Note: English translation is not 100% accurate
الفضالة لـ «الأنباء»: الحكومة هي البادئة بالتأزيم وعلى الخالد صعود المنصة وتفنيد محاور الاستجواب وإن كان محقاً فسنقف معه وإن كان مخطئاً فليستقل
15 يونيو 2009
المصدر : الانباء
دانيا شومان
أكد الامين العام للتحالف الوطني الديموقراطي خالد الفضالة ان التحالف يدعم الاستجواب كأداة دستورية، وان المطلوب من وزير الداخلية هو صعود المنصة والرد على محاور الاستجواب وتفنيده وبعدها سيقول التحالف كلمته في تأييد الاستجواب أو رفضه بعد الاطلاع على ما سيعرضه النائب المستجوب وردود الوزير.
واشار الفضالة في حوار مع «الأنباء» الى ان الانتخابات الماضية كانت التجربة الثانية للدوائر الخمس، مشيرا الى انها قلصت كثيرا من الظواهر السلبية كشراء ونقل الاصوات وحدت من الانتخابات الفرعية وهو ما يدل على نجاح النظام الانتخابي وفق الدوائر الخمس، مؤكدا ان وصول المرأة الى البرلمان لم يكن نتيجة اوضاع غير طبيعية، بل جاء نتيجة وضع سياسي طبيعي جدا وفق انتخابات حرة نزيهة مباشرة.
وحول غياب التحالف الوطني عن الدوائر الاولى والرابعة والخامسة قال الفضالة: ان الوقت الضيق بين تشكيل المكتب التنفيذي الاخير للتحالف الوطني والانتخابات لم يكن كافيا لأن يسجل التحالف حضوره في بقية الدوائر، مشيرا الى ان التحالف سيبدأ التوسع في المرحلة المقبلة ليشمل جميع الدوائر، وحول التأزيم السياسي قال الفضالة: ان الحكومة هي التي بدأت بالتأزيم وليس النواب عن طريق توزير اشخاص مؤزمين ويشكلون عنصر تأزيم في اي وزارة.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
مع تزكيتك أمينا عاما للتحالف قبل حل مجلس الامة بيومين فقط، هل أعددتم حملة شاملة للتحالف الوطني لتحققوا شيئا مما تأملون فيه؟
بالعكس، نحن قمنا بإطلاق حملة «صوتي لوطني» ووضعنا اهدافا كثيرة لهذه الحملة منها انجاح مرشحي التيار الوطني بشكل عام وتعزيز مفهوم المشاركة في الانتخابات وابراز دور مرشحي التيار، واعتقد اننا نجحنا في حملتنا لنجاح مجموعة من عناصر التحالف وحققنا اكثر مما كنا نتوقع في خلال فترة وجيزة والامكانيات المتوافرة لدينا.
حركة البرتقالي
كنت احد ابطال حركة البرتقالي من الشباب الناشطين الداعين لتغيير الدوائر الى 5 دوائر، وتحقق الامر واليوم كيف ترى حال الوضع السياسي بعد الدوائر الـ 5؟
هناك تجربتان للدوائر الخمس فقط، فهذه المسألة تحتاج لوقت ليمر عليها اكثر من تجربتين لنعرف قيمتها واهميتها، ففي هذه السنة تغير الكثير عن انتخابات السنة الماضية لنلاحظ ان هناك تطورا واصبحت هناك قوائم وتحالفات من الاقليات وهذا ما يدعو للتفاؤل بالمستقبل، كما ان هناك قبائل كانت تخوض الانتخابات عن طريق الفرعيات لكن في هذه الانتخابات لم تخض الفرعيات، واصبح التحالف بين اكثر من قبيلة على شكل قائمة ليخوضوا الانتخابات على اساسها، وهذا ما يعزز مفهوم الديموقراطية والهدف الذي سيكمل اللوحة الديموقراطية في الكويت هو انشاء الاحزاب السياسية.
فالدوائر الخمس حققت ما كنا نريده والانتخابات المقبلة ستزيد هذا المفهوم بشكل اكبر.
سلبيات الـ 5
لكن البعض يرى ان الدوائر الـ 5 لها سلبيات اكثر من ايجابيات خاصة انها ابرزت الصراع النيابي - النيابي وبشكل اضر بسير العملية الديموقراطية؟
تقسيم الدوائر ليس له علاقة بحل مجلس الامة، او التأزيم ولذلك نلاحظ ان نواب التأزيم خرجوا من رحم الـ 25 دائرةوالـ 5 دوائر، فتغيير الدوائر لم يكن الهدف منه اقصاء مجموعة معينة من النواب فبالتالي لا يوجد اي علاقة مباشرة بين تركيبة الدوائر واداء المجلس.
والدوائر الخمس ستغير وجهة النائب من نائب خدمات الى نائب يقدم مشاريع وبرامج، اما السبب الفعلي للتأزيم فهو الحكومة، يجب على الحكومة ان تأتي ببرنامج عمل واضح وتطبقه على ارض الواقع وتقوم بتنفيذه من خلال التشريعات في مجلس الامة لتنطلق عجلة التنمية، فهل يعقل ان نقول ان سوء الخدمات الصحية او التعليم او الكهرباء والماء الى آخره له علاقة بالدوائر الخمس هذا كلام غير مقبول.
صوتي لوطني
كيف ترى ما حققه التحالف الوطني في انتخابات 2009 سواء على مستوى النتائج او مستوى الحضور؟
بعد اطلاق حملة «صوتي لوطني» اعتقد اننا نجحنا من خلال عملنا في ايصال الفكرة الى الناخبين في اختيار مرشح مؤمن بالدستور وقوانين الدولة ويؤمن بالحرية والعدالة والمساواة ودورنا دور توعوي وتوجيه الناخبين للاختيار الصحيح واختيار مرشحي التيار الوطني.
البعض قال ان نجاح المرأة في هذه الانتخابات جاء نتيجة لظرف غير طبيعي، وان هذا الأمر لن يتكرر في الانتخابات القادمة، كيف ترى هذا الأمر؟ وهل حقا وصلت المرأة الى البرلمان نتيجة لظروف غير طبيعية؟
بالعكس المرأة وصلت بطريقة طبيعية 100% ولم يكن هناك تزوير أو تحريف لإرادة الناخب، فالمرأة كافحت وناضلت أكثر من 40 عاما لنيلها حقوقها السياسية والمرأة تستحق الوصول.
الآن ندخل في مرحلة جدية مما يعتقد انه سيكون تأزيما مع استجواب لوزير الداخلية، هل تعتقد فعلا ان التأزيم سيتصاعد؟
للأسف في الكويت نحن خلقنا هذا التأزيم بالاستجوابات والهلع الإعلامي والتضخيم والتهويل، أعتقد ان الحكومة هي من تستطيع تحويل الموضوع من تأزيم الى تهدئة، فبكل بساطة على وزير الداخلية ان يصعد المنصة ويرد على جميع الاسئلة ويفند محاور الاستجواب، فبهذا الوقت سنقف معه، واذا كان هناك خطأ فالحكومة عليها ابداء روح التعاون وعلى وزيرها الاستقالة لأنه مخطئ، والمجلس حق من حقوقه الاستجواب ولا أحد يستطيع ان ينازعه فيه، والاستجواب شيء صحي، نعم في بعض الأحيان يكون هناك تعسف ونوايا غير نوايا الاصلاح الفعلية ولكن علينا ألا نعطي الفرصة لهؤلاء في التأزيم، وبصراحة أنا قلق من استخدام حجة «عدم دستوري» في الاستجواب لتمرير مشاريع في المستقبل سنندم عليها، فأنا مع حق الاستجواب وهناك بعض المحاور التي يجب على الوزير ان يرد عليها وهذا الاجراء اجراء طبيعي 100%، ونحن لسنا مع الاستجواب أو ضده نحن مع حق الاستجواب وسماع ردود الوزير.
قواعد شعبية
لماذا لا توجد للتحالف الوطني الديموقراطي أي قواعد شعبية في المناطق الخارجية، ولنكن أكثر تحديدا في الدائرتين الخامسة والرابعة؟ بل انه لا يوجد أي حضور له في الدائرة الأولى؟
أولا ليس لدينا كلمة مناطق خارجية وداخلية وهذا مبدأ لدينا، وبالنسبة للانتخابات تحديدا والدوائر الأولى والرابعة والخامسة، ففي العام السابق قمنا بتجربة في الدائرة الأولى وهذه السنة لم نخض الانتخابات في جميع الدوائر، ومن خلال حملة «صوتي لوطني» قمنا بعقد ندوة في الجهراء وهناك قواعد في الدائرتين الرابعة والخامسة ونحن نحتاج لفرصة لنتوسع وننطلق في المناطق هذه، والندوة اعتبرها بداية خير، وفي الأيام القادمة سيكون لنا تواجد في جميع الدوائر.
شراكة حكومية إسلامية
كيف ترى تقلص عدد مقاعد الإسلاميين في المجلس الحالي؟
أعتقد ان مسألة الإسلاميين شيء واضح، فمن السبعينيات، ليومنا هذا، كانت هناك شراكة حكومية إسلامية وأثمرت هذه الشراكة مشاكلنا التي نعيشها، الشعب الكويتي سئم هذه العلاقة واصبح على دراية تامة بأنه لا يوجد أي برنامج حقيقي تنموي يقدمه الإسلاميون للمواطنين فكل ما لديهم التستر بالغطاء الديني لتنفيذ أجنداتهم الخاصة، فالدين ليس عليه خلاف، وأكثر الأحزاب الإسلامية في الكويت لا تستطيع ان تجبر الشعب على منهجهم، فالشعب الكويتي كشف وعرف انها فقط غطاء ولا يوجد بينها وبين الإسلام أي علاقة.
ألا ترى ان موقف التحالف الوطني من بعض المطالبات الشعبية كإسقاط القروض يتسبب إلى حد كبير في خسارة الكثير من الأصوات انتخابيا؟
نحن لا ننظر الى لعبة الأرقام عندما نتخذ اي موقف، مواقفنا مبنية على قناعات موجودة لدينا منذ تأسيس الدستور، مسطرتنا واحدة وهي دستور الكويت والقوانين، اذا كانت خسارة الأصوات هي المقياس كان شكلنا شيئا آخر، ولكننا نسير على قناعات وعلى سبيل المثال حقوق المرأة السياسية هو مبدأ من مبادئنا بغض النظر عن الاصوات وقد يكون صحيحا اننا خسرنا اصواتا، إقرار حقوق المرأة السياسية، وقضية إسقاط القروض دليل على الوعي والنضج السياسي عند التحالف الوطني الديموقراطي والتيار الوطني بشكل عام، والقضية التي نؤمن بها لا يمكن ان نحرف مبادئنا لكي نرضي شريحة من المجتمع قد تكون هي على خطأ، ولدينا مبادئ مؤمنون بصحتها وغير ذلك لا ننظر الا لمصلحة الكويت وشعبها، ومسطرتنا واضحة وصريحة ولن تتغير.
دماء شابة
هل تعتقد ان الدماء الشابة الجديدة التي ضخت في أمانة التحالف ستؤدي دورا أكثر فاعلية وحيوية في المستقبل للتحالف بشكل عام؟
مكتبنا خليط من الشباب وعناصر الخبرة وكل طرف يحتاج للآخر، فهو خليط يجمع الاثنين ومن خلاله يستطيع التحالف ان يقدم للوطن والمواطنين أطروحاته وأمنياته لازدهار الكويت بشكل عام، والشباب لهم دور كبير في التحالف، وعناصر الخبرة هم الموسوعة التي نستمد منها الافكار والنصائح من خلال مساراتنا بالأمانة العامة.
مع تشكيل الحكومة أطلقت تصريحا بأن الحكومة في تشكيلتها الجديدة ليست أكثر من علامة على التأزيم المبكر، هل الحكومة هي التي تؤزم أم النواب الذين يبادرون للاستجواب قبل عمل الحكومة بشكل فعلي؟
دائما ما نضع حسن النية في اي عمل نقوم به، والأصل في العملية السياسية هي المشاركة والقوى السياسية تشارك في الحكومة ونحن كنا مفترضين حسن النية في الحكومة وكان هناك حديث في الايام الاولى عن عودة بعض العناصر المؤزمة وبالنسبة لنا كان شيئا مرفوضا لأن هذه العناصر ساهمت في الكثير من المشاكل التي ادت الى حل المجلس واستقالة الحكومات السابقة كلها كما كان لهم دور في مشاكل الرياضة وأمور عديدة الى اليوم تحت التحقيق، فمن هذه اللحظة علمنا اننا لن نستطيع ان نشارك في حكومة يوجد فيــها عناصر تأزيم رفـضها الشعــب الكويتي ومــازال يرفضها ليومنا هذا.
وحدة وطنية
من اهم اهداف التحالف الدعوة الى الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة ولكن الا ترى ان الواقع السياسي اليوم تنامت فيه نبرة بدو وحضر وبشكل غير مسبوق في الكويت، وهل من علاج لهذه الظاهرة التي تضرب الوحدة الوطنية؟
أي مشكلة يجب ان نعرف اسبابها وهذه المشكلة ليست وليدة اللحظة فهي منذ 30 عاما من خلال تقسيم المناطق في الكويت فهل يعقل ان اكثر من 90% من سكان منطقة ينتمون لمذهب واحد وقبيلة واحدة، هذا لم يحصل في ليلة وضحاها وهذا اتهم به الحكومة مع سبق الاصرار والترصد ان يكون هناك توزيع وتعزيز الانتماء القبلي والطائفي لنصل الى ما وصلنا اليه اليوم، «فرق تسد» والقضية الثانية تعديل الدوائر من 10 إلى 25 دائرة في أول الثمانينات هذه القضية كرست هذا المفهوم والتجنيس العشوائي ايضا، فكل هذه الامور ادت الى تقسيم المجتمع حسب طائفته وقبيلته وعائلته فأصبحت هناك مجموعات والقضية الاهم والاخطر هي التراخي في تطبيق القانون وتكريس مفهوم الواسطة واصبحنا دولة تحكمها مافيا كويتية، والمشكلة ان المواطن اصبح يؤمن بانه لا يستطيع تحقيق متطلباته اليومية دون شخص يقوم بالنيابة عنه والشخص هذا يكون ابن قبيلته او عائلته فاصبح الولاء ليس للقانون والدولة بل لهؤلاء الاشخاص، في هذه الحالة القانون فقد هيبته واصبح القانون قانون الطائفية والقبلية الى آخره وليس قانون دولة، والحكومة هي المسؤولة لانها تمرر وتسهل هذه الامور، ولو امتنع جميع الوزراء عن توقيع المعاملات سنرى ان 99% من نواب الخدمات لن ينجحوا بالانتخابات والعلاج تطبيق القانون بحذافيره وعلى الجميع، ومن دون تفرقة ولا واسطة تنتهي جميع هذه المشاكل.
ألا ترى ان اغلب اعضاء المكتب التنفيذي جميعهم من الحضر السنة أليس هناك منتمون للتحالف من البدو السنة او الشيعة الفاعلين؟
بالعكس نحن في المكتب التنفيذي 15 عضوا والمعلومة غير صحيحة فنحن لدينا 6 شيعة و2 بدو، وبالنهاية اقول لدينا البدو والسنة والشيعة والتحالف الوطني الديموقراطي والتيار الوحيد الذي يضم جميع شرائح المجتمع وللعلم نحن في التحالف ليس لدينا هذه التفرقة