Note: English translation is not 100% accurate
نائب مدير إدارة مجلس شورى مفتي روسيا أشاد بعمق العلاقات التي تربط الكويت وبلاده
أبيانوف لـ «الأنباء»: صناعة « الحلال» تنتشربسرعة كبيرة في روسيا وندعو المستثمرين الكويتيين للمساهمة في إنشاء بنوك إسلامية
23 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء




لابد أن يتصدى مفهوم «الحلال» للمفاهيم الغربية ومنها «الاستهلاك الجشع» وهو من أمراض العصر حالياً
أصبحت هناك ثقة من قبل المستهلكين من المسلمين وغير المسلمين للإقبال على منتجات «الحلال»
د.عادل الفلاح أول الدافعين لتطوير «الحلال» في روسيا وأن يخرج من دائرة «المأكولات والمشروبات» إلى جميع نواحي الحياة
200 شركة منها شركات عربية شاركت في المعرض وبانتظار الشركات الكويتية للمشاركة في العام المقبلأجرى الحوار أسامة أبوالسعود
بسرعة البرق وبسباق مع الزمن يتجه المسلمون في روسيا نحو استعادة هويتهم الإسلامية ويتجلى ذلك في مختلف مناحي الحياة من بناء المساجد ودور القرآن وحتى الملابس والعادات الإسلامية المميزة وغيرها من الأمور التي تؤكد هذه الهوية الإسلامية وسط انفتاح من الدولة الروسية وتعاون واضح مع القيادات الدينية الإسلامية.
وقبل أسابيع قليلة كانت موسكو على موعد مع المعرض الخامس لـ «صناعة الحلال» والذي نظمه مجلس مفتي روسيا بقيادة الشيخ راوي عين الدين وشاركت فيه دول وشركات عربية وإسلامية عديدة متخصصة في مجال المأكولات والمشروبات الحلال وحتى الملابس على الطراز الإسلامي الفريد. فمع ازدياد أعداد المسلمين في روسيا والذين بلغ عددهم 26 مليونا فإن الطلب يتزايد كل عام على خدمات ومنتجات الحلال، بل ان الأمر لم يعد يتوقف على المسلمين بل وصل الى مختلف الطوائف والأديان الأخرى التي تقبل على شراء المنتجات الحلال لجودتها. ولهذا كان لابد من لقاء المسؤول عن هذا المعرض وهو نائب مدير ادارة مجلس شورى المفتين لروسيا الاتحادية رينات ابيانوف الذي وجه في بداية اللقاء الشكر للكويت أميرا وحكومة وشعبا على الجهود التي تبذلها من اجل دعم إخوانهم في روسيا لاستعادة دورهم الإسلامي الريادي.
واشاد ابيانوف الذي زار الكويت قبل فترة وشارك في مؤتمر الحلال بالجهود الكبيرة التي يبذلها وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح الذي كان أول الدافعين لتطوير «الحلال» في روسيا الاتحادية والتثقيف بهذا المشروع. وأكد ان صناعة «الحلال» تنتشر بسرعة كبيرة في روسيا ودعا المستثمرين الكويتيين للمساهمة في إنشاء بنوك إسلامية وشركات صناعة «الحلال» بما يعود عليهم بالخير الوفير وأيضا تقديم خدمات يحتاجها المسلمون في روسيا. وقال ابيانوف انه لابد من التأكيد على أهمية ان يتصدى مفهوم «الحلال» للمفاهيم الغربية ومنها «الاستهلاك الجشع» وهو من أمراض العصر حاليا. ولفت إلى ان د.عادل الفلاح كان اول الدافعين لنا لتطوير «الحلال» في روسيا الاتحادية والتثقيف بهذا المشروع وضرورة ان يخرج مفهوم «الحلال» من الدائرة الضيقة وهي المأكولات والمشروبات والملابس إلى الدائرة الأوسع لتشمل جميع نواحي الحياة كالسياحة والسفر والأعمال والاقتصاد. وشدد ابيانوف على انه أصبحت هناك ثقة من قبل المستهلكين من المسلمين وغير المسلمين للإقبال على منتجات «الحلال» حيث قامت المولات التجارية والسوبرماركت الكبيرة بتخصيص أماكن لعرض «الحلال» والتي يقبل عليها المسلمون والمسيحيون والديبلوماسيون العرب والمسلمون في روسيا.
وفيما يلي تفاصيل اللقاء..بداية كانت لكم زيارة مؤخرا لدولة الكويت، حدثنا عن سبب الزيارة ودور الكويت في مساندة مسلمي روسيا؟
٭ نعم زرت الكويت مؤخرا وشاركت في مؤتمر الخليج لصناعة الحلال وخدماته، وألقيت كلمة في حفل الافتتاح نيابة عن رئيس مجلس مفتي روسيا الشيخ راوي عين الدين تحدثت خلالها عن خبرة روسيا في هذا المجال ووجهت الشكر للكويت أميرا وحكومة وشعبا على الجهود التي تبذلها من أجل دعم إخوانهم في روسيا لاستعادة دورهم الإسلامي الريادي.
وهنا لا بد من الإشادة بدور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح الذي كان أول الدافعين لتطوير «الحلال» في روسيا الاتحادية والتثقيف بهذا المشروع وضرورة ان يخرج مفهوم «الحلال» من الدائرة الضيقة وهي المأكولات والمشروبات والملابس وغيرها.. الى الدائرة الأوسع لتشمل جميع نواحي حياتنا في روسيا كالسياحة والسفر والأعمال والاقتصاد.
وقد زارنا عدد من علماء الشريعة والمتخصصين في مجال «الحلال» من الكويت وهناك تنسيق حاليا بين مواصفات ومعايير الحلال بين الجهات المختصة في روسيا والكويت.
ننتقل إلى هذا المعرض الثالث لصناعة «الحلال» في روسيا، ما أهم ما يميز هذا المعرض؟
٭ لا بد من التأكيد على ان مصطلح «حلال» يجب ان يساوي «الصدق والجودة» ولا بد ان يتصدى مفهوم «الحلال» للمفاهيم الغربية ومنها «الاستهلاك الجشع» وهو من أمراض العصر حاليا.
ومن هنا كان تنظيم معرض اكسبو موسكو للحلال في دورته الثالثة والذي يجد إقبالا كبيرا كل عام من الشركات الروسية والعربية والإسلامية المتخصصة في «الحلال»، كما يقبل على المعرض آلاف الزوار من المسلمين وغير المسلمين للتعرف على كل ما هو جديد في هذا المجال وأيضا لشراء بعض احتياجاتهم.
وشمل المعرض أيضا إقامة عدد من المحاضرات للتعريف بالحلال وأهميته في كل شيء فقد قام مراد ساين ممثل مؤسسة جيمدس بإلقاء محاضرة حول المصادر التقليدية والحديثة للمواد الخام المستخدمة في صناعة الحلال وقام أثناء المحاضرة بشرح المواد الخام الحرة التي تستخدم في صناعة الأغذية ومستحضرات التجميل والمنتجات الأخرى التي يستخدمها المسلم في حياته اليومية.
تعاون الحكومة الروسية
كيف تنظرون لتعاون الحكومة الروسية معكم، وهل تتعرضون للتضييق في عملكم لنشر مفهوم «الحلال» في روسيا؟
٭ بدأت صناعة الحلال تلقى زخما قويا في عام 2002 عندما ناقش رئيس مجلس المفتين الشيخ راوي عين الدين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطوير صناعة الحلال وخدماته في البلاد واتفق الرئيس بوتين مع الشيخ راوي عين الدين على ضرورة تطوير صناعة الحلال.
وهنا لا بد ان اذكر بعضا مما قاله الشيخ عين الدين في كلمته التي وجهها إلى المشاركين بان صناعة الحلال في روسيا تشهد تطورا سريعا، وشدد على ضرورة الاعتناء بسلامة الجودة للمنتج الحلال.
أما رئيس اللجنة المنظمة لمعرض موسكو لصناعة الحلال الشيخ روشان عباسوف فأكد أن المعرض أظهر احترام السلطات للمسلمين ومطالبهم، مشيرا إلى «اننا نلقى تفهم السلطات دائما، ونجدها حريصة على أن تكون في عوننا».
وبالعودة للإجابة أيضا عن سؤالكم فلا بد من التأكيد على اننا مواطنون روس مسلمون، والحكومة الروسية متعاونة معنا لأقصى درجة ومفهوم الحلال ينتشر بسرعة كبيرة جدا في روسيا ليس بين المسلمين فقط بل أيضا بين مختلف الديانات والطوائف في مختلف عموم روسيا.
ولله الحمد فان جهودنا في هذا المجال أثمرت الكثير وأصبحت هناك ثقة من قبل المستهلكين من المسلمين وغير المسلمين للإقبال على منتجات «الحلال» فأصبح هناك مولات تجارية وسوبرماركت كبيرة تخصص أماكن لعرض «الحلال» والتي يقبل عليها المسلمون والمسيحيون وكثير من الديبلوماسيين العرب والمسلمين في روسيا.
ثقة المسلمين وغير المسلمين
حدثنا عن المشاركين في هذا المعرض هذا العام وما تميزوا به؟
٭ شاركت في المعرض هذا العام عشرات مصانع الغذاء والمحلات التجارية من وسط روسيا وشمال القوقاز ومنطقة الأورال وسيبيريا ومن دول أجنبية مثل كازاخستان وبيلاروسيا في معرض موسكو وهناك مشاركة من شركات سعودية وماليزية ومن تونس وفلسطين وغيرها من الدول العربية والإسلامية ولله الحمد أصبحت هناك ثقة من المسلمين وغير المسلمين في روسيا وشركات صناعة «الحلال» التي تلتزم بمعايير الجودة للمنتج الحلال وبالمزايا التجارية في مجال هذه الصناعة، وهناك تعاون أيضا مع الوزارات والجهات الحكومية المختصة والمعاهد الحكومية للأبحاث العلمية.
دعوة رجال الأعمال الكويتيين
أخيرا: ما رسالتكم للمستثمرين ورجال الأعمال الكويتيين للاستثمار في مجال صناعة «الحلال» في روسيا؟
٭ نحن ندعو المستثمرين الكويتيين للمساهمة في إنشاء بنوك إسلامية وشركات صناعة «الحلال» في روسيا، ونحن على استعداد كمجلس مفتي روسيا لمساعدة هذه الشركات في تسويق منتجاتها في عموم روسيا والتواصل مع رجال الأعمال الروس.
فهدفنا الاول هو نشر ثقافة التمويل والاقتصاد الإسلامي والأسس الشرعية ونشر مفهوم العلامة التجارية «الحلال» بما يعود عليهم بالخير الوفير وأيضا تقديم خدمات يحتاجها المسلمون في روسيا.
ونحن على علم بأن دولة الكويت بما لديها من إمكانيات يمكن أن تكون في طليعة الدول المطورة لصناعة «الحلال» بما يعود على رجال الأعمال الكويتيين بالخير الوفير وأيضا تقديم خدمات يحتاجها المسلمون في روسيا.
وتوجد حاليا استثمارات ضخمة من شركات ورجال أعمال من الدول العربية والإسلامية للاستثمار في مجالات الحلال في روسيا.
فالمسلمون في روسيا يحتاجون الى الدعم الفني والتواصل اللازم لتطوير صناعة الحلال عبر شركات ومستثمرين من الدول العربية والإسلامية.
وبفضل الله بلغ عدد الشركات التي شاركت في المعرض هذا العام قرابة 200 شركة من روسيا ومختلف دول الكومنولث ومنها شركات عربية شاركت في معرض اكسبو موسكو 2014 لصناعة الحلال في دورته الخامسة وبانتظار الشركات الكويتية للمشاركة في العام المقبل.
ونحن على تواصل دائم مع السفارة الكويتية في موسكو ونرحب باي شركة كويتية تستثمر في مجال الحلال ومستعدون لتقديم أي استشارة أو تسويق تحتاج اليه فورا.
تمور سعودية وزيتون تونسي وملابس ماليزية في «اكسبو حلال موسكو 2014»
تميز معرض موسكو «إكسبو حلال 2014» بتنوع المنتجات وتميزها حيث عرض السجاد من سمرقند، والمجوهرات الفضية من تركيا، والكتب من إيران، وزيت الزيتون من تونس، والأزياء النسائية من ماليزيا، كما شاركت كل من تايلند وجزر المالديف لأول مرة في هذا المعرض.وهناك نشاط ملحوظ للشركات السعودية حيث قدمت شركة «باتل» السعودية مجموعة متميزة من التمور المتنوعة التي ابهرت سكان موسكو من زوار المعرض، كما تم عرض تمور «مجدول» والتي قدمت من الأرض المقدسة في فلسطين إلى موسكو.
ندوة عن سوق الحلال والمال الإسلامي
تم تنظيم ندوة على هامش المعرض هذا العام لرجال الأعمال المهتمين بصناعة الحلال وخدماته حول مستقبل سوق الحلال والمال الإسلامي، ومؤتمر حول ترويج الخدمات المالية الإسلامية في المجتمع وقطاع الأعمال، ومؤتمر خاص بتجارب روسيا والعالم في تطوير نظام الحصول على شهادة الجودة للمنتج الحلال
ويتكون المعرض من قطاعات للمنتجات مقسمة بناء على المواضيع التالية: «الأغذية والمنتجات الزراعية»، «السياحة والترفيه»، «العطور ومستحضرات التجميل»، «ستايل والمنسوجات»، «المطاعم»، «الصحة واللياقة البدنية»، «التعليم والنشر»، «التمويل والاستثمار»، «الخدمات والتكنولوجيا»، «وسائل الإعلام»، «الفنون والديكور».