Note: English translation is not 100% accurate
مرشحات وناشطات سياسيات لـ «الأنباء»: على الناخبين منح المرأة فرصة لإثبات وجودها في البرلمان والمساهمة في صنع القرار
8 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
لماذا فشلت المرأة الكويتية مرتين على التوالي في الوصول الى قاعة عبدالله السالم هل هي العادات والتقاليد وانعدام دعم التيارات السياسية أم حداثة التجربة بشكل عام في المضمار الانتخابي؟ وهل تحتاج المرأة الى وقت للنضوج؟ أم انها لا تثق بمثيلاتها ولا ترى انهن يصلحن للسياسة.
«الأنباء» التقت مجموعة من الناشطات السياسيات ومرشحات مجلس الأمة اللواتي أكدن ضرورة منح المرأة فرصة لتمثيل الشعب الكويتي في البرلمان فهي أعلم باحتياجات المرأة من الرجل وهي الوحيدة القادرة على إيصال صوتها الى أصحاب القرار. ودعت الناشطات والمرشحات الى عدم تهميش المرأة والنظر في التجارب السابقة والحالية فقد تولت مناصب وزارية نجحت في ادارتها والنهوض بالبلاد من خلالها.
لقاءات متفرقة مع الناشطات السياسيات والمرشحات وفيما يلي التفاصيل:أرجعت الكتابة فاطمة حسين أسباب عدم وصول المرأة للبرلمان الى ان تجربة الكويتية محدودة الوقت كما ان التجربة مازالت جديدة بالنسبة للمرأة وقالت: على الرغم من حرمان المرأة من حقها الانتخابي الذي دام فترة طويلة امتدت نحو 42 عاما منذ الاستقلال عام 1962، الا ان المرأة لم تكن على هامش الحياة السياسية، بل حققت قفزات مهمة اعتبرت ريادية حتى على صعيد المنطقة العربية سواء في الشأن الاقتصادي أو الثقافي أو الاجتماعي أو الإعلامي علاوة على تبوئها مواقع مهمة في السلم الوظيفي والاداري للدولة ووصولها الى كرسي الوزارة، الا ان مكانها بقي شاغرا في قاعة عبدالله السالم، وبعد منح المرأة الكويتية هذا الحق عام 2005 أصبحت تملك فرص مشاركة الرجل في عملية صنع القرار السياسي في البلاد لتحقيق المصلحة العامة. وحول فرص وصول المرشحات الى مجلس الأمة، قالت بعد ان فشلت في المرة الأولى في تحقيق ما تصبو اليه، ففي عام 2006 كانت التجربة الانتخابية الأولى لها، التي دخلت بها الى المعترك السياسي الانتخابي وهو معترك صعب وفيه معادلات انتخابية تشبه في تراكيبها اللوغاريتمات الرياضية فخرجت المرأة تجر أذيالها بخسارة فادحة بحيث لم تتمكن فيها من تحقيق الفوز ولو بمقعد واحد في الندوة الاشتراعية، أما الآن وبعد اكتساب الخبرة من تجربتها الأولى ربما أصبحت أكثر خبرة من المرة الأولى. وأكدت ان المرأة لا ينقصها الوعي السياسي وان هناك 95% من الرجال لديهم نقص في المفهوم السياسي انما سبب عدم وصولها للبرلمان هو حداثة التجربة، وأيضا المجتمع صغير ومهمة النيابة في البرلمان تتطلب ادارة ورؤية واضحة للأمام والمرأة لا ينقصها شيء ورغم فارق 25 سنة وهي تعمل وأثبتت وجودها وزادت: المرأة مازالت في مرحلة النضج بعد ان فاتها 40 سنة وهي في مقاعد المتفرجين وأيضا لا نأخذ بمقولة النساء لا تساعد النساء.
تجربة حديثةوبدورها، رأت الناشطة السياسية خولة العتيقي ان المرأة حديثة عهد بالتجربة البرلمانية ومازالت ثقافة النساء ترى ان الرجل اقدر من المرأة، كما نرى ان اكثر المصوتات من النساء.
واكدت ان المرأة الكويتية لا ينقصها الوعي السياسي، ولكن ثقافتها الاجتماعية تغلب على وعيها، كما ان البرامج التي قدمتها النساء لم يكن فيها اختلاف عما قدمه الرجال منذ زمن كبير، فلم يجد الناس شيئا مختلفا يذكر حتى يقبلوا على انتخابهن. بالاضافة الى ان المرأة الكويتية لم تقدم شيئا جديدا وعليها ان تغير في طريقة طرحها للافكار حتى تجد ردود فعل ايجابية مما يؤكد للناخبين انها قادرة على التطور واتخاذ القرارات.
واشارت العتيقي الى ان ظروف الانتخابات السابقة في اول مرة كانت مفاجأة للنساء والمفروض ان ثاني وثالث مرة تكون المرأة مستعدة، وان تعمل لها قاعدة.
قوانين غير دستوريةمحامية الدولة في الفتوى والتشريع ومرشحة 2008 نجلاء النقي حددت اسباب عدم وصول المرأة للبرلمان، فقالت: هناك تحديات ومعوقات تواجه المرأة في المجتمع وتقف حجر عثرة امام تمكينها وتفعيل دورها التنموي في مجتمعها، ويجب ان تقف المرأة امام هذه التحديات ومعرفة مدى تأثيرها على الجوانب الخاصة بحياة المرأة اذا اردنا ان ندفع مسيرة نصف هذا المجتمع، وان نمكنها من المشاركة بفاعلية في بناء مجتمعها، وان تقوم بدورها السياسي والتنموي والاجتماعي دون عقبات. واضافت: هناك تحديات متعددة تواجه المرأة، منها تحديات سياسية ترتبط بتوسيع مشاركتها وتفعيل دورها السياسي ومنها تحديات اقتصادية تتمثل في تطوير دور المرأة الاقتصادي وتوسيع مجالات عملها في القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة المولدة للدخل.
واضافت: كما تتعرض المرأة للتحديات الاجتماعية التي ترتبط بخدمات الامان الاجتماعي المقدم لها طبقا للانظمة والقوانين بها وبدور المجتمع غير الفاعل لمواجهة هذه التحديات. وهناك تحديات ثقافية وتنموية ترتبط بدور المرأة في مواجهة القيم الاجتماعية السلبية مثل التطرف والنزعة السياسية والقيم الوافدة من الخارج.
واكدت النقي ان الحاجة ملحة في ظل هذه التحديات التي تواجه المرأة للمسارعة الى الغاء بعض القوانين غير الدستورية التي تخالف نصوص الدستور الكويتي التي يظهر فيها جليا المساواة الكاملة في الكرامة الانسانية والحقوق والواجبات بين الاثنين الرجل والمرأة، لاسيما في المادة 29 من الدستور الكويتي والتي تنص على ان الناس سواسية في الكرامة الانسانية وهم متساوون امام القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الاصل أو اللغة أو الدين.
واشارت الى دراسة تحليلية قدمتها بناء على دراسة اعدتها مسبقا وزارة التخطيط قسم قطاع التخطيط واستشفاف المستقبل، وقد سلطت الضوء على اهم التحديات والمعوقات وحددت اهم هذه التحديات التي تعرقل مسيرة المرأة في المجتمع وهذه القوانين التي تميزها عن الرجل وتهمش المرأة.
فقدان الوعي السياسيأما الكاتبة والصحافية غنيمة الفهد، فاعتبرت ان عدم وصول المرأة لمجلس الامة يتمثل في انه لا توجد امرأة مقنعة سياسيا، فالمرشحة لابد من ان يكون لديها وعي سياسي، كما لابد ان يكون لديها ما يساندها مثل الرجال. وقالت: الرجال تسندهم القبيلة، تسندهم القناعة، يسندهم الحزب، بدليل ان اسيل العوضي لما دخلت التحالف اعتبرت اقوى واحدة، حيث ساندها التحالف وليس عملها. واضافت: حتى الرجال الذين وصلوا للبرلمان غير مؤهلين سياسيا، وقد دعمهم الحزب الاسلامي والائتلافية والليبرالية حتى اوائل نواب مجلس الامة ساندتهم جمعية الاصلاح الاجتماعي، واشارت الى ان 65% من الرجال في مجلس الامة ليسوا سياسيين، وتساءلت: أين دور المرأة في الحزب وهي غير مهيأة سياسيا، وقالت: اما من يسندهم فهم حيتان يريدون شيئا مقابل ذلك (أنا وأخوي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب) هذه سياسة اختيار مجلس الامة شينلي واشيلك.
الوقت غير كافٍوذكرت الاعلامية معالي العسعوسي اننا من المهد بلا حقوق، وقد اعطونا حقوقنا السياسية في فترة قصيرة جدا أي منذ سنتين، واكدت ان المرأة الكويتية امرأة مثقفة ومتعلمة وعلى وعي، ولكن المجلس حُلّ ثلاث مرات في اقل من اربع سنوات في فترات قصيرة متقاربة كأننا في حرب مع الزمن، ولا نجد الوقت الكافي للمرأة بعد حصولها على حقوقها السياسية لكي تضع لنفسها القاعدة للانتخابات بالاضافة الى ان المرأة ينقصها التشجيع في التصويت للمرأة ونلاحظ في أكثر دول العالم أن المرأة لا تصوت للمرأة.
وأكدت ان المرأة تفتقر الى قاعدة انتخابية مثل الرجل، فالرجال لديهم تيارات تدعمهم وليس سهلا على المرأة ان تذهب للديوانية مثل الرجل كل أسبوع لأن وضعنا الاجتماعي لا يسمح للمرأة بذلك، ولذلك فإن تاريخ القواعد الانتخابية ليس سهلا ان تبنيه المرأة في 3 سنوات فقط، وأكدت ان من أهم أسباب عدم وصول المرأة للبرلمان ان أغلبية النساء نزلن مستقلات ولا يتبعن تيارا أو غيره.
الإصلاحوتحدثت الناشطة السياسية والمرشحة لمجلس 2009 د.فاطمة العبدلي فذكرت ان ظاهرة عدم وصول المرأة الكويتية للبرلمان ظاهرة عالمية في الدول المتقدمة التي لها عشرات السنين منذ حصول المرأة على حقها السياسي ولكن السياسة الذكورية مورست منذ سنوات على المرأة عبر عدم السماح لها بالدخول في البرلمان، والمرأة حديثة في دخول التجربة البرلمانية منذ 4 سنوات فقط، وقد مارسنا حقنا الانتخابي مرتين والترشيح في ظل أزمات سياسية حادة جدا وانحدار في العمل السياسي كان هناك شبه انهيار للنظام في أجواء كان الشعب محبطا في ممارسة حقه ولا يرغب في ان يصلح الحال لأنه وصل الى درجة من الإحباط واليأس في الاصلاح، فالمرأة الآن تمارس الدور نفسه فهل ستنجح في ظل وجود عناصر فساد لا تسمح بهذا التغيير وهذه العناصر الرجالية تريد ان تستمر في مصالحها الخاصة تصرف ملايين الدنانير على الانتخابات لوصول أشخاص معينين يمثلون الشعب في البرلمان، وهذه القوى السياسية وقوى تجارية وقوى طائفية وقوى قبلية كلها تعمل لتوصيل من يرونه متمرسا العمل السياسي لتحقيق مصالحهم ولهذا تكون المرأة بعيدة عن هذه التحالفات.
اعتبارات أنثوية وذكوريةورأت أستاذة الأدب الحـــــديث بجامعة الكـــــويت د.هيفاء السنعوسي ان أبــــرز أســباب عدم فوز النساء اللاتي رشحن أنفسهن لمجلس الأمة في المرحلة السابقة هو تسليطهن الضوء على المرأة فقط في طروحاتهن وبرامجهن الانتخابية وهذا خطأ كبير، فالرجل والمرأة يدخلان في بند الانسانية ودخولهما مجلس الأمة لا ينبغي ان يكون على اعتبارات الجنس، بمعنى ان الرجل يمثل الرجل والمرأة تمثل المرأة هذا فهم خاطئ للحياة، فالمرأة بدخولها المجلس تمثل المواطن الكويتي بغض النظر عن الاعتبارات الأنثوية والذكورية، كما لاحظت أن معظم النساء المرشحات يدخلن في حرب كلامية ويدلين بتصريحات نارية ضد الرجل وكأنهن في خصومة كبيرة معه وهذا خطأ كبير، فالمؤشرات في دخول المجلس تنبئ بحدوث كارثة مشاجرات ومسرحيات هزلية مضحكة بسبب دوافع نفسية تهيأت لها بعض المرشحات قبل دخول قاعة المجلس فإن كان الدخول من أجل التحدي والدخول في مشاجرات وصراعات كلامية فإننا لا نرحب بهذه الفئة من النساء المرشحات مع احترامنا وتقديرنا لهن لأنهن يفهمن الدور السياسي على نحو خاطئ كبير.
وعن أبرز الأسباب في عدم نجاح المرأة قالت السنعوسي ان المجتمع الكويتي بطبيعته مجتمع محافظ ومعتدل في رؤيته للأمور، لذا فأغلب نساء المجتمع الكويتي قبل رجاله لا يرون في دخول المرأة المجلس أمرا مهما وفي الوقت ذاته لا يرون في عدم دخولها انتقاصا لشأنها أو تسفيها لدورها ويتأكد هذا الشيء بأن معظم الناخبين من النساء ومع ذلك فقد رأين ترشيح الرجال لمعرفتهن بالنتائج مسبقا.
وأكدت ان المرأة الكويتية مارست ولاتزال تمارس كل الأدوار الجميلة في شتي المجالات وقد وصلت الى مرتبة وزيرة وسفيرة فليس هناك تهميش ولا تسفيه لها وما يقال غير ذلك فهو تشويه لصورة المجتمع الكويتي وتهويل لا يستند الى المنطق أو الواقع ربما هناك بعض القضايا المتناثرة التي يجب مطالعتها تتعلق بالمرأة وهذا أمر لا علاقة له بدخول المرأة المجلس.