Note: English translation is not 100% accurate
مواطنون وعاملون في الميدان أكدوا أملهم في أن يسهم القانون في خفض الأسعار
أسعار اللحوم.. نار وشرار إنشاء شركة ثانية للمواشي إنجاز يحسب لمجلس الأمة.. فهل يحل المشكلة؟
10 مايو 2015
المصدر : الأنباء






عبدالله العليان - كريم طارقأسعار اللحوم في الكويت أصبحت لا تطاق حتى بلغ الأمر بأحد المواطنين إلى حد وصفها بأنها أصبحت «نارا وشرارا»، فقد وصل سعر «الطلي» الأسترالي الذي يباع للمحلات من الشركة إلى مستوى يضاهي سعر ثلاث براميل نفط.هذا قبل دخول شهر رمضان بمدة كبيرة فكيف سيكون الحال عند دخول الشهر الفضيل والمناسبات مثل الأعياد وحفلات تخريج الضباط والثانوية. من أجل التعامل مع هذه المشكلة التي تؤرق الكثيرين من المواطنين والمقيمين، أقر مجلس الأمة في الأسبوع الماضي في المداولتين قانون إنشاء شركة ثانية للمواشي تحت اسم الشركة الوطنية للمواشي تضاف إلى الشركة الموجودة، واعتبر الكثيرون أن الشركة الجديدة ستسهم بشكل كبير في خفض أسعار «الغنم» وبطبيعة الحال اللحوم.«الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من المواطنين والعاملين في مجال بيع اللحوم، حيث وجدنا من يرى أن الشركة مطلب أساسي رغم تأخره وهناك من يرى أن هذا القرار «ناقص» ويحتاج إلى دراسة وهناك من يرى أن شركة واحدة لا تكفي، مطالبين بشركات تجارية أخرى ودعم لمربي الأغنام، في السطور التالية نحاول الوقوف على الآراء بشأن إنشاء الشركة الجديدة ومدى حاجة السوق لها وكذلك أسباب ارتفاع سعر اللحوم والأغنام ومدى إمكانية أن يسهم القانون الجديد في حل هذه المشكلة.دشتي: إقرار الشركة الثانية للمواشي جاء ضرورة لمنع الاحتكار وخفض الأسعار في البداية قال النائب عبدالحميد دشتي ان المجلس عندما ينتصر للأمة وذلك تلبية لحاجات الشعب الكويتي فالمجلس لم يبتدع بدعة عبر إقراره للقانون ولبى حاجة أساسية وملحة بعد كم كبير من التذمر وسيل من الشكاوى التي وردت إلى أعضاء المجلس من ان ارتفاع أسعار المواشي المذبوحة وفي الوقت نفسه ما وردنا عن تواضع ربحية شركة المواشي الموجودة على الرغم من الكم الكبير من الواردات، وهو ما دعانا إلى الالتفات لأسباب ذلك ووضع كثيرا من علامات الاستفهام حول الشركة التي تمارس الاحتكار حيث انها مستأثرة بالسوق كله.
وأضاف أنه لهذه الأسباب كان لابد ان تكون هناك شركة أخرى لتتحقق المنافسة والقانون يعطي الحق في تأسيس شركات أخرى وليست فقط الثانية، مؤكدا انهم أصروا على أن تفعل الحكومة والوزير المعني كل القرارات المتخذة في تنمية مصادر الامن الغذائي وتشجيع الشركات الجادة خصوصا بعد تعديل قانون تنظيم العمل والحيازات الزراعية، موضحا انهم انجزوا ما عليهم ويجب على الحكومة ان تستكمل ما عليها برفع المرسوم دون وضع مثالب.
وبارك دشتي للشعب الكويتي التزام اعضاء مجلس الأمة بإقرار مثل هذه القوانين التي تخدم المواطنين.
كما نفى ما يتداول عن عدم الأخذ برأي المختصين وعدم إخضاع القانون للدراسة، قائلا: هذا غير صحيح فالقانون درس بعناية من كل جوانبه والحكومة طالبت بدراسة جدوى وبصراحة الأمر لا يحتاج كل هذا التسويف من عمل دراسة جدوى حيث ان الحكومة عملت الكثير من الشركات دون دراسة جدوى، وهذا الموضوع له علاقة بتوفير الأمن الغذائي وتوفير مادة غذائية اساسية استهلاكية لعموم المجتمع الكويتي وبالتالي اعتقد ان الكلام الذي يقال من باب التسويف لتعطيل هذه الشركة.
وفي إجابته عن سؤال حول ما إذا كان هناك مقترحات او قوانين لزيادة الأمن الغذائي والحفاظ على الأسعار وخفضها، قال دشتي: لا شك في ذلك فالآن لدينا هيئة الغذاء ومن أسسها الحفاظ على الغذاء وسلامة الأغذية وكل ما يرد الى الكويت، ولدينا كذلك قانون لتحديد أسعار السلع والخدمات تحت إشراف وزارة التجارة وعلى مراقبة الأسعار ان تراعي ذلك وتتابعه، كما أن لدينا قانون اللجنة الوطنية لحماية المستهلك وهذا من شانه الحد من ارتفاع الأسعار. كل هذه الهيئات والجهات حقيقة وفي ظل تقصير الوزارة المسؤولة عن ضبط السوق جعل السوق الكويتي مستباحا ويدخل فيه أنواع من المواد الغذائية الفاسدة ويتعامل معه البعض كأنه سوق مستباح لجني الأرباح الطائلة ولو على حساب المجتمع وصحة المواطنين والمقيمين، وبالتالي هذه التشريعات التي سنها مجلس الأمة كفيلة اذا ما تم اختيار العناصر الكفؤة لتنفيذها وتم تطبيقها والمتابعة، مؤكدا ان التشريعات التي لدينا كافية وكفيلة بمسك زمام الأمور وضبط الأسعار في السوق.البغيلي: المشكلة ليست إنشاء شركة أو أكثر المهم اتباع الأسس الصحيحة وتلافي الأخطاء السابقة من جانبه قال رئيس الاتحاد الكويتي لمربي الثروة الحيوانية محمد البغيلي: ليس لدينا اي علم بهذا القانون إلا من خلال الصحف حيث علمنا أنه تم اقراره، فلم يرجع إلينا أحد كأصحاب اختصاص في هذا الشأن.
وأكد البغيلي أن المشكلة ليست في إنشاء شركة او شركتين لاستيراد الثروة الحيوانية، لكن المشكلة هي في إنشاء الشركة على الأسس الصحيحة كي لا تقع في الأخطاء التي وقعت فيها الشركة القديمة، والمفترض ان يرجعوا الى أصحاب الاختصاص وعمل دراسة كافية كي يحصد ثمار هذا المشروع من أول الأيام لإنشائه.
وأضاف ان ابرز المشاكل التي وقعت فيها الشركة القديمة انها كانت تغطي بعض الاحتياجات ولكن في آخر السنة المالية نكتشف انها خاسرة، متسائلا كيف ان تخسر وهي تأتي من دول خارجية بأسعار معقولة وتباع بأسعار اكثر وتأخذ دعما من الحكومة؟ كيف تخسر وهي موجودة منذ الثمانينيات مع المعلومات التي تردنا ان الحكومة تملك 60% من أسهمها، فلو وزعت الحكومة هذه الأسهم على شركات بدل ان تكون شركة واحدة فقط وجميعها للحوم وستؤمن البلد باللحوم بأسعار معقولة او إنشاء مزارع كبيرة ونكون مع الهيئة العامة للزراعة لإنتاج اللحوم مثل دول الجوار.
واقترح لحل أزمة اللحوم وارتفاع أسعارها ان يكون هناك دراسة صحيحة للشركة الجديدة وكذلك توفير مزارع وأراض بقصد زراعة الأعلاف وإعطاء بعض الدعم لمربي الثروة الحيوانية مثل الشركات، فحينها مستعدون ان نتعهد بتوفير الأمن الغذائي للبلاد وجعل وفرة من اللحوم بأسعار تحدد من قبل وزارة التجارة.إجماع على ارتفاع الاسعار والأمل في أن يساعد القانون في خفضها
أبوحسام: وجود شركات تجارة اللحوم قبل 10 سنوات وتنافسها كان يخفض الأسعار
أبومحمد: أسعار اللحوم ستشهد مزيداً من الارتفاع في رمضان
أبوهاشم: يجب السماح باستيراد الأغنام من دول الجوار للمواطنين
في البداية قال «ابوحسام» الذي يعمل في احد الملاحم في منطقة الشويخ الصناعية ان أسعار «الطلي الاسترالي» اليوم واصل الى المحل بـ 51 دينارا ويباع للزبون بربح لا يتجاوز الدينارين، وبخصوص قانون إنشاء شركة للأغنام، اكد عدم علمه في هذا الأمر، معبرا عن فرحه ان كان هذا الأمر حقيقيا، مبينا انه قبل العشر سنوات تقريبا كان هناك عدد من الشركات لتجارة اللحوم في الكويت فكان سعر الخروف الأسترالي بسبب المنافسة بين الشركات وتوفير الغذاء وصل الى 9 دنانير فقط وكانت احد الشركات تبيعه بـ 8 دنانير بسبب المنافسة الى ان تم الاتفاق بينهم على توحيد الأسعار، معبرا عن قلقه في ان تتفق الشركة الجديدة مع القديمة ويكون الخاسر الوحيد هو المواطن.
ومن جانبه قال زميله «ابومحمد» ويعمل في محل آخر في منطقة الشويخ الصناعية ان أسعار الأغنام اقل من شهر أبريل ومارس الماضيين بسبب المشكلة في الأعلاف، معتبرا ان الأسعار ستشهد ارتفاعا ملحوظا فترة رمضان القادم ليس من المحلات وإنما من المورد لاننا لا نربح إلا دينارا الى دينارين فقط على «الذبيحة» الكاملة، مبينا ان وجود شركة جديدة حكومية ستساهم في تحسن الشركة القديمة وان كان هناك المزيد من الشركات الخاصة كذلك سيخلق وفرة في التنافس، متمنيا ان يكون هناك دعما لأصحاب «الغنم» والجواخير كي يتم المنافسة اكثر ويستفيد من ذلك المواطن.
من جهته قال «ابو هاشم» ويعمل في احد المحلات للحوم في منطقة الشويخ الصناعية ان قرار انشاء شركة واحدة لا يكفي فيجب ان يتم السماح باستيراد الأغنام من دول الجوار للمواطنين، مؤكدا ان اغلبية المحلات لا تتاجر في اللحم العربي وتكون فقط على اللحم الاسترالي بسبب سعره المحدود وشبه متناول في يد المقيمين الذين صعب عليهم شراء اللحم العربي، مبينا ان أغلبية الأشخاص تشتري اللحم الاسترالي للشواء و«البيرغر» وللمطاعم.
أما المواطن انور العنزي فقال ان إنشاء شركة حكومية للمواشي يحسب للمجلس ويعتبر انجازا لان خلق بيئة للتنافس قد يساهم بشكل كبير في خفض أسعار اللحوم خصوصا ان الشركة محتكرة للاستيراد الخراف وكذلك «العلف» المستخدم لغذاء الاغنام، مما يساهم في ارتفاع شديد للأسعار، معتبرا ان إنشاء الشركة سيساهم في كسر الاحتكار، متمنيا ان يتم انشاء شركات خاصة اخرى ليكون هناك زلزال للأسعار ويتم المنافسة بينهم.
ومن جهته، قال المواطن عبدالله الظريس ان انشاء الشركة الحكومية فكرة رائعة، متمنيا تطبيقها بالشكل الصحيح لأنها سوف تساهم في كسر الاحتكار مثلما حدث في شركات الاتصالات عندما كانت الأسعار اكثر من كيلو الذهب، اصبح ارخص من كيلو التراب الآن، متمنيا ان يتم انشاء شركات خاصة للاستيراد من الدول الخليجية كـ«الغنم العربي»، وكذلك انشاء مزارع حكومية لتربية الخراف ليكون سعرها ارخص، ودعم اصحاب «الحلال» لان دعمهم سوف يساهم بشكل كبير في انخفاض الأسعار.
المواطن عبدالله الرشيدي، أكد ان إنشاء الشركة الجديدة سيخلق نوعا من التنافس الشريف بين الشركات لخلق بيئة تنافسية تساهم في انخفاض الأسعار ويجعل المواطن هو المستفيد الاول، معبرا عن انه من غير المعقول ان يصل سعر الخروف الى 130 د.ك، مطالبا بدعم أصحاب الخراف ومربيها ليتم خفض الاسعار، فالشركة القديمة ليست معروفة كثيرا ببيع الخراف العربية ولا نعلم ان كانت تباع هناك او لا لأنني لم أجد لديهم، متمنيا ان تكون هناك شركة تستورد من الدول العربية الخراف وتستورد الغذاء وكذلك تربية الخراف.
كل شيء ارتفع سعره ومن جهته، قال المواطن خالد العمودي ان ارتفاع الأسعار ليس محصورا على الاغنام فقط، فكل شيء مرتفع، ولكن ارتفاع الاغنام جعل الكثير يشتري من الاغنام العربية وليس المحلية لارتفاع الأسعار، مبينا انه في السابق كان الكل يشتري الخروف المحلي، وكذلك هناك سوق للخراف السورية ولكن مع الأزمة في سورية وارتفاع الأسعار في الكويت اصبح سعر الاغنام مبالغ فيه جدا، وأن شراء «الشفالي» بعدما كان سعره لا يتجاوز الـ 50 دينارا اصبح الان ينافس أسعار المحلي ليصل الى 90 دينارا، وتحدث عن احتكار السوق من العمالة السائبة وبعض التجار الجشعين، معتبرا ان انشاء الشركة الجديدة سيخفض هذه الأسعار ان شاء الله.
بدوره، تحدث عارف المشعان عن أسعار الاسواق، واصفا إياها بأنها «نار وشرار»، معتبرا ان وصول أسعارها الى هذا الحد يعتبر جريمة لا تغتفر ان سكت عنها، فهذه الأسعار جعلت بعضا من أصحاب المطاعم والذين يهتمون فقط بالربح يتوجهون لخلط «الشحم والعظم» مع اللحم لتوفر على نفسها فروق الأسعار، وكذلك جعلتهم يتوجهون لشراء اللحم الهندي او شراء «الفطيس» والمريض لتوفر على نفسها الأسعار الجنونية للأسعار، داعيا الى مراقبة الأسعار كي يهنأ المواطن بـ«لقمة» عيشه، مبينا ان انشاء الشركة الجديدة سوف يساهم بشكل كبير في خلق بيئة تنافسية.
ومن جانبه، قال عمار المغامس ان ارتفاع أسعار الخراف ووصولها الى سعر خيالي امر يجب ان يلقى اهتماما، لافتا الى وصول الخراف الى أسعار الـ 130 دينارا للمحلي وان دعم الاعلاف يقف في فترة معينة بسبب السنة المالية وانتهائها من الهيئة العامة للثروة الحيوانية، معتبرا وصول الأسعار الى هذا الجنون ومصاحبتها بارتفاع الاسماك والاخبار بارتفاع الخبز سيسحق المواطن البسيط، قائلا ان هناك تلاعبا من قبل بعض التجار في الاسواق خاصة بائعي الاعلاف و«الشعير» خصوصا ان الأخبار تفيد بأنها وصلت الى 7 دنانير، وانه بالأساس من المطاحن دون دعم سعره 4.750 وبعض البائعي في أسواق الخراف تعرض عددا قليلا من مجمع أغنامها لترفع أسعارها الى أسعار جنونية.