Note: English translation is not 100% accurate
أهل الميدان لـ «الأنباء»: منهجية عمل «وكلاء التربية» منقوصة ومتعجلة ونحذّر من أن تصبح قاعدة عند إصدار القرارات التربوية المتعلقة بالطلبة
16 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
مريم بندق
فيما يشبه الاجماع، حذرت مصادر تربوية من مديري عموم المناطق التعليمية ومراقبي المراحل التعليمية الابتدائي والمتوسط والثانوي ومديري ومديرات المدارس للمراحل الثلاث من منهجية العمل داخل مجلس الوكلاء الذي تترأسه وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح.
ووصفت المصادر هذه المنهجية بأنها منقوصة وغير واقعية ولا تستند الى رؤى ومقترحات ووجهات نظر الميدان التربوي الذي يتلمس احتياجات ومتطلبات عناصر العملية التعليمية بشكلها الشمولي والذي يأتي الطالب على رأس اولوياتها.
وحذرت من ان تصبح هذه المنهجية هي القاعدة فيما يصدره مجلس الوكلاء من قرارات تربوية تفرض فرضا على الميدان في ظل عدم مراعاة هذه القرارات اللوائح والوثائق المعتمدة من الوزارة.
وقالوا، في تصريحات خاصة لـ«الأنباء»، ان قرار مجلس الوكلاء بالغاء الاختبارات المؤجلة دون العرض بداية على مجلس مديري عموم المناطق التعليمية هو القرار الثاني لمجلس الوكلاء خلال فترة زمنية متقاربة لاستصداره قرارا ببدء تشعيب العلمي والادبي والرياضي للصف العاشر اعتبارا من العام الدراسي 2009 / 2010 والذي قوبل ايضا بالرفض من قبل مجلس مديري عموم المناطق التعليمية واضطرار مجلس الوكلاء الى التراجـــع عـــن القـــرار واعتمــــاد العــام الدراسي 2010 / 2011 لبدء تطبيق التشعيب.
واستدركت المصادر بالقول: نناشد مجلس الوكلاء مراعاة الطلبة والظروف التي قد يتعرضون لها، وتساءلت: ماذا يفعل الطالب الذي قد يتعرض الى حادث او مرض مفاجئ او يتوفى ـ لا قدر الله ـ احد والديه؟ وهل يجوز تربويا حرمانه من كامل الدرجة للفترة الدراسية التي لم يستطع التقدم للامتحان فيها؟
وقالت المصادر: مع كامل احترامنا لجميع اعضاء مجلس الوكلاء من الوكلاء المساعدين ما دور وكلاء المنشآت والمالية والتنمية التربوية والانشطة الطلابية في استصداره قرارا بالغاء الاختبارات المؤجلة لجميع المراحل الدراسية؟
واستطردت المصادر قائلة: واذا افترضنا جدلا ان هناك وكلاء مساعدين آخرين كالتعليم العام والمناهج يستطيعون الادلاء بمقترحاتهم وآرائهم حول موضوع يخص الطالب، فالسؤال الذي يفرض نفسه هنا: الى ماذا استند هؤلاء الوكلاء في استصدار القرار؟ وكشفت المصادر من مديري عموم المناطق التعليمية ومراقبي المراحل التعليمية الابتدائي والمتوسط والثانوية عن ان علمهم بالغاء مجلس الوكلاء للاختبارات المؤجلة تم من خلال جميع الصحف عدد الاثنين 13 الجاري ولم يتم عرض الموضوع عليهم نهائيا لا من قريب او بعيد.
وشددوا على القول ان قرار مجلس الوكلاء بإلغاء الاختبارات المؤجلة لجميع المراحل الدراسية لم يترجم مضمون وثيقة التعليم الثانوي التي نصت على حق الطالب في الاختبارات المؤجلة.
واستدركوا: ولم يستند مجلس الوكلاء في اصدار القرار ايضا الى اي دراسات ميدانية علمية متأنية، وحذروا من تحويل الافكار الى قرارات غير مدروسة.
واضافوا ان افكار وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح او احد اعضاء مجلس الوكلاء قد تكون ايجابية ومطلوبة ولكن تحتاج لتكون نتائجها ايجابية ايضا ان تخضع للدراسة من جانب المختصين الذين هم اهل الميدان والذي يعتبر مجلس مديري عموم المناطق التعليمية الممثل الحقيقي لهم، فأعضاؤه يعكسون بصدق وامانة متطلبات الميدان حتى نتفادى القرارات المتعجلة التي تعكس وجهة نظر فردية تؤدي الى المزيد من تعثر المسيرة التعليمية والتربوية وردود الفعل السلبية.
واختتمت المصادر بمناشدة لوزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح بصفتها رئيسة مجلس الوكلاء التأني في اتخاذ المزيد من القرارات المصيرية التي تعرقل مستقبل مئات من الطلبة يتعرضون الى ظروف خارجة عن ارادتهم.
بعض الوكلاء: لا ناقة لنا ولا جمل!اعترف بعض الوكلاء المساعدين بأنه لا ناقة لهم ولا جمل في إصدار قرار إلغاء الاختبارات المؤجلة لطلبة المراحل التعليمية الثلاث وقالوا: «بصراحة لم نشارك في هذا القرار لأننا بصراحة اكثر لم نفهم أثناء استعراضه شيئا، ولا يعنينا من قريب او بعيد، بل بالعكس كان من الطبيعي ان يناقش هذا القرار في اجتماع يضم الوزيرة والوكلاء المعنيين بدلا من ضياع ساعتين من وقت الوكلاء غير المختصين، مستدركين بالقول: بالفعل مجلس مديري المناطق التعليمية هم اصحاب الاختصاص ولا يجب تجاهل دورهم وهم المعبرون بصدق عن رأي الميدان التربوي بما يضم من الطلبة ومديري ومديرات المدارس والمراقبين وأولياء الأمور وإلا «اشلون ندّعي ان التعليم مسؤولية مجتمعية؟!».
«المؤجل» فرض على ما يستجد من أعمالقال مديرو عموم المناطق التعليمية ان قرار إلغاء الاختبارات المؤجلة للطلبة لم يعرض على مجلس مديري المناطق التعليمية لا قبل اعتماده ولا حتى بعد اعتماده، انما الذي حدث ان مديري العموم طرحوا الموضوع للمناقشة على بند ما يستجد من أعمال عند أول دعوة للمجلس للاجتماع، حيث لم يتضمن جدول الأعمال المعمم من وكيلة التعليم العام بالإنابة منى اللوغاني موضوع الاختبارات المؤجلة.
تزايد القلق من اعتماد الوزيرة على المستشارين المتقاعدينأعرب جميع أهل الميدان الذين اتصلت بهم «الأنباء» عن تخوفهم وقلقهم من زيادة اعتماد وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح على المستشارين، موضحين ان هؤلاء المستشارين تقاعدوا عن العمل في الوزارة منذ سنوات ليست بالقليلة، وانقطعت صلتهم تماما بأهل الميدان، حيث لا يقومون بزيارات ميدانية ولا يلتقون بأهل الاختصاص والمسؤولين. وأضافوا ان هؤلاء المستشارين نسوا مضامين اللوائح والوثائق المعمول بها في وزارة التربية وليس أدل على ذلك من قول مستشار الوزيرة للشؤون التعليمية خالد العصفور في اجتماع مجلس مديري عموم المناطق التعليمية: ان وثيقة التعليم الثانوي لا تتضمن ما ينص على حق الطالب في الامتحان المؤجل وهو كلام غير صحيح بالمرة، مما يدل على ان المستشار العصفور لم يكلف نفسه مراجعة الوثيقة قبل الادلاء بدلوه في موضوع إلغاء الاختبارات المؤجلة.
وتساءلت المصادر كيف تعتمد الوزيرة على المستشار العصفور في هذه الحالة وتتجاهل المسؤولين من مديري المناطق والمراقبين ومديري ومديرات المدارس الذين هم على قوة العمل ولديهم احتكاك مباشر بالطلبة والمعلمين بشكل يومي ويدركون ويتلمسون حقيقة الأوضاع في المدارس ومدى الحاجة لاستمرارية الاختبارات المؤجلة؟!