Note: English translation is not 100% accurate
السفير الأردني أكد إيمانهم بقيادة وحكمة ودراية صاحب السمو في شؤون المنطقة
الكايد لـ «الأنباء»: لإيران مصالحها وللأمة العربية مصالحها ويجب أن يكون هناك توافق.. وقدرنا أننا نعيش في المنطقة نفسها
3 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

نظام الحكم في الأردن يتعامل مع شعبه برقي بعيداً عن الأمن الخشن وقادرون على تجاوز أي محنة
طرد السفير السوري لا يعني قطع العلاقات ويجب ألا يفسر على أنه موقف جديد للأردن تجاه سورية
الشعب المصري والوضع في الكنانة يهم الجميع سواء على الصعيدين السياسي أو الاقتصادي
علاقتنا مع دول الخليج يربطها تاريخ ومصير مشترك ولا يمكن حصرها في «منحة»
الكويت حولت جزءاً من الدفعة الثالثة للمنحة الأردنية الأسبوع الماضي بنحو 140مليون دولار على أن يتم تحويل الجزء الآخر خلال الشهر المقبل
مشروع لمستشفى طبي كبير ومتخصص سينجز في الأردن برؤوس أموال كويتية سيبدأ العمل به نهاية العام
لاستثمارات الكويتية لم تتراجع ولكنها تبحث عن فرص جديدة وجيدة
نعمل في السفارة على تذليل أي عقبات قد تواجه المستثمر الكويتي من ناحية القوانين والأنظمة والمعاملات
حتى الآن لم تحل مشكلة إلزام الأردنيين الراغبين في زيارة الكويت بالخضوع لفحص طبي في شركة محددة ولكن الرد الكويتي لحلها كان مشجعاً للغاية
الأيدي العاملة الأردنية ماهرة واستقدمنا إلى الكويت مؤخراً أكثر من 500 ممرض أردني و3000 معلم يعملون في القطاعين الحكومي والخاص
حوار: بيان عاكوم
أكد سفير الأردن لدى الكويت محمد الكايد أن طرد السفير السوري بهجت سليمان من بلاده «لا يعني قطع العلاقات مع سورية، ويجب ألا يفسر على انه موقف جديد للأردن تجاه الازمة السورية»، مشيرا الى أن «الموقف الاردني واضح وهذه القضية تتعلق فقط بالسفير نفسه».
وبينما جدد الكايد في لقاء خاص مع «الأنباء» موقف بلاده تجاه الأزمة السورية الرافض لأي تدخل عسكري، والداعي لحل القضية سياسيا، رد ايضا على سؤال عن نظرة الأردن إلى زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد إلى طهران أن «لسموه خبرة ودراية وحكمة في شؤون المنطقة والعالم»، لافتا الى ان «الأردن من منطلق علاقاته المميزة مع الكويت تؤمن بقيادة وحكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، وما يراه مناسبا»، مشيرا إلى «وجود نظرة توافقية بين الكويت والاردن في كثير من قضايا المنطقة».
وأضاف أن «لإيران مصالحها وايضا للامة العربية مصالحها ويجب ان يكون هناك توافق ونحن في النهاية شعوب مسلمة وقدرنا ان نعيش في المنطقة نفسها».
وعلى صعيد المنحة الخليجية ذكر الكايد ان الكويت «سددت قبل أسبوع 140 مليون دولار كجزء من الدفعة الثالثة لهذا العام على ان يتم استكمالها خلال شهر يوليو المقبل» وكشف عن مشروعات جديدة ينوي القطاع الخاص الكويتي اقامتها في الاردن «كبناء مستشفى طبي كبير ومتخصص على مستوى اقليمي عال» متأملا ان «ينتهي المشروع في سبتمبر ليبدأ العمل به نهاية العام».
وإذ اشار الى انه لم يتم حتى الآن حل مشكلة الزام المواطنين الأردنيين إلا انه تحدث عن التماسه لوجود رغبة اكيدة لدى الجانب الكويتي بحل هذه المشكلة.
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
ما أبرز الملفات التي تعملون عليها والتي من شأنها ان تترك اضافة ملموسة على العلاقات الكويتية ـ الاردنية؟
٭ في الواقع توجد ملفات متكاملة تغطي مختلف نواحي العلاقة سواء على الصعيد الثنائي، او على الصعيد الاقليمي والدولي، فمثلا هناك تنسيق دائم بين القيادتين تجاه التطورات في المنطقة والقضايا الاقليمية والدولية خصوصا في ظل التفاهم الايراني ـ الاميركي، والقضايا الداخلية في البلدان العربية، فكلها تطورات توجب التشاور والتنسيق المستمر بين القيادات العربية، وبالتالي هناك تنسيق دائم على اعلى المستويات بين الكويت والاردن في جميع هذه القضايا.
اما بالنسبة للقضايا الثنائية فيوجد كثير من الملفات التي نعمل عليها على مختلف المستويات الاقتصادية، والثقافية والاجتماعية، ولا ننسى انه تم التوقيع على مذكرة تفاهم للتشاور السياسي قبل عامين، وعقدت اللجنة العليا المشتركة، ونأمل عقدها هذا العام لمتابعة تطور العلاقات بين البلدين.
وكذلك الجانب الاستثماري وهو مهم جدا، حيث تجري متابعة الاستثمارات الكويتية في الاردن والتي تشكل رافدا اساسيا للاقتصاد الاردني فهي الاعلى عربيا ودوليا في الاردن، كما ان هناك بعض المشروعات المنتظرة اقامتها في الاردن برؤوس اموال كويتية تغطي المجالات السياحية والطبية والاقتصادية، ونأمل أن تتم في القريب العاجل قبل نهاية العام.
وكذلك اشير الى موضوع الجالية الاردنية الذين نتابعهم باستمرار، وقد تمت عملية اختيار قيادة للجالية ضمن القوانين والانظمة الكويتية، ونأمل ان نرتقي بالعلاقات نحو مزيد من الآفاق والتطور بما يأمله القادة والمسؤولون في البلدين.
ذكرت ان هناك مشاريع استثمارية كويتية جديده في الاردن.. هلا اعطيتنا المزيد من التفاصيل بشأنها؟
٭ هناك مشروع لمستشفى طبي كبير ومتخصص على مستوى اقليمي عال، يتميز بمهنية عالية، وسينجز بالشراكة مع بعض المؤسسات الاردنية، ونأمل ان ننتهي من هذا المشروع في سبتمبر المقبل على ان يبدأ العمل به نهاية العام.
ما حقيقة ما نسمعه منذ مدة عن تراجع الاستثمارات الكويتية في الأردن؟
٭ لا يوجد تراجع للاستثمارات، وأنا من خلالكم أحيي المستثمر الكويتي على جهوده وذكائه، ونحن مهمتنا تقديم الفرصة الاستثمارية الجيدة، وبالتالي نعرضها على المستثمرين الكويتيين الذين لديهم اهتمام بالاستثمار، وهم بدورهم يقومون بدراستها لبيان جدوى مثل هذه الاستثمارات.
المشاريع الكويتية في رأيي لم تتراجع، ولكنها الآن تبحث عن فرص جديدة وجيدة وذات مردود جيد للاستثمار فيها، والأموال الكويتية جاهزة للاستثمار في الأردن، وهي مغطاة سياسيا نتيجة الأمن والأمان الذي ننعم به، اضافة الى العلاقات الجيدة بين البلدين، وكذلك الفرص الاستثمارية والاقتصادية التي يمنحها الاردن للمستثمر الاجنبي، حيث نقوم بكثير من التسهيلات لتشجيع الاستثمار، وقد تم مؤخرا اقرار مشروع استثمار جديد يقدم مزايا تفضيلية للمستثمرين من ناحية الضرائب وغيرها، ونأمل ان تتطور الاستثمارات وتزداد وتغطي كافة المجالات.
ونحن هنا في السفارة نعمل على تذليل اي عقبات قد تواجه المستثمر الكويتي من ناحية القوانين والانظمة والمعاملات، ولا نتحدث عن الربح والخسارة، فهذه الامور تخص الشريك الكويتي مع الشريك الاردني، وإنما نقدم خدمة في السفارة للمستثمر الكويتي، حيث نطلب منه قبل الذهاب الى الاردن التواصل معنا لنقوم بالإجراءات اللازمة التي يحتاجها من حيث تحديد المواعيد، والقيام بزيارة ميدانية للمشاريع التي ينوي الاستثمار فيها. وهكذا يذهب المستثمر الكويتي الى الاردن وهو على بينة بالخطوات التي سيقوم بها.
وفي الواقع هذا واجبنا في السفارة، وهي نقطة جيدة في علاقاتنا مع المستثمرين الكويتيين، وقد لمسنا منهم ارتياحا عاما حيث عادوا بانطباع جيد جدا عن هذه الخدمة التي تقدمها السفارة لهم.
هل هذا يعني ان الامر سينعكس على الاستثمار الكويتي في الاردن ويتجه نحو المزيد؟
٭ نأمل أن يرتفع الرقم ولكن تحقيق ذلك يكون من خلال الفرص الاستثمارية الجيدة وليست المسألة مسألة زيادة أرقام، وإنما أن يستفيد الطرفان الاردن والمستثمر، ونحن لا نريد ان تحدث اي خسارة للمستثمر الكويتي بل على العكس نحن ندعو ونعمل ونتمنى ان يكون المستثمر الكويتي رابحا في الاردن، حيث ان الاستثمار الجيد هو الذي يجذب الاستثمارات الأخرى.
نعلم ان الاردن وجهة محببة لدى كثير من شعوب العالم العربي والغربي ولكن ما الذي قمتم به لتشجيع السياحة الخليجية وخصوصا الكويتية؟
كما تعلمون أن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي معفون من التأشيرات، كما اتخذنا قرارا بمعاملة السائح الكويتي معاملة المواطن الأردني في دخول الأماكن السياحية، اضف الى ذلك البيئة السياحية الأردنية تناسب المواطن الخليجي، فهي بيئة محافظة وعائلية، وفي الواقع السياحة العائلية مهمة لدينا فهي سوق واعد وكبير بحيث يذهب المواطن الخليجي ويجد الأمن والأمان والاطمئنان له ولجميع أفراد العائلة، اضافة الى توافر أماكن لجميع الأذواق حيث لدينا السياحة التاريخية والحضارية والصحراوية الى جانب جمال الطبيعة والسياحة الطبية وغيرها، فبإمكاننا القول انه يتوافر في الأردن كل ما يتناسب مع الذوق الخليجي بشكل عام.
هل هناك اتفاقيات جديده تعدون لها وتمهدون للتوقيع عليها؟ وماذا بخصوص التعاون العسكري؟
٭ في الواقع التوقيع على الاتفاقيات يأتي ضمن اطار اعمال اللجنة العليا المشتركة، وقبل عامين عقدت اللجنة المشتركة وتم خلالها تجديد كافة الاتفاقيات، والان نبحث عن موعد قبل نهاية هذا العام لعقد اللجنة المشتركة في الأردن، واذا كانت هناك اتفاقيات قد انتهت فسنعمل على تجديدها، كما سنعمل على تفعيل كثير من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.
اما فيما يتعلق بالتعاون العسكري فهو يدخل في مجالات التدريب بين البلدين، حيث هناك طلاب عسكريون كويتيون يدرسون في المعاهد العسكرية الأردنية، وايضا هناك طلاب عسكريون اردنيون يدرسون في الكليات العسكرية الكويتية، فالاتفاقيات بيننا في هذا المجال تتعلق بالتأهيل والتدريب.
هل استجابت وزارة الخارجية لطلبكم بحل مشكلة الزام الاردنيين الراغبين في زيارة الكويت بالخضوع لفحص طبي في شركة محددة ودفع رسوم باهظة؟
٭ توجد رغبة أكيدة لدى الجانب الكويتي، ونحن نقدرها، ولكن حتى الآن لم يتم حل هذه المشكلة، الا أن جميع المسؤولين الكويتيين الذين قابلتهم، وجميع الرسائل التي تم ايصالها كان الرد الكويتي فيها مشجعا للغاية من حيث السعي لتذليل أي عقبات تعوق تنقل المواطن الأردني تجاه الكويت، خصوصا انه يأتي هنا ليعمل، وبالتالي نأمل أن يتم حل الموضوع ومعالجته بحيث لا يتحمل المواطن الأردني رسوما كبيرة للحصول على التأشيرة، وفي نفس الوقت نحن على استعداد لمراعاة الجانب الكويتي في هذا الخصوص.
فأنا متفائل بحل الموضوع قريبا جدا، خصوصا انه قد تم بحثه مع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.
فالكويتيون مهتمون جدا بحله، ووعدونا ببحث الموضوع بتفاصيله الدقيقة، وان تتم معرفة اين يمكن تخفيض او الغاء هذه الرسوم بحسب ما يرونه مناسبا بالاتفاق مع الجانب الاردني.
هل من خلفيات سياسية وراء هذا الموضوع؟
٭ لا، أبدا ليس له أي خلفيات سياسية، هي مجرد عملية تنظيمية بحيث ارتأت وزارة الصحة أن يتم اجراء فحص طبي قبل القدوم الى العمل، وأنا بدوري قابلت وزير الصحة وقدمت له بعض الاقتراحات لحل هذه المشكلة، بحيث ان التزام الجانب الكويتي باتفاقيات مع احدى الجهات لا يعني أنه لا يستطيع أن يلتزم مع جهات أخرى، وبالتالي نحن لا نريد الغاء العقد والتسبب في دفع غرامات، ولكن ما نريد قوله ان الاتفاق مع احد المستشفيات لا يمنع من الاتفاق مع مستشفيات أخرى بحيث يترك للمواطن الأردني حرية الاختيار بإجراء الفحوصات الطبية في اي مستشفى يريد، وهو أحد الحلول المطروحة.
أما الأمر الآخر فهو ارتفاع نسبة الرسوم، وهذا امر غير مبرر وأنا سمعت شكاوى كثيرة من مواطنين في الأردن وهنا من الجالية الأردنية وممن يرغبون في استقدام عائلاتهم وأبنائهم وبالتالي نأمل حل الموضوع قريبا.
هل هذا الأمر يحد كثيرا من ارتفاع نسبة الأيدي العاملة الاردنية في الكويت؟
٭ الأيدي العاملة الاردنية ماهرة تعمل في قطاعات متقدمة في مجال الاتصالات والوظائف الحكومية، والتمريض والطب، فهي عمالة متمكنة وكفؤة ومدربة، ولا اعتقد ان هذه المشكلة ستحد منها اذا تم حل الموضوع، بل على العكس سيشعر المواطن بأن الحكومات حريصة على مصلحته وتذلل امامه جميع العقوبات، وبالتالي اعتقد ان انسياب العمالة الاردنية الى الكويت سيستمر.
هل تتواصلون مع المؤسسات الرسمية والخاصة لجلب المزيد من العمالة الأردنية الى الكويت؟
٭ لدينا مستشارية عمالية تتولى جميع هذه الأمور، واستطعنا مؤخرا أن نجلب كثيرا من العمالة الاردنية في مختلف القطاعات خصوصا الطبية حيث جلبنا اكثر من 500 ممرض اردني والآن يعملون في المرافق الطبية، وهناك اكثر من 3000 معلم اردني يعملون في القطاعين الحكومي والخاص، ونحن نتواصل دائما مع الشركات والقطاع الحكومي من اجل جلب المزيد من العمالة، ولكننا أيضا نعمل على مسار آخر مهم وهو خلق فرص عمل للمواطن الاردني من خلال المزيد من الاستثمارات الكويتية في الاردن وهذا مهم جدا حيث ان الفائدة تكون مضاعفة للبلد.
على صعيد العلاقات الخليجية ـ الأردنية، لماذا لم تحضر الأردن اجتماعات اللجان المخصصة التي انبثقت عن الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني المغربي الثالث الذي عقد مؤخرا في الكويت؟ هل لديكم أي ملاحظات؟
٭ هناك مسار محدد للاجتماعات بين الجانبين ومواعيد يتم الاتفاق عليها ونحن حريصون على تلبية الدعوة، واللقاء في أي وقت، ولا اعتقد أن هناك سببا معينا فالشراكة والتعاون الأردني- الخليجي موضوع يسير في مراحله، ونحن لا نتوقع أن يتم غدا، ولكن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح.
برأيكم هل المنحة أو الصندوق الخليجي الذي خصص لمساعدة الأردن يعتبر بديلا كافيا عن انضمام الأردن الى مجلس التعاون؟
٭ هذا مسار آخر، فدول الخليج تقدر وضع الأردن والعلاقة الاستراتيجية التي تجمعنا بحيث يشكل كل منا عمقا استراتيجيا للآخر، وبالتالي كانت المنحة الخليجية ـ التي لها أسس وشروط نحن نقدرها عاليا ـ مفيدة للاقتصاد الأردني، وخففت من أعباء الخزينة وعلى الميزانية الأردنية، فلولا الأموال الخليجية لكان الصرف على المشاريع التي تنفذ في البلاد من الميزانية الأردنية، وبالتالي هذه المنحة مقدرة جدا من القيادة والشعب الأردني والفائدة منها ستكون مثمرة.
ونحن علاقتنا مع دول الخليج اكبر من منحة، فالمنحة جزء بسيط من مجمل العلاقة الاردنية الخليجية، حيث توجد علاقات تاريخية وعلاقة قادة وشعوب وهدف مشترك ومصير مشترك، وبالتالي المنحة جزء بسيط من العلاقة فلا يمكن التحدث عن هذه الجزئية وترك الصورة الكاملة للعلاقة بين الجانبين.
وأود أن أشير في هذا الاطار الى أن الكويت كانت أول دولة خليجية تحول حصتها من المنحة وبانتظام مع كل سنة مالية.
إلى الآن، ما الذي تم دفعه من الحصة الكويتية؟
٭ نحن نتكلم عن الدفعة الثالثة من حصة الكويت وهي 250 مليون دولار وقد حولت الكويت مشكورة جزءا منها الأسبوع الماضي بنحو 140 مليون دولار على ان يتم تحويل الجزء الآخر خلال شهر يوليو المقبل.
كيف تنظر الأردن الى زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد الى طهران؟
٭ لصاحب السمو الأمير خبرة ودراية وحكمة في شؤون المنطقة والعالم، وهو عميد الديبلوماسية، ونحن في الأردن من منطلق علاقتنا المتميزة مع الكويت نؤمن بقيادة وحكمة صاحب السمو الأمير وما يراه مناسبا، حيث هناك نظرة توافقية بين الكويت والأردن في كثير من القضايا في المنطقة.
هل الأجواء برأيكم مهيأة الآن لتوافق اقليمي عربي ـ ايراني؟
٭ الموضوع الايراني سيبحث في المنطقة، وهناك زيارة مرتقبة لوزير خارجية ايران الى المملكة العربية السعودية، فإيران دولة موجودة في المنطقة، لها مصالحها، وأيضا للأمة العربية مصالحها، ويجب أن يكون هناك توافق، نحن في النهاية شعوب مسلمة وقدرنا أن نعيش في المنطقة نفسها.
كيف تنظرون الى الانتخابات السورية؟ وهل ستساهم بشكل ايجابي ام ستؤثر سلبا على أي مفاوضات قد تجرى مستقبلا؟
٭ إذا تحدثنا عن مجمل الوضع السوري فالموقف الأردني واضح وهو المحافظة على وحدة الكيان السوري، ووقف القتال، ورفض التدخل العسكري الأجنبي في سورية، والمشكلة السورية أثرها واضح على الأردن من خلال مشكلة اللاجئين، وبالتالي يجب التعامل مع الدولة العربية سورية بما يضمن مصالح الأمة العربية.
كم عدد اللاجئين السوريين الآن في الأردن؟ وهل الأردن قادرة على استيعاب المزيد من اللاجئين؟
٭ عدد اللاجئين وصل الى أكثر من مليون و300 ألف لاجئ، وكما يعلم الجميع فمواردنا محدودة وعلى الرغم من ذلك قدمنا الكثير من الجهد والوقت والموارد في سبيل خدمة اشقائنا السوريين.
وقد ساهم المجتمع الدولي في التخفيف عنا، ولكن هناك حاجة الى المزيد لان الضغط على البنى التحتية في الاردن كبير سواء المدارس، والمياه والمستشفيات وغير ذلك، وبالتالي نحن لا نستطيع غلق الأبواب، ولكن نريد دعما دوليا متزايدا للتعامل مع اللاجئين الموجودين في الداخل.
ما خلفية طرد السفير السوري في الاردن بهجت سليمان؟ ولماذا في هذا التوقيت؟
٭ تم لفت انتباه السفير السوري عدة مرات لضرورة مراعاة واحترام الأصول الديبلوماسية، ولكنه لم يلتزم بذلك وبالتالي طلب منه مغادرة الأردن، ولكن هذا لا يعني قطع العلاقات، وإنما الامر جاء بسبب عدم مراعاته للأعراف الديبلوماسية، ويجب عدم تفسير الأمر بانه موقف جديد للاردن تجاه سورية، فالموقف الاردني واضح ومسألة السفير تتعلق بالسفير نفسه.
كيف ستكون علاقتكم مع مصر بعد انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي؟ وهل من الممكن ان تشهد المنطقة تحالفات جديدة خليجية مصرية اردنية؟
٭ نحن ندعو لاحترام خيارات الشعب المصري، ومصر تبقى الشقيقة الكبرى للعرب، والوضع فيها يهم الجميع سواء الوضع السياسي او الاقتصادي، وبالتالي فالاستقرار في مصر يهمنا، وأؤكد أن الاردن لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول ويحترم الارادة الحرة للشعوب، واعتقد أن الشعب المصري قد قال كلمته في هذا المجال.
في خضم الاجواء الاحتفالية التي تعيشها الاردن هذه الايام بمناسبة الاعياد الوطنية إلى اي مدى الاردن قادرة على تجاوز التحديات المحيطة بالمنطقة؟
٭ الاردن دولة قديمة في المنطقة، والقيادة الاردنية قيادة تتجاوب مع متطلبات شعبها منذ قيام الاردن، فهذا الامر ليس بجديد علينا حيث استجاب ملك الاردن لكثير من المطالب الشعبية، وعدل أكثر من ثلث الدستور وتم انشاء كثير من المؤسسات مثل المحكمة الدستورية، واللجنة المستقلة للإشراف على الانتخابات، وبالتالي الأردن كنظام حكم يتعامل مع شعبه بكل رقي بعيدا عن الأمن الخشن، ولذلك نحن قادرون على تجاوز أي محنة قد نقع فيها سواء سياسية اقتصادية او اجتماعية، وهذا يعود لوعي القيادة ووعي الشعب وثالثا للرجال المخلصين الذين يحرصون دائما على مستقبل الأردن.