Note: English translation is not 100% accurate
الحريتي لـ «الأنباء»: البعض اتهمني بأنني في أحضان السلف والآخرون اتهموني بأنني مع الإخوان وهذا دليل على إنني أنظر إلى عمل المسؤول وليس إلى انتمائه
14 مايو 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبو السعود
في حوار مختلف مع وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السابق ومرشح الدائرة الأولى المستشار حسين الحريتي شدد خلاله على أن مجلس الأمة يتحمل المسؤولية الكبرى من التأزيم السياسي، مشيرا الى ان بعض النواب نقلوا الصراعات الدولية والاقليمية الى مجلس الامة الكويتي الذي يفترض به في الاصل تشريع القوانين من اجل المواطن الكويتي ومراقبة الحكومة، داعيا نواب مجلس الأمة الجديد الى الاهتمام بالشأن الكويتي والتركيز على القضايا الوطنية وترك الأمور السياسية الدولية للجهات المختصة. وشدد الحريتي على ان الحكومة لم تكن مترددة او ضعيفة ـ كما يصفها البعض ـ موضحا ان الأزمة المالية العالمية اثرت كثيرا على الأوضاع وكانت السبب وراء إلغاء مشروع الداو كيميكال وليس أي اسباب اخرى، موضحا في الوقت ذاته ان سبب إلغاء المصفاة الرابعة هو التجاوزات التي اثبتها ديوان المحاسبة في تقاريره عن المشروع.
وأكد الحريتي انه لا يعلم مدى صحة او عدم صحة قضية الشيكات لكنه أوضح في الوقت ذاته ان قضية مصروفات ديوان سمو رئيس الوزراء جاءت بتعاون ورغبة من سموه حيث احال الموضوع الى ديوان المحاسبة وحينما ورد تقرير الديوان كلف سمو رئيس الوزراء وزير العدل بإحالة هذا التقرير الى النيابة العامة. ولفت الى ان الحكومة قدمت برنامج عملها في كل دور انعقاد، وكانت خطة الحكومة جاهزة لتقدم في نوفمبر الماضي بعد اول جلستين لمجلس الأمة، وفعلا تعهد رئيس الوزراء بتقديمها، وهذه الخطة ستكون اول خطة بعد عام 1985، وستكون مقترنة بقانون ملزم لرئيس الحكومة والوزراء، بمعنى انه اذا لم يلتزم بتنفيذها خلال الفترة التي سيوافق عليها مجلس الأمة فستسحب الثقة من الحكومة بشكل عام، لأنها أخلت بالتزامها. وقال الحريتي: ان انخفاض سعر البترول بحدة، من 160 دولارا الى 38 دولارا حيث كانت الخطة موضوعة على اساس سعر النفط 68 دولارا حينها طلب منا رئيس الحكومة ان نعيد النظر في الخطة، وتمت اعادة النظر في الخطة على اساس سعر البترول الجديد ـ وفقا للأسعار الحالية، وكان يفترض ان تقدم تلك الخطة في نهاية مارس، الا انه قد تمت استقالة الحكومة وبعدها حل المجلس. وشدد على القول: انا متأكد ان الحكومة القادمة ستتقدم بتلك الخطة، وهي تشمل المشاريع، ونوعها ومتى يبدأ المشروع ومتى ينتهي، وقيمة هذا المشروع. ونفى الحريتي خلال اللقاء ان يكون قد حول وزارتي العدل والأوقاف الى وزارات عوازم مشددا كذلك على انه لم يستعد الاخوان او السلف ولم يتخذ أي قرارات انتخابية. والى تفاصيل اللقاء:بداية هناك من يحمل الحكومة وليس مجلس الأمة مسؤولية التأزيم السياسي في البلد بسبب ما وصفوه بترددها وضعفها وتفككها وعدم انسجام وزرائها، كيف تنظرون لذلك؟بالطبع فان التأزيم السياسي لابد له من اسباب، ومن وجهة نظري يتحمل الطرفان سواء الحكومة او مجلس الأمة مسؤولية ذلك التأزيم، ولكن ما حدث في مجلس الأمة الأخير يتحمل نواب مجلس الأمة المسؤولية الكبرى في التأزيم بسبب الحدة في النقاش وكان معظم المراقبين يرون ان سبب التأزيم ليس الحكومة وانما بسبب النواب انفسهم، فبعض النواب حول مجلس الامة لصراعات على قضايا اقليمية ودولية فأي قضية حتى خارج الكويت وذات ابعاد اقليمية او دولية تنقل مباشرة الى مجلس الأمة وتؤثر عليه، وما حصل من بعض النواب خير دليل على ذلك، وكأننا امام قمة عربية وليس برلمانا يشرع للمواطن الكويتي ويراقب الأداء الحكومي في الكويت.
ولذلك فان الجانب الحكومي لم يكن ذا علاقة بتلك التجاذبات السياسية الدولية والتي تؤثر بشكل سلبي على اداء مجلس الأمة، ولهذا نتمنى من الاخوة نواب مجلس الأمة ان يهتموا بالشأن الكويتي والتركيز على القضايا الوطنية وترك الأمور السياسية الدولية للجهات المختصة.
كنت وزيرا في الحكومة الماضية، كيف نظرتم للاستجوابات المتلاحقة ضد رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، وهل كان الغرض منها استهداف رئيس الوزراء؟كنا ننظر لها نظرة استغراب ودهشة لأننا وصلنا الى هذا المستوى من التسابق على تقديم الاستجوابات وكأن رئيس الحكومة شخص غريب عن هذا البلد، وهو امر غير مقبول، ويجب ان يكون الأمر ـ كما نص عليه الدستور ـ لإصلاح خلل معين، وان يكون هذا الخلل موجودا وسبقه سؤال برلماني وإجابة ويعقب على الإجابة، اما بهذه الطريقة فهو امر غير مقبول.
البعض ينظر الى الحكومة على أنها كانت مترددة وضعيفة في قراراتها ودليل ذلك اتخاذها العديد من القرارات لمشاريع كبرى كالداو كيميكال والمصفاة الرابعة وما تلبث ان تقوم ذات الحكومة بإلغاء تلك المشاريع خلال ايام فقط، بم تردون على ذلك؟علينا ان نوضح ما حصل ونكشف الحقيقة ولنبدأ بعقد الداو، فحينما تم اخذ الموافقة من المجلس الأعلى للبترول على هذا المشروع في عام 2006 كانت الامور المالية متميزة جدا وتختلف عن الآن، واستمرت عمليات البحث ودراسة المشروع من جميع جوانبه الى ان تم التعاقد في 28 نوفمبر الماضي.
وبالطبع كنا قد دخلنا مع العالم اجمع في الازمة المالية العالمية والتي بدأت في شهر اغسطس الماضي، وعندما اثيرت هذه الصفقة ورغبة من سمو رئيس الوزراء في احالة الموضوع الى مجلس الوزراء بعد دراسة هذه الصفقة في اللجنة القانونية بمجلس الوزراء وبحضور الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة، وتم رفع تقرير لمجلس الوزراء الذي اتخذ قرارا بالتوصية للمجلس الأعلى للبترول بإلغاء هذه الصفقة نتيجة الازمة المالية.
على الرغم من ان مجلس الوزراء اشاد بالعاملين القياديين في المجلس الأعلى للبترول وعلى راسهم الوزير محمد العليم وحرصهم على الحفاظ على المال العام.
وفيما يتعلق بالمصفاة الرابعة فقد تم الموضوع في العام الماضي أيضا واثيرت بعض الملاحظات التي احالها مجلس الوزراء الى ديوان المحاسبة وفق المادة 25 من قانون ديوان المحاسبة الذي انتهى الى عدم قانونية بعض الإجراءات وتمت إعادة الموضوع الى لجنة المناقصات المركزية.
الشيكات والمصروفاتكيف نظرتم الى قضية مصروفات ديوان سمو رئيس الوزراء وقضية الشيكات؟بالنسبة لقضية الشيكات فانا لا اعلم مدى صحتها او عدم صحتها، وهذا الامر يسأل عنه اصحاب الشأن، لكن بالنسبة لمصروفات الديوان فبتعاون من سمو رئيس الوزراء ورغبة من سموه احيل الموضوع الى ديوان المحاسبة وحينما ورد تقرير ديوان المحاسبة كلف سمو رئيس الوزراء وزير العدل بإحالة هذا التقرير الى النيابة العامة.
كيف تنظرون لأداء سمو رئيس الوزراء، وهل كان القرار فرديا داخل مجلس الوزراء، بمعنى ان الوزراء لم يتمتعوا بكامل الصلاحيات او كما وصفهم البعض بأنهم موظفون كبار؟سمو رئيس الوزراء اجتهد كثيرا، لكن الفترة القصيرة والوضع غير الايجابي في مجلس الأمة بين الأعضاء ـ لاشك ـ أثرا سلبا على الحكومة، وبالتالي لم تستطع الحكومة انجاز الكثير من الامور خلال تلك الفترة القصيرة نتيجة وجود تشنجات في مجلس الأمة من بعض الأعضاء.
وبالنسبة للقرار داخل مجلس الوزراء فلم يكن فرديا، بل بالعكس فان سمو رئيس الوزراء كان يحرص كل الحرص على ان يستمع لكل وزير ونتخذ دائما قراراتنا بالاجماع والاقتناع.
هل كان هناك استهداف لسمو رئيس الوزراء تحديدا؟لا استطيع ان اتهم احدا باستهداف احد، ولكن الجو لم يكن مريحا بين الحكومة ومجلس الامة وبين الأعضاء أنفسهم.
ضغوط الشعبي والسلفيالبعض يرى ان مجلس الوزراء كان يقع تحت ضغوط الشعبي والسلفي، كيف تنظرون لذلك؟هذا الكلام غير صحيح، فكل ما حصل في بعض القضايا التي كانت سابقة على وجودنا في الوزارة ومنذ وجودنا في الوزارة نرى حرصا من مجلس الوزراء وعلى رأسهم سمو رئيس الوزراء على المال العام وتنفيذ المشاريع، وكانت هناك جدية كبيرة لحظتها في هذا الصدد، ولكن ليس هناك ما ذكرته من ضغوط على مجلس الوزراء.
ولكن البعض يرى انك شخصيا وقعت تحت تأثير السلفي في وزارة الأوقاف، بم ترد على ذلك؟هذا ليس صحيحا، فعندما تسلمت وزارة الأوقاف بدأت بإصلاح الخلل في بعض الأماكن وكنت اهتدي الى تقرير ديوان المحاسبة عن محاور الاستجواب الذي قدم لوزير العدل والأوقاف السابق، وحاولنا ان نضع الشخص المناسب في المكان المناسب، فعملنا تنقلات مختلفة مع تأكيدنا بضرورة ان يكون هناك توازن بين القياديين في وزارة الأوقاف.
وللأسف البعض اتهمني بانني في احضان السلف والآخرون اتهموني بأنني مع الاخوان او الحركة الدستورية، وهذا ان دل على شيء فهو يدل على انني انظر الى عمل المسؤول ولا انظر الى انتمائه.
اذن كيف تنظر لمن يتهمونك بأنك حولت وزارتي العدل والأوقاف الى وزارتي عوازم؟بالعكس، العوازم كانوا موجودين من قبل وجودي بالوزارتين ولا يوجد اي تمييز لهم، ولم اتخذ اي قرار بنظرة قبلية، او تجاوزت القوانين، ولكن كان هناك موظفان اثنان فقط تم تثبيتهما لأنه مضى عليهما سنوات وهما بالوزارة وهذه من السلبيات التي رأيتها في وزارة الأوقاف ان عددا كبيرا من الموظفين والمسؤولين موجودين في مناصب بـ «الندب» وليس التثبيت.
ولله الحمد اتخذت إجراءات لتثبيت اعداد كبيرة من الموظفين دون النظر الى اي انتماء لأي موظف.
استهداف المعتوقاثير ايضا انك استهدفت كل من كان يحسب على وزير الأوقاف السابق د.عبدالله المعتوق من مدير مكتبه الى طرد عصام البشير من المركز العالمي للوسطية، ما ردك على ذلك؟هذا الكلام غير صحيح أبدا، فمدير مكتبي الذي كان مديرا لمكتب المعتوق هو الذي قدم استقالته رغبة منه لتوجهه للعمل في القطاع الخاص، وظللت اقنع فيه الا انه اكد رغبته في الاستقالة للتفرغ للعمل في القطاع الخاص، اما غير ذلك فليس هناك اي شخص استهدفته.
وبالنسبة لعصام البشير فكان من ضمن ملاحظات ديوان المحاسبة ان المركز العالمي للوسطية مخالف لقوانين ديوان الخدمة المدنية وليس له هيكل، وبالتالي كان مطلوبا مني اعادة تشكيله وفقا لضوابط ديوان الخدمة المدنية وقرارات مجلس الوزراء.
وللعلم فإن عصام البشير هو الذي قدم استقالته، لأنني طلبت منه ان ينفذ العقد الذي جاء من أجله بأن يكون خبيرا بمكتب الوزير، لكنه رفض العمل بتلك الوظيفة وهي وظيفته الأساسية، ورغبة منه قدم استقالته وانا اعتمدتها.
ولكن خلال 24 ساعة ألغيت إقامته، وقطعت علاقته نهائيا بوزارة الأوقاف؟لا، إقامته لاتزال سارية المفعول على وزارة الأوقاف.
حتى اليوم؟نعم حتى اليوم لأن أولاده بالمدارس.
المركز العالمي للوسطية بالرغم من اشادة صاحب السمو الأمير، حفظه الله، خلال لقاء حوار الحضارات في الأمم المتحدة بدور المركز العالمي للوسطية ونشر الوسطية في الكويت وعلى المستوى العالمي وإقامة المؤتمرات الا انك شخصيا اتخذت قرارات وصفت بأنها تجميد لدور المركز او بداية لإغلاقه ؟لا، لم نغلق المركز العالمي للوسطية، ومازال موجودا وكان مطلوبا مني اعادة ترتيبه، وبإذن الله فإن الكويت لن تلغي هذا المركز، لكن ما اثبته ديوان المحاسبة من ان المبالغ المرصودة للجنة الوسطية التي حدد لها ميزانية، فهذه اللجنة اصبحت مركزا عالميا دون موافقة الجهات المسؤولة ودون الالتزام بقرار مجلس الوزراء وتم تعيين طواقم الموظفين واتخاذ مبنى كبيرا ولهذا انتهت الميزانية قبل انتهاءها بفترة طويلة، وبالتالي حينما جاء ديوان المحاسبة ليراقب عمل المركز وجد انه ليس هناك عقود صرف، ولابد من وجود هيكل وعقود صرف حتى يستطيع محاسبة اين ذهبت تلك المبالغ؟ وبالتالي من الواجب ومن حرصي على المال العام ان أعيد ترتيب المركز، ومازال المركز موجودا، ونحن الآن مع مجلس الوزراء ومجلس الخدمة المدنية نحاول ان نعيد ترتيبه ـ بحسب ضوابط ديوان الخدمة المدنية ـ بل نحن داعمون للمركز العالمي للوسطية بشرط ان يتوافق مع قرارات مجلس الخدمة المدنية ومجلس الوزراء.
كان هناك تفكير بأن يتولى رئاسة هذا المركز شخصية كويتية، ماذا حدث بهذا الصدد؟نعم، مازال هذا الأمر قائما، ونحن في الكويت لدينا كفاءات من المشايخ والعلماء ونشاهدهم يوميا في الفضائيات ويمثلون الكويت في المحافل الدولية والإسلامية وهم أولى وأكثر معرفة بطبيعة المجتمع الكويتي، واعتقد ان اي شخصية كويتية تتولى منصب الامين العام للمركز العالمي للوسطية ستنجح بلا شك.
هناك حديث ايضا عن استهدافك لوكيلي وزارتي العدل والأوقاف وتجميدهما، بم ترد على ذلك؟فيما يتعلق بوزارة العدل فوكيل الوزارة صديق واعرفه منذ ان كنا وكلاء نيابة واذا كان هناك أي اختلاف فهو لصالح العمل، وقد نختلف في وجهات النظر، ولكن هدفنا جميعا لما في صالح العمل.
قرارات صباح الخالدكيف تنظرون لقرارات وزير العدل حاليا الشيخ صباح الخالد بإعادة جميع الصلاحيات لوكيل وزارة العدل وغيرها من القرارات؟لا شك في ان هذه القرارات مخالفة لقرارات مجلس الوزراء فالحكومة كلها ومنها وزير العدل الحالي هي حكومة تصريف العاجل من الأمور، وبحسب قرارات مجلس الوزراء ممنوع النقل وغيرها، والقرارات التي اصدرتها انا صحيحة 100% وكانت للمصلحة العامة وبالتالي فإن الأيام ستثبت ذلك.
لو عدت وزيرا للعدل هل ستلغي تلك القرارات ثانية؟سأتخذ اي قرار فيه مصلحة عامة للعمل وللموظفين وللوزارة.
عشت اجواء ربما يمكن وصفها بالصراعات داخل وزارتي العدل والأوقاف، كيف نظرت لتلك الفترة؟ما قيل عن وزارة الأوقاف من امور كثيرة وجدت انها وزارة يقودها مسؤولون متفهمون ومرنون ويعلمون بجد، لكنها تحتاج الى اعادة الثقة لهذه الوزارة بعد ان قدم استجواب لوزيرها السابق، وهذه الوزارة قدم فيها استجوابان وليس استجوابا واحدا للوزيرين الكليب والمعتوق.
ولله الحمد مرت علينا بعض المواقف، وبتوفيق من رب العالمين، وبتعاون الاخوة المسؤولين استطعنا تجاوزها في الوزارة.
وماذا عن وزارة العدل؟وزارة العدل اعرفها تمام المعرفة واعرف مسؤوليها وعطاءهم، ونحن في خلال فترة قصيرة عملنا ولكن لم تتح لنا الفرصة لاستكمال تلك المسيرة، واعتقد ان وزارة العدل، خاصة الجهاز الاداري، يحتاج لإعادة النظر حيث ان الوزارة حتى الآن لا تواكب التطورات سواء في مجال القضاء او التكنولوجيا حيث لاتزال معلومات التكنولوجيا قاصرة حتى الآن.
فالوزارة تحتاج الى تحديث وادخال النظم التكنولوجية لتعود بشكل ايجابي على العمل سواء بالوزارة او بالقضاء.
قرارات انتخابيةألم تتخذ اي قرارات انتخابية اثناء توليك الوزارة، خاصة ان هناك اتهامات عديدة للوزراء النواب بأنهم يستغلون وزاراتهم لأغراض انتخابية؟لا، لا، بالعكس فأول قرارات اتخذتها مثلا في وزارة العدل انني وجدت وكلاء وزارة مساعدين في مناصب غير معتمدة بالديوان، فخاطبت الديوان رسميا وتبين لي ان هناك هيكلين مضافين على الوزارة ولم يتم اعتمادهما وتم تعيين وكلاء مساعدين، فأنا الغيت هذه الهياكل واعدت الوزارة، كما كانت، وفق التنظيم المعتمد لدى مجلس الخدمة المدنية ولم أغير او أضف أحدا، ولكن فقط اعدت التوزيع وفقا لشروط الديوان لأنني وجدت ان هناك مخالفات على الوزارة، ولهذا اتخذت تلك الإجراءات دون النظر لأي اعتبارات اخرى.
ولكن البعض يثير أنك قمت بتعيين عدد من المديرين العوازم ونقل من يريد منهم الى اي جهة يريدها؟لا، فقط شخص واحد من ادارة الخبراء ولم أرشحه انا، بل رشحه المسؤولون في ادارة الخبراء، وأزيد على ذلك بأنه ليس في منطقتي ولا هو من الناخبين عندي ولا اعرف «وين ساكن» واسألوا ادارة الخبراء سيقولون ان هذا الشخص اقدم من الذي كان موجودا في المنصب، وكان هناك شعور بالارتياح حينما تم تعيينه لأنه ابن الادارة ومن المظلومين فيها.
والأجواء اصبحت مريحة بعد القرارات التي اتخذتها لأنني وجدت ان هناك خللا كبيرا في ادارة الخبراء من قبل احد المسؤولين الذي يمارس عمله دون تطوير.
وبعد البحث وجدت ان هناك عددا كبيرا من الخبراء قدموا تظلمات، وكان دائما يضع تقارير لهؤلاء الخبراء بشكل متدن، وكانوا يتظلمون امام مجلس الخبرة بمحكمة الاستئناف التي يراسها رئيس محكمة الاستئناف، وكان دائما يتم قبول تظلماتهم، ووجدت أن هناك تعسفا من هذا المسؤول وبالتالي اتخذت قرارا بتدويره.
هل تتمنى العودة في الحكومة القادمة؟هذا الأمر يعتمد على شخصية رئيس الحكومة، واذا وفقنا رب العالمين للوصول إلى مجلس الأمة فسأبحث الأمر مع إخواني في مجلس الأمة، وبعدها سأقرر ان شاء الله.
وعموما فإن مجلس الأمة والحكومة كلاهما عمل وطني، لان العمل التنفيذي يحتاج الى جهد والى خبرة حتى نصل الى ان نقوم بواجبنا الذي يمليه علينا ضميرنا.
فأنا تسلمت وزارة العدل التي لها حق علينا كأعضاء مجلس الامة وكمسؤولين ان نطور هذا الجهاز الذي هو محل ثقة جميع من هم على ارض الكويت.
هدم المساجدكنت وزيرا للأوقاف اثناء أزمة هدم المساجد غير المرخصة، ولايزال الحديث دائرا وهناك اتهامات لوزارة الأوقاف بأنها تخلت عن مسؤوليتها تجاه تلك المساجد، بم تردون؟لا، لم تخل الأوقاف مسؤوليتها، فهذه المساجد اقيمت، مثلها مثل الدواوين دون موافقة البلدية، وليس لنا علاقة بذلك، والدولة غضت النظر عنها هي والدواوين، وبعد ذلك تمت ازالة الدواوين، بل ان بعض هذه المصليات كان في الاصل ديوانية، وفقط رفع عليه هلال واصبح مصلى، ونحن ليس لنا شأن في ذلك ولكن الجهة المسؤولة هي ازالة التعديات.
ومن الناحية الشرعية زودنا البعض القليل من تلك المصليات بالأئمة بعد ان وجدنا ان هذه المساجد لم تحدث لها ازالة منذ زمن طويل، وتقدم اصحابها الى قطاع المساجد بطلب أئمة وخلافه، وتم تزويدهم ببعض الأئمة لأنه من الناحية الشرعية يجب ان يؤدوا الصلاة بالشكل الصحيح ولا تترك تلك المصليات حتى لا يستغلها أي فكر معين.
ومن الناحية الأمنية حرصت الدولة على ان تدير هذه الأمور من خلال وجود امام ومؤذن وتراقب هذا الأمر حتى لا تستغل تلك المساجد من أي جهة خارجية او افكار تختلف عن ثوابتنا الإسلامية والاجتماعية وخاصة اننا نعيش في منطقة ساخنة، وهذا من باب مسؤولية الأوقاف من الناحيتين الشرعية والأمنية.
وحينما طلبت لجنة الإزالة كشفا بالمساجد المرخصة زودناهم بالمساجد المرخصة من الكيربي «المصليات» اما غير ذلك فطلب منا سحب الأئمة لأن هذه المساجد اغلبها بالقرب من محولات كهربائية وأفرع جمعية وأراض لمشاريع حكومية.
وللعلم فان الحكومة أزالت السبب من الانتفاع من تلك المصليات ببناء مساجد رسمية حديثة لخدمة ضيوف الرحمن وهو ينفي الحاجة لتلك المساجد.
ننتقل ثانية الى الشأن المحلي وتحديدا من خطاب صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، كيف نظرتم لهذا الخطاب؟أنا أؤيد خطاب صاحب السمو الأمير، فسموه اتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب لان العلاقة بين السلطتين لم تكن مريحة، وكذلك علاقة النواب فيما بينهم لم تكن كذلك، ولم تهدف الى الانجاز.
انا متأكد ـ بإذن الله ـ بعد جولاتنا كمرشحين على الدواوين وعلى الناخبين من ان المواطن الكويتي اليوم اكثر وعيا من السابق، ولن ينطلي عليه طرح المؤزمين والصراخ بل يحتاج الى الطرح العقلاني الواقعي المتزن، لان ذلك في صالح البلد.
هل تتوقعون وصول المرأة الى المجلس الجديد؟أتوقع وصول من امرأة الى اثنتين.
لماذا رفضت خوض الانتخابات الفرعية، ورفضت حتى انعقادها هذا العام بين عوازم الدائرة الأولى؟رفضت خوض الانتخابات الفرعية لأنه أمر مجرم وبالتالي فعلي ان احترم القانون، وإيماني بأني عضو مجلس الأمة ـ بحسب ما نص عليه الدستور ـ يجب ان يكون ممثلا للأمة.
البعض يتهم الحكومة بأنه ليس لديها رؤية او خطة عمل واضحة؟لا، بالعكس الحكومة قدمت برنامجها في كل دور انعقاد، وكانت خطة الحكومة ستقدم في نوفمبر الماضي بعد اول جلستين لمجلس الأمة، وفعلا تعهد رئيس الوزراء بتقديمها، وهذه الخطة ستكون أول خطة بعد عام 1985، وهذه الخطة كانت ستقدم مقترنة بقانون ملزم لرئيس الحكومة والوزراء، وبمعنى انه اذا لم يلتزم بتنفيذها خلال الفترة التي سيوافق عليها مجلس الأمة فستسحب الثقة من الحكومة بشكل عام، لأنها اخلت بالتزامها.
لكن مع الأسف في شهر نوفمبر أيضا انخفض سعر البترول بحدة، من 160 دولارا الى 38 دولارا، وكانت الخطة موضوعة على أساس ان سعر برميل النفط 68 دولارا، وطلب منا رئيس الحكومة ان نعيد النظر في الخطة.
وتمت إعادة النظر في الخطة على أساس سعر البترول الجديد وفقا للأسعار الحالية، وكان يفترض ان تقدم تلك الخطة في نهاية مارس، إلا ان الحكومة استقالت وبعدها حل المجلس.
وأنا متأكد من ان الحكومة القادمة ستتقدم بتلك الخطة، وهي تشمل المشاريع، ونوعها ومتى يبدأ المشروع ومتى ينتهي، وقيمة هذا المشروع.
كم عدد تلك المشاريع الكبرى التي كانت تتضمنها هذه الخطة، وهل كان من بينها تنفيذ مدينة الحرير وغيرها؟كل وزارة قدمت مشاريعها، حسب رؤيتها.
لماذا أصدرت الحكومة قانون الاستقرار الاقتصادي بمرسوم ضرورة؟قانون الاستقرار المالي تنطبق عليه حالة الضرورة ـ وفقا للمادة 70 من الدستور ـ حيث تنص على انه «اذا حدث ما بين دور انعقاد المجلس او في حال حل مجلس الأمة ما يستدعي حالة الضرورة ان يصدر القوانين بمرسوم ضرورة»، وبالتالي فإن الأزمة المالية بدأت في شهر اغسطس الماضي واستمرت واستقالت الحكومة والمجلس وهي لاتزال مستمرة، وبالتالي تعتبر هذه الضرورة مستمرة، باتجاه انهيار اقتصادي عالمي والكويت متأثرة من هذا الانهيار.
والكل قد شعر بعد إقرار هذا القانون ان الوضع الاقتصادي أفضل حيث تنفست البورصة الصعداء، وفي النهاية فان هذا القانون سيعرض على مجلس الأمة في أول جلسة.
هل ستوافقون على إسقاط القروض والمديونيات؟بالنسبة لي شخصيا أؤيد إسقاط فوائد القروض، لأنها أثقلت كاهل كثير من المواطنين، وان لم يكن ذلك فيمكن إصلاح او تعديل قانون المتعسرين.