Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر صحافي عقدته الجمعية الكويتية في دار الحكمة للمحاماة
العبدالهادي والدويسان وقّعا على ميثاق شرف بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لكشف التجاوزات المالية والإدارية والإنسانية بحق ذوي الاحتياجات الخاصة
11 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بشرى شعبان
وقع النائبان م.ناجي العبدالهادي وفيصل الدويسان على ميثاق شرف بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لتقصي الحقائق وكشف التجاوزات المالية والإدارية والأخلاقية والانسانية بحق ذوي الاحتياجات الخاصة.
هذا ما أعلنا عنه امس الأول خلال مؤتمر صحافي عقدته الجمعية الكويتية لذوي الاحتياجات الخاصة في دار الحكمة للمحاماة حيث أكدا ان تواجدهما وتوقيعهما على الميثاق جاء انطلاقا من حرصهما على حماية المال العام ومرافق الدولة ومن منطلق المسؤولية التي حملنا اياها قسمنا أمام الله عز وجل وأمام الشعب وحماية أبناء الوطن بالأخص ذوو الاحتياجات الخاصة التي يرعاها رعاية خاصة قائد مسيرتنا وراعي نهضتنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي قال «الاهتمام بالمعاقين معيار أساسي لحضارة الشعوب»، ونحن نتعهد بتشكيل هذه اللجنة.
وقال النائب م.ناجي العبدالهادي: أتوجه لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل د.محمد العفاسي بالقول اذا كانت القضايا التي تشير اليها جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة تحت الاشهار قديمة فهذا لا يعني ان ننساها فلابد من استدعاء ومحاسبة المتسببين في هذا التقصير، ونحن لا نرضى بالانحراف، مشيرا الى ان مجلس الأمة بصدد اصدار قانون جديد للمعاقين سيجرم كل من يدعون الاعاقة لاستغلال محفظة المساعدات المخصصة للمعاقين، وجاء هذا القانون بعدما وجدنا تراجعا في خدمة المعاقين وان الخدمات التي كفلها القانون لهم تسوء.
وبين العبدالهادي ان 12 مليون دينار تم صرفها على المدارس علما بأن عددا من هذه المدارس غير مرخصة ولا وجود لها بالخارطة التعليمية في وزارة التربية، لافتا الى ضعف اللجان الرقابية التي لا تقوم بدورها الفعلي.
وأوضح ان تعرض المعاقين للمشاكل كتقديم العلاج الطبيعي لبناتنا المعاقات سيؤدي الى بقائهن في منازلهن بدلا من الخروج الى المجتمع تخوفا من تعرضهن لجرائم انسانية وأخلاقية والتي ستنعكس سلبا أمام محاولاتنا الهادفة لدمجهن مع اقرانهن في المجتمع.
وأكد العبدالهادي ان ذلك جاء ايضا من باب المسؤولية التي ارتضيتها بتولي مهام في لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة في مجلس الأمة فهي فئة تحتاج للاهتمام والعمل الجاد، وذلك من خلال التعرف على معاناتهم ومشاكلهم.
وزاد ان هذه القضايا التي قمنا بالاطلاع على مستنداتها من الجمعية تحتاج لاستبيان الحقائق وسنجلس مع وزير الشؤون ونتناقش في كل ما اطلعنا عليه وملاحظات ديوان المحاسبة وبعد ما نتبين ما يثار في هذه القضية ستتم محاسبة المتسببين.
وتابع كنا قد تناولنا في حديث سابق مع وزير الشؤون هذه القضية وقد وعدني باتخاذ ما يلزم بشأنها.
ونؤكد مواصلة الجهود في دعم اخواننا وابنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وشدد على ان سمو رئيس مجلس الوزراء لن يلتزم الصمت على هذه التجاوزات، وكلنا ثقة في السلطة القضائية وانها لن تتهاون في معاقبة المتسببين في هدر المال العام واتخاذ الاجراءات اللازمة بشأنها، ولابد من ايقاف الخطأ ومن ثم البدء بالاصلاح.
ومن جهته اكد النائب فيصل الدويسان «وجوب محاسبة المسؤولين عن قيام هذه التجاوزات وكل من ادعى الاعاقة في محضر رسمي ومحاكمة المسؤولين في المجلس الاعلى لشؤون المعاقين على هذا الامر ووزارة الشؤون»، املا من وزير الشؤون اعطاء الاهتمام لهذه القضية والمباشرة بإنهائها بأسرع وقت ممكن، مناديا «بحماية المال العام ففي خمس سنوات صرف ما يقارب 38 مليون دينار، فأين هم من يدعون الاهتمام بالمال العام من هذه القضية» «فبعض النواب اقاموا الدنيا ولم يقعدوها واشعلوها من اجل 5 ملايين دينار، ونحن الآن امام 38 مليون تبخرت في الهواء»، مشيرا الى «ان بعض النواب الافاضل هبوا لمساءلة وزير الداخلية عن هدر خمسة ملايين وكان ثمة تعاطف كبير مع النائب مسلم البراك لانه ينادي بحماية المال العام، ومن المعلوم ان من ضوابط استجواب الوزير الا يساءل عن اعمال وزير سابق لكن ما استند اليه الاخوان في استجواب وزير الداخلية ضابط آخر الا وهو استمرار التجاوزات السابقة في عهد توليه الوزارة، وبالتالي استمرارها يجيز مساءلة ومحاسبة المتسببين فيها».
ودعا الدويسان وزير الشؤون الى «التصدي لهذه التجاوزات والفساد قائلا اننا كلنا ثقة به، ونقول له ضع يدك في ايدي الذين تقدموا للنائب العام بالشكوى لانه من غير العدل ان تستمع لطرف دون آخر وان كانت التجاوزات سابقة فهي مستمرة حتى الآن»، متسائلا «فمن منا يرضى لمحارمه وبناته ان يتم تدليكهن من قبل رجال، فأين الغيرة من هذا الامر»، موضحا «ومن هذا المنطلق نريد محاسبة من هتك سترهن بهذا الشكل».
ومن جانبه قال رئيس الجمعية الكويتية لذوي الاحتياجات الخاصة تحت الاشهار عايد الشمري «منذ بداية القضية في الجمعية ونحن على علم بأننا سنواجه بهذا الهجوم من قوى الفساد في جميع قطاعات الدولة سواء كانت حكومية او اهلية او حتى من ساندوا هذا الفساد»، مشيرا الى «اننا صدمنا من تصريح وزير الشؤون الذي سجل في موسوعة غينيس للارقام القياسية لسرعته في اصدار الحكم الذي ابارك له عليه».
وتوجه برسالة لوزير الشؤون مفادها ان «الجمعية ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه التلاعب بقضايا المعاقين وحقوقهم»، متابعا «احب ان ابشر الوزير بان الصورة التي نقلت اليه مشوهة».
أوضح اننا ان لم نجد تحركا فعليا فسنرفع شكوى للنائب العام، فقد قمنا بتجهيز ملف مخالفات جديدة لقطاعات وزارتك في غضون ايام، مضيفا «وأنصحك بألا تستمع لألسنة الفساد النتنة في وزارتك».وأمل الشمري ان يحاسب المسؤول قبل الوزير فيما يخص قضية التدليك، علما ان وكيل وزارة الشؤون صرح بلسانه بأن ثمة فعلا رجلا قام بالعلاج الطبيعي وتدليك بناتنا المعاقات، في تصريح لاحدى الصحف في مارس الماضي وقال: وجهنا ملاحظات للمدرسة، ودعا الى التحرك العاجل في هذا الصدد.وفيما يتعلق بقضية الفتيات الـ 8 من دور الرعاية اللاتي خرجن من دون اذن من وزارة الشؤون لقضاء الاجازة في تايلند، وجه سؤالا لوزير الشؤون: من خصص لهن المبلغ ليغادرن؟ وكيف حصلن على جوازاتهن؟ علما انها ليست السابقة الاولى في هذا الجانب.
وتوجه بالحديث للنائبين الدويسان والعبدالهادي، قائلا: اليوم ارفع عن كاهلي هذه الأمانة وأضعها علي كاهلكم لتحاسبوا المتسبب في هذه التجاوزات.
وأقسم الشمري على «انه إن لم يتم التحرك من قبل بعض النواب الذين يعرفون أنفسهم فسأقوم بعرض أفلام ومستندات تدين هؤلاء الأعضاء، حماة المال العام والمتغنين على جراحاتنا امام ابناء الشعب الكويتي»، لافتا الى «اننا نعول اليوم على اخواننا فرسان المجلس الذين لبوا نداءنا وتواصلوا معنا فورا».
من جانبه، اشار المحامي في قضية ذوي الاحتياجات الخاصة محمد العتيبي الى ان ثمة بعض المطالبات التي قدمت لنواب مجلس الأمة وهي: تشكيل لجان برلمانية لفحص ملفات الحاصلين على معاش إعاقة من التأمينات الاجتماعية لبيان مدى أحقيتهم في الحصول على معاش الإعاقة (فوق 18 سنة)، فحص ملفات الطلبة الحاصلين على الدعم التعليمي لمطابقة القرارات التعليمية ببيان شهادات الإعاقة لمعرفة مدى الاختلاف بينهما، فحص ملفات المعاقين الحاصلين على المساعدات الاجتماعية لمعرفة مدى استحقاقهم للحصول على المساعدة مطابقة لنوع الإعاقة وشدتها (تحت 18 سنة)، فحص ملفات المعاقين وأولياء أمورهم الحاصلين على تقاعد طبي لبيان مدى أحقيتهم في الحصول على التقاعد الطبي والتدقيق على صحة بياناتهم الصحية، ضخامة مبالغ الرسوم المستحقة للطالب في المدارس والحضانات والمراكز التي تتبع القطاع الخاص مع تواضع الخدمات والكوادر التعليمية والمباني والدليل على ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة.