Note: English translation is not 100% accurate
لو عرضت عليّ الحقيبة الوزارية فسأختار «العدل» أو «التربية»
هدى المدلج لـ «الأنباء»: كنت أول كويتية تفتح صالوناً أدبياً في إسبانيا ولو أصبحت وزيرة لطبقت قانون «من أين لك هذا؟»
19 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء


تجربة المرأة الكويتية في البرلمان مدعاة للفخر وخطوة سباقة مقارنة بالدول الأخرى
المرأة والأم تحديداً أساس بناء ورقي المجتمعات
استفدت من الغربة ونهلت من معارف وعلوم البلاد التي أقمت بها وتعرفت على العديد من الثقافات والعادات والتقاليد ومتاعبها تتلاشى أمام حب المغامرة والتعلم
الكتابة عشق متأصل بداخلي منذ الصغر وكنت أدوّن مذكراتي اليومية
حب العمل التطوعي يجري في دمي وأسخّر وقتي لخدمة المجتمع منذ أن كنت طالبة في الجامعة
استغللت دراستي للغة الإنجليزية خلال المرحلة الجامعية وسخرتها للعمل في لجنة التعريف بالإسلام
كتابي «الهروب من الغزو» يهدف إلى تعليم الأجيال القادمة تاريخ الكويت المعاصر وتمت ترجمته للغة الإسبانية و«الألمانية» والموافقة على إدراجه في جميع مكتبات مدارس الكويت
أعكف على إعداد كتاب آخر يتحدث عن تجربتي في الخارج ومعاصرة أبنائي للعديد من الثقافات
هناك طفرة كبيرة في السوق الأدبي بالكويت ولا بد من تشكيل هيئة لوضع أسس طباعة الكتب وإجازتها
أتوجه بالشكر والعرفان إلى زوجي أحمد الخميس لدعمه لي ووقوفه بجانبي في كل إنجازات حياتي
آمل أن أكون شخصية مؤثرة وأفضّل البعد عن السياسة
حاورتها: دانيا شومان
كانت أول كويتية تفتح صالونا أدبيا ثقافيا عربيا خارج الكويت وتحديدا في إسبانيا، وتجربتها مع الغربة تفوق العشرين عاما ولكنها استطاعت ان تحولها الى مجال خصب للإبداع والكتابة والثقافة والعمل التطوعي ورفعة اسم الكويت في كل محفل تشارك فيه او كل عمل تؤديه كزوجة ديبلوماسي كويتي، وتعد شخصية متميزة في مختلف المجالات التي طرقت ابوابها، انها الكاتبة والإعلامية هدى المدلج التي تقول عن تجربتها مع الغربة بصحبة زوجها الديبلوماسي أحمد الخميس: «الغربة بالنسبة لي اقترنت بالفائدة والعلم فكل محطة وقفنا بها وأمضينا بها سنوات من عمرنا حرصت على أن أنهل من علوم البلد الذي أسكنه وأطرق أبواب ثقافته وحضارته حيث كنت أتعلم لغة البلد وأخالط شعبه لأطلع عن قرب على عاداتهم وتقاليدهم وأعلمهم عن عاداتنا وتقاليدنا».وأضافت المدلج في حوار خاص مع «الأنباء» انها اعدت كتابا باللغة الانجليزية يسمى «الهروب من الغزو»، وقالت عنه كأولى تجاربها في التأليف، «حرصت على أن يكون الكتاب باللغة الإنجليزية لأنها اللغة الأولى لأبناء الديبلوماسيين في الخارج فهم يفضلون القراءة بهذه اللغة العالمية ولكي أصل اليهم كان لا بد أن يكون الكتاب بلغتهم وأن يحاكي عقليتهم». وأكدت انها لو تسلمت مهام إحدى الوزارات فستقوم بتطبيق قانون «من أين لك هذا؟»، مبينة ان تجربة المرأة الكويتية في البرلمان مبعث فخر وخطوة سباقة مقارنة بالعديد من الدول الاخرى،
وفيما يلي التفاصيل:
كنت أول كويتية تفتح صالونا ثقافيا خارج الكويت وتحديدا في العاصمة الإسبانية مدريد، من أين جاءت فكرة إقامة هذا الصالون وما أبرز إنجازاتك عبره؟
٭ أفتخر بكوني أول كويتية وزوجة ديبلوماسي تفتتح أول صالون عربي ثقافي في إسبانيا منبثق من جمعية السيدات الديبلوماسيات العربيات في عام 2012 حيث أسست مع فريق عمل متطوع صالونا ثقافيا فريدا من نوعه حيث تتمحور فكرته في إعطاء المرأة العربية الفرصة للتعبير عن رأيها وإبراز علمها وثقافتها أينما ذهبت بالعالم.
وجاءت فكرته عندما كنت أحضر لدراسة علوم التدريب الحياتية والتنظيم في جامعة نيويورك Life & Organizational Coaching - NYU ورغبتي في إرساء خطة للمجتمع الأنثوي في عالمنا العربي وحثه على العمل والإنجاز والإصرار وإعطائه الثقة بنفسه لتصحيح مسار الأجيال القادمة لأن المرأة والأم تحديدا أساس بناء ورقي المجتمعات وهذه المسؤولية أمانة في أعناقنا كسيدات أمام الوطن.
أكثر من 20 عاما خارج البلاد برفقة زوجك الديبلوماسي أحمد الخميس، كيف تختصرين هذه التجربة مع الغربة بكلمات قليلة؟
٭ الغربة بالنسبة لي اقترنت بالفائدة والعلم فكل محطة وقفت بها وأمضيت بها سنوات من عمري حرصت أن أنهل من علوم البلد الذي أسكنه وأطرق أبواب ثقافته وحضارته، حيث كنت أتعلم لغة البلد وأخالط شعبه لأطلع عن قرب على عاداتهم وتقاليدهم وأعلمهم عن عاداتنا وتقاليدنا، وأحمد الله أنني حولت غربتي الى جنة لأطور من نفسي الشغوفة بالعلم فلقد سلحت ذاتي بكثير من الشهادات العلمية والأدبية والخبرات الفنية من عواصم الغرب واستفدت من وقتي بما يعود علي بالفائدة وعلى عائلتي وبلدي، والغربة مصاعبها تتلاشى أمام حب المغامرة والعلم والتجديد.
مشاركتك التطوعية في البلدان التي أقمت بها، هل كانت بهدف التجربة والخبرة ام رفع اسم بلدك؟
٭ حب العمل التطوعي يجري في دمي فمنذ كنت طالبة في جامعة الكويت وأنا أسخر وقتي لخدمة المجتمع وما يعود عليه بالخير، فقد استغللت دراستي وقتها للغة الإنجليزية وسخرتها للعمل في لجنة التعريف بالإسلام في مسجد الملا صالح، وعندما خرجت للعالم الفسيح رأيت كم هو مهم العمل التطوعي في بناء وصقل شخصية الإنسان وطفقت أقدم وأبادر بأعمال توثق وتزيد من بناء الجسور بين بلدي ككويتية وعربية وبين البلدان التي عمل بها زوجي.
وهنا أود أن أشير الى نقطة غاية في الأهمية وهي ضرورة تعليم أبنائنا هذه الفضيلة ولا يتم ذلك الا بمشاركة الأم في حياة أبنائها وقيامها بالأفعال التطوعية وإشراكهم معها، فقد كنت متطوعة في مدرسة الأمم المتحدة في نيويورك وكنت أمثل الأمهات العربيات في تلك المدرسة وكنت اتطوع بجل وقتي في اغلب صفوف أبنائي (class parent) لترتيب وإنجاز وإدارة الفصل لكوني حلقة وصل ما بين المعلمة وأولياء الأمور لترتيب كل ما يخص بالتعريف بثقافتنا العربية والإسلامية في المدرسة، مثل المشاركة في البازار الدولي للمدرسة وكذلك تقديم وعمل محاضرات توعوية ونشاطات عن شهر رمضان الكريم وكيفية الاحتفال به ومواضيع اخرى مبهمة للشعب الغربي كالحجاب وجمال اللغة العربية، وتستطيعين القول ان هدفي من العمل التطوعي هو حبي للعطاء بمختلف أنواعه.
قدمت كتابا رائعا بالانجليزية اسمه «الهروب من الغزو» من اين جاءت تلك الفكرة؟٭ بفضل من الله والإصرار على تكملة رسالتي في الحياة لترك بصمة وأثر للأجيال القادمة حرصت على تأليف هذا الكتاب والذي جاءت فكرته من الحاجة الماسة لأبنائنا بالخارج للتعلم عن تاريخ بلدهم الكويت المعاصر والذي كانوا محرومين من تعلمه في مدارسهم الأجنبية والتي كانت تدرسهم مناهج خاصة بعالمهم الغربي فقط وحرصت على كتابته عندما بدأت أرى تأثر أبنائي بثقافة هذه الدول وليس بثقافة وطنهم الكويت.
والكتاب تمت ترجمته للغة الاسبانية وتقديمه في حفل توقيع الكتاب بحضور كثيف من الشعب الإسباني الصديق وذلك في مركز المعهد المصري للدراسات الإسلامية في مدريد، إسبانيا بتاريخ 10 يونيو الماضي والآن سيترجم للغة الألمانية للمشاركة به في معرض الكتاب الأكبر عالميا والمقام في فرانكفورت في شهر اكتوبر الجاري.
لماذا قمت بتأليف الكتاب المخصص للأطفال باللغة الانجليزية وما الشريحة المستهدفة؟٭ حرصت أن يكون الكتاب باللغة الإنجليزية لسببين: أولهما أن اللغة الأولى لأبناء الديبلوماسيين في الخارج هي «الإنجليزية» فهم يفضلون القراءة بهذه اللغة العالمية ولكي أصل اليهم كان لا بد أن يكون الكتاب بلغتهم وأن يحاكي عقليتهم والسبب الآخر وهو الأشمل، حرصي لأن تصل رسالة الكويت لكل العالم خاصة أن كثيرا من الأجانب المحبين للقراءة هناك لم تسنح لهم فرصة الاطلاع على كتاب كويتي يحكي معاناة شعبنا في تلك الحقبة من تاريخ الكويت.
هل سعيت نحو الكتابة ام انها جاءت عن طريق المصادفة؟٭ الكتابة عشق متأصل فيّ، فمنذ صغري وأنا أدون مذكراتي اليومية، وبعض الخواطر والأشعار وأحتفظ بكثير منها حتى الآن رغم تنقلنا من دولة الى أخرى.
هل لديك مشاريع كتب أخرى؟
٭ حاليا أعكف على التفكير والبحث في موضوع كتاب آخر يتحدث عن تجربتي في الخارج ومعاصرة أبنائي لثقافات عدة وكيفية التعامل والتحاور معهم، لان هناك ظاهرة جديدة وهي الأبناء ذوو الثقافات المتعددة.
كيف ترين واقع الثقافة في الكويت بشكل عام، خاصة انك صاحبة صالون أدبي ديبلوماسي مميز؟
٭ أرى طفرة كبيرة في السوق الأدبي وهذا مؤشر جميل ولكن يفتقر الى بعض التدقيق والضبط فيجب أن تشكل هيئة تضع أسسا لطباعة الكتب لإجازتها ولتقنين المطبوعات والحرص على جودتها موضوعا وشكلا.
كيف ترين تجربة المرأة الكويتية في البرلمان؟
٭ كل تجربة نمر بها هي حتما إضافة وخبرة تضاف الى سجل محاولاتنا في تطبيق والتمتع بالديموقراطية، وتجربة المرأة الكويتية بالبرلمان نفخر بها وخطوة سباقة مقارنة بالدول الأخرى، وبهذه المناسبة أحب ان أشيد وأنقل لكم انطباع وفد جمعية السيدات الديبلوماسيات العربيات والاسبانيات المكون من 30 سيدة خلال زيارتهن للكويت العام الماضي وللبرلمان خاصة وأبدين مدى انبهارهن بقوة المرأة الكويتية كشخصية مثقفة ومقدامة ومعتمدة على نفسها في كل المجالات، ومازلن يتذكرن بكل حب أثر هذه الرحلة التعريفية الخاصة والتي أشرفت عليها بترتيب من سفارتنا بمدريد بدعم من السفير السابق عادل العيار وتحت رعاية وزارة الخارجية بالتعاون مع النادي الديبلوماسي الكويتي برئاسة الشيخة هنوف الصباح.
ألم يدر بخلدك خوض الانتخابات البرلمانية؟
٭ أملي أن أكون شخصية مؤثرة ولكن أفضل أن أكون بعيدة عن السياسة فهي عامل له أطراف لا أحبذ التعامل فيها.
لو عرضت عليك الحقيبة الوزارية فاي وزارة ستختارين او تعتقدين أنها الأنسب لك، وما هو اول قرار ستتخذينه حال توليك المنصب الوزاري؟
٭ بما أنه سؤال افتراضي فلا يمنع أن أحلم بتـــولي زمام حقيبتين وزاريـــتين: الأولى وبما أننـــي كنت أعمــل كمترجمة محلفة فـــي وزارة العدل قبيل قرار نقـــلنا الى نيويورك في عــــام 1994 فسأختار وزارة العدل لسبــب مهم جـــدا وهو تحقيق العدالة والمســـاواة بين الناس واتخاذ قـــرارات صارمة بحق من يتلاعب بالقوانين، والعمل بجدية لإقرار مبدأ الشفافية في التعامل بإدارات الدولة، ومحاربة الفساد بشكل جدي، وبذلك أوقف جشع التجار بتطبيق مبدأ «من أين لك هذا؟» فعليا.
والثانية: هي وزارة التربية وأول قرار سيكون رفع مستوى المعلمين الكويتيين والتركيز على تأهيلهم ليرتقوا بأجيالنا الواعدة فعلى الرغم من أهمية المناهج ألا أنني أرى أن المعلم هو صاحب الدور الأكثر تأثيرا في تنمية شخصيات أجيالنا ودفعهم للارتقاء والتحضر وذلك جنبا الى الأهل والبيت.
لو عاد بك الزمن الى الوراء، فما الأشياء التي ستقومين بتغييرها في حياتك؟٭ أؤمن بأن كل أمر يحدث لنا في هذه الحياة حكمة ورسالة يجب أن نتفهمها، وانها الأفضل لنا ونأخذ العبرة منها لنتقدم للأمام، ولذلك إجابتي لا شيء.
كلمة أخيرة؟
٭ أود أن أشكرك لاختياري لهذه المقابلة فهذا شرف كبير ان أحمل لقب وزيرة ولو كانت من دون حقيبة، وثانيا أود أن أتوجه بالشكر والعرفان من خلال جريدتكم الغراء الى زوجي أحمد الخميس لكل الدعم والمساندة ووقوفه بجانبي في كل الإنجازات في حياتي.
ونقـــطة أخيرة أحـــب أن أشير اليها بكل فخر وسعادة أنه تمت الموافقة على كتابي «الهروب من الغزو» من قبل جمعية المكتبات والمعلومات الكويتية لإدراجه في جميع مكتبات مدارس الكويت، وللعلم فإن هذا الكتاب الاجتماعي يروي قصة حقيقية لهروب أم وابنها الرضيع عبر الصحراء ونجاتها من الغزو العراقي في عام 1990 لتخبر العالم بما رأته خلال هذه الحقبة الزمنية المهمة من تاريخ الكويت، وبهذا أتمنى أن أكــون حققت رسالتي وهدفي لتوصيل أمانة الى أبنائنا الطلبة حتى لا ننسى.
نساء الكويت دائما ما انطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، كم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة. رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها، قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل.
نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.