Note: English translation is not 100% accurate
استضافه الملتقى الإعلامي العربي للحديث عن دورها في المشاريع الصغيرة
سالتزمان: الكويت دخلت عالم التواصل الاجتماعي بشدة والإنستغرام هو أكثر الوسائل فاعلية فيها
3 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

السميط: الصحافة المكتوبة وصناعة الخبر لن تندثر بل ستبقى دائماً ولكن طريقة إيصالها للجمهور ستتغيردارين العلي
تشكل وسائل التواصل الاجتماعي مجالا مفتوحا للتسويق وباتت تعتبر فرصة كبيرة لأصحاب المشاريع الصغيرة لإخراج منتجاتهم وأعمالهم إلى النور والترويج لها من دون أي تكلفة مادية وبعائد قد يكون مجزيا جدا في حال تم استخدام هذه الوسائل بالطريقة المثلى.
هذا ملخص ما أكد عليه صاحب إحدى الشركات الحاضنة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة جيسون سالتزمان الذي حضر إلى الكويت بدعوة من السفارة الأميركية ضمن برنامج المتحدثين لنقل خبراته في مجال التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي واستغلالها بهدف خدمة هذه المشاريع، إذ استضافه أول من أمس الملتقى الإعلامي العربي للإضاءة على هذا الأمر بمشاركة رئيس نادي التواصل العالمي فرع الكويت هند الناهض وأدار اللقاء رئيس قسم الاتصال الجماهيري في جامعة الخليج د.فهد السميط.
وتحدث سالتزمان عن تجربته الخاصة إذ جعلت وسائل التواصل الاجتماعي من شركته حقيقة كبيرة ومن المؤسسات التي يقبل عليها الكثير من المهتمين، لافتا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي شكلت فرصة كبيرة لأي طموح لأن ينشئ عملا خاصا به دون أي تكلفة مالية، إذ بإمكانه التسويق لفكرته ومشروعه التجاري عبر إنشاء حسابات مجانية على شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة والاتصال بأكبر قدر ممكن من المتابعين دون أن يكلفه ذلك ماديا كما يحصل في وسائل الإعلام التقليدية وشركات الإعلان والحملات الإعلانية المرتفعة الثمن.
ولفت إلى أن وسائل التواصل لعبت دورا كبيرا في إنجاح عدد كبير من المشاريع الصغيرة، إذ ليس على المستخدم صاحب المشروع، إلا أن يطرح فكرته ويسوق للمنتج الذي ينتجه ويضع معلومات عن سعره حتى يقبل عليها جمهور المستخدمين، لافتا إلى أن هذه الطريقة بدأت بالتزايد في الكويت وخصوصا عبر الانستغرام الذي يعج بالآلاف من المشاريع الصغيرة ذات المنتجات المتنوعة ومنها الحلويات التي تلقى رواجا كبيرا في المنطقة.
وأشار الى ان الكويت انخرطت في خدمات التواصل الاجتماعي بشدة فيما يتعلق بالاعمال وخصوصا المشاريع الصغيرة التي تستخدم تلك الوسائل مستغلة الفرصة الكبيرة التي تمنحها تلك الوسائل لها بالمجان، لافتا الى ان الانستغرام كوسيلة تواصل اجتماعي لها مكانتها الكبيرة عدا غيرها من الوسائل وهذا ما اكتشفه خلال زيارته الى البلاد، لافتا الى ان اختيار الوسيلة يتوقف على دراسة البيئة المحيطة بالمجتمع المستهدف وكذلك الوسيلة التي تستقطب أكبر عدد من المستخدمين.
وشرح بناء على استفسار الحضور كيفية البدء بالخطوة الاولى في انشاء اعمال ومشاريع صغيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لافتا في معرض رده الى آلية تقاضي بعض أصحاب الحسابات الكبيرة في الكويت ممن يملكون عددا كبيرا من المتابعين أموالا مقابل نشرهم اعلانات عن المشاريع الصغيرة، أنه على كل من يريد ان يسوق لمشروعه يجب عليه ان يدرك الطريقة التي تجعله يكسب اكبر قدر من المتابعين وان يكون نشطا دائما في حركته عبر وسائل التواصل ليحقق العدد الاكبر من المشاركات والمتابعة.
أدار الجلسة رئيس قسم الاتصال الجماهيري في جامعة الخليج د.فهد السميط الذي تناول مختلف القضايا الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي والتعامل معها كمنفذ للتسويق للمشاريع الصغيرة والافكار الشابة متطرقا للعلاقة بين الصحافة التقليدية والصحافة الالكترونية، اذ اكد في تصريح لـ «الأنباء» عقب الجلسة ان الصحافة المكتوبة وصناعة الخبر لن تندثر بل ستبقى دائما ولكن طريقة ايصالها للجمهور ستتغير بين ما هو ورقي او الكتروني، مشيرا الى انه على الصحافة الورقية وفي مختلف دول العالم مواكبة هذه التطورات حتى تحافظ على وجودها، لافتا الى ان النموذج الكويتي يختلف، اذ ان الصحافة المحلية المكتوبة اي الورقية لن تموت سريعا لأنها ليست مشاريع تجارية اي مبنية على فكر تجاربي بقدر ما هو اجتماعي.
هند الناهض، رئيس نادي التواصل العالمي فرع الكويت، لفتت الى ان الهدف من اللقاء هو القاء نظرة على واقع وسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة والكويت ويسعى الى التوعية لاستخدام هذه الوسائل وتبادل الخبرات والاستفادة من خبرة الضيف، اذ ان التعامل مع هذه الوسائل هو علم لا يدرس في الجامعات وبالتالي يحتمل التجربة والخطأ ويعتمد على الخبرات التراكمية، مشيرة الى أن اللقاء يركز على توجيه أصحاب المشاريع الصغيرة الى هذه الوسائل لاطلاق مشاريعهم واعلاناتهم باستخدام المواقع بشكل مجاني والتواصل مع الناس وايصال المنتج بطريقة غير مكلفة ولكن بعائد مرتفع.
ولفتت الى انه في الكويت يعتبر الانستغرام من الوسائل الاكثر فاعلية، اذ يخرج عبره الكثير من المشاريع وكذلك استخدم في الانتخابات وهو احدى الوسائل السهلة والسريعة والمؤثرة لأنها موجودة في الهاتف المحمول لمدة 24 ساعة في اليوم وبالتالي فهي قريبة ومتوافرة بشكل أكبر وكذلك الامر بالنسبة للواتساب، وهذا يعود لثقافة الشباب المحب للسرعة في نقل المعلومة والعيش لحظة بلحظة بمشاركة متابعيه وهذا الامر بدأ يظهر في منطقتنا ايضا في السعودية والبحرين، أما في الامارات فبسبب تركيبة المجتمع الذي يغلب عليه الطابع الآسيوي، لذلك نجد ان الفيسبوك من أبرز الوسائل المستخدمة في التواصل.
ولفتت الى انه تمت دعوة مختلف أصحاب المشاريع الصغيرة الى هذا النشاط، مشيرة الى ان نادي التواصل الاجتماعي من اهدافه توعية المستخدمين ومحو أمية استخدام هذه الوسائل بالمسارات الصحيحة، متطرقة الى قضية تقاضي أصحاب الحسابات الكبيرة ممن لديهم نسبة كبيرة من المتابعين لعوائد جراء نشرهم صورا للمشاريع الصغيرة، لافتة الى ان ذلك يعتبر سوء استخدام لهذه الوسائل يؤثر على اهمية استخدام هذه الوسائل وقدرتها على التأثير.
تخلل اللقاء الكثير من المداخلات والأسئلة من الحضور والخاصة بكيفية التعامل مع هذه الوسائل واعتبارها نقطة انطلاق للأعمال وكذلك المقارنة ما بين الحملات الاعلانية عبر وسائل التواصل وعبر الصحافة التقليدية ودار النقاش حول امكانية اختفاء الصحافة التقليدية في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي، اذ لفت الاستاذ في جامعة الخليج قسم الاتصال د.ياسر عبدالرحيم الى ان وسائل الاعلام التقليدية ستأخذ وقتا طويلا لتندثر، اذ ان في بعض دول اميركا الشمالية بدأت بعض الصحف بالموت وهم يحاولون ابقاءها حية من خلال الكثير من العروض، أما في الوطن العربي فهناك أجيال مازالت تعتمد وتستخدم وسائل الاعلام التقليدية وبالتالي فإنها ستعيش طويلا.
الملحق الثقافي الأميركي: ضرورة إنشاء ملتقى تبادل المعلومات
على هامش النقاش قالت الملحق الثقافي في السفارة الاميركية ناديا زيادة في تصريـح لـ «الأنباء» ان زيارة سالتزمان الى الكويت بناء على برنامج «المتحدثين» الذي يتم بالتنسيق بين السفارة الاميركية ووزارة الخارجية الاميركية وبموجبه يتم استقدام متخصصين الى الكويت في مختلف المجالات من أصحاب الخبرات وممن لديهم الموهبة والمعرفة في مختلف الميادين التي نرى لها قبولا في المجتمع الكويتي وبناء على ما يوجد من مبادرين ومشاريع صغيرة للمساهمة في اطلاقها. ولفتت الى انه كان للضيف عدة محطات وأنشطة وأبرزها كان إطلاق Kuwait Tech MEETUP، وهو النسخة الكويتية للفرع الام في نيويورك والذي يهدف الى جمع اصحاب المشاريع الصغيرة في ملتقى واحد لتبادل الخبرات والمعلومات وتبادل الدعم يتواصلون فيما بينهم لتوفير الخبرة والنصيحة والدعم المعنوي في الوقت الذي يمكن من خلاله للشركات الكبيرة تبني هذه المشروعات وتمويلها. وأشارت الى ان هذا المشروع برعاية وزارة الشباب معتبرة انه على الشباب الكويتي ان ينجح في استغلال هذه الفكرة، اذ ان السفارة زرعت البذرة وستقدم الدعم التوجيهي واللوجستي ولكن الدور الرئيسي يبقى على الشباب. وشكرت زيادة الملتقى الاعلامي على استضافته معتبرة ان ذلك يصب في خانة تضافر الجهود من أجل خلق جو مناسب للابداع وتقارب الافكار وهو ما يعتبر بحد ذاته نجاحا كبيرا للمشروع.