Note: English translation is not 100% accurate
وزير الداخلية الفلسطيني: ممتلكات الكويتيين من العقارات والأراضي في فلسطين محفوظة ومحمية بـ «القانون» والسلطة سلّمت كشفاً بها للجهات الرسمية الكويتية وعددها 40 عقاراً
22 يونيو 2009
المصدر : الانباء
قال وزير الداخلية الفلسطيني د.سعيد أبوعلي ان ممتلكات الكويتيين من العقارات والاراضي داخل الاراضي الفلسطينية محفوظة ومحمية وفقا للقانون.
وقال أبوعلي خلال لقائه وفد جمعية الصحافيين الكويتية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس شكل قبل زيارته للكويت قبل سبعة اشهر لجنة لحصر ومتابعة املاك الكويتيين في القدس والضفة الغربية.
واضاف ان اللجنة حصرت كل الاملاك الكويتية التي كانت عقارات واراضي وتلك المسجلة لدى الدوائر الرسمية الفلسطينية واثبتنا الملكية الكويتية وبالتالي باتت محمية من قبل القانون بعد ان تم تحديد كل عقار وكل ارض وصيرورتها من يوم تم شراؤها حتى اليوم وما اذا كانت مؤجرة او معتدى عليها او مبيعة او مصادرة.
واوضح انه في زمان الاحتلال قبل عام 67 وقبل وجود السلطة كانت هذه الاملاك مسجلة في سجلات املاك الغائبين وضابط املاك الغائبين الاسرائيلي هو الذي حكم فيها وهناك اجزاء منها اقيمت فيها مؤسسات رسمية واجزاء اخرى تم تأجيرها من قبل ضابط الاحتلال.
وقال ان هناك منها ما هو مؤجر لاشخاص ومنها دوائر حكومية كانت في الزمان القديم كدائرة الزراعة والصحة وكل هذه الاملاك تم حصرها في رام الله وباقي مناطق الضفة الغربية، مبينا ان هناك اشكالية واحدة تتعلق بحصر العقارات داخل القدس لانه ليس عندنا سجلات.
واضاف اننا سنقوم بجمع الادلة بناء على الشهود الذين يعرفون، مبينا ان الفلسطينيين يحفظون عن ظهر قلب ويتذكرون جيدا ان كان هناك بيت ما لكويتي فذلك معروف تاريخيا لهم ولا يتغير حتى لو باعه صاحبه الكويتي من 40 سنة.
واوضح ان السلطة الفلسطينية سلمت الكشف الخاص باملاك الكويتيين في فلسطين الى الجهات الرسمية الكويتية، وطلبنا منهم ان يجروا دراسة واذا كان عندهم اي معلومات اضافية من اصحاب املاك او عقارات موجودين في الكويت وهذه الاملاك غير موجودة في هذه الكشوف ان يسجلوها.
وذكر ان على صاحب العقار للحصول على حقوقه ان يقوم بتوكيل محام فلسطيني، مضيفا ان هناك متابعة من جانبنا مع سفارتنا في الاردن وهناك بعض المحامين وقضاياهم الآن قيد المتابعة.
وقال الوزير الفلسطيني ان عدد العقارات التي تم حصرها بلغ 40 عقارا بين قطعة ارض وبيت.
واضاف ان بامكان الكويتي ان يشتري ارضا في فلسطين وان يستثمر فيها فالاستثمار والاستملاك امران متاحان ومرحب بهما لغير الفلسطينيين وفق القانون الفلسطيني.
وعن الشأن الفلسطيني قال الوزير أبوعلي ان الأولوية للشعب الفلسطيني اليوم هي كيفية العمل على حفظ البقاء والوقوف امام محاولات طمس هويته والقضاء عليه من قبل اليهود، «وهذا لن يكون الا في حاضنة الامة العربية بغض النظر عن حالات المد والجزر في الداخل والخارج».
واستذكر ما حققه الشعب الفلسطيني من انجازات معنوية في هذا الاتجاه منذ الستينيات «بعملية هجوم معاكس من خلال بناء كيان معنوي يسمى منظمة التحرير الفلسطينية ليكون له هويته الوطنية وشعبيته المستقلة كشعب فلسطيني».
وقال ان «الاستعمار أوجد موطئ قدم له في المنطقة من خلال اسرائيل وكان لابد ان يكون للفلسطينيين كيان مادي واستطعنا ان نوجد موطئ قدم لفلسطين وللشعب الفلسطيني صغيرا او كبيرا فهذا غير مهم ولهذا يحاول الاسرائيليون ان يقوضوا هذا الانجاز بكل السبل».
واضاف: «للأسف فإن الكثيرين منا لا يدركون المغزى التاريخي لأن يكون هناك كيان جغرافي سياسي مادي فلسطيني على أرض فلسطين».
وأكد ضرورة ان تندمج فلسطين كدولة قطرية في الأمة العربية وفي البعد التاريخي والحضاري للأمة «ونحن على قناعة بزوال اسرائيل ولابد من العمل على تذويب الكيان الاسرائيلي اما صدى فلسطين فلا يمكن ان يتلاشى او يضمر على مر العصور».
وشدد على اهمية ان يكون النضال لتعزيز الصمود والتمسك بالأرض ومقاومة الاستيطان.
وردا على سؤال في شأن امكانية توحيد البندقية الفلسطينية قال أبوعلي «كانت الوحدة الوطنية باستمرار هي الضمان لصمود الشعب الفلسطيني على الرغم من المحاولات الاسرائيلية لزعزعتها».
واضاف «أما ما يتعلق اليوم بالسلطة وبمنظمة فتح وحركة حماس وانقسام الفصائل الفلسطينية فالاختلاف هو على المشروع وجزء منه على السلطة».
واضاف اننا «نعتبر ان السلطة اداة من أدوات الصمود وليست بديلا عن الدولة بل هي طريق للوصول الى اقامة الدولة»، مبينا ان الممارسات اختلفت بعد اتفاق مكة وأصبحت الأمور هي السعي وراء السلطة وليس التحرير وأصبحت الاعتبارات حزبية وليست وطنية، وهنا اختلت التوازنات ووصلنا الى مرحلة التصادم والانقلاب على النظام والقانون.
وقال «هذا اوصلنا الى حالة انقسام في النظام وفي الجغرافيا وفي السياسة الفلسطينية بما يضعف الوحدة الوطنية وضمانات النصر والصمود الوطني، وأصبحنا عرضة للتلاعب بالأجندات الدولية والاقليمية وهذا لا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني».
وأعرب عن الأمل في ان «يغلب كل فلسطيني وطني مصلحة الوطن على مصلحة الحزب وعلى مصلحة الفصيل وأن يكون واعيا بمسؤوليته باتجاه استعادة الوحدة الفلسطينية فنحن ولدنا فلسطينيين قبل ان نكون فصائليين».
إعادة الهيكلة
وعن الأسس التي قامت عليها الأجهزة الأمنية قال وزير الداخلية ان اعادة الهيكلة «تأتي على مستوى أولويات وليست على مستوى افراد وانتماءات، وتأتي على مستوى التعددية في المؤسسات الأمنية لاسيما ان قاعدة العلاقة بين الأجهزة الأمنية في الدنيا علاقة تنافسية».
واضاف «أحيانا يطغى التنافس على القواعد والأصول فيصبح تنازعا وأحيانا يصبح تصادما وصراعا»، مبينا ان المؤسسة الأمنية مرت بهذه التجربة «وكانت من مظاهر ضعف اداء هذه المؤسسة».
وأكد حاجة المؤسسة الأمنية الى عقلية أمنية فلسطينية وطنية تترسخ ودماء جديدة تضخ في المؤسسة من نظام التعاقد الى نظام التجنيد، مبينا ان الاجهزة الأمنية الفلسطينية «لم تخلق لتقاتل الجيش الاسرائيلي او تتصدى للجيوش على الحدود بل على العكس وظيفتها اعطاء رسالة طمأنة للجوار في ان هناك نظاما أمنيا مبنيا على القانون وهناك أمن وأمان للمواطن».
واضاف ان وظيفة الأجهزة الأمنية الفلسطينية كذلك تأكيد وجود عدالة والعمل على فرض هيبة السلطة باعتبارها أداة اشاعة الطمأنينة وخلق المناخات الضرورية للعمل السياسي والتنمية والاقتصاد وتوفير الحد الأدنى من الحياة للمواطن وباستقلالية بما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية.
الذراع الأمنية
وفي رده على سؤال بشأن ماهية الذراع الامنية لوزارة الداخلية في غزة قال الوزير ابوعلي «من يقول ان للسلطة هنا في رام الله ذراعا او تأثيرا في غزة فهو يبالغ» مبينا ان الذراع الرئيسية هي «التفاف الناس حولنا وكيف نقدم خدمة لمواطننا في غزة فالحكومة هي حكومة الشعب الفلسطيني ومعنية بكل المواطنين في غزة والضفة ودول العالم اجمع».