Note: English translation is not 100% accurate
جاسم الكندري: المرحلة المقبلة حاسمة في تاريخ الكويت وهناك ضرورة لإيجاد مشروع وطني شامل تتفق عليه القوى السياسية لانتشال البلد من التراجع
6 مايو 2009
المصدر : الأنباء
ندى أبونصر
وجه مرشح الدائرة الاولى النائب السابق جاسم الكندري رسائل الى الحكومة ومجلس الامة والشعب الكويتي مفادها ان المرحلة المقبلة حاسمة ومهمة في تاريخ الكويت السياسي ويجب تخطي المرحلة السابقة وتجاوز الصراع الذي عطل التنمية واوجد حالة من اليأس لدى الشعب الكويتي الا ان التفاؤل يجب ان يسود وان تنهض الكويت بسواعد ابنائها.
حالة اللاقرارواضاف الكندري في ندوة جماهيرية حضرها حشد من المواطنين من ابناء الدائرة وافتتح بها مقره الانتخابي مساء امس الاول ان الكويت بحاجة الى عملية تغيير تلغي المفاهيم والسلوكيات السابقة وتنتشل البلاد من حالة اللاقرار وتعيد لها هيبتها وموقعها لأن الوقت لم يعد يحتمل الصراعات ايا كان مصدرها مستدركا بقوله: كلنا بمختلف اطيافنا نعيش على هذه الارض الطيبة.
وقال: اوجه رسالتي الاولى الى الحكومة بان الوضع لم يعد يحتمل التأخير ولا الاستمرار في النهج السابق الذي كان وللاسف الشديد ضبابيا وغير مجد بل عرف عن الحكومات السابقة تلكؤها وتخبطها مؤكدا ان الشواهد على ذلك كثيرة ولا مجال لحصرها والكل يعلمها ولعل ابسطها ان المواطن لم يحصل على اي من وعودها السابقة التي اطلقتها وتتعلق ببناء التنمية متسائلا: ألم تكن لدينا فوائض مالية ضخمة ورغم ذلك لم نر على ارض الواقع شيئا يذكر.
واضاف انه على الحكومة المقبلة ايجاد برنامج خاص بها يرتبط بالخطة الخمسية للدولة يكون ذا رؤية واضحة وقابلة للتنفيذ بدلا من سياسة الانشائية والترقيع التي تتخذها في كل دور انعقاد من خلال برنامج عمل مهلهل ومتواضع بل ومتكرر لا ينفذ منه شيء ويكون عذرا لها حتى ينتهي الفصل التشريعي، مشيرا الى ان جزءا من فشل سياسة الحكومة في التعامل مع مجلس الامة يرجع لغياب برنامجها الواضح وغياب خطتها التنموية.
حكومة متجانسةوزاد الكندري ان الكل يأمل في حكومة قوية ومتجانسة تضم كفاءات وطنية تعمل وفق منظور وطني قابل للتطبيق وتلتزم حال تشكيلها بالعمل مع مجلس الامة على رسم مستقبل الكويت، مشيرا الى ان الواضح للجميع هو عدم تنفيذ السلطة التنفيذية لبرنامج عمل واحد فلا مستشفيات جديدة ولا حل لقضية الكهرباء والماء ولا اصلاح للنظام التعليمي مؤكدا على انها اصبحت تعالج المشاكل بحلول وقتية من دون وضع خطط للمستقبل وهذا ما يزيد من المشاكل. واشار الكندري خلال ندوته الى اهمية ان تعي الحكومة المقبلة مسألة انه لا يمكن الاستمرار في الوضع السابق بل يجب تغيير الفكر الحكومي العقيم الى فكر مرن قابل للتطبيق، لافتا الى ان التعاون البناء وصفاء النية من قبل الحكومة ستساعدها للعمل مع مجلس الامة بل ستجد الدعم الكامل من قبل اعضاء السلطة التشريعية اذا ما نفذت صلاحياتها الدستورية وحققت الامن والامان للمواطنين بدلا من سوء الخدمات المقدمة وضعفها المتواصل الامر الذي ادى الى استياء شعبي متواصل تجاهها.
رسم السياسة التنمويةودعا الكندري الحكومة الى عدم التفرد برسم السياسة الاقتصادية والتنموية بل الدعوة الى مشاركة القطاعين الخاص والشعبي لكي تكون خطة الحكومة مدعومة من جميع الاطراف مع تحديد المهم والاولى منها للمرحلة المقبلة مشيرا الى ان الكويت بحاجة لخطة جديدة تفرز تنمية جديدة من الجميع وسيكون الدعم لها كبيرا.
وعدّد العديد من المشاريع التي تخلت عنها الحكومة ولم تقم بها مشيرا الى انها قبل نحو عام وتحديدا 26 يوليو 2008 قالت الحكومة انها حددت 12 مشروعا كبيرا مع تقديم تقرير كل ثلاثة اشهر وهذه المشاريع هي مدينة الحرير وميناء بوبيان وتطوير جزيرة بوبيان ومحطة الحاويات وكذلك اعادة اعمار جزيرة فيلكا وتطويرها وبناء جسر جابر الأحمد الذي يسهل ربط المدن وتحديث مطار الكويت الدولي وتوسعته والخدمات الخاصة به. وتحدث عن مشروع جنوب السرة والمستشفيات الجديدة الأخرى المقترحة في مناطق البلاد بأعمال تتزامن معا.
وتحدث عن مشروعات محطات الكهرباء وتحلية المياه اضافة الى منشآت وملاعب وتجهيزات المدينة الرياضية، والمرافق الشبابية والرياضية في المدن الجديدة. اما الرسالة الثانية التي وجهها الكندري فهي ان مجلس الامة السابق وقع في اخطاء عدة ابرزها حالة الصراع الداخلي فيما بين اعضائه، هذا من جهة ومن جهة أخرى فشله في تحقيق الانجاز اذ لم يعقد سوى 23 جلسة مقابل الغياب عن 50 جلسة اي انه فعليا عمل فقط 124 يوما واخذ اجازة 113 يوما وحدث فيها 4 استجوابات و1136 سؤالا برلمانيا و241 اقتراحا بقانون الا انه وللاسف لم ينجز سوى قانون واحد فقط وهو قانون الفحص الطبي لراغبي الزواج.
واضاف الكندري ان المجلس لم يلزم او يطالب الحكومة ببرنامج عملها او تحقيق الخطة الخمسية رغم انه من المفترض ان يقوم بهذا الامر مطالبا المجلس المقبل بالزام الحكومة بهذه الاشياء حتى يتبين الخلل الحقيقي وموقعه للمواطنين وتتحمل كل سلطة مسؤولياتها.
الأطر القانونية والدستوريةواوضح الكندري ان الصراعات بين النواب لم تخدم احدا بل انعكست سلبا على الاداء العام لمجلس الامة حتى وصف المجلس السابق بانه الاسوأ انتاجا وعملا طيلة الحياة الديموقراطية، الأمر الذي يتطلب من الجميع العمل على تلافي السلبيات السابقة واصلاح عمل مجلس الامة من الداخل من النواب انفسهم وان يكونوا قدوة ويبتعدوا عما يضر هذه المؤسسة التشريعية العريقة. ورأى الكندري ان استخدام الاستجواب وان كان حقا دستوريا الا انه يجب ان يكون ضمن الأطر القانونية والدستورية والاخلاقية، مشيرا الى انه لا يحكم على مقدمي الاستجوابات وانما يريد منهم اولا التدرج في المساءلة ومن ثم استخدام هذه الاداة والتي هدف المشرِّع من وراء وجودها الى الاصلاح بشكل عام.
وقال الكندري ان مجلس الامة اصبح هدفا للانتقاد لعدة امور الا ان ذلك لا يمنع اهمية وجوده ومساهمته في اصلاح الاوضاع الكثيرة والتي للاسف مازالت خاطئة ومتكررة لاسيما تلك المرتبطة بالسلطة التنفيذية، لافتا الى ان العديد من اللجان البرلمانية ولجان التحقيق لم تحقق اهدافها اذ غلب عليها التأخير والغياب عنها، الأمر الذي عطل كل شيء وهذا تتحمله السلطة التشريعية لغياب النية لاصلاح الوضع غير السوي.
ودعا الكندري اعضاء السلطة التشريعية الى التأكيد على الحقوق الدستورية والبر بقسمهم الذي يتطلب منهم المحافظة على الحقوق والواجبات وعلى الأموال العامة وزيادة الوحدة الوطنية وعدم الخوض في الامور التي تفتت البلد وتجعله اقساما واحزابا متنافرة.
رسالة للشعباما الرسالة الثالثة التي وجهها الكندري في ندوته فكانت للشعب الكويتي وعنوانها ان عن القرار بيده وان الكويت تعول على ابنائها في اختيار الانسب والاجدر لتمثيلها وتجاوز المرحلة السابقة وخلق بيئة تشريعية مناسبة من خلال نواب قادرين على العمل والعطاء وبذل الغالي والنفيس من اجل الكويت وشعبها وهذا لن يتحقق الا من خلال العمل الجاد البناء الهادف والحقيقي.
واضاف الكندري ان الشعب الكويتي شعب واع ومثقف وقادر على تحديد مصيره من خلال الانتخابات المقبلة.
وستظهر النتائج لتبين ان العمل الحقيقي والتنموي سيكون شعار المرحلة المقبلة وسيكون مجلس الامة المقبل مجلسا تبنى عليه الآمال والتطلعات وتحقيق رغبة صاحب السمو الأمير في ايجاد مجلس يضم الكفاءات والخبرات والعقول القادرة على العمل تحت سياسة «لنتعاون جميعا» من اجل الكويت واهلها.
نبذ الخلافاتواكد الكندري انه على القوى السياسية والاطراف المشاركة في العمل السياسي نبذ الخلافات التي تعرقل المسيرة الديموقراطية في الكويت والعمل من اجل صالح بناء الدولة والمساهمة في اعادة الكويت الى مركزها الريادي بين دول المنطقة سياسيا واقتصاديا وتربويا وفكريا، مشيرا الى ان لغة الحوار التي كانت سائدة بين مختلف القوى السياسية بحاجة الى مراجعة ونبذ كل ما يسيء للعمل الديموقراطي لاسيما ان نقاط الاتفاق بين هذه القوى اكبر من اوجه الخلاف بينها.وقال الكندري: ان الشعب الكويتي عرف عنه تغليبه لصوت العقل والمنطق وعدم التجريح لأن ذلك نابع من ديننا الحنيف ومن بيئتنا السمحة لذا فإنه من الواجب علينا جميعا العمل على خلق بيئة مناسبة للعمل البرلماني والبعد كل البعد عن التشنج والاستفزاز الذي وللاسف الشديد طغى على المرحلة السابقة ولم تستفد منه البلاد، وانما آخّرها وعرضها لهزات سياسية اثرت على العمل البرلماني والحكومي. واضاف الكندري ان الكويت بحاجة الى ان ترسم القوى السياسية خطا واضحا للعمل السياسي قائما على الحوار البناء والنقد المباح الذي يراد منه الاصلاح لا تصيد الاخطاء، لافتا الى ان الخطأ ليس عيبا وانما العيب هو الاستمرار فيه دون تحقيق النجاح الذي ينشده الكل من اجل هذا الوطن الذي قدم وما زال يقدم الكثير لأبنائه مما يستدعي من الجميع النظر بعين الاعتبار الى نبذ الخلاف والاتفاق على نقاط الاتفاق والبدء من جديد في بناء الكويت على أسس واضحة وقوية تجنبا للخلافات غير المفيدة والمعرقلة للتنمية بشكل عام.
وتمنى الكندري ان يكون هناك اجماع من القوى السياسية والمستقلين على أهمية وجود مشروع وطني لانتشال البلاد من الوضع الذي تعيشه والاتفاق على برنامج شامل وواضح يكون فيه المواطن الكويتي والكويت هما الرابح من ذلك، مشيرا الى ان هذا الامر ليس صعبا على الكويتيين وهم اهل الوفاق والاتفاق في كل امورهم وما تجاوزهم للكثير من الصعاب الا دليل واضح على مقدرتهم على تجاوز الصعاب واستشراف المستقبل من اجل الكويت واهلها.
وفي ختام كلمته، قال الكندري: ان البلاد بحاجة ماسة لتخطي حالة عدم الثقة واليأس الذي دب في نفوس البعض جراء الممارسات السياسية خلال الفترة السابقة. مشيرا الى انها انعكست سلبا على واقع الحياة السياسية في الكويت وتسببت في الشد والجذب بين السلطتين، ما أفقد العمل البرلماني البوصلة وأصبحنا لا نعرف كيف ندير شؤون البلاد، مما أوصلنا الى ما نحن عليه من تأخر وتعطيل لمصالح الدولة والمواطنين. واضاف الكندري ان الانتخابات المقبلة فرصة مناسبة وحاسمة لبدء مرحلة جديدة من بناء العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والنظر بعين الاعتبار الى مصالح الدولة واستمرارها، لافتا الى ان الكل سئم حالة التردد والصراع ويتطلع الى البناء وتجاوز آثار المرحلة السابقة بكل تداعياتها. وأوضح ان المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود وتخطي حالة عدم الثقة بين السلطتين من خلال الممارسة الحقيقية للديموقراطية واحترام الاسس الدستورية والقانونية ومعرفة كل سلطة لسلطتها الدستورية وعدم التدخل في سلطة الاخرى الا من خلال الدستور والقانون، مشيرا الى ان المطلوب من الحكومة المقبلة القبول بالممارسات النيابية اذا كانت وفق الدستور واللائحة ولم تخرج عن النهج القانوني الصحيح وفي المقابل على السلطة التشريعية عدم التعسف في استخدام الادوات الدستورية والعمل فيها بما كفله الدستور مع الاخذ بعين الاعتبار كل التداعيات المرتبطة بالحدث نفسه بالنسبة للاستجوابات وعدم التجريح في الوزراء واستخدام لغة حوار راقية بدلا من التجاذب والاساءة في التخاطب بين افراد المؤسسة الدستورية أنفسهم.
وأوضح ان الهدوء الحالي للانتخابات يعكس الرغبة الشعبية في ان يكون الاختيار هذه المرة بعيدا عن عوامل كثيرة ويعود ذلك الى اقتناع الكثيرين بخطاب صاحب السمو الأمير الذي ركز فيه على أهمية ان ننظر للمستقبل ولصالح بلدنا بعيدا عن الصراع واللاقرار اللذين رافقا المراحل السابقة، وتشديده على حسن الاختيار وان نكون واعين الى كل ما يطرح وان نحكم عقولنا وضمائرنا فيمن نختاره أهلا لهذه الامانة، وأشاد الكندري بأبناء الدائرة الاولى، مشيرا الى ان الناخبين والمرشحين تجمعهم الكثير من أواصر القربى والاخوة والصداقة، ولا يوجد بينهم أي اختلاف، وان ما يجمعهم كلهم هو حب الكويت والسعي لخدمتها، داعيا اياهم الى ان يكونوا نموذجا يحتذى، لاسيما انها تضم جميع اطياف المجتمع الكويتي ولا توجد بينهم أي خلافات ونزاعات وانما حسن جوار ومحبة.