Note: English translation is not 100% accurate
مفتي الشيشان أكد أن زيارته للكويت استهدفت توطيد أواصر الأخوة والتعاون بين مسلمي روسيا وأشقائهم في الكويت
سلطان ميرزاييف لـ «الأنباء»: «المقاتلون العرب» أثاروا الفتن في الشيشان وحاولوا طمس عاداتنا وتكفيرنا وسمّوا أنفسهم «مجاهدين» وهم لا يفقهون في الدين شيئاً!
21 يونيو 2009
المصدر : الانباء
بشرى الزين
أكد مفتي عام جمهورية الشيشان ومستشار الرئيس الشيخ سلطان ميرزاييف على قوة علاقات الصداقة والاخوة بين بلاده والكويت، مشيدا بدور الكويت الفاعل في تنظيم دورات تدريبية للائمة والخطباء الشيشانيين في مفاهيم الجهاد والوسطية والتعايش السلمي.
واضاف ميرزاييف في لقاء مع «الأنباء» لدى زيارته الكويت ان روسيا تعيش نهضة اسلامية نشطة حصل فيها الشيشانيون الذين تتمتع بلادهم بحكم ذاتي على سقف الحرية التي لم يحلموا بها من قبل، مؤكدا ان دستور روسيا يضمن للجميع كفالة حرية الممارسة الدينية، مشيرا الى انه تم انشاء صندوق دعم العلم والثقافة والتعليم الاسلامي في روسيا، لافتا الى ان هذا الصندوق يقوم بتقديم الدعم في مجال التعليم الديني وله دور فعال في نشر الدعوة الاسلامية على نهج الوسطية والاعتدال، مذكرا بأن روسيا المعاصرة ليست ضد الدين. ونفى وجود اي اساس ديني للصراعات التي كانت بين روسيا وباقي الجمهوريات، موضحا ان النزاعات في شمال القوقاز مبنية على اساس جيوسياسي. وذكر ان من سُمّوا بـ «المقاتلين العرب» كانوا عملاء للاستخبارات في مختلف دول العالم وعملوا على اثارة الفتن رغبة في اضعاف موقف روسيا وقاموا بتكفير الشيشانيين وحاولوا طمس كل العادات والتقاليد. لافتا الى ان الحرب الثانية في الشيشان كانت ردا من روسيا على الفئة المتطرفة التي دخلت من اراضينا الى جمهورية داغستان ادعاءً بنشر الدين، علما ان الاسلام دخل الى هذه الجمهورية قبل الشيشان بمئات السنين، ما دفعنا الى تكوين حركة لمقاومة الطرفين. وأضاف ان عددا من «المتطرفين» فروا وحوكموا ومنهم من استفاد من العفو وتقلد مناصب وزارية وبرلمانية في الدولة. وأشار الى انه في العام 2003 أجري استفتاء شعبي واختار الشيشانيون البقاء في ظل الفيدرالية الروسية، مبينا ان ما كانت تطمح اليه الشيشان قد تحقق من حرية سياسية ودينية تحت المظلة الروسية. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية ما سبب زيارتكم إلى الكويت؟
هذه هي الزيارة الثانية الى الكويت وقد سبق ان زرتها العام الماضي، واتيت تلبية لدعوة كريمة من وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، والهدف منها توطيد اواصر الاخوة والصداقة بين مسلمي روسيا واخوانهم الكويتيين، والتباحث في سبل فتح حوار حضاري بيننا، وقد التقيت عددا من المشرفين على الهيئات الخيرية في الكويت حول مشاريع عديدة وانهائها خاصة التي تتعلق بفتح مكتب للجنة مسلمي آسيا في الشيشان حيث توجد 8 جمهوريات اسلامية شمال القوقاز ويوجد بها 10 ملايين مسلم، وكذلك طلب فتح فرع مركز عالمي للوسطية لأن مسلمي روسيا في امس الحاجة لنشر الفكر الوسطي في المجتمع.
طلب كويتي
هل هناك طلب كويتي في هذا المجال وما طبيعته؟
بحثنا في عدة مشاريع اسلامية، وتقدمنا بأولوية اعادة ترميم مستشفى مدمر متخصص في زراعة الاطراف الصناعية للاطفال حيث يوجد في الشيشان 25 الف طفل يحتاجون الى اطراف صناعية، وبحثنا مجمل هذه الامور مع وزير الاعلام الشيخ صباح الخالد ومدير بيت الزكاة ومدير الهيئة الخيرية الاسلامية يوسف الحجي وتقدمنا بهذا الطلب الى وزارة الاوقاف حيث ستقوم الوزارة بارسال فريق متخصص من المهندسين الى الشيشان اضافة الى مندوبين من الهيئة الخيرية وبيت الزكاة لبحث هذا المشروع ميدانيا في الشيشان اضافة الى ترميم واصلاح بعض المساجد التي يبلغ عددها 347 ومصليات تتجاوز 1000 مصلى، أكبر مسجد في أوروبا افتتح اكتوبر العام الماضي بالشيشان، ضمن مجمع اسلامي يتسع لـ 10 آلاف مصل ومبنى الادارة الدينية وجامعة اسلامية.
هل كانت هناك اي مساهمة كويتية في بناء هذا المجمع الاسلامي؟
تم بناء هذا الصرح الديني بأموال خاصة من رئيس الشيشان رمضان قاديروف وبعض رجال الأعمال، وقد شيد تخليدا لذكرى والده المرحوم حاج قاديروف.
التقيتم وزير الإعلام ووزير العدل والشؤون الاسلامية الشيخ صباح الخالد ما أبرز ما تناولتموه في هذا اللقاء؟
كان لقاء ناجحا مثمرا جدا ووعدنا بتنفيذ وتلبية ما جئنا من أجله الى الكويت سواء كان خاصاً بالدعم او غيره وهدفنا من التعاون مع المؤسسات الخيرية في الكويت ليس فقط للدعم المادي فنحن نفتخر بعلاقات الصداقة والاخوة الموجودة بيننا كمسلمين.
هل هناك طلب لابتعاث اطر دينية كويتية الى الشيشان؟
هذا الموضوع في تبادل الخبرات في مجال الدعوة الاسلامية ونشر الفكر الوسطي المعتدل موجود بين البلدين، والكويت قامت بتنظيم دورات تدريبية وتثقيفية للأئمة والخطباء الشيشان لدى استضافتهم
في العام الماضي وعددهم يتجاوز 20 شخصا، وفي بداية العام الحالي زار الشيشان مبعوث من وزارة الاوقاف الكويتية الشيخ د.عثمان عبدالرحيم واقام دورات تدريبية لمدة اسبوع في مواضيع مفاهيم الجهاد والوسطية والتعايش السلمي بين مختلف اصحاب الديانات والقوميات، وطلبنا خلال هذه الزيارة مزيداً من الاهتمام.
هل تشعرون بقصور في اهتمام العرب والمسلمين بالمسلمين في الشيشان؟
لم نشعر بأي تقصير من طرف اخواننا في الدول العربية او الاسلامية وقد سبق لنا ان زرنا المملكة العربية السعودية، تركيا، سورية وبروناي، وما رأيناه في الكويت من حسن الاستقبال وكرم الضيافة يفوق ما وجدناه في دول اخرى.
كيف تقيمون وضع المسلمين في روسيا عموما، والتضييق على الحريات الدينية، ما صحة ذلك؟
بعد تفكك الاتحاد السوڤييتي سابقا شهدت روسيا نهضة اسلامية نشطة والمسلمون فيها حصلوا على سقف الحرية الذي لم يحلموا به من قبل ودستور روسيا يضمن ليس للمسلمين فقط بل للجميع حرية الممارسة الدينية، فوضع المسلمين في روسيا مقارنة مع بعض الدول الاوروبية احسن بكثير ولاول مرة في تاريخ روسيا تم انشاء صندوق دعم العلم والثقافة والتعليم الاسلامي بروسيا بمشاركة ثلاث ادارات دينية مركزية مع مكتب الرئيس الروسي، وهذا الصندوق يقوم بتقديم الدعم في مجال التعليم الديني وله دور فعال في نشر الدعوة الاسلامية على منهج الوسطية والاعتدال، ومسلمو روسيا يتميزون بعدم وجود اي تطرف في تفكيرهم الديني.
انشاء هذا المركز لمنهج الوسطية والاعتدال كأكبر مركز في اوروبا ماذا يعني لكم؟
في الادارات الدينية في روسيا نقوم بنشر الفكر الاسلامي المعتدل حيث توجد 65 ادارة دينية في روسيا تجتمع تحت مظلة ثلاث ادارات مركزية «مجلس المفتي في موسكو وادارة دينية مركزية في اوفا ومكتب تنسيق بين الادارات في شمال القوفاز، ونقوم بنبذ التطرف بين الشباب المسلمين في روسيا واكدت في زيارتي الى الكويت وخلال لقائي وزير الاعلام والاوقاف والشؤون الاسلامية وطلبت الاهتمام بفتح فرع مركز للوسطية في موسكو واذا نفذنا ذلك فإننا نكون قد حققنا انطلاقة جديدة في نشر الدعوة الاسلامية على نهج الوسطية.
ذكرتم ان هناك اهتماما روسيّا بالتشجيع على العلم والثقافة الاسلامية كيف تفسرون هذا الانتقال بين البلدين من صراع سياسي بين الشيشان وروسيا الى هذا التعاون في المجال الديني؟
في تاريخ روسيا لم تحدث اي صراعات او حروب على اسس دينية او طائفية او مذهبية والحروب التي حدثت في شمال القوقاز لم تكن مبنية على اساس ديني بل على عوامل جيوسياسية للدفاع عن اراضيها في الجنوب، وهناك فرق بين الاتحاد السوڤييتي الشيوعي وروسيا الديموقراطية الحديثة، في السابق كان الاول يمنع جميع الديانات بما فيها الاسلام والمسيحية اما الآن فروسيا المعاصرة ليست ضد الدين ودون اي مضايقات، وعلى سبيل المثال رأت روسيا حين يكون الدين والسلطة لمصلحة الشعب مثلما حدث في الشيشان، فرئيس الجمهورية ابن المفتي الاسبق وشخص ملتزم فهو عمل على انشاء الشيشان على اسس دينية فتأكدت روسيا ان النتيجة كانت احسن وافضل.
يقال ان تعيين رمضان قاديروف من طرف الإدارة الروسية كرئيس للشيشان هو بهدف عزل القوات الانفصالية الباقية وجعله أداة رئيسية في إستراتيجية الكرملين، ما ردكم؟
رئيس الشيشان رمضان قاديروف قبل ان يصبح كذلك كان قائدا لشعبه ومن اول الذين وقفوا ضد الارهاب الدولي والتطرف داخل الشيشان لانه اهتم بشعبه منذ البداية وحسن اختيار الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين بتعيين الرئيس رمضان قاديروف هذا يدل على ان للادارة الروسية بعد نظر وأفق لمصلحة البلاد ومنطقة القوقاز بأكملها لأنه اذا انتشر الارهاب في الشيشان فانه يأتي على هذه المنطقة بأكملها. واذكر ان اول حرب للجهاد قادها والد الرئيس الحالي وعائلته سقط منها العديد من الشهداء الذين حاربوا ضد روسيا، وبفضل جهودنا استطعنا اخراج روسيا في العام 1996 من الاراضي الشيشانية، وأجبرت على ذلك، بجهادنا وليس على يد من أتوا الينا من الملتحين من الدول العربية وعملاء الاستخبارات من مختلف دول العالم، الذين كانوا يعملون على اثارة الفتن في الشيشان رغبة في اضعاف موقف روسيا في العالم، وقاموا بتكفيرنا وحاولوا طمس كل عاداتنا وتقاليدنا، وبعض الشيشانيين مثل «شامل باساييف» الذي خدع بأموالهم، ومن وقف مع هذه الزمرة عدد قليل من الشباب الشيشاني، وحدث ان خربوا وقتلوا واختطفوا النساء والاطفال، وارادوا ان يطبقوا علينا حكم الشريعة واعلنوا محاكم شرعية، وفي النهاية قاتلناهم واخرجناهم من اراضينا، وأقمنا محاكم شرعية خاصة بنا، وكنت عينت آنذاك من طرف الرئيس اصلان مسخادوف وكما سبق ان ذكرت ان روسيا خرجت من الشيشان 1996 ووقعت هدنة لمدة 5 سنوات وعندما اوشكت هذه الهدنة على الانتهاء وبقيت نصف السنة وبدأت انتخابات رئاسية في روسيا لم تستطع هذه الفئة ان تتحرك داخل الشيشان فاتجهوا الى داغستان بنية نشر الدين كما يدعون علما ان الاسلام دخل الى هذه الجمهورية قبل الشيشان بمئات السنين، وبهذا الحدث فإن الهدنة التي وقعت مع روسيا لم تعد سارية فكانت ذريعة لروسية للدفاع عن اراضيها مادامت هذه المجموعة دخلت من اراضينا ولهذا السبب بدأت الحربة الثانية في الشيشان وكونا حركة لمقاومة الطرفين. والرئيس رمضان قاديروف ووالده هما من اوقفا هذه المشاكل فبعض القوى السياسية وخاصة جنرالات الحرب كان من مصلحتهم استمرار الحرب حيث استرزقوا واستفادوا منها، وبالتالي فإن الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين رأى ان الشخص المناسب لحكم جيد هو الرئيس رمضان قاديروف.
هل هذا يعني ان المقاتلين العرب لم يكن لهم أي دور في الضغط على الإدارة الروسية لتوقيع اتفاق الهدنة؟
الأفلام التي تصل الى البلاد العربية ومنها «جحيم روسيا أو 2» كلها مفبركة، وتم تصويرها ولا يوجد فيها اي مقاتل شيشاني فقط شخص مسلح وبعد ذلك يركب الفيلم على اساس اسقاط طائرة او تفجير دبابة.
لكن وسائل اعلام مختلفة كانت تنقل ما يحدث؟
وسائل الاعلام العربية في اغلب الاحيان تنقل عن الغرب وهذا الاخير من مصلحته اضعاف موقف روسيا، ولا يعقل ان 200 شخص ممن يسمون مقاتلين عربا بامكانهم اجبار روسيا على الخروج، وكان هؤلاء 99% منهم يتحدثون اللغة الروسية وليست الشيشانية بمن فيهم «أبوخطاب».
أنهت روسيا قبل فترة عملية مكافحة الإرهاب في الشيشان، كيف تقيمون الوضع الآن هناك وما مصير المقاتلين العرب؟
موضوع المقاتلين العرب وغيرهم، تحت سيطرة الحكومة الشيشانية وهؤلاء بقيت حربهم إعلامية على صفحات الانترنت فقط، وبالنسبة لاختتام عملية مكافحة الارهاب في الشيشان فإن كثيرا من الجنرالات الروس جاءوا الى الشيشان برتبة مقدم او غير خلال سنتين اصبحوا برتب عالية، وبالتالي فهؤلاء يستفيدون من استمرار عملية اللااستقرار، وبقيادة الرئيس رمضان اجبرنا الجنود الروس على التمركز داخل معسكرات مثلما نريد، والذي يريد استمرار عملية مكافحة الارهاب يريد ان يشوه صورة الشيشانيين مثلما حدث في موسكو سابقا.
هل هناك اي محاكمات للمقاتلين العرب؟
اكثرهم فروا من الشيشان ومن تثبت ادانته كان يحاكم وصدر عفو واستفاد منه الكثيرون واصبحوا وزراء ونوابا برلمانيين ومنهم من يقضي العقوبة بالسجن حيث تم تأهيلهم داخله، حيث بني مسجد وملعب وافتتحت اكاديمية العلوم الانسانية وفرع للجامعة الاسلامية لهؤلاء الذين يطلق عليهم المقاتلون لا يعترفون بأي دولة بالعالم كانوا يحملون فكرا متطرفا وينادون بخلافة اسلامية وتطبيق الشريعة ولا يعترفون بأي قانون دولي.
تحرك نشط
هناك تحرك نشط لحركة طالبان وعناصر القاعدة في افغانستان الا تخشون عودة بعض العناصر الى الشيشان؟
ابدا لا نخشى اي رجوع او تأثير لأي من هؤلاء، واذا عادوا فالأسلحة موجودة وخبرتنا في الحرب على أعلى مستوى والذي يأتي لن يعود.
هناك صراع بين الانفصاليين الشيشان والحكومة الروسية، اليوم تفضلون البقاء تحت المظلة الروسية، هل هذا يعني انكم فشلتم في مشروعكم بالانفصال؟
اذا قلنا عكس ذلك فصحيح، فروسيا اليوم دولة عظمى متعددة الاديان والقوميات وفي العام 1996 بعد الحرب الاولى تركتنا روسيا وشأننا «مستقلين» وما حدث ان كل مجرمي العالم اجتمعوا في الشيشان وسموا أنفسهم «مجاهدون» ولا يفقهون في الدين شيئا، فجربنا الاستقلال، وفي العام 2003 اجري استفتاء شعبي واختار الشعب البقاء في ظل الفيدرالية الروسية، ودائما الدول الفقيرة تكون متأثرة سياسيا واقتصاديا بالدول الكبرى، واليوم الطريق الذي سلكناه في التسعينيات حصلنا عليه، فالحرية الدينية والسياسية موجودة، فالشيشان عاشت ما يقارب 500 عام من الحروب مع روسيا، وعدد سكان الشيشان 4 ملايين نسمة ونرى الدول الصغيرة التي حصلت على استقلالها بالسياسة وليس بالحرب فلماذا يريد العالم ان يجاهد الشيشانيون فقط، واليوم نشعر بأننا نجاهد جهادا حقيقيا لأننا نعمر بلدنا ونقيم سلاما مع الدول المجاورة ونريد ان نعيش حياة سليمة، والآن لدينا حركة قوية في بناء المساجد ونشر الوعي الاسلامي واقامة المراكز الدينية وكل ما يتعارض مع ديننا نقف له بالمرصاد ونستأصله، وبسبب الحروب التي مرت بها الشيشان يوجد اكثر من 25 الف طفل فاقدي عددا من اطراف الجسم وأعتقد ان الجهاد هو اعادة بناء وطننا والاهتمام بمواطنينا وليس القتل والخراب والدمار، وقد أنشأ الرئيس رمضان قاديروف صندوقا خيريا باسم والده لإعادة بناء المستشفيات والمدارس ومساعدة المحتاجين وخطته حاليا هي إعادة المهاجرين الشيشان من دول اوروبا ومن الجمهوريات المجاورة وتوفير فرص عمل لهم.
يقال انكم تخليتم عن المقاتلين العرب للظفر بمناصب عليا في الشيشان وفقا لمساومة مع الادارة الروسية ما تعليقكم؟
أقول لمن يدعي هذا القول، اين كان هؤلاء المقاتلون؟ وأين كانت جبتهم وماذا حرروا حتى نقول اننا تخلينا عنهم؟ هم كانوا يكفرون الشيشانيين ويقتلونهم ولم يكونوا عربا فقط بل ينتمون الى قوميات متعددة، ومن كان يسمى بـ «أبوالوليد» كان يكفر علماء الشيشان ويصدر فتوى بقتلهم لأنهم يعارضون افكاره.
نقل تصفية الحسابات بين زعماء شيشان الى خارج الشيشان وقتل بعضهم في قطر والامارات العربية المتحدة، الا تعتقدون انه يؤثر في علاقتكم مع هذه الدول؟
للتوضيح من قتل في قطر ليس زعيما، «زليم خان ياندربيوڤ» الذي يقال نائب الرئيس فقد لعب دورا فاعلا في اثارة الفتن داخل الشيشان وافتعال الحرب واتى الى قطر واصبح يجاهد عبر القنوات التلفزيونية ومن قتلوه ليسوا شيشانيين واثبتوا انهم من الاستخبارات الروسية لأنه كان عميلا لها، وعندما خرج عن سيطرتهم قضوا عليه، ومن قُتل في دبي كان مجرما ويده ملطخة بدماء الشيشانيين الأبرياء وكان مقدما في الجيش الروسي وعرف بتعذيبه لمئات الشيشانيين وفي النهاية اخذ جزاءه، وليس لنا اي تدخل في قتله ويؤسفنا ان حدث قتله تم في دولة عربية صديقة لنا.
تعيش منطقة القوقاز حالة من عدم الاستقرار، هل يؤثر هذا الوضع على الشيشان، خاصة انه كان هناك اتهام جورجي لروسيا بتدبير محاولة انقلاب؟
عدم الاستقرار في منطقة القوقاز ليس على هذه الدرجة من السوء، فجورجيا بعض القوى الكبرى تستخدمها لمصالحها، واوسيتيا وابخازيا دولتان مستقلتان ولديهما اتفاقيات تعاون مع روسيا لحماية حدودهما والوضع لا يؤثر على الشيشان.