لدينا 6 دور للرعاية والإيواء و3 فروع للمؤسسة في محافظات صنعاء وأب وتعز بالإضافة إلى مركزين لرعاية وتربية الأيتام في احضان الأسر بلغ العدد فيهما 650 يتيمة ولا ندخل اليتيمة للسكن الداخلي إلا للضرورة القصوى.
ما أبرز أهداف مؤسسة الرحمة للتنمية الانسانية ورؤيتها للقيم التي تنطلق منها؟
٭ رؤيتنا واضحة وتقوم على أسس وأعمدة واضحة أهمها تحقيق الريادة في مجال التنمية الإنسانية ورعاية الأيتام، أما رسالتنا فتنطلق من سعي المؤسسة الحثيث للإسهام في تحقيق معاني التنمية الإنسانية، وتقديم خدمات متميزة للفئات الاجتماعية ذات الاحتياجات في الجمهورية اليمنية، كما تقدم الرعاية الشاملة لليتيمات والأيتام من خلال توفير دور خاصة، والاهتمام بالبرامج التأهيلية والتربوية، مع العمل على توعية أفراد المجتمع لتحمل المسؤولية نحو تلك الفئات من خلال الندوات واللقاءات والزيارات، أما قيمنا فيمكن تلخيصها في الرحمة والإنسانية، الصبر والحلم، العمل بروح الفريق الواحد والعمل التطوعي والتضحية.
وتجدر الإشارة إلى أن المؤسسة تمارس أعمالها في جميع مجالات الخدمات الاجتماعية والإنسانية ودعم جهود الدولة وخططها في تحقيق التكافل الاجتماعي، والعمل على توفير جميع الإمكانات المادية التي تحقق تلك الغاية، وفي إطار خطة الدولة وسياساتها العامة وتهدف بصفة عامة إلى ما يلي:تحقيق مبدأ الطفولة الآمنة، تقديم الرعاية الشاملة لليتيمات والأيتام، الإسهام في التخفيف من نسبة الانحراف والبطالة وتأثيرها في المجتمع، توعية أفراد المجتمع بدورهم ومسؤوليتهم نحو الفئة المستهدفة، توفير البنية التحتية المساعدة على تقديم خدمات الرعاية الشاملة للفئات المستهدفة وتنمية موارد المؤسسة، والسعي للحصول على الهبات والإعانات المحلية المحلية والدولية، لدعم المؤسسة وأنشطتها الثقافية والصحية والتعليمية والتأهيلية، ولتسيير الأعمال، وفقا لأحكام القانون.
ماذا يعني لك لقب ام الأيتام؟
٭ لقب «أم الأيتام» قيمة كبيرة ويضع على عاتقي مسؤولية أكبر وأحلم أن أحقق حياة كريمة لكل يتيم في اليمن وأشعر بالمسؤولية عنهم، ولله الحمد كما قلت لك سابقا اننا استطعنا أن نحقق العديد من الطموحات ولدينا الكثير منها في الانتظار وليس أدل على ذلك أننا لدينا 450 يتيمة في السكن الداخلي و650 يتيمة في احضان أسرهم وهذا رقم كبير بالنسبة لمؤسسة غير حكومية وغير ربحية نظرا لارتفاع التكاليف.
ما أبرز مصادر التمويل للمؤسسة؟
٭ أغلب مصادر الدعم الذي تتلقاه المؤسسة يعتمد على كفالة اليتيم ولذلك نحن في المؤسسة نعمل ليل نهار لنصل إلى الكفلاء ونقدم لهم صورة واضحة عن المؤسسة وابرز انشطتها، الإشكالية التي تواجهنا هي عدم استمرارية الكفلاء فما بين فترة وأخرى تخرج مجموعة وتدخل غيرها وهو ما يعني عدم استقرار مستوى التمويل مما يهدد المشروعات التي تقوم بها المؤسسة.
ولذلك لجأت المؤسسة إلى مصدر دائم للتمويل عن طريق إنشاء مشروع استثماري وقفي عملاق وهو عبارة مجمع تجاري كبير بتكلفة تصل إلى 2 مليون دينار يمثل الأمان التمويلي للمؤسسة. وأود أن اشير إلى أن المؤسسة تعمل بصورة منظمة على التوسع في انشاء الدور في مختلف المحافظات والتوسع في الاستثمار والتوسع في زيادة عدد الكفالات.
وماذا عن الزكاة كنظام تكافلي من الممكن أن يكون من أهم مصادر التمويل؟
٭ الاشكالية التي تواجهنا على صعيد الزكاة تتمثل في الثقافة المجتمعية السائدة والتي تكمن في أن المجتمع بمجرد أن يرى اليتيم في حالة جيدة لا يفكر في الاستمرار في دفعها ويشعر أنه أخذ أكثر من حقه وبالتالي يحول مصارفها إلى منحى آخر، لأن المجتمع تعود أن يرى اليتيم في حالة رثة ونفس منكسرة، وهذا في حد ذاته خطأ كبير لأن اليتيم إذا كان وصل إلى حالة جيدة فهو بحاجة ماسة لاستمرار الدعم لكي يصل إلى بر الأمان. ولذلك نحن في المؤسسة لا نتاجر بالأيتام ولا نعرض صورا مزرية لهم لنكسب دعما ماديا ولكن نسعى جاهدين للارتقاء بهم والحرص على تنميتهم في مختلف الجوانب التربوية والأخلاقية والإنسانية والعلمية ليخرجوا مواطنين صالحين قادرين على بناء مجتمعهم.
ماذا عن الدور التدريبي والتأهيلي للمؤسسة؟ وكيف تحققون الدور التربوي والتعليمي بجانب الإيواء والرعاية والحماية؟
٭ إطلاقا، نحن مؤسسة للتنمية الإنسانية نهتم بالمفهوم الشامل للتربية والارتقاء بالطفل في كل المناحي التي تحقق له التوازن وتعده ليكون مواطنا صالحا قادرا على البناء والتغيير ولذلك لو نظرت إلى شعار المؤسسة تجد أنها يد العطاء وأعمدة التنمية وسنابل الخير وهو شعار متكامل يلخص أهداف المؤسسة في السعي الدؤوب لتربية مميزة وتعليم مميز وتنمية بشرية تقوم على إكساب اليتيم المهارات الحياتية المختلفة. ولذلك حرصنا على أن تكون لدينا مراكز لتأهيل الأيتام منها مركز الريادة للتدريب والتأهيل بمدينة صنعاء والذي يهدف لرفع المستوى الاقتصادي لدى الأيتام والأسر الفقيرة ومساعدتهم على إنشاء مشروعات صغيرة ومركز الريادة فرع حيفان وتعز والمركز الثقافي للكمبيوتر واللغات.
وأود ان أشير في هذا المقام إلى أن المؤسسة حصلت على جائزة الايزو من شركة جلوبال البريطانية، ولكن بغض النظر عن الجوائز فشعارنا هو «لنبلوكم أيكم أحسن عملا» ونضع نصب أعيننا أن المؤسسة انشئت بالأساس حتى لا يقهر اليتيم، وسنعمل جاهدين على أن نوفر لهم افضل سبل الحياة المعيشية بعنوان عريض «نحن لهم سند إلى الأبد»، فعلى سبيل المثال لا الحصر لدينا 16 يتمية تزوجت ونحن نتابعهن باستمرار ونتابع مشكلاتهن الاجتماعية ونزورهن في المناسبات المختلفة وهذا الأمر لا يعتبر تدخلا في حياتهن الشخصية ولكن نحاول ان نشعرهن بأن هناك من يهتم لأمرهن ويساندهن.
ألا تواجهكم مشاكل في توفير مقاعد دراسية للأيتام؟
٭ بالطبع ونحن بصراحة شديدة لا نستطيع أن ندرس ابناءنا في مدارس خاصة نظرا لارتفاع تكلفة تلك المدارس ومصاريفها الباهظة التي تفوق قدراتنا ولكننا ننتهج نهجا مختلفا، حيث نحاول اقناع مالك المدرسة بأن يعطينا مقاعد مجانية للأيتام بدلا عن إخراج الزكاة، وبالتالي فعلا اجدت هذه الطريقة نفعا وأصبح لدينا 10 مقاعد في مدرسة و15 في أخرى.. وهكذا ونحرص على أن نختار المدارس الأقرب للمؤسسة لأن النقل من الدار وإلى المدرسة مشكلة أخرى وتحتاج أعباء مالية جديدة.
وأود أن أخبرك بأن أغلب موظفي إدارة المؤسسة من بناتنا اليتيمات ونحرص على أن نوفر لهن مقعدا مجانيا في الجامعة كمنتسبة بعد الثانوية العامة وفي نفس الوقت يعملن في المؤسسة مقابل مكافأة شهرية لتتخرج بشهادة وخبرة في نفس مجال عملها.
المرأة اليمنية في احضان اسرتها لديها العديد من المشكلات الاجتماعية التي لا تخفى على أحد، فماذا عن المشكلات التي تواجه اليتيمة؟
٭ هي مشكلات قبلية ومشكلات مجتمع متحفظ جدا وتتبلور أغلبها في المشاكل المتعلقة بالعنف الأسري والاضطهاد والعجز عن اتخاذ ابسط قرارات حياتها مثل قرار التعليم أو الزواج، ولدينا العديد من القصص التي تدمي القلب، ولا أنسى ما حدث لإحدى الفتيات غير اليتيمات التي قرر والدها أن يحرمها من استكمال دراستها الجامعية فهربت وجاءت إلينا ولكن نظم المؤسسة لا تسمح باستقبال غير اليتيمة ولذلك اتصلنا بذويها وجاء والدها وتسلمها، ولكن كانت المفاجأة أنه قتلها في اليوم التالي وهذا يوضح لك حجم تحكم الاعراف القبلية في المجتمع اليمني. كما أن الزواج المبكر من أبرز المشكلات التي تواجه الفتاة اليمنية.
العمل الخيري الكويتي مميز وله باع طويل وبصمات واضحة، فهل لديكم تعاون مشترك مع المؤسسات الخيرية الكويتية؟
٭ بالفعل العمل الخيري الكويتي مميز ولذلك حرصنا على زيارة المؤسسات الخيرية الكويتية مثل الرحمة العالمية وجمعية الاصلاح وبيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف ولدينا عدد من الوعود بدعم المؤسسة وخصوصا ونحن نرحب بالتعاون مع كل المؤسسات الخيرية، ومن هنا ومن هذا المنبر أود أن أدعو كل المؤسسات العامة والخاصة والأشخاص لزيارتنا ورؤية أنشطتنا وتقييمها على أرض الواقع حتى يعلموا حجم الجهد المبذول والفائدة التي ستعود على اليتيم بدعمهم لمشروعاتنا. ولدينا الآن وعود وتفاهمات من بيت الزكاة وجمعية عبد الله النوري والصندوق العربي للتنمية نتمنى أن تتم ترجمتها على أرض الواقع.
ماذا عن طموحات المؤسسة المستقبلية؟
٭ نتمنى أن نصل إلى كل محافظة ونوفر حياة كريمة لكل يتيم وأن ننشئ مشروعا استثماريا كبيرا يؤمن لنا مخاوف التمويل ويضمن مستقبل المؤسسة.عادلة الجارالله: «الرحمة» جهود مميزة ورعاية واهتمام
أشادت السيدة عادلة الجارالله بجهود القائمين على مؤسسة الرحمة للتنمية الإنسانية وعلى رأسهم رئيسة مجلس الإدارة رقية عبد الله أحمد الحجري، موضحة أن من رأى ليس كمن سمع، حيث شاهدت بعينها حجم الرعاية والاهتمام والتأهيل المتوافر للايتام في هذه المؤسسة، لافتة إلى أنها رأت في هذه المؤسسة تجسيدا للمعنى الحرفي لمفهوم الرحمة، ولقد زرعت المؤسسة في ابنائها عزة النفس والكرامة.
وناشدت الجارالله الخيرين في الكويت للتبرع لهذه المؤسسة، داعية الجميع لزيارة مؤسسة الرحمة ليروا بأعينهم ثمرة جهد ومثابرة المؤسسة على الأطفال، واصفة الجهود المبذولة بالمشرفة.