Note: English translation is not 100% accurate
فريق «الشرفة الإعلامية البحرينية» استهل جولته الخليجية بزيارة «الأنباء»: تجربة رائدة تجمع بين الخبرات والجهود والتوجه لخدمة المجتمع
21 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء











محرم: «الشرفة» مشروع للإعلام التفاعلي يهدف إلى إشراك الجميع في الخدمة المجتمعية
الفرساني: نفّذنا العديد من البرامج الإعلامية الهادفة في البحرين
ناصر: الاحتلال العراقي للكويت أظهر وحدة الشعوب الخليجية
الخلف: ضرورة إيجاد فرص لاستثمار وتفجير طاقات الشباب
المختار: نسعى لإنجاز بعض الأفلام الوثائقية لحفظ بعض المهن المعرضة للاندثار
محمد هلال الخالدي
استهل فريق «الشرفة الإعلامية البحرينية» جولته الخليجية بزيارة لجريدة «الأنباء» الأسبوع قبل الماضي، حيث عقد لقاء إعلامي مميز بحضور مستشار الإدارة العامة الزميل يوسف عبدالرحمن ومدير التحرير الزميل محمد الحسيني ورئيسة قسم المحليات الزميلة عفاف مختار، تمت فيها مناقشة العديد من القضايا الخليجية والعربية والعالمية ودور الإعلام تجاهها، والتي يمثل مشروع «الشرفة الإعلامية البحرينية» أحد نماذجها المضيئة، بما تقدمه هذه الشرفة من نافذة أمل وعمل مخلص يعبر بوضوح عن التضامن الاجتماعي وعن أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في خدمة المجتمع.
في البداية تحدثت الإعلامية البحرينية المتميزة د.زهرة محرم حول مشروع «الشرفة الإعلامية البحرينية» قائلة: «نحن مجموعة من الإعلاميين من مختلف المجالات الإعلامية، من الصحافة المقروءة والإعلام المرئي والمسموع والإعلام الحديث على شبكة الإنترنت، جمعنا حب الوطن والإيمان بأهمية القيام بدور إيجابي تجاه المجتمع، نؤمن بالانفتاح على الجمهور وخلق شبكة علاقات اجتماعية طيبة بين الناس من خلال «الإعلام التفاعلي» الذي يساهم في تذويب الفوارق وإزالة سوء التفاهم والأفكار النمطية الخاطئة التي تترسخ عادة في أذهان الكثيرين بفعل الخطاب الإعلامي السلبي.
وأكدت محرم أن تأثير الإعلام في حياتنا واقع لا مفر منه، وليس المطلوب أن نغلق الباب في وجه تدفق المواد الإعلامية، فهذا أصلا لم يعد متاحا ويتجاوز قدرة الدول مجتمعة، ولكن المطلوب أن نساهم في هذه الصناعة ونقدم البديل الناجح والإيجابي، لأن الجمهور هو في نهاية المطاف «متلقٍ»، إذا لم يقدم له الجيد ويتم توجيهه للخير، فسيأتي من يقدم له السيئ ويوجهه للشر.
من جهتها، شددت المذيعة البحرينية المتألقة فايزة الفرساني على فكرة «التكامل» في مشروع الشرفة الإعلامية، مبينة ان فريق العمل يضم أشخاصا من مختلف التخصصات الإعلامية، من مذيعين، وكتاب ومحررين صحافيين ومعدين للبرامج ومخرجين ومصورين واخصائيين إعلاميين وفنانين.
وأوضحت الفرساني ان «الشرفة» نفذت العديد من البرامج الإعلامية الهادفة في المجتمع البحريني، منها ما يتعلق بالتوعية ومنها ما يتعلق بالتوثيق وحفظ التراث، مشيرة إلى أن الشرفة تمثل فرصة جيدة لكل من يرغب في خدمة الوطن بصورة إيجابية، فهي مجمع للخبرات والطاقات ومنصة لتوجيه هذه الجهود الخيرة لخدمة المجتمع، متطرقة للعلاقة المتميزة التي تربط الكويت والبحرين حكومة وشعبا، قائلة انها نموذج للعلاقات المتميزة والأصيلة، ولذلك كانت الكويت هي المحطة الأولى في الجولة الخليجية، فالكويت رائدة في تجربتها الإعلامية وأنشطتها الاجتماعية.
بدوره، تطرق المخرج التلفزيوني والمسرحي المبدع ياسر ناصر لأهمية التركيز الإعلامي على قضية وحدة الشعوب الخليجية، قائلا ان شعب دول مجلس التعاون الخليجي شعب واحد، كان موحدا يرتبط بعلاقات الدم والنسب حتى قبل قيام مجلس التعاون الخليجي كمنظمة رسمية، مشيرا إلى أن الخلافات السياسية التي قد لا تتجاوز الاختلاف في وجهات النظر بين صانعي القرار في دولنا يجب ألا تنتقل للشعوب، مؤكدا أن هناك من يعمل على خلق مثل هذه الفتنة بين شعوب دول الخليج العربي، ومن واجبنا نحن الإعلاميون أن ننبه الى خطورة ذلك، وأن يكون لنا دور إيجابي في التصدي لمثل هذه المحاولات من خلال ابراز الوحدة الحقيقية والتاريخ المشترك لشعوب دول المجلس بغض النظر عن الجانب الرسمي.
وبين ناصر ان تجربة الاحتلال العراقي للكويت عام 1990 أظهرت بوضوح لا يحتمل الشك تلك الوحدة النقية بين شعوب دول المجلس، حيث تطابقت الأقوال مع الأفعال وفتحت القلوب والبيوت وتجسدت الوحدة في أروع وأصدق معانيها، مؤكدا أن تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي مليء بصور ونماذج مشرفة من المواقف التي تعبر عن الأخوة والتضامن، ويبقى علينا كإعلاميين وفنانين أن نقوم بدورنا في إبراز هذه النماذج المضيئة للناس.
من ناحيته، شدد المصور الفوتوغرافي في الفريق رائد الخلف على أهمية الصورة في الإعلام الحديث، مشيرا إلى أن التقدم التكنولوجي الحديث فتح لنا آفاقا رحبة من الإمكانات التي حولت كل فرد فينا لشخص إعلامي يستطيع أن يصور ويوثق وينتقد وينشر على أوسع نطاق، ولذلك يجب أن تبادر مؤسسات المجتمع المدني في تدريب أفراد المجتمع المدني وتوجيههم والاستفادة من قدراتهم بما يخدم الوطن والمجتمع، وأن يكونوا مصادر للخير ونشر المحبة وليسوا أدوات للهدم والشر وخلق الفتن.من جانبه، أكد رجل الأعمال جميل العباس، والذي يشارك فريق الشرفة الإعلامية بجهود متميزة، على ضرورة إيجاد فرص وأنشطة هادفة تستثمر طاقات الشباب وتفجرها فيما ينفع المجتمع. وقال ان على الدول أدوار كثيرة، وهناك أدوار على مؤسسات المجتمع المدني كذلك، ولابد أن يتحرك الجميع، موضحا ان المحطة المقبلة في جولة فريق الشرفة الإعلامية ستكون العاصمة القطرية (الدوحة).
من جهته، أشار الإعلامي المتميز عمار المختار الى أهم أنشطة الشرفة الإعلامية التي بدأت نشاطها قبل 3 سنوات في البحرين، قائلا: ان الشرفة أنجزت العديد من البرامج الإعلامية والاجتماعية، منها زيارات للمرضى في المستشفيات وبرامج تواصل اجتماعي، كما أنجزت أفلاما وثائقية ورسائل توعية إعلامية للجمهور، وأكد أن الفريق يعمل حاليا على إنجاز عدد من الأفلام الوثائقية التي تعنى بتوثيق بعض المهن المعرضة للنسيان، وكذلك لقرى بحرينية صغيرة على وشك الاختفاء بسبب عمليات البناء والتطوير، ووجدنا أن من واجبنا المشاركة في حفظ التاريخ والتراث والعادات والتقاليد الأصيلة من خلال توثيقها في أعمال تلفزيونية ومقروءة ومسموعة.
عبدالرحمن: لا توجد «فوضى خلاقة» والوضع الإقليمي يتطلب تضامن وتقارب الشعوب
ألقى مستشار الادارة العامة الزميل يوسف عبدالرحمن كلمة رحب فيها بضيوف الكويت وضيوف «الأنباء» الزملاء الإعلاميين من مملكة البحرين الشقيقة، وتطرق في كلمته للوضع الإقليمي المحيط بدول الخليج وانعكاسه على دول وشعوب المنطقة، مؤكدا على أهمية التضامن والوحدة بين أبناء دول الخليج العربي لمواجهة هذا الخطر الذي نراه بأعيننا وهو يهدم الدول ويشرد الشعوب.
وأشار عبدالرحمن إلى أن الحديث عن «الفوضى الخلاقة» حديث مخادع، فالفوضى فوضى ولا يمكن أن تنتج أي نظام، ودول مجلس التعاون الخليجي أثبتت قدرتها ونجاحها في حفظ الأمن والأرواح لشعوبها لأن أنظمة الحكم فيها هي جزء من الشعوب وامتداد طبيعي لتاريخها بكل ما فيه من عادات وتقاليد وقيم نابعة من صميم ثقافتنا وليست مفروضة علينا من الخارج.
وتطرق إلى العلاقة المتميزة جدا بين الكويت والبحرين، على جميع المستويات الرسمية والشعبية، مشيرا إلى العلاقة الأصيلة التي كانت تربط العم خالد يوسف المرزوق ـ رحمه الله ـ مع مملكة البحرين بكل أطيافها الجميلة، ويواصل المسيرة من بعده أبناؤه بما يعبر عن قيم أصيلة يتناقلها الأبناء عن الآباء والأجداد، مؤكدا في الوقت ذاته أن ما بين البحرين ودول مجلس التعاون عموما والبحرين بشكل خاص أكبر وأسمى من أن نصفه بكلمات. الحسيني: الدول العربية لا تحتاج لثورات وإنما لنهضة والبحرين أفشلت مخطط التخريب
رحب مدير التحرير الزميل محمد الحسيني بضيوف «الأنباء» من فريق «الشرفة الإعلامية البحرينية»، لافتا إلى تميز البحرين في الأنشطة الثقافية بصورة عامة، مشيدا بمشروع الشرفة الذي يمثل نموذجا مضيئا للدور الإعلامي الفعال.
وأكد الحسيني أن الكويت والبحرين ولبنان تمثل ثلاثي متميز من بين الدول العربية، فهي دول صغيرة في مساحتها، لكنها كبيرة وغنية بتجربتها الديموقراطية والإعلامية، مبينا ان الواقع يثبت أن الدول العربية ليست بحاجة إلى ثورات وإنما إلى نهضة، مشيرا إلى تجربة دول مجلس التعاون الخليجي كنموذج، حيث استطاعت مملكة البحرين التصدي باقتدار للمحاولة الفاشلة للتخريب، كما تصدت الكويت وسلطنة عمان وبقية دول المجلس لموجة «الربيع العربي» من خلال عمليات إصلاح حقيقية.
وأشاد بالدور الكبير والمتميز الذي يقوم به الفنانون والإعلاميون في مملكة البحرين الشقيقة، موضحا أن له أصدقاء كثرا هناك ومن خلال متابعته لأعمالهم وحركتهم ونشاطهم المتميز يعرف عن قرب ويقدر ما يقومون به لخدمة وطنهم وما يمثلونه من ترابط اجتماعي متميز بين شعوب دول مجلس التعاون الخليجي.
لماذا «الأنباء»؟ أكدت د.زهرة محرم أن فريق الشرفة الإعلامية حرص على أن تكون جريدة «الأنباء» هي المحطة الأولى لجولتهم الخليجية، لما تتمتع به من سمعة طيبة ليس في مجال الإعلام الموضوعي ذي المصداقية العالية فحسب، وإنما لما تتميز به أيضا من نشاط اجتماعي ومشاركة فاعلة في مختلف برامج التنمية الاجتماعية. «الأنباء» والدور الاجتماعي قدم الزميل يوسف عبدالرحمن نبذة عن الدور الاجتماعي الكبير الذي تساهم به «الأنباء» في خدمة المجتمع، مشيرا إلى أن هذه هي فلسفة الجريدة التي وضع مبادئها مؤسس «الأنباء» العم خالد يوسف المرزوق ـ رحمه الله ـ ويتابعها أبناؤه بكل حب وشعور بالمسؤولية، وقام عبدالرحمن بإهداء فريق الشرفة الإعلامية نسخة من أهم الأعمال والبرامج الاجتماعية التي قامت بها «الأنباء». الصورة والكلمة في تعليق على حديث الزميل رائد الخلف عن أهمية التصوير، روى الزميل يوسف عبدالرحمن حادثة جرت معه خلال قيامه بتغطية «جهاد الأفغان العرب» في مطلع الثمانينيات، حيث كان يحمل كاميرا فقال له أسامة بن لادن عندما رآه: «ألا تعلم أن المصورين في الدرك الأسفل من النار؟»، فرد عبدالرحمن: «الصورة اليوم تغني عن ألف مقال ومقال، صورة واحدة جيدة تخدم الإسلام وتوصل قضاياه العادلة للعالم كله ويستمر تأثيرها لسنوات، التصوير أداة يمكن استثمارها في الخير أيضا». جولة ميدانية اصطحب الزميلان يوسف عبدالرحمن ومحمد الحسيني ضيوف «الأنباء» في جولة ميدانية على الجريدة، حيث تعرفوا على إداراتها وأقسامها وآلية العمل فيها والتقوا بالزملاء الصحافيين، فكانت فرصة جيدة للتعارف وتبادل الأفكار والخبرات، وتوقف فريق الشرفة الإعلامية طويلا عند مركز المعلومات في «الأنباء»، والذي قال عنه الزميل مدير التحرير انه من أكبر وأفضل مراكز المعلومات في الكويت، حيث جرى تطويره وتحويله إلى أكبر أرشيف إلكتروني يقدم خدماته للباحثين مجانا. إهداء قام مدير التحرير الزميل محمد الحسيني بإهداء فريق الشرفة الإعلامية البحرينية نسخة من كتابه «على دروب الربيع» والذي يتناول الثورات السلمية وجذورها وتاريخها وصولا للربيع العربي.