من أصل 202 وزير على مدار 33 حكومة تسلمت 7 نساء فقط حقائب وزارية بنسبة 3%
على الدولة أن تهيئ الظروف لتحقيق رفاهية الأفراد وإعطاء الجميع فرصاً متساوية بما يحقق مبادئ العدالة والمساواة
لست مستعدة لخوض تجربة الانتخابات الآن فالعمل السياسي تكليف وليس تشريفاً
المرأة في الكويت تتمتع بالحقوق السياسية
ننتظر رد مجلس الوزراء لتخصيص 16 مايو من كل عام يوماً للمرأة الكويتية
قلة ممن يمارسون العمل السياسي أصحاب مصالح
الكويت دولة صغيرة جغرافياً لكنها قوية اقتصادياً ومتميزة سياسياً .
إذا عرضت علي الحقيبة الوزارية فسأختار وزارة التخطيط والتنمية
الحكم على تجربة المرأة النيابية بحاجة إلى بحث مطول
من المؤسف أن تكون رؤيتنا لتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري ولا توجد جهة تنظم العمل على تحقيق هذه الرؤيةكتبت: دانيا شومان الدكتورة سحر الحملي أستاذة متخصصة في الاقتصاد، تتمتع بحضور سياسي لافت فيما يتعلق بحقوق المرأة بشكل عام.ترى الحملي ان النساء في الكويت يتمتعن بالحقوق السياسية، ولكنها ايضا في الوقت ذاته تكشف وبشكل علمي إحصائية تاريخية تقول ان نسبة من تم توزيرهن من النساء قياسا الى إجمالي من تولوا الحقائب الوزارية وعددهم 202 وزير على مدار 33 حكومة شكلت في تاريخ الكويت (3%) فقط، ما يؤكد ضعف مشاركة المرأة في الوزارات المتعاقبة، متمنية ان تزداد تلك المشاركة. أما عن كونها ناشطة في مجالها فتقول: «انا اعتبر نفسي ناشطة في العمل التطوعي الوطني وليس العمل السياسي وأرى ذلك واجبا وطنيا لكل كويتي، ولا اقدر ان احكم على كل من يعمل في السياسة بأن له مصلحة لكني اعلم ان كثيرا من الكويتيين ممن امتهن السياسة مجتهد وكثيرا منهم وطني وقلة منهم هم اصحاب المصالح، لكن الخير في الكويت كبير والوطنية سمة كويتية»، «الأنباء» التقت د. سحر الحملي فكان هذا الحوار:
نساء الكويت دائما ما ينطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، وكم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة! رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها، قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل.
نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.تتمتعين بحضور سياسي لافت في الفترة الأخيرة خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة السياسية.. هل تعتقدين أن المرأة الكويتية لم تأخذ حقها سياسيا بشكل واف بعد؟
٭ اسمحي لي في البداية ان اقر بأننا في الكويت نتمتع كنساء بالحقوق السياسية بفضل من الله وبفضل القيادة الحكيمة للمغفور الشيخ جابر الاحمد وباستمرار الدعم من صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد. ولم تحظ سيدات الكويت برعاية ومساندة اكبر مما حصلت عليه في الكويت مقارنة بالعالم اجمع، فصاحب السمو الامير مساند وداعم وراع ومبادر لمنح الحقوق السياسية للمرأة الكويتية، ولكن المرأة الكويتية وبكل شفافية ونزاهة وموضوعية يجب عليها ان تمتهن العمل السياسي وفق معايير العمل التطوعي والعمل المهني وجميعها معايير تنافسية وفق مبدا الاكفأ والاصلح ليس وفق مبدأ النوع او الجنس، فلابد من التسلح بلغة الحوار والقيم الايجابية نحو العمل المشترك والتكامل مع الرجل في القضايا المهمة التي لم تظهر في ممارسات المرأة الكويتية حتى الآن.فالقصور في ممارسات المرأة وليس في الحقوق الممنوحة للمرأة.
تنادين بنظام «الكوتا» في المناصب القيادية لتحصل المرأة على حقها.. هل تعتقدين أن الكوتا هي الحل؟
٭ نظام الكوتا حل مرحلي لمشكلة ضعف مشاركة النساء في الحياة السياسية ومراكز صنع القرار، فجاء نظام «الكوتا» أو الحصص النسبية ليقدم حلولا لزيادة نسبة المشاركة السياسية للنساء في المجالس المنتخبة وكحل مؤقت يعالج المشكلات الخاصة بمشاركة النساء سياسيا وهناك ثلاثة أشكال للكوتا حسب قراءاتي وتصفحي في الانترنت وهي الكوتا القانونية أو الدستورية التمثيلية التي يتم من خلالها تخصيص نسبة محددة من المقاعد في المجالس التشريعية للنساء، مثل الكوتا المطبقة في العراق، حيث ينص الدستور العراقي على ان تكون نسبة 25% من المقاعد مخصصة للنساء في مجلس النواب، وأيضا في الأردن حيث خصص القانون 10% من المقاعد للنساء.
والشكل الآخر للكوتا هو الكوتا الترشيحية التي قد تكون مقننة فتجبر الأحزاب على ترشيح نسبة محددة من النساء على قوائمها مثلما هو الحال في فلسطين، حيث نص قانون الانتخاب في عام 2005 على أنه «يجب أن تتضمن كل قائمة من القوائم الانتخابية المرشحة للانتخابات النسبية (القوائم) حدا أدنى لتمثيل المرأة لا يقل عن امرأة واحدة من بين كل من: 1 ـ الأسماء الثلاثة الأولى في القائمة، 2 ـ الأربعة أسماء التي تلي ذلك، 3 ـ كل خمسة أسماء تلي ذلك». والشكل الثالث للكوتا هو الكوتا الطوعية التي تتبناها الأحزاب في لوائحها دون وجود نص قانوني ملزم مثلما هو الحال في العديد من الدول الاسكندنافية مثل السويد والنرويج. وانا من مؤيدي الكوتا القانونية ولكن لن امانع في توافرها بأي شكل، فقط نريد زيادة مشاركة المرأة وتمكينها.
كأستاذة علوم اقتصادية بصراحة كيف ترين أداء المرأة كنائبة؟
٭ لا استطيع الحكم بهذه البساطة، لابد من العودة الى موضوع المعايير، فالتقييم يأتي بالمعايير المتفق عليها بين النائب والناخب فتجب معرفة ما تم تنفيذه من برامج العمل السياسي الذي انتخب من اجله النائب فهي مجالات تقييم اداء، وما هي نسبة مشاركته في التشريعات والقوانين والمشاريع ونسبة المستفيد منها، فهي مصدر لتقييم ادائها فانا لا استطيع ان اقيم بدون معايير.لكن ما شهدناه من اخواتنا النائبات اجمالا جهود طيبة ومشاركات فاعلة وهذه جملة عامة فاذا اردنا التقييم فعلينا بالمعايير.
وكيف ترين أداءها كوزيرة؟
٭ في عمر الحكومات الكويتية تقريبا 7 وزيرات على حسب معرفتي بدءا بالاخت الفاضلة د. معصومة المبارك والفاضلة نورية الصبيح، ود. موضى الحمود ثم د. أماني بورسلي ود. رولا دشتي وذكرى الرشيدي واخيرا الاخت الفاضلة هند الصبيح.فنسبة من تم توزيرهن من النساء الى إجمالي من تولوا الحقائب الوزارية وعددهم 202 وزير على مدار 33 حكومة شكلت في تاريخ الكويت (3%) فقط، وهنا نؤكد على ضعف مشاركة المرأة في الوزارات المتعاقبة ونامل زيادة تلك المشاركة. وبالنسبة لاداء المرأة كوزيرة انا من وجهة نظري البعض اصاب واجتهد والبعض تميز وتألق واضاف قيمة حقيقية والبعض اخفق وفشل.
ولماذا لم تقومي بخوض تجربة الانتخابات البرلمانية؟
٭ لست مستعدة الان فالعمل السياسي تكليف وليس تشريفا وليس تبرئة ذمة او انجاز مهمة فهو مسؤولية امام الله والكويت والناس.
ماذا حدث بخصوص تخصيص يوم 16 مايو من كل عام يوما للمرأة الكويتية؟
٭ تقدمنا بطلب منذ مايو 2013 من خلال مركز تمكين المرأة لاعتماد يوم 16 مايو يوما وطنيا واحتفالية للمرأة الكويتية رسميا يتوسع فيه التكريم ليشمل المرأة الخليجية على هامش فعاليات هذا اليوم المقترح، لكن نحن الان في مايو 2014 لم يصلنا الرد واقولها بكل اسف لا املك ردا على سؤالك واتمنى اعادة توجيهه الى مجلس الوزراء.
تقولين في إحدى تغريداتك «عملي تطوعي من أجل مصلحة الكويت وليس بحثا عن منصب أو مصلحة» ولكن المعروف سياسيا أن من يتجه للعمل السياسي لابد أنه يسعى إلى شيء ما.. كيف ترين هذا؟
٭ اولا انا اعتبر نفسي ناشطة في العمل التطوعي الوطني وليس العمل السياسي وأرى ذلك واجبا وطنيا لكل كويتي، لا اقدر ان احكم على كل من يعمل في السياسة ان له مصلحة، لكني اعلم ان كثيرا من الكويتيين ممن امتهن السياسة مجتهد، وكثيرا منهم وطني، وقلة منهم هم اصحاب المصالح، لكن الخير في الكويت كبير والوطنية سمة كويتية.
دائما ما تصور الأفلام والمسرحيات والمسلسلات الناشطات في حقوق المرأة أنهن عدوات للرجال.. هل هذه الحقيقة فعلا؟
٭ المرأة اخت وابنة وزوجة وام وقريبة لذلك الرجل، ولا اعتقد بصحة العداوة للناشطات السياسيات من منح المرأة حقوقها رجل ومن ساندها في علمها وسفرها والانفاق عليها رجل.
سؤال شخصي.. هل كنت فعلا تخططين للوصول إلى ما وصلت إليه من منصب أكاديمي؟
٭ نعم وبفضل الله وتوفيقه انا ممن يؤمنون بان المؤهل العلمي والدراسات العليا اساس في تنمية المجتمعات ورغبتي الشديدة في المشاركة في تنميتها لذلك رسمت هدفا في حياتي بضرورة الحصول على شهادة علمية من احدى الجامعات البريطانية في مجال الاقتصاد وتخصصت في الاصلاح الاقتصادي.ولله الحمد.
الاقتصاد هو تخصصك الأكاديمي.. كيف تربطينه بالسياسة؟
٭ ببساطة شديدة الاقتصاد والسياسة يرتبطان بعلاقة وثيقة جدا ووظيفة الدولة ان تهيئ الظروف لتحقيق رفاهية الأفراد وإعطاء الجميع فرصا متساوية بما يحقق مبادئ العدالة والمساواة ومصلحة المجتمع ككل، ولم تعد هناك من دولة يمكن أن تهمل مبادئ التخطيط الاقتصادي (والاجتماعي أيضا) وأسس التوزيع للدخل القومي، ووسائل الإنتاج والسياسات المالية والنقدية. وفي الكويت الامر كذلك فاقتصادنا احد عناصر هويتنا السياسية والاجتماعية ونحن دولة صغيرة جغرافيا، لكننا بفضل الله دولة قوية اقتصاديا ومتميزة سياسيا.
«وراء كل رجل عظيم امرأة » والعكس صحيح.. أنت من يقف وراء نجاحك؟
٭ امي لها كل الفضل لاكون سندا لبلدي وفخرا لبلدي ولأمي لاسرتي. وايضا الرعاية الحكومية للكويت التي وفرت جميع الامكانيات امام ابناء الكويت: التعليم والصحة والوظيفة والمسكن، حيث كل مزايا دولة الرفاه التي تمتعت بها، فانا ممتنة لها سواء اختلفت او اتفقت مع اداء وزرائها لكن تظل في النهاية هي ذراع الدولة لعز الكويتي وخدمته.
ماذا لو عرضت عليك الحقيبة الوزارية فأي وزارة ستختارين؟
٭ وزارة التخطيط والتنمية.
وما أول قرار ستتخذينه؟
٭ اولا: انشاء هيئة الاقتصاد لتختص في وضع السياسات الاقتصادية واولويات المشاريع التنموية.. فمن المؤسف ان تكون رؤيتنا لتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري ولا يوجد بها جهة تنظم العمل على تحقيق هذه الرؤية.
ثانيا: انشاء شركة حكومية لادارة المشاريع تدار من قبل كوكبة ممن افتخر بهم وأنصبهم في سدة مشاريع التنمية الاقتصادية الوطنية من اخواني واخواتي في مشروع ذخر لإيماني بقدرات ومقدرات هذه المجموعة وغيرها من المجموعات ان توافرت فيها معايير عالمية لادارة المشاريع مضافا اليها الحس الوطني والانتماء، باختصار اول قرار اعطاء فرصة للشباب الكويتي لتنمية الكويت.
كلمة أخيرة؟
٭ في الحقيقة هي عدة كلمات اوجهها لكل من:
ـ المرأة الكويتية: اقول لها ان منح الحقوق السياسية لا يغني عن العمل التطوعي والوطني لكل امراة كويتية في موقعها فلنعمل في مواقعنا لاجل الكويت يدا بيد مع الرجل.
ـ الرجل الكويتي: اعط اختك المرأة فرصة عادلة لتكون اخت الرجال.
ـ الشباب: انتم عماد الوطن بالايمان والقناعة، وليس شعارا، فكونوا على قدر التطلعات.
ـ السلطة التنفيذية: المرأة نصف المجتمع فلا تعطيل او تأجيل او حسابات سياسية او مجاملات على حسابها ان توافرت فيها الكفاءة.
ـ السلطة التشريعية: نريد قوانين منصفة للأحوال الشخصية ولقوانين الاسكان والتوظيف القيادي والمزايا المالية والبدلات الاجتماعية فلتشرع للطرفين بعدالة وانصاف.
ـ اخيرا.. النزاهة والشفافية سلاح الكويت القادم وهو مطلب شعبي لن نتنازل عنه وسنصل الى مجتمع خال من الفساد بتطبيق الحكم الرشيد وبتضافر الجميع. للتواصل مع الصفحة
«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.
للتواصل:
[email protected]