Note: English translation is not 100% accurate
الملتقى الثقافي الكويتي ـ البيروفي: العالم يشهد بما قدمه الأمير لمساعدة الشعوب.. وأبو الحسن: التكريم له وقع طيب ودليل على متانة العلاقات بين الكويت وبيرو
7 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء









بهبهاني: ضرورة المحافظة على الدواوين القديمة كآثار تاريخية انبثقت منها الديموقراطية الكويتية
كاسترو: حكومة بيرو تعتز بدور صاحب السمو غير المحدود للمحتاجين في أرجاء العالم المختلفة
عبدالرحمن البابطين: تكريم صاحب السمو بالأمم المتحدة تكريم للإنسانية جمعاء
السبعان: انتشار الكلمات العربية في اللغة الإسبانية دليل على عمق التأثير العربي والإسلاميهالة عمران
انطلقت أنشطة «ملتقى الكويت ـ بيرو الثقافي» مساء أول من أمس على مسرح مكتبة البابطين برعاية الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين وبمشاركة المجلس البلدي وفرقة فنية من جمهورية بيرو ومؤسسات ثقافية وبحضور نخبة من القيادات السياسية وأعضاء السلك الديبلوماسي.
وكرم الملتقى الثقافي المشترك بين الكويت وجمهورية بيرو صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بحضور ممثل سموه المستشار محمد أبو الحسن الذي أكد في كلمة له اثر تسلمه درعا خاصا تكريما لصاحب السمو الأمير بمناسبة حصول سموه على اللقب الأممي «قائد العمل الإنساني» وحصول الكويت على لقب مركز العمل الإنساني، أن الكويت وأهلها يثمنون هذا التكريم من قبل سفير البيرو لصاحب السمو الأمير.
وعبر أبو الحسن عن سعادته بتكليف صاحب السمو الأمير له بحضور هذا الحفل ممثلا لسموه، مشيرا الى أن هذا التكريم له وقع طيب ودليل على قوة ومتانة العلاقات المتميزة بين البلدين، لافتا إلى أن العلاقات الثنائية بين الكويت والبيرو في تطور مستمر، مضيفا أن صاحب السمو الأمير والشعب الكويتي يرسلون تهنئتهم لشعب البيرو الصديق.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة المجموعة الخليجية للاستشارات الاقتصادية د.مصطفى بهبهاني انه انطلاقا من نظرة تنموية وتراثية معاصرة فإن هذا الملتقى يختص بثلاثة محاور مهمة، أهمها الجانب الثقافي والحضاري متمثلا بنقطة التقاء العالم القديم والجديد في بلاد الأندلس واسبانيا، إذ التقت الحضارة العربية الإسلامية مع الحضارة الأوروبية المسيحية في القرون السابقة، وامتدت الى اميركا اللاتينية في مرحلة ما بعد الأندلس، مشيرا الى أن التعارف البناء والسلمي بين الحضارات والشعوب رسالة سامية من الخالق سبحانه وتعالي للبشرية، اذ يقول في كتابه العزيز (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا)، لافتا الى أن التفاهم والتعاون والتبادل في المعرفة والتنمية من شأنه أن يحل السلام محل الشقاق والصراعات والأفكار الهدامة والحروب المدمرة.
وأوضح د.بهبهاني أن المحور الثاني لهذا الملتقى يختص بمساعي الحفاظ على التراث الوطني عن طريق تبادل الخبرات والأيدي الماهرة في مجال ترميم الآثار التاريخية لمدينة الكويت والذي يقوم به المجلس البلدي للمحافظة على الآثار القيمة للكويت، مشددا على أهمية المحافظة على الدواوين القديمة كآثار تاريخية انبثقت منها الديموقراطية الكويتية، مؤكدا ضرورة تسجيلها في منظمة اليونسكو كظاهرة فريدة على نطاق العالم.
وأردف ان المحور الثالث هو تكريم جمهورية بيرو لصاحب السمو الامير بمناسبة اختيار المجتمع الدولي له قائدا عالميا للإنسانية واختيار الكويت مركزا للعمل الإنساني، مؤكدا ان العالم اجمع يشهد بما قدمه سموه بإخلاص وتفان لمساعدة الشعوب والدول القريبة والبعيدة طوال عقود من الزمن عن طريق المنح والمساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة، سائرا على خطى عائلة الصباح الكرام ورجالات الكويت الخيرين الذين ساهموا جميعا في جعل الكويت مركزا عالميا للعمل الإنساني، فسيرة حاكم الكويت محفورة في سجل الكويت الخالد، لافتا الى ان صاحب السمو الأمير أدى دورا بارزا ومهما في إنهاء النزاعات والقيام بالوساطات السامية لتفادي الحروب عن طريق الدبلوماسية والتي هو عميدها لسنوات طويلة.
من جانبه، ثمن سفير جمهورية بيرو هيلي بيلايز كاسترو ما قام به الأمين العام للأمم المتحدة بتكريم صاحب السمو الامير، مشيرا الى الدور الملحوظ لسموه في دعم العديد من القضايا الإنسانية، وما قدمته الكويت لعشرات الآلاف من الأشخاص، مؤكدا اعتزاز حكومة بيرو بدور صاحب السمو والعطاء غير المحدود نحو جميع المحتاجين في أرجاء العالم.
بدوره، القى عبدالرحمن البابطين كلمة نيابة عن راعي المناسبة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين، مؤكدا أن لجمهورية بيرو جذورا عريقة تتفرع في اتجاهين الأول هو الوقوف باحترام لواحدة من أقدم حضارات العالم التي تأسست أول التاريخ، وهيأت لشعبها سبل الاستمرار والبقاء عبر الأزمان بكل تقلبات الدهر وعواصفه، والاتجاه الثاني يتمثل في أواصر العلاقات بين الشعوب العربية وشعب البيرو والتي لم تكن وليدة اللحظة بل تمتد الى قرون سابقة، حيث هاجرت اعداد كبيرة من العرب لجمهورية البيرو، وهناك تبادلوا الثقافات ودخلوا في نسيج المجتمع وأصبحوا جزءا أساسيا من مكوناته نتيجة لتلاقي العقول ذات الحضارات العريقة المشتركة، مؤكدا ان تكريم صاحب السمو في الامم المتحدة هو تكريم للإنسانية جمعاء، معلنا أن المؤسسة ستخصص لهذا الحدث الفريد ندوة مستقلة تستعرض فيها أسبابه ودلالاته وآثاره على العمل الإنساني في الكويت والوطن العربي والعالم.
من جانبها، تحدثت د.ليلى السبعان في محاضرة عن العلاقة اللغوية بين العربية والاسبانية، لافتة الى أن انتشار الكلمات العربية داخل اللغة الاسبانية هو دليل على عمق التأثير العربي والإسلامي الذي ظل شاهدا على حضارة أسسها العرب في شبه الجزيرة الأيبيرية.
وأوضحت أن تأثير اللغة الاسبانية باللغة العربية عميق بسبب انتشارها الواسع في الأندلس وبعض المقاطعات الاسبانية على مدى ثمانية قرون تقريبا إبان الحكم العربي الذي بدأ مع دخولهم واستمر بعد خروجهم، مشيرة الى ان العالم اللغوي وعضو مجمع اللغة الاسبانية د.رافاييل لابيسا أوضح في كتابه «تاريخ اللغة الاسبانية» انه يوجد في اللغة الاسبانية أربعة آلاف كلمة عربية واسعة الانتشار في العالم.
وأضافت السبعان أن السبب وراء تحريف بعض المفردات العربية في اللغة الاسبانية يعود الى الذوق الاسباني وافتقار اللغة الاسبانية ذات الأصل اللاتيني إلى حرف «الضاد»، في حين أنها اقتبست من اللغة العربية أحرفا غير موجودة في اللغات الأوروبية ذات الأصل اللاتيني منها «الثاء» و«الخاء».
مشاريع صغيرة وتبادل الخبرات
أكد د.مصطفى بهبهاني ان لجنة الصداقة بين الكويت وجمهورية بيرو في طور الإنشاء، موضحا ان هناك اقبالا كبيرا في أول حدث لهذا الملتقى، معربا عن سعادته لإرسال صاحب السمو ممثلا للحفل وهي بداية مميزة، مضيفا ان لدينا العديد من الخطوات لاستكمال أهدافنا، وفيما يخص الاستثمارات الكويتية في بيرو، قال انه في بداية السنه سنعلن عن المشاريع الصغيرة والتي ستعرض تجاربها وستكون فرصة لتبادل الخبرات، وسنقوم بعمل دراسات للصناعات المناسبة، لافتا الى ان أغلبية الصناعات معتمدة على المشاريع الصغيرة. وجمهورية بيرو لديها ثورة معدنية كبيرة مثل الذهب والفضة، وسنقوم بزيارة خلال الفترة المقبلة كوفد من القطاع الخاص بالتنسيق مع سفير بيرو.
بابكيانا: استثمارات كويتية داخل بيرو
ثمنت عضو المجموعة الكويتية الاستشارية والمجموعة الكويتية الخليجية سيتا بابكيانا دور الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين لرعاية هذه الندوات والملتقيات، لافتة الى انه دائما سباق في استقبال الوفود واللقاءات والمؤتمرات وكل ما يتعلق باللغة العربية، مؤكدة انه ليس غريبا تكريم صاحب السمو الأمير بمنحه قائدا للعمل الإنساني، مضيفة اننا نرحب بالتوأمة بين بيرو والكويت وبكل صداقة مع كل السفارات والبلدان لبناء المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وستكون لدينا استثمارات كويتية داخل بيرو.