Note: English translation is not 100% accurate
وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أكد تميز الوزارة في العديد من المجالات
عادل الفلاح لـ«الأنباء»: هناك استهداف لجهود وتميز «الأوقاف» ولا صراعات في الوزارة ونريد أن ننأى بالشأن الديني عن أي قضايا سياسية
10 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء



بذلنا جهوداً كبيرة لمواجهة أفكار العنف والتطرف في الكويت
أقول للمعارضة: أبواب حكامنا وقلوبهم مفتوحة للجميع والخروج في مظاهرات جهل وإضرار بمصالح البلاد ونزعات فكرية خيالية وغير واقعية
«داعش» جماعة متطرفة ومن يشارك معه من الشباب الكويتي مخالف لأمر ولي الأمر ولمصلحة الإسلام
لدينا حرية كاملة وبرلمان وصحافة وساحة إرادة وأدوات متعددة لمن يريد الإصلاح وليس «التأزيم» من أجل مصالح خاصة
«الوسطية» روحي ودمي وفكري ولن أتخلى عنها فهي رسالة أؤمن بها وأعمل من أجلها وسأسعى دائماً لتحقيق رغبة صاحب السمو في أن تكون الكويت مركزاً عالمياً لنشر الفكر الوسطي
لدينا 1500 مسجد في وزارة الأوقاف و1500 إمام و650 خطيباً وغالباً تنحصر المشاكل في 5 إلى 6 خطباء وهي بالنسبة لنا قليلة مقارنة بعدد الخطباء.. والموقوفون حالياً 4 خطباء لمخالفتهم ميثاق المسجد
الأصل في جمع التبرعات أن يكون في رمضان فقط وأي تبرعات أخرى تكون بتعليمات من جهات عليا نتيجة أحداث خاصة أو يأتينا خطاب رسمي من وزارة الشؤون بتوقيتات محددة
على البعض أن يتنازل عن مطالبه من أجل وحدة الصف وتحقيق المصلحة العامة مادام ذلك لا يمس ثوابت الدين والحلال والحرام
«الأوقاف» تتسلم سنوياً ما بين 50 و60 مسجداً جديداً ونحتاج إلى 150 إماماً ومؤذناً كل عام ونسعى لتكويت وظائف «الإمامة والخطابة والأذان»
بسبب الميزانيات وزارة الأوقاف في حرج شديد من عدم قدرتها على تلبية متطلبات الناس والدور الذي يجب أن نقوم به هو إشباع حاجات الناس الكامل للتدين حتى نقطع الخطوط على الآخرين
وسام الصداقة الروسي يعد وساماً لبلدي الكويت ولصاحب السمو الذي شجعني ووجهني لأقوم بهذا الدور الكبير والشرف العظيم في نشر الوسطية والتسامح الديني
لم يثبت أن حملة حج رسمية قامت بتزوير تصاريح الحج إلى الآن ولدينا 80 حالة موثقة بالتزوير من خارج الحملات وسنحيلها للنيابة وأي متضرر عليه تقديم شكوى رسمية إلى الوزارة أو جهات التحقيق
نتواصل مع الأمانة العامة للأوقاف لمنع إنهاء عمل أي موظف على بند الإيراداتأدار اللقاء: أسامة أبوالسعود
أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح ان تنظيم داعش جماعة متطرفة، ومن يشارك معه من الشباب الكويتي مخالف لأمر ولي الأمر ولمصلحة الإسلام.ووجه د. الفلاح خلال ردوده على اسئلة قراء «الأنباء» على مدى ساعتين متواصلتين رسالة إلى المعارضة والشباب الكويتي بالقول «ابواب حكامنا وقلوبهم مفتوحة للجميع والخروج في مظاهرات جهل وإضرار بمصالح البلاد ونزعات فكرية خالية وغير واقعية».وشدد على ان الكويت تتمتع بحرية كاملة وبرلمان وصحافة وساحة إرادة وأدوات متعددة لمن يريد الإصلاح وليس التأزيم من اجل مصالح خاصة، داعيا البعض إلى ان يتنازل عن مطالبه من اجل وحدة الصف وتحقيق المصلحة العامة مادام ذلك لا يمس ثوابت الدين والحلال والحرام. وقال د. الفلاح ان الوسطية هي روحي ودمي وفكري ولن أتخلى عنها فهي رسالة اؤمن بها وأمنية صاحب السمو الأمير بان تكون الكويت مركزا عالميا لنشر الفكر الوسطي، معتبرا ان وسام الصداقة الروسي يعد وساما لبلدي الكويت ولصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي شجعني ووجهني لأقوم بهذا الدور الكبير والشرف العظيم في نشر الوسطية والتسامح الديني. ونفى د.الفلاح وجود أي صراعات داخل وزارة الأوقاف، مشددا على ان اقحام وزارة الأوقاف في أي موضوعات سياسية ليس جيدا واكد ان هناك استهدافا لدور وجهود وتميز وزارة الأوقاف وللإنجازات المتعددة التي حققتها على مدى السنوات الطويلة الماضية. وقال الفلاح ان لدى وزارة الأوقاف 1500 مسجد و1500 إمام و650 خطيبا وغالبا تكون المشاكل من 5 إلى 6 خطباء وهي نسبة قليلة مقارنة بعدد الخطباء ككل، موضحا ان عدد الخطباء الموقوفين حاليا هم 4 خطباء لمخالفتهم ميثاق المسجد.
وأشار إلى ان وزارة الأوقاف تتسلم سنويا بين 50 و60 مسجدا جديدا ونحتاج إلى 250 إماما ومؤذنا كل عام ونسعى لتكويت وظائف الإمامة والخطابة والأذان، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية يرى البعض ان هناك من يحارب د.عادل الفلاح من أعداء النجاح، بم ترد على ذلك؟
٭ لا اعتقد انها محاربة لشخصي المتواضع ولكن هناك استهداف لدور وجهود وتميز وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وللإنجازات المتعددة التي حققتها الوزارة على مدى السنوات الطويلة الماضية، فبفضل الله نفذت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اضخم موسوعة علمية في العالم العربي والإسلامي وهي الموسوعة الفقهية ولها العديد من الإنجازات الرائعة في مجال التخطيط الاستراتيجي حيث تعتبر متفردة في التخطيط الاستراتيجي وكانت الأوقاف من اوائل الوزارات التي دخلت ضمن الحكومة الالكترونية فورا، إضافة إلى تميزها في الحج وخدمة ضيوف الرحمن او حتى الرياضة حيث فازت الأوقاف بأفضل الفرق الرياضية بين مختلف وزارات وهيئات الدولة.
كما ان وزارة الأوقاف تحصد دائما المراكز الأولى في مسابقات حفظ القرآن الكريم وتجويده وغيرها من المسابقات العلمية والتكنولوجية.
ومن يتابع جهود وزارة الأوقاف في شهر رمضان الفضيل وإحياء ليالي التهجد والقيام وغيرها يرى الجهد الضخم والتطور عاما بعد عام في الخدمات التي تقدمها الأوقاف في مختلف المساجد وإقامة المراكز الرمضانية في المحافظات الست وايضا الدور الكبير الذي يقوم به المسجد الكبير كمسجد ومركز ثقافي.
وهناك الكثير من الإنجازات التي تقدمها الوزارة كالمؤتمرات وطباعة الكتب والكتيبات وإقامة الندوات وورش العمل والمسابقات الدينية والثقافية المختلفة ولذلك فالأوقاف ولله الحمد تقوم بدور ريادي في المجتمع.
عملنا فكري ثقافي
ولكن هناك اتهامات متكررة للوزارة بإقامة العديد من المؤتمرات والندوات التي يرى البعض انه لا طائل منها؟
اولا يجب التأكيد على ان جميع مؤتمرات الأوقاف هي مؤتمرات علمية ودينية وفكرية، فنحن مؤسسة دينية فكرية ثقافية وإقامة المؤتمرات من صلب عملنا العلمي، وهذا هو دورنا ايضا بحسب نص المرسوم الأميري بنشر الدعوة الإسلامية المعتدلة داخل الكويت وخارجها في مختلف دول العالم.
وإقامة المؤتمرات هي احدى أدوات الوزارة الرئيسية في طرح الموضوعات العلمية والدينية المختلفة للنقاش واستخلاص آراء العلماء المتخصصين حول مختلف القضايا مثل مؤتمر صناعة الحلال الذي اقامته الوزارة قبل اشهر عن هذه الصناعة التي تهم كل مسلم في العالم، فالحلال لم يعد في الاكل والشرب فقط ولكنه اسلوب حياة متكامل.
وايضا المؤتمرات العديدة عن الفكر الوسطي ومواجهة التطرف والتشدد وهي من البلايا التي ابتليت بها الامة الإسلامية في عصرنا الحالي ولابد من مواجهتها بطرق علمية فكرية وليست أمنية فقط.
والعديد من المؤتمرات التي تقيمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية هي جهد عملي وليس نظريا وتصدر الوزارة خلاصة هذه المؤتمرات والجهود العلمية من الابحاث والآراء والاجتهادات العلمية وفق الكتاب والسنة في كتب وبرامج اذاعية وتلفزيونية، وللعلم فان هناك مؤتمرات تقام منذ اكثر من 10 سنوات والناس تتابع اخبارها ونشاطاتها إلى اليوم.
لا صراع سلفيا إخوانيا
لماذا يثار بين فترة وأخرى ان هناك صراعا سلفيا إخوانيا في وزارة الأوقاف وتحديدا على المناصب القيادية؟
٭ لا يوجد أي صراع في الأوقاف ولله الحمد، واقحام وزارة الأوقاف في أي موضوعات سياسية ليس جيدا ونحن نريد ان ننأى بالوزارة عن الصراعات السياسية وان يكون الشأن الديني بعيدا عن أي صراعات سياسية او غيرها.
فالشأن الديني للناس كلها وهو احد صمامات الامان للمجتمع ككل.
البعض يرى ان هناك قصورا من وزارة الأوقاف في مواجهة الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي بدأت تطفو على السطح كالعنف المتزايد بين الشباب في المجمعات التجارية وانتشار ظاهرة تعاطي الشبو المخدر وغيرها من السلوكيات الخطيرة، بم تردون على ذلك؟
٭ دور وزارة الأوقاف في مواجهة تلك الظواهر الخطيرة والتحذير منها مؤكد سواء في خطب الجمعة او الندوات والمحاضرات وطباعة الكتب والكتيبات ودروس الوعظ والإرشاد وغيرها، ولكن كما يقولون ان يدا واحدة لا يمكن ان تصفق ولابد من ان يكون هناك تعاون واضح من مختلف الجهات الأخرى التي تحيط بالانسان منذ مولده.
فالمواطن منذ نعومة اظافره نشأ وتربى وتعلم في مؤسسات أخرى وليس الأوقاف.
فالدور الفاعل في بعض الأمور تقوم به مؤسسات أخرى مثل البيت والمدرسة والنادي الرياضي والإعلام بمختلف أدواته وعلينا نحن في وزارة الأوقاف التحذير من مخاطر ذلك من منظور شرعي وديني وقيمي وعلينا هنا النصح والإرشاد والتوجيه والحفاظ على المواطن من الناحية الفكرية والا يستغل الدين من جانب المتطرفين او غيرهم.
فدورنا تعزيز القيم في المجتمع وتثبيتها وهو دور رئيسي ولكنه ليس بمعزل عن دور الأسرة والإعلام والتربية وغيرها من اجهزة الدولة.
مواجهة «داعش»
كيف تنظر لما يثار حول مشاركة بعض الشباب الكويتي مع تنظيم داعش الإرهابي، وما دوركم في مواجهة هذا التنظيم الخطير وما يحمله من فكر إرهابي وايديولوجيا متطرفة؟
٭ «داعش» جماعة متطرفة ومن يشارك معها من الشباب الكويتي هو مخالف لولي الأمر ولمصلحة الإسلام، والعلماء اكدوا حرمة المشاركة في أعمال تجلب على الأمة مفاسد عظيمة حتى ان كانت أعمالا مشروعة، ولكن تترتب عليها مفاسد محققة وتجر البلاوي على الإسلام والمسلمين، وهذا لا يجوز مطلقا.
ومواجهة تنظيمات مثل داعش تحتاج إلى تكاتف الجهود في الجانب الفكري ما بين الوزارات والدول نفسها، وهناك حقائق يجب ان نعرفها، فتنظيم داعش ليس هو الذي يجذب الشباب وانما هناك مشكلات معينة في بلادهم وحياتهم وأعمالهم ويظن هذا الشاب ان هذه الأعمال المتطرفة ستكون متنفسا له.
وفي موضوع التطرف هناك قضية نسميها الاجتزاء وهي القطع والبتر في نصوص الآيات واختيار بعض الآيات وبعض الأحاديث واقوال للعلماء في المقدمة والخاتمة إلى آخره، وهذا الشيء هو للتبرير الخداعي للمتطرف، حيث يخدع المتطرف نفسه بتبرير ما يقوم به من أعمال بناء على هذا الاجتزاء من النصوص وهو يحاول ان يقنع نفسه بالرغم من انه يدرك في حقيقة الأمر انه يخدع نفسه، او يستخدم هذا البتر لكسب الانصار والترويج لفكره المتطرف، وربما تكون مشكلته هي فشل في الحياة او ازمة معيشية او اجتماعية، إلى آخره.
فهذه الأمور يغلفها بغلاف شرعي بهذا البتر أو الاجتزاء ليبرر لنفسه شهادة او ان هؤلاء على حق او ان هذه الجماعة هي دولة إسلامية يمكن ان نعيش فيها او نستشهد من اجل الإسلام فيها.
وهناك أمور تتجاوز القضية الفكرية إلى الجوانب النفسية او السيكولوجية بمعنى انه لا توجد قضية فكرية ولكن توجد مشكلة أخرى في موضوع آخر وهذه الأمور تحتاج إلى تنوير، فيجب على الإعلام ان يبين حقيقة داعش والواقع الذي نشأ فيه هذا التنظيم وسبب انضمام اعضائه لتنظيم متطرف مثل داعش.
ومع الأسف تكون المعلومات عن تلك التنظيمات موجودة عند بعض الاجهزة ولكن لا يكون هناك تعاون مع المعنيين بالأمر.
الجهاد فريضة
هذا يأخذنا إلى ما يثيره البعض من منع الأئمة والخطباء من تناول قضايا الجهاد وهل انتهى مفهوم الجهاد من عصرنا الحالي؟
٭ الجهاد فريضة على كل المسلمين وهو موجود إلى يوم القيامة وخاصة في الدفاع، فالمسلم يدافع عن بلاده وارضه وماله وعرضه ولكن جهاد الطلب لابد ان يكون بإذن من الإمام حتى لا ترتبك الأمور من ناحية وحتى تتحقق المصلحة من ناحية أخرى.
اما الانانية التي تنتاب البعض بأن يقول «انجو بنفسي واذهب واقاتل وتذهب الأمة إلى الجحيم»، فهذا امره إلى الله تعالى، فالعلماء قالوا ان امر هذا المسلم وهل هو شهيد ام لا فمرجعه إلى الله تعالى.
ولكن يجب على المسلم ان يدرك انه اذا اساء بعمله إلى الأمة فلابد له من وقفة كبيرة جدا قبل ان يقدم على أي عمل يأتي من وراء قراره هذا.
ونحن نريد اليوم المسلم الذي يخدم دينه وأمته ويحيا في سبيل الله وليس فقط يموت في سبيل الله.
فالبعض مع الأسف لديه هروب من الواقع او العجز او الاحباط فيذهب ليضحي بنفسه، والسؤال: هل هذا انفع للأمة؟، ام يجاهد في الله الجهاد بمعناه الواسع، فهناك جهاد الدعوة وجهاد النصيحة وجهاد التبليغ والإصلاح والصبر على أمور الإصلاح وما فيها من عناء وتعب،
وهذا الاخير لا شك ان اجره لا يقل عن الذي جاهد بنفسه وضحى بها دون ان تكون هناك منفعة حقيقية للأمة وربما اضر بلده وامته بأفعاله.
مخالفات الخطباء
كم عدد الأئمة والخطباء الموقوفين حاليا؟
٭ لدينا 1500 مسجدا في وزارة الأوقاف و1500 إمام و650 خطيبا وغالبا تكون المشاكل من 5 إلى 6 خطباء وهي بالنسبة لنا قليلة مقارنة بعدد الخطباء ككل، والموقوفون حاليا 4 خطباء لمخالفتهم ميثاق المسجد.
جمع التبرعات في المساجد
هل اغلقت الأوقاف ابواب المساجد امام جمع التبرعات سواء لسورية او غيرها من الدول او أعمال الخير؟
٭ الاصل في جمع التبرعات ان يكون في شهر رمضان الكريم فقط، واي تبرعات أخرى تكون بتعليمات من جهات عليا نتيجة احداث خاصة او يأتينا خطاب رسمي من وزارة الشؤون بتوقيتات محددة، وجمع التبرعات لسورية كان لمدة 6 اشهر وتوقف بعد انتهاء المدة.
رسالة للمعارضة
كيف تنظرون لخروج بعض الشباب في مظاهرات والتعدي على المنشآت؟ وما رسالتكم للمعارضة؟
٭ ولله الحمد تتمتع الكويت بحرية غير موجودة في جميع الدول المحيطة بنا في المنطقة، ولدينا برلمان وساحة إرادة وابواب وقلوب حكامنا _حفظهم الله _ مفتوحة للجميع ولدينا أدوات متعددة لمن يريد الإصلاح وليس التأزيم.
ولكن ان يعيش شباب في صور خيالية وغير واقعية وحتى غير موجودة في المجتمعات الأخرى فهذا جهل واضرار بمصالح البلاد ونزعات فكرية خيالية غير واقعية واستخدام أدوات غير صحيحة للإصلاح.
وفي اطار الاجتهاد يجب ان يتنازل الانسان عن بعض الأمور من اجل وحدة الصف وتحقيق المصلحة العامة، وكقاعدة عامة لابن مسعود «الاجتماع احب ولو على خطأ من التفرق ولو على حق» فالموضوع ليس متعلقا بالحلال او الحرام وثوابت الدين ولكن الاجتهاد في الأمور الحياتية والمعيشية للمجتمع.
لا تفنيش للموظفين
هناك اسئلة متعددة عن توجه وزارة الأوقاف لتفنيش العاملين على بند المكافآت او الايرادات او التكليف، بم تردون على ذلك؟
٭ ان شاء الله «ما في تفنيش»، لأي من البنود المذكورة، فنحن نتواصل مع الاخوة في الامانة العامة للأوقاف لمنع تفنيش أي موظف على بند الايرادات، اما بالنسبة لبند التكليف فهناك تحديد وليس تفنيشا للموظفين وسنعمل وفق الميزانية ولن نزيد عنها.
ونرجع ونقول ان الشأن الديني والحاجة الفطرية للناس للدين هي امر ملح جدا ولابد ان يكون هذا الاشباع والحاجة للتدين، فاذا لم يشبع هذا التدين الفطري في قلب كل انسان بالشكل الصحيح فسيأتي من يشبع ذلك بطريقة أخرى.
ونحن في وزارة الأوقاف لنا عدة أدوات منها دور القرآن وحلقات تحفيظ القرآن الكريم والسراج المنير والمساجد وخطب الجمع والثقافة الإسلامية والإعلام الديني وغيرها من الأدوات المهمة التي تعمل لخدمة ديننا الإسلامي الحنيف واشباع هذه الحاجة إلى التدين في المجتمع الكويتي حتى لا يلجأ الناس إلى مصادر اخرى.
ومن الاشياء الجميلة ان الناس يطلبون من الوزارة بإلحاح شديد فتح دور القرآن في مناطقهم او حلقات تحفيظ القرآن ويطلبون ذلك عبر نواب مجلس الأمة او المسؤولين ونحن احيانا لا نستطيع ان نتوسع لانه ليس لدينا تكليف او ميزانية وليس هناك دعم او توفير الاماكن او المباني والاراضي، وبعض الأدوات الأخرى كتأجير باصات لنقل الطلاب داخل المنطقة او المناطق الأخرى لان بعض اولياء الأمور لا يستطيعون احضار ابنائهم الى دور القرآن او غيرها ومن ثم العودة مرة أخرى إلى المنزل كل يوم، ولذلك لابد من توفير باصات مثلا، وعدم توافر هذه الأمور يؤثر على المنتج العام.
ونحن في وزارة الأوقاف في حرج شديد جدا من عدم تلبية متطلبات الناس والدور الذي يجب ان نقوم به في اشباع حاجات الناس الاشباع الكامل للتدين حتى نقطع الخطوط على الاخرين.
ونحن لا ننزع نزعة مثالية او خيالية او غير واقعية، فالصحابة بعد وفاة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم اداروا حوارات ورجع 80% من الخوارج والـ 20% المتبقية اضطر الصحابة إلى قتالهم واستخدام الأدوات الأخرى وهي الأدوات الامنية لمعالجة الأمر.
والشاهد اننا نريد ان نسجل اقصى درجة في جانب الاشباع الديني، ولله الحمد فما نلمسه ان خريجي مراكز دور القرآن وغيرها من أدوات الوزارة يسدون ثغرات في اسرهم او محيطهم العائلي والاجتماعي.
تقليص مذاهب الموسوعة
البعض يتساءل: لماذا تم تقليص عدد المذاهب الإسلامية في الموسوعة الفقهية والتي بدأت بـ 8 مذاهب ووصلت إلى 4 مذاهب فقط حاليا؟
٭ فعلا بدأت الموسوعة بـ 8 مذاهب فقهية ولكن من الناحية العملية وجد ان فيها تضخما كبيرا جدا، وهناك تجارب أخرى لموسوعات سابقة دخلت في هذا الأمر ولم تستطع ان تكمل مشروعها، ولذلك تم التقليص من الناحية العملية.
بناء المساجد
هناك شكاوى عديدة من تأخر وزارة الأوقاف في الموافقة على بناء المساجد وكذلك تباطؤ في صيانة بيوت الله وسكن الأئمة والخطباء؟
٭ بالنسبة لطلب بناء المساجد، هناك 10 جهات أخرى تختص ببناء المساجد، ودور وزارة الأوقاف هو تسلم الملفات والمتابعة فقط، ومن هذه الجهات: البلدية والاشغال والداخلية وحرمة الشارع والجيران والجيش والنفط والمجلس البلدي.
اذن، هناك جهات متعددة لابد من موافقهتها اولا قبل بناء أي مسجد.
وبالنسبة لصيانة المساجد فالأوقاف لا تألو جهدا في صيانة بيوت الله او بيوت الأئمة والمؤذنين وجميعها تخضع لعقود الصيانة ونحن نتابع عمل المقاول واي تقصير او اهمال تقوم الوزارة من جابنها بفرض الغرامات المقررة.
وماذا عن نقص الأئمة والمؤذنين ولماذا لا تعيد وزارة الأوقاف فتح المجال لاختبار الأئمة الوافدين؟
٭ الوزارة تتسلم سنويا ما بين 50 و60 مسجدا أي تحتاج الى ما يقارب 200 إلى 250 إماما ومؤذنا ونحن نشجع دائما على تعيين الأئمة والمؤذنين من الشباب الكويتي ونفسح لهم المجال كاملا، والوزارة اقتصرت على اختبارهم خلال العامين الماضيين.
ونحن طلبنا من ديوان الخدمة توفير عقود جديدة لتعيين الأئمة والمؤذنين الوافدين حتى لا يكون هناك أي نقص في الأئمة والمؤذنين ولله الحمد ليس لدينا نقص في ذلك، ولكن هناك مساجد جديدة كل عام بفضل الله في مناطق جديدة ونحتاج إلى توفير عقود لتعيين أئمة وخطباء لها.
التصاريح المزورة
ننتقل إلى مخالفات الحج هذا العام، وكيف تصرفت الوزارة مع تصاريح الحج المزورة ومن وقف وراء اصدار هذه التصاريح؟
٭ الحمد لله لا توجد أي مخالفات لموسم الحج هذا العام، والذي وصف بأنه من افضل مواسم الحج نظرا للتعاون الكبير الذي ابدته السلطات السعودية وتسليم اراضي البعثة في منى وعرفات مبكرا، وجميع الترتيبات كانت متميزة ولله الحمد.
وبالنسبة لتصاريح الحج المزورة فالموضوع الآن محل تحقيق في وزارة الأوقاف وما يثبت انه تزوير من حملات حج او غيرها سنحيله إلى الجهات المختصة.
وبالفعل تحت يدنا 80 حالة ونحن نقول لكل متضرر من تزوير تصاريح الحج بأن يقدم بشكوى رسمية إلى الجهات المختصة مباشرة، او ان يتقدم إلى مكتب الحج بوزارة الأوقاف وسنحيل جميع الشكاوى مجتمعة إلى النيابة العامة وجهات التحقيق.
هل تقف حملات حج رسمية وراء ذلك ام انها تخص حملات رصيف؟
٭ لم يثبت ان هناك حملة حج رسمية قامت بتزوير تصاريح الحج إلى الان، وبعض الحملات بحسن النية أخطأت في ذلك بمنح صديق او عزيز تأشيرة حج ولكنه ذهب مع حملة رصيف وهذا الأمر تم ضبطه.
وربما تقف وراء هذه التصاريح بعض الافراد او حملات الرصيف ولكن اكرر لم يثبت ان قامت حملة حج رسمية واحدة بذلك.
«الوسطية» روحي ودمي
ننتقل إلى الوسطية وهي دور د.عادل الفلاح وشغله الشاغل، كيف تلقيت قرار إبعادك عن منصب الامين العام للوسطية؟
٭ اولا الوسطية ليست منصبا ولكنها روحي ودمي وفكري ولن اتخلى عنها، فهي رسالة اؤمن بها وهي امنية من امنيات صاحب السمو الأمير، حفظه الله، بأن تكون الكويت مركزا عالميا لنشر الفكر الوسطي.
ولله الحمد نجد ثمار الوسطية في الكويت وخارج الكويت اليوم، ففي الكويت بذلنا جهودا كبيرة لمواجهة افكار العنف والتطرف ولم تحدث أي احداث عنف- بفضل الله- منذ تفعيل دور المركز العالمي للوسطية وجهوده مع وزارة الأوقاف ومختلف وزارات الدولة كالتربية والداخلية والشؤون ونشر الفكر الوسطي في الجامعات والمدارس والمساجد عبر طباعة الكتب والاشرطة والمحاضرات واللقاءات المباشرة في التلفزيون والاذاعة وخطب الجمعة ودروس الوعظ وغيرها الكثير من الأدوات.
وهذه الجهود اثمرت الخير الكثير بإذن الله واصبحت الكويت اليوم مركزا عالميا لنشر الفكر الوسطي فهناك الالاف من الطلاب من دول العالم المختلفة الذين تدربوا على الوسطية في الكويت او في بلدانهم بواسطة علماء من الكويت واصبحوا الان عنصر امان في مجتمعاتهم وحائط صد ضد افكار التطرف والعنف والإرهاب.
فمثلا هناك المئات من الشباب الشيشاني والروسي الذين تدربوا على دورات الوسطية ومفاهيم الدين الإسلامي الصحيح وقد اصبحوا دعاة في بلادهم وحائط صد ضد العنف والتطرف الذي انتشر هناك خلال الحروب المتعاقبة.
جهود الوسطية في روسيا
ننتقل إلى الحديث عن دورك في روسيا وكيف واجهت كل هذه الظروف الصعبة لنشر الفكر الوسطي المعتدل على مدى السنوات الماضية التي تفوق 20 عاما، ودورك ايضا في دعم ضحايا الحروب هناك؟
٭ بعد سقوط الشيوعية كان هناك فراغ كبير جدا، فكري وروحي لدى مسلمي روسيا، وهم مؤهلون لأي مجموعة تأتي وتملأ هذا الفراغ، ولذلك حرصت على ان نملأ هذا الفراغ بأسرع ما يمكن بالفكر الوسطي والاعتدال والا يجر المسلمون إلى ترهات ومشاكل ومعارك، ففي النهاية هناك ضريبة غالية وباهظة يدفعها المسلمون نتيجة هذه الشطحات والتطرف وغير ذلك.
وحملنا على عاتقنا ان نملأ هذا الفراغ بأسرع ما يمكن، ولذلك طبعنا ملايين النسخ من كتب الوسطية عدا المحاضرات والندوات والمؤتمرات والدورات المركزة واستضافة المسلمين من العلماء وعقد اللقاءات، وتبني مجموعة من الطلاب وغير ذلك من الأمور، ولله الحمد فإن هذه الجهود اتت ثمارها وآثارها في المجتمعات الإسلامية في تلك الدول.
وبالنسبة لضحايا الحروب وخاصة المكفوفين مثلا قدمنا آلاف الكتب بنظام برايل منذ سنوات طويلة عبر اللجان الخيرية وخاصة لجنة مسلمي اسيا حيث طبعنا الآلاف من نسخ القرآن الكريم بحروف برايل ووزعناها في اسيا الوسطى وروسيا، والتي يقدر فيها جميعا عدد المكفوفين بـ 100 الف مكفوف، ولا تتصورون حجم فرحتهم وهم يحصلون على القرآن بحروف برايل حيث قمنا بتوزيع نحو 10 آلاف نسخة من القرآن، وهذه هي المشاعر الحقيقة تجاه اخواننا من المسلمين في تلك الدول وهذا هو لب الإسلام وحقيقته في العطف والتعاطف والتراحم مع الفقير والمسكين والمحتاج وذوي الظروف والاحتياجات الخاصة، فهم احوج ما يكونون لهذه الروح الإسلامية الجميلة.
ومن هذه المنطلقات نتيح فرصة لهم لزيارة الكويت ليتعرفوا عليها وعلى اخوانهم من الكويتيين سواء من الطبيعيين او اخوانهم في جمعية المكفوفين وبحث سبل التعاون بينهم وبين هذه الجمعية، وتبادل المعلومات والخبرات والزيارات، واعتبر ان هذه فرصة جيدة للتجديد من الطرفين وفيها لمسة دينية إسلامية انسانية.
هذا بالإضافة إلى مساعدة ذوي الاعاقات المختلفة والذين يقدرون بعشرات الالاف نتيجة الحروب الطاحنة في تلك الدول المسلمة.
ابا انس، من المعروف ان لكم باعا طويلا من العمل الخيري والدعوي في روسيا وجمهوريات آسيا الوسطى منذ انهيار الاتحاد السوفييتي في عام 1990، كيف وجدتم هذه التجربة الطويلة والعمل الشاق وكيف استقبلتم خبر التكريم من رئيس روسيا الاتحادية، آنذاك، ديمتري مدفيديف؟
٭ اعتبر وسام الصداقة الروسي وساما لبلدي الكويت ولصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي شجعني ووجهني لأقوم بهذا الدور الكبير والشرف العظيم في نشر الوسطية والتسامح الديني.
بدأت العمل مع روسيا الشقيقة منذ 20 عاما، ورغم ما كان في هذه المهمة من صعاب وجهد ومشقة الا انها كانت تمثل لي سعادة كبيرة في نشر التسامح الديني والوسطية ومحاربة التطرف والإرهاب، فالوسطية والتعايش والتسامح الديني رسالة نؤمن بها في الكويت ونقدمها للعالم من اجل نشر السلام والتسامح.
وكما تعلمون فإن العمل في روسيا وجمهوريات اسيا الوسطى من الدول التي انفصلت عن الاتحاد السوفييتي السابق الكومنولث بدأ منذ انهيار الاتحاد السوفييتي وكان لي اهتمام خاص بمسلمي هذه المناطق لايماني بأنهم عاشوا ردحا من الزمن في ستار حديدي وحجبوا عن الدين وعن الإسلام.
فعدد المسلمين ضخم جدا في تلك البلاد ويفوق عددهم 100 مليون مسلم، والان مع تطور الأمور والاحداث فان المسلمين في تلك الدول يحتاجون الى مزيد من الفقه في التعامل مع الواقع الذي يعيشونه، ونحن حريصون في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على ان نتعامل مع جميع الاقليات المسلمة في كل دول العالم وفق برنامج يمكن وصفه بـ «فك العقدة» وحل هذه العقدة من الصور الذهنية المتكونة لدى المسلم الذي يعيش في هذه الدول وهذه الصور الذهنية التي تجعله اما منعزلا او منقطعا او منطويا، وغير ذلك من الأمور.
وهناك تصور بأنه لو قام ببعض الأمور فانها تتعارض مع قيمه ودينه واخلاقه كالتفاعل الايجابي مع حياة الناس ومخالطتهم، ولذلك حرصنا على ان يخرج المسلمون- سواء في داخل الاتحاد السوفييتي السابق او في روسيا والاقليات المسلمة في مختلف دول العالم- من مرحلة الخوف على الهوية إلى الانفتاح على المجتمع، فبعض المجتمعات انجزت هذه المرحلة ووصلنا للمرحلة الثالثة بعد الحفاظ على الهوية والانفتاح على المجتمع، وهي التفاعل الايجابي مع المجتمع، بأن يكون المسلم ايجابيا ويشارك المجتمع بفاعلية وهمة وان تكون له ادوارا معينة في المجتمع وبعض المسلمين في تلك الدول وصل لهذه المرحلة.
والمرحلة التالية هي المشاركة الايجابية في عملية التنمية، وان يشعر المسلم الذي يعيش في دولته التي ولد فيها ويعيش على ارضها وهي ليست من الدول الإسلامية، ان هذه بلاده وعاش في اكنافها وواجب عليه في اقل الاحوال والظروف ان يحقق معنى الوفاء، بأن يكون وفيا لمن اكرمه واواه وفتح له مجال الدراسة والعمل والتعليم وغير ذلك من تلك الأمور.
وذلك عملا بقاعدة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم «من اسدى لكم معروفا فكافئوه» وعليه ان يبرز اخلاق المسلمين بالوفاء لذلك البلد، وعلى المسلم الا يشعر بانه مواطن من الدرجة الثانية في هذا المجتمع، وانه مواطن مثله مثل الاخرين وان هذا الوطن فيه شرائح متعددة، والإسلام حدد له احكاما شرعية لهذه الظروف التي يعيشها المسلم في تلك البلاد.
وهناك العديد من المجالس الإسلامية المتعددة التي تقوم بدور الافتاء في هذه الأمور المهمة مثل المجلس الاوروبي والمجلس الاميركي ومجمع الفقه الإسلامي وهناك فقهاء متخصصون في فقه الاقليات وقد حددوا مسارات للمسلم في هذه الظروف، وأكدوا ضرورة ان يكون المسلم ايجابيا ومتفاعلا ويقدم نموذجا للمسلم للخلق الإسلامي التنموي وبهذا النموذج يؤدي رسالة الإسلام في صميمها، وجميعنا يعلم ما تعانيه الحياة المادية الجارفة في الغرب وما يعانيه المواطنون في الغرب من فراغ اجتماعي كبير ولذلك فهم يأخذون الكثير من الدفء الاجتماعي من الدين الإسلامي الحنيف بما فيه من لحمة اجتماعية من الأسرة والعائلة والقبيلة وبمجرد ان يجدوا نموذجا لسماحة الإسلام وايجابية ابنائه وما لديهم من جانب روحي وصلة بالله، عز وجل، فانهم ينجرفون إلى دين الله افواجا.
والان فان خطتنا الجديدة في روسيا ان يقدم المسلمون إنجازات ـ بعد المحافظة على الهوية والانفتاح الايجابي والتنمية ـ إلى ان يكون للمسلمين ادوار رئيسية في حياة المجتمع، ويشار اليهم بالبنان ويعرف المجتمع ان هذه الإنجازات في المجال كذا او كذا هي من ابداعات المسلمين وان المسلمين اصحاب إنجازات وليسوا عالة على مجتمعهم، فيكون طبيبا مميزا ومهندسا دقيقا ومحاميا بارعا واستاذا مفوها.
غنيمة المرزوق وعالية الحمد أكبر الداعمين لنا في روسيا والجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفييتي
خلال اللقاء اشاد د.عادل الفلاح بدور الراحلة الكبيرة غنيمة المرزوق ـ رحمها الله ـ حيث قال: المرحومة غنيمة المرزوق كانت اكبر الداعمين لنا في روسيا ودول الكومنولث التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي وخاصة في مجال نشر الفكر الوسطي حيث تكفلت بعقد عدد مهم من المؤتمرات وطباعة الكتب وحتى الانتاج التلفزيوني والاذاعي، فبعد ان جلسنا معها ـ عقب اجراء دراسات ميدانية في تلك الدول ـ وجدنا ان الجوع الموجود لدى المسلمين في تلك الدول ليس الطعام والشراب وانما هناك جوع روحي وفكري، وجزاها الله كل الخير كانت متفهمة جدا جدا لعملنا ولطبيعة احتياج تلك البلاد المسلمة.
وتابع قائلاك رحمها الله رحمة واسعة حيث كانت تتبرع بسخاء للمؤتمرات، ولم نكن نعقد تلك المؤتمرات على ميزانية الوزارة او الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ولكنها كانت تتبرع وتدعمنا دائما في مختلف المشاريع الثقافية والتربوية والدينية من طباعة الكتب وانتاج برامج اذاعية، استمرت لسنوات وكذلك برامج تلفزيونية وايضا عقد دورات وتدريب شباب تلك الدول الإسلامية، ومعها اختها عالية الحمد ـ حفظها الله ورعاها واطال الله في عمرها، فهما اكثر من دعمنا في هذه المشاريع الضخمة ـ جعل الله ذلك العمل في ميزان أعمالهما الصالحة.
جهود مشكورة لرئيس التحرير ولصحيفة «الأنباء» في نقل واقع مسلمي روسيا إلى العالم
خلال اللقاء توجه د.عادل الفلاح بالشكر الجزيل لرئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق ولصحيفة «الانباء» لدورها المهم في نقل الصورة الصحيحة عن واقع مسلمي روسيا اليوم، حيث قال لابد حقيقة من توجيه الشكر والاشادة بالدور الكبير الذي قام به الاخ رئيس التحرير الاستاذ يوسف خالد المرزوق على جهوده بالسفر إلى روسيا الاتحادية ونقل واقع المسلمين في روسيا اليوم وزيارة مختلف الجمهوريات من الشيشان إلى تتارستان وكذلك مجلس مفتي روسيا ونشر سلسلة حلقات مختلفة عن واقع المسلمين في روسيا اليوم وكذلك الالتقاء بكبار الساسة الروس مثل السيد ميخائيل بوغدانوف وزيارة البرلمان الروسي الدوما والالتقاء باعضاء الدوما من النواب المسلمين.
وتابع قائلا: وللامانة هناك ضعف في التواصل مع المسلمين في روسيا ـ ليس رجال الدين فقط ولكن عموم الناس ـ من قبل مجتمعاتنا، فهم ينتظرون بشوق هذا التواصل في مختلف المجالات سواء المستثمرون او المثقفون حتى السياح والرياضيون، وغيرها من منتديات التواصل، هم يتطلعون لان تكون هناك مشاركة من المسلمين في مختلف الميادين وان يشاركوهم همومهم وقضاياهم.
واضاف قائلا: فاخواننا المسلمون في روسيا ومختلف الدول المستقلة عن الاتحاد السوفييتي السابق مروا بعهود صعبة جدا، وينتظرون الاستفادة من تجارب اخوانهم في الدول العربية والإسلامية وخاصة دول الخليج سواء بامدادهم بالمهارات او المعلومات او غير ذلك وان يقفوا معهم وهم دائما يتساءلون: اين المسلمون، واين العرب والخليجيون بشكل خاص؟
واضاف: زيارة وفد «الأنباء» ولله الحمد جاءت لتجسد هذا التواصل المتميز، وايضا سبق للصحيفة نشر سلسلة حلقات مختلفة عن واقع المسلمين في روسيا، وجميعها موضوعات متميزة ساهمت في احداث طفرة في نقل واسع مسلمي روسيا إلى الخليج والعالم العربي بل وللعالم اجمع..فشكرا على هذا النقل الرائع والمصداقية التي تتمتع بها «الأنباء».