Note: English translation is not 100% accurate
مندوبنا الدائم لدى الجامعة العربية أكد في أول حوار لصحيفة محلية منذ توليه منصبه أن زيارة صاحب السمو الأخيرة لمصر ستسجل عبر التاريخ
الديحاني لـ «الأنباء»: الكويت قادرة على إدارة العلاقات العربية ـ العربية لما تتمتع به من مكانة متميزة في محيطها الإقليمي والدولي
1 يوليو 2014
المصدر : الأنباء



العلاقات بين الكويت والعراق متميزة ونموذجية
الجامعة العربية دعت جميع القوى السياسية في العراق للحوار من أجل الحفاظ على أمن وسيادة ووحدة بلادها
ما يحدث في العراق حالياً هو انعكاس للأوضاع المتردية في سورية
موقفنا تجاه الأزمة السورية واضح ومنسجم مع الموقفين الخليجي والعربي وندعو دائماً إلى تفعيل الحل السياسي وفقاً لاتفاقيات جنيف 1
ندعو المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته لمساعدة للشعب السوري
موقف الكويت ثابت وصلب تجاه الأشقاء في مصر
الجامعة العربية لا تملك قوى ولا جيشاً لتتدخل وتفض النزاعات بالقوة
لا ننسى دور الإعلام العربي في دعم ومساندة الحق الكويتي خلال السنوات الماضية
السياسة الخارجية التي أرسى دعائمها صاحب السمو الأمير محل فخر واعتزاز للشعب الكويتي
لدينا موظفون جدد سينضمون للعمل بالأمانة العامة للجامعة العربية قريباً
حوار: هناء السيد
أكد مندوبنا الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير عزيز الديحاني ان موقف الكويت ثابت وصلب تجاه الاشقاء المصريين، مبينا ان زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لمصر مؤخرا ستسجل عبر التاريخ ، معربا عن تفاؤله بحكمة القادة العرب في حل القضايا والخلافات العربية.
وأضاف الديحاني في حوار خاص لـ «الأنباء» هو الأول لصحيفة محلية منذ توليه مهام منصبه ان جامعة الدول العربية هي «بيت العرب» ولها دور كبير في لم الشمل العربي، مشيرا انها دعت جميع القوى والفعاليات السياسية العراقية إلى الحفاظ على وحدة وأمن العراق وسلامة أراضيه، متمنيا ان تنتهي الأوضاع المأساوية التي يعاني منها الشعب السوري وتحل أزمته بأسرع وقت.وبين ان السياسة الخارجية التي أرسى دعائمها صاحب السمو الأمير محل فخر واعتزاز لجميع للشعب الكويتي، مؤكدا ان المرأة الكويتية حققت نجاحا باهرا في جميع المجالات ومنها العمل الديبلوماسي والسياسي.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
في البداية نود إلقاء الضوء على الدور الذي تقوم به الكويت باعتبارها رئيسة الدورة الحالية للقمة العربية وخاصة في ظل ما يشهده العالم العربي من تطورات متلاحقة؟
٭ الكويت حاليا هي رئيس الدورة الحالية للقمة العربية وهذه مسؤولية كبيرة، ولكنها قادرة على ان تدير العلاقات العربية ـ العربية نظرا لما تتمتع به من علاقات متميزة في محيطها العربي وايضا في محيطها الافريقي والدولي، وبالنظر للأوضاع الحالية في الوطن العربي فنحن متفائلون بأنها ستسير على ما يرام ولا تتجاوز حدودا معينة، كما سيتم تعامل تلك الدول مع هذه الأمور بطريقة مرضية للجميع وكلنا امل في دور جامعة الدول العربية وحكمة القادة العرب.
حدثنا عن موقف الجامعة العربية من تطورات الاوضاع الحالية في العراق؟
٭ الجامعة العربية عبرت عن موقفها خلال الاجتماع الأخير لها والذي عقد على مستوى المندوبين الدائمين، حيث أكدت خلال الاجتماع ضرورة العمل على احتواء هذه الازمة، ودعت جميع القوى والفعاليات السياسية للحوار من اجل الحفاظ على أمن وسيادة ووحدة العراق.
كيف ترى تأثير ما يحدث في العراق على الكويت باعتبارها من دول الجوار العراقي؟
٭ الكويت دولة مجاورة للعراق وبينهما علاقات متميزة وتعد نموذجا للعلاقات العربية ـ العربية، كما ان مجلس الوزراء عبر عن موقفه بضرورة ان يحتوي العراق هذه الأزمة وان يعيش الشعب العراقي في أمن واستقرار وكانت هناك تصريحات من قبل المسؤولين الكويتيين عبرت عن املها في ان تنتهي هذه الأزمة بأسرع وقت وان تعود الاوضاع بالعراق الى الاستقرار.
ماذا عن تطورات الاوضاع في سورية؟
٭ نحن في الكويت موقفنا واضح حيال الازمة السورية ومنسجم مع الموقفين الخليجي والعربي، ويؤلمنا ان نرى استمرار نزيف الدم السوري بهذا الشكل، وندعو دائما الى ضرورة تفعيل الحل السياسي وفقا لاتفاقيات «جنيف 1»، ونتمنى ان يكون هناك دعم ومواقف دولية واضحة لمجلس الأمن والدول الداعمة لتحقيق السلام في سورية، فضلا عن ذلك فقد قامت الكويت بخطوات مباركة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد باستضافة المؤتمر الدولي الأول للمانحين لسورية عام 2013 والمؤتمر الثاني عام 2014 وذلك نتيجة لاستشعارها والمجتمع الدولي بمعاناة الشعب السوري الشقيق، وأوفت الكويت بالتزاماتها المالية حيث دفعت 800 مليون دولار، وقدم الصندوق الكويتي للتنمية مشاريع بلغت قيمتها 50 مليون دولار وبالتالي ندعو المجتمع الدولي الى الايفاء بالتزاماته لمساعدة للشعب السوري.
نريد ان نلقي الضوء على الجهود التي تبذلها الكويت لدعم اللاجئين السوريين؟
٭ الكويت قدمت مساعدات كثيرة للاجئين السوريين في دول الجوار السوري وقد شارك رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم بوفد وممثلين عن منظمات شعبية والجميع متفق على ان هناك معاناة حقيقية لدول الجوار وايضا الدول العربية الاخرى ومنها جمهورية مصر العربية التي تستضيف عددا كبيرا من اللاجئين، وكذلك كل من لبنان والاردن والعراق وتركيا، لذا نحن نستشعر معاناة الشعب السوري الشقيق بالداخل والخارج ونثق بأنهم بحاجة الى مساعدات.
في رأيكم كيف يمكن حل الازمة السورية والتخفيف من معاناة الشعب السوري؟
٭ الوضع السوري الآن يحتاج الى تضامن وموقف دولي موحد من اجل ايجاد حل سياسي لتلك الازمة التي تؤلم جميع الدول العربية وبدأت تنعكس تداعياتها على العديد من الدول العربية، فما يحدث في العراق الآن هو انعكاس لما يحدث في سورية، فضلا عن انتشار ظاهرة الارهاب في المنطقة، وبالتالي كل هذه الاوضاع غير مريحة ولها انعكاسات خطيرة وكل ما نتمناه ان يتضامن المجتمع الدولي لإيجاد حل لهذه الازمة.
على صعيد العلاقات الكويتية ـ المصرية كيف رأيت زيارة صاحب السمو الأمير لمصر مؤخرا؟
٭ زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لمصر تسجل في التاريخ، فهي زيارة قائد وزعيم لمصر الحبيبة في وقت هي بحاجة لتلك الزيارات والمواقف، والكويت موقفها ثابت وصلب بالنسبة للوقوف بجانب الأشقاء في مصر، وايضا هناك زيارة لعدد من اعضاء مجلس الامة شاركوا في اجتماعات البرلمان العربي بجامعة الدول العربية وهذه الزيارات التي نراها لعدد من المسؤولين لتدعيم دور جامعة الدول العربية وتعزيز العلاقات العربية ـ العربية خاصة ان الكويت تؤمن إيمانا كاملا بأهمية دور الجامعة العربية.
المواطن العربي لا يلمس دورا فعالا لجامعة الدول العربية حيال الأزمات في العالم العربي، كيف تفسر ذلك؟
٭ الجامعة العربية مؤسسة دولية تتعامل مع مواقف مشتركة وتمثل جميع الدول العربية كما انها «بيت العرب»، وبالتالي عندما تتحدث تتحدث باسم هذه المجموعة، كما انها لا تملك قوى ولا جيشا لتتدخل وتفض النزاعات بالقوة فهي تتحدث عن الجانب السياسي بما يمثل الخط المشترك لجميع الدول العربية، وبالتالي فلها مواقف ايجابية تسجل لها بالوقوف بجانب القضايا العربية والتسويق لها مثل موقفها من القضية الفلسطينية وايضا التعاطي مع الاحداث في سورية ومع جميع القضايا العربية. اذن فالجامعة مؤسسة تمتلك قرارات سياسية تمثل جميع الدول العربية ويكفي انها قادرة على ان تخلق توافقا عربيا على مواقف مشتركة، والمواطن العربي يشعر بمواقف الجامعة ونحن نحترم دورها وعندما نتحدث عن قرارات فقد اتخذت قمة الكويت العديد من القرارات المهمة كانت من بينها قرارات اصلاح وتأهيل دور الجامعة العربية حيث ان الجميع متفق على هذا الاصلاح وهناك 4 فرق عاملة ولجنة دائمة ومفتوحة العضوية برئاسة الكويت، والجميع يعمل من اجل ذلك، والجميع متفق على ان تكون هناك قضايا مشتركة لتطوير الجامعة.
كيف ترى دور الاعلام العربي حيال القضايا التي تواجهها الدول العربية؟
٭ الاعلام العربي له دور مهم عبر التاريخ في مساندة ودعم القضايا العربية ونحن على ثقة كبيرة به، ولا ننسى دعم الاعلام للحق الكويتي خلال السنوات الماضية فهو المساند والرديف لأي سياسة او توجه، ونتمنى ان يتحمل الاعلام مسؤولية كاملة في الوقوف بجانب القضايا العربية، كما اننا في امس الحاجة الى ان نوظف اعلامنا العربي لمواجهة الاعلام المعادي وخاصة في القضية الفلسطينية.
شاركت الكويت مؤخرا في اعمال المنتدى العربي ـ الصيني، ما أهمية ذلك؟
٭ مشاركة الكويت بوفد كبير برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك في افتتاح الدورة السادسة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي ـ الصيني تؤكد إيمانها بأهمية العمل العربي المشترك والسعي لبناء شراكة إستراتيجية لمستقبل أفضل، وحرصها على بناء شراكة إستراتيجية كويتية وعربية ذات أبعاد متعددة مع الصين، خاصة أن منتدى التعاون العربي الصيني ركز منذ تأسيسه عام 2004 على تطوير العلاقات العربية ـ الصينية باعتبارها الإطار الفعال للحوار الاجتماعي وهذا من شأنه خلق علاقات تتفق مع المصالح الأساسية والإستراتيجية للجانب العربي ـ والصيني والمساهمة في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية خاصة في ظل أن التغيرات التي شهدتها الساحة الدولية وكانت ضمن محاور منتدى التعاون الذي أكد أهمية تنسيق السياسات الاقتصادية وإدانة الإرهاب والتطرف بأشكاله، كما صدر عن الاجتماع بيان ختامي مشترك تناول جميع قضايا التعاون بين الصين والدول العربية والعلاقات الاقتصادية والسياسية العربية الصينية وكان هناك تطابق وتوافق على المواقف السياسية.
كيف ترون الدور الذي تقوم به المندوبية الدائمة للكويت بجامعة الدول العربية؟
٭ نشكر اولا الزملاء السابقين (المندوبين الدائمين للكويت) لدورهم الفعال، كما اننا نواصل تلك المساعي والجهود التي بذلوها في إرساء قواعد ثابته لتسويق وتعامل الكويت في جامعة الدول العربية، ونحن منفذون لسياسة الدولة الخارجية التي هي محل فخر لنا وللشعب الكويتي والتي أرساها ووضع قواعدها الصلبة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، والكويت لديها حصة وفقا للميزانية التي تقدمها للمساهمة في عمل هذه المنظمة، وهناك موظفون جدد سينضمون للعمل بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية ليستفيدوا من خبرة الأمين العام د.نبيل العربي والمسؤولين بالجامعة العربية.
ماذا عن الأجيال الديبلوماسية الكويتية الشابة هل لديها وعي سياسي كاف حيال القضايا والازمات؟
٭ لدينا جيل حريص على أمان واستقرار بلده، وأتمنى ان يحفظ الله صاحب السمو الأمير ويديم عليه الصحة والعافية ويديم الأمن والاستقرار على الكويت.
حدثنا عن حياتك الديبلوماسية؟
٭ بدأت حياتي الديبلوماسية بالصين وهي دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن ولديها ثقافة وعلم كبير وكانت في ذلك الوقت لدينا قضايا عربية مهمة ثم رجعت الكويت وحصلت على دورة تدريبية في فيرجينيا بأميركا ثم نقلت للعمل في موسكو وهي من الدول المهمة ويجب ان نكون قريبين من القرار السياسي لهذه الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن ثم نقلت الرجل الثاني الى سورية البلد العربي عملت بها 3 سنوات ثم عملت في ليبيا لاستئناف العلاقات المعلقة معها وكنت قائما بالأعمال ثم سفيرا في باكستان التي على حدود افغانستان والارهاب، وعملت سفيرا محالا في كازاخستان وطاجكستان وبعدها عملت سفيرا الى سورية لمدة 4 سنوات ثم تم استدعائي للتشاور وتم نقلي مندوبا دائما للكويت بجامعة الدول العربية نظرا لأهمية هذه المؤسسة ولإيمان الكويت بدورها في الوضع العربي الساخن، ومن اكثر الدول التي عملت بها هي سورية حيث قضيت بها 7 سنوات مع أسرتي، وما يحدث حاليا للشعب السوري يؤلمني كثيرا.
هل حققت المرأة الكويتية نجاحا في المجال الديبلوماسي؟
٭ بالطبع فلدينا سفيرات في العمل الديبلوماسي والمرأة الكويتية شقيقة الرجال، كما انهن زميلات ناجحات داخل الكويت وخارجها وهن قادرات على اجتياز صعوبة العمل الديبلوماسي بالخارج وأثبتن نجاحهن في جميع المجالات.