الكويت تمتلك جميع المقومات التي تساعدها على أن تكون رائدة في التجارة والصناعة والاستثمار
لا بد من الاهتمام بالطاقة الشبابية الكويتية واستغلالها بطريقة صحيحة
التصميم مجرد هواية كنت أمارسها في وقت فراغي
أول مجموعة «كوليكشن» لي كانت من باب التجربة وصممت 15 قطعة عرضتها في موقعي للتسوق الإلكتروني
قررت أن أضع لنفسي خطاً خاصاً بي وأسلوباً في التسويق مميزاً بعيداً عن التقليد
لابد من تسليط الضوء على المشاريع الصغيرة ودعمها من الدولة
إصدار التشريعات اللازمة والاهتمام بالاستثمار البشري عن طريق التعليم والتدريب والتثقيف
أنصح شعبنا بالابتعاد عن متابعة السياسة في الكويت حتى لا نزيد من قوة الطاقة السلبية في بلدنا
اتجاهي لدراسة القانون كان تحقيقاً لحلم طفولتي وأخذت القرار بناء على قناعة تامة
كتبت: دانيا شومان
نساء الكويت دائما ما ينطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، وكم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة! رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها علىرائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها، قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل. نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.المحامية أريج حمادة، جمعت النقائض من مجالات متعددة، ونجحت فيها كلها دون استثناء، فهي محامية متخصصة في مجالها، بل وناشطة حقوقية وكاتبة في الصحافة ومصممة أزياء. أريج حمادة خلاصة تجربة جميلة جدا ومتنوعة. استطاعت أن تحقق النجاح في كل مجال طرقته، وليس هذا ما تقوله ولكن هذا من خلال واقع مشاركاتها في كل مجال من تلك المجالات.ولكنها تقول: «أفضل أن يعرفني الناس بالمحامية فهي مهنتي، والكاتبة لان كتاباتي بعضها سياسي وبعضها قانوني وفي جميع الاحوال امتداد لمهنتي». وعن توجهها إلى عالم تصميم الأزياء المبهر قالت: «صممت 15 قطعة ثم عرضتها في موقعي للتسوق الالكتروني وقد فوجئت بالبيع خلال فترة قصيرة لا تتعدى الثلاثة ايام وتوالت علي الرسائل عبر البريد الالكتروني من اشخاص لا تربطني بهم علاقة شخصية يستفسرون عن موعد المجموعة الجديدة من تصاميمي، ومنذ ذلك الحين بدأت اعمل في مجال التصميم».فإلى تفاصيل اللقاء:أيهما تفضلين أن يعرفك الناس به.. المحامية أم مصممة الأزياء أم الكاتبة؟
٭ أفضل أن يعرفني الناس بالمحامية فهي مهنتي والكاتبة لان كتاباتي بعضها سياسي وبعضها قانوني وفي جميع الاحوال امتداد لمهنتي.
كيف انتقلت من مجال قانوني حيث المحاماة إلى جانب فني بحت وهو تصميم الأزياء؟
٭ التصميم مجرد هواية وكنت أمارسها في وقت فراغي ولكن حصلت على تشجيع من
الكل فبدأت أمارسها كتجارة في الفترة التي انتقلت فيها من عملي كمحامية بنك الى عملي في احدى الجهات الحكومية.
في اول حضور رسمي لك كمصممة أزياء في معرض «كويتي وافتخر» الاول قدمت 15 تصميما ونفدت كلها في اقل من يومين.. هل كنت تتوقعين هذا النجاح؟
٭ مشاركتي في معرض «كويتي وافتخر» الأول كان بصفتي صاحبة موقع Elevados للتسوق الالكتروني ولم اعرض اي بضاعة للبيع فقد كان الهدف من مشاركتي هو الاعلان عن مشروعي اعلاميا حيث كان هذا النوع من المشاريع جديد في السوق الكويتي وكنت اعرض للبيع ماركات عالمية بأسعار تنافس البيع في سوق الكويت وقد استفدت كثيرا من هذه المشاركة.
اما فيما يخص اول مجموعة «كوليكشن» لي فكانت من باب التجربة وصممت 15 قطعة ثم عرضتها في موقعي للتسوق الالكتروني وقد فوجئت بالبيع خلال فترة قصيرة لا تتعدى ثلاثة ايام وتوالت علي الرسائل عبر البريد الالكتروني من اشخاص لا تربطني بهم علاقة شخصية يستفسرون عن موعد المجموعة الجديدة من تصاميمي ومن ذلك بدأت اعمل في مجال التصميم ولكن لان البيع عن طريق الأون لاين في وقتها يعتبر مخاطرة فقررت ان تكون طريقة عرضي للأزياء بصورة مختلفة بهدف جذب الزبائن، فالتسويق المميز يساهم بتحقيق الربح بصورة أوسع وبسبب طريقة تسويقي استطعت ان اخرج من الكويت وبدأت أصدر الى دول الخليج مثل السعودية في الخبر والرياض وكذلك قطر والامارات رغم غياب الدعم فقد كان كل ذلك باجتهاد شخصي.
هل تملكين خط أزياء خاصا بك يحمل اسمك؟
٭ لا، لم يكن خط الأزياء باسمي الخاص، فقد كان اتجاهي الى عالم التصميم بمحض المصادفة والحمد لله استطعت ان انجح في هذا المجال خلال فترة قصيرة جدا، فلم انظر الى غيري لأسرق نجاحه بل قررت ان أضع لنفسي خطا خاصا بي واسلوبا في التسويق مميزا بعيدا كل البعد عن فكرة التقليد الاعمى كما يفعل البعض.
نعود إلى القانونية أريج حمادة.. هل كان اتجاهك للقانون مصادفة أم انه كان حلمك؟
٭ اتجاهي الى دراسة القانون كان تحقيقا لحلم طفولتي وأخذت القرار بناء على قناعة تامة.
كمحامية عرف عنك انك من اكبر المدافعين عن اصحاب المشروعات الصغيرة.. حدثينا عن هذه التجربة؟
٭ المشروعات المتوسطة والصغيرة هي بمنزلة مرحلة الحضانة للمشروعات الكبيرة وهي عبارة عن اعمال تجارية صغيرة ومستقلة في الادارة والملكية وحيث انها تشكل احد مصادر الدخل وتساهم في نمو الاقتصاد الوطني لذلك لابد من تسليط الضوء على هذا القطاع الايجابي والمهمل من قبل الدولة بقطاعيها العام والخاص، فهذه المشاريع تحتاج الى دعم كامل من الدولة، والتمويل وحده غير كاف، فأصحاب تلك المشاريع بحاجة الى تنظيم كامل بحيث يعمل غالبيتهم في فوضى بسبب قلة الوعي القانوني، ما يدخلهم في مشاكل قانونية كثيرة اضافة الى غلاء اسعار الايجارات، وهذا سبب اهتمامي بالدفاع عن هذا القطاع لما يتمتع به من أهمية كبيرة مستقبلا في مجال الاقتصاد الكويتي، فهي تلبي الحاجات الاجتماعية والاقتصادية في الأماكن التي لا يمكن للمشاريع الكبيرة ان تؤدي الدور الاقتصادي المطلوب، فهم بحاجة الى عناية خاصة واهتمام واضح في الفترة الحالية بهدف إبراز دورهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقد اثبتت تجارب دول العالم المتقدمة ان هذا النوع من المشاريع قادر على تحقيق التنمية المنشودة ان تم تهيئة المناخ الملائم وأعطيت ما تستحقه من القوانين والتشريعات اللازمة ومنحت الفرصة لإثبات ذاتها، فهي تمثل اللبنة الاساسية لبناء اقتصاد وطني كبير، فكم من مشغل صغير انبثق منه مصنع كبير، وكذلك كم من محل تجاري صغير تحول الى شركة تجارية ضخمة. وما يؤكد كلامي ان الثورة الصناعية التي شهدتها إنجلترا وألمانيا وفرنسا في القرن الثامن عشر لم تأت من فراغ وإنما انطلقت من هذه المشاريع الصغيرة.
الآن نتحدث عن مجال الكتابة.. كيف اتجهت الى هذا المجال؟
٭ بعد دخولي الى عالم تويتر بدأت أحب الكتابة بشكل عام، حيث يتم نشر الأفكار ذات التوجهات المختلفة ومناقشتها، ودخولي الى هذا العالم الجديد اضافة الى التفاعل مع الأحداث السياسية كان له الدور الأساسي لدخولي عالم الكتابة بعد الصدمة التي تلقيتها من عدم تقبل الرأي الآخر واحترامه من قبل من ينادون بحرية الرأي والمطالبين بتطبيق الديموقراطية بسبب تقديسهم لرموزهم ورفضهم لسماع النقد فكان اول مقال لي هو تقديس النواب والرأي الآخر.
أيهما اكثر شهرة المحامية ام المصممة ام الكاتبة؟
٭ لا اعلم لست انا من يحدد ذلك.
لو عرضت عليك الحقيبة الوزارية فأي وزارة تعتقدين انها الأنسب لك؟
٭ لو عرضت علي الحقيبة الوزارية فالأنسب لي وزارة التجارة لان تخصص دراستي في مرحلة الثانوية كان تخصص التجاري ودراستي الجامعية كانت في القانون، وكانت الصدفة عملي في القطاع البنكي بالإدارة القانونية لمدة 13 سنة اضافة الى ممارستي لهوايتي في تصميم الأزياء كمشروع تجاري صغير فأصبحت خبرتي العملية مزيجا بين القانون والتجارة لذلك اجدها الأنسب لي.
وما اول قرار ستتخذينه؟
٭ أول قرار سأتخذه هو فتح الباب على مصراعيه لسوق الاستثمار البديل وخلق فرص استثمارية جديدة تساهم في نهضة المجتمع، فالكويت تمتلك جميع المقومات التي تساعدها في ان تكون رائدة في التجارة والصناعة والاستثمار، وقد اعتمدت الكويت منذ القدم على التجارة حيث تتميز بموقع ممتاز كذلك طاقة شبابية عالية والوفرة المالية الى ان حققت الكويت مكانة عالية في المجال التجاري والاستثماري وقد فوجئت بالصناعات الكويتية في مختلف المجالات عند زيارتي لارض المعارض سواء صناعة الأثاث او صناعة أعمدة الإنارة وصناعة الأسمنت وصناعة البنية التحتية والسياكل والمرطبات وغيرها من الانتاج الكويتي، مع العلم ان هذه الصناعات الكويتية اليوم تورد الى دول عديدة سواء في الخليج او الشرق الأوسط، كما ان البعض قد بدأ بالفعل يصدر الى أوروبا واستراليا وافريقيا لذلك لابد من توفير الدعم للإنتاج والصناعة الكويتية ويتم ذلك من خلال تهيئة المناخ المناسب سواء بإصدار التشريعات اللازمة والاهتمام بالاستثمار البشري عن طريق التعليم والتدريب والتثقيف، لان البعض لديه مفهوم خاطئ لمعنى التجارة نتيجة الفراغ وقلة الوعي.
وقد اعتبر العديد من الشباب الكتابة في المجال السياسي بمنزلة المشروع التجاري، ومؤسف جدا ان يصل بعض شبابنا الى هذا المستوى الرخيص فكل ما عليه ضرب الشخصيات السياسية وتوجيه الشتائم لهم ونشر الشائعات لتشويه صورتهم ويتم كل ذلك بمقابل مادي، لذلك لابد من الاهتمام بالطاقة الشبابية الكويتية واستغلالها بطريقة صحيحة.
كلمة اخيرة؟
٭ أنصح شعبنا بالابتعاد عن متابعة السياسة في الكويت حتى لا نزيد من قوة الطاقة السلبية في بلدنا فهناك جوانب ايجابية كثيرة، ونصيحة للحكومة بالاعتماد على شباب الكويت المنتج والمخلص والكفاءة للمساهمة في تنمية الوطن، فالكويت ستبنى بسواعد ابنائها، وشكرا للديوان الاميري على انجازاتهم وجهدهم الواضح والمبذول في المشاريع، فقد أدخلتم الامل والفرحة الى قلوب عدد كبير من المواطنين حينما نسمع عن الانتهاء من مشروع بسرعة ودقة وجمال معماري.
للتواصل مع الصفحة
«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.
للتواصل:
[email protected]