Note: English translation is not 100% accurate
أشادوا بشجاعته في طرح المسائل الفقهية وعدم خوفه في الحق لومة لائم
رجال دين لـ «الأنباء»: وفاة العلّامة ابن جبرين خسارة كبيرة للأمة الإسلامية وفتاواه وكتبه ومؤلفاته ستبقى نبراساً يتوارثه طلاب العلم جيلاً بعد جيل
14 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
الطبطبائي: كان مثالاً للعالِم العامل العابد الزاهد والمتابع لقضايا الأمة
العلي: ابن جبرين كان قبلة طلاب العلم من مشارق الأرض ومغاربها
الحساوي: كان مشهوداً له بالاعتدال في الفتوى وسعة العلم بأمور الفقه
معرفي: الراحل تميز بالشجاعة في طرح المسائل ولم يكن يحابي أحداً في الحق
الشطي: ابن جبرين كان يفزع للحق ولا يخاف في الله لومة لائم
العليمي: فقدنا عالما ربانياً من ورثة الأنبياء ونسأل الله أن يأجرنا في مصيبتنا
الدمخي: كان حر التفكير والرأي وشجع الكثير من طلبة العلم والمؤلفين
الخرافي: مبرة الآل والأصحاب فقدت أحد أكبر داعميها بتزكيته وفتاواه
ليلى الشافعيلقد جعل الله بحكمته الدنيا دار انتقال واختبار والآخرة دار قرار، فهنيئا لمن طال أجله وصلح عمله وعمل لما بعد الموت وخشي الله وفاز برضاه وهنيئا لمن أعطاه الله علما يحدث به ويعلمه آناء الليل وأطراف النهار مصداقا لقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ): «لا حسد إلا في اثنتين، رجل أتاه الله علما فهو يحدث به آناء الليل وأطراف النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في الخير كيف يشاء».
لقد ودعت الأمة الإسلامية عالما جليلا من علمائها هو سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين يرحمه الله، بعد ان ملأ الدنيا بعلمه وفتاواه التي تعد مرجعا للمستزيدين ونورا للمتبصرين وهداية لمن يبحثون عن الحقيقة في كثير من جوانب الدين، وان كان شيخنا قد رحل عن الدنيا بجسده إلا انه خلف لنا علما نتوارثه جيلا بعد جيل ومثالا يحتذى.
ومع دعائنا لشيخنا بحسن المثوى وخير المثوبة وان يجعله الله مع الذين انعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وتفاعلا مع المصاب الجلل كان لـ «الأنباء» وقفات مع العلماء وأهل الفضل ممن يقدرون للفقيد فضله وجهده وعلمه، فإلى ما قالوه عنه (رحمه الله):
قال النائب د.وليد الطبطبائي: نعزي الأمة الاسلامية في وفاة العلامة عبدالله بن جبرين فقد كان مثالا للعالم العامل والعابد الزاهد والمتابع لقضايا الأمة الإسلامية، فنسأل الله له الرحمة الواسعة.
أما مدير إدارة الدراسات الإسلامية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية محمد العمر فعبر عن حزنه قائلا (إنا لله وإنا إليه راجعون) ان فقدان الشيخ العلامة لخسارة عظيمة للأمة الإسلامية، رحمه الله رحمة واسعة.
العلي: استفدت منه كثيراإمام مسجد الدولة الكبير د.وليد العلي تحدث عن مناقب فقيد الإسلام قائلا: لقد فجع المسلمون بنبأ وفاة الشيخ العلامة الوالد عبدالله بن عبدالرحمن آل جبرين رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته، لقد كان الشيخ رحمه الله احد اعضاء هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، سابقا وقد كان قبلة طلاب العالم من مشارق الأرض ومغاربها في العلوم الشرعية، ولاسيما في الفقه الحنبلي ولا أدل على ذلك من الكتاب العظيم الذي أخرجه، وهو من الكتب العظيمة في القدر ويقع في عدة مجلدات، والشيخ رحمه الله تعالى كان نموذجا للمعلم والمربي والمتفقد لأحوال ابنائه الطلاب ولا ادل على ذلك من تقديمه لكثير من الرسائل والمؤلفات والمطويات في هذا الوقت المعاصر، وقلما تجد رسالة إلا وهي مفتتحة بتقديم الشيخ وقراءته لها، ونحتسب عند الله عز وجل ان يكون ما مر به الشيخ في آخر عمره من الامراض المؤلمة والمصائب الموجعة ان تكون كفارة له ورفعة لدرجته ورفعا لذكره في العالمين، وعن نفسي فقد انتفعت كثيرا من حضور مجالس الشيخ كما استفدت منه الحكمة قبل العلم.
ونسأل الله عز وجل ان يجبر مصاب المسلمين في ان يقيض لهم عالما ربانيا يحمل راية العلم بعده، وقال امام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله تعالى «من علم وعمل وعلّم فهذا يدعى في الملكوت الأعلى عظيما» وهذا حال الشيخ كما رأيناه ونحسبه كذلك، والله حسيبه، كان ممن احسن التعلم والتعليم والعمل، وانا لله وإنا إليه راجعون.
الحساوي: مآثر كثيرةمن جهته، قال د.وائل الحساوي: لا شك ان فقدان الشيخ عبدالله بن جبرين فقدان كبير لاحد كبار العلماء الذين عرفناهم وتعايشنا معهم على مدى زمن طويل واستفدنا من علمه الواسع الكثير، والحقيقة كنت احرص على متابعته في اذاعة القرآن الكريم في الرياض وفي اماكن اخرى، وكان مشهورا بالاعتدال في الفتوى وفي الفقه الواسع، خصوصا في القضايا المعاصرة، وكان كثير من الدعاة الاعلاميين الذين يريدون تأسيس قنوات فضائية يرجعون له ليأخذوا منه الفتوى في هذه القضايا الشائكة التي تحتاج الى فتوى، فكان رحمه الله دائما يبدي الجانب المتفائل في هذا الامر، كذلك كان له باع طويل في الدعوة الى الله وحسن الخلق والتعامل مع الناس، نسأل الله تعالى ان يتغمده بواسع رحمته.
معرفي: الشجاعة الأدبيةوتحدث د.سليمان معرفي عن الفقيد رحمه الله رحمة واسعة قائلا: كان من علماء بقية السلف، فهو رجل سلفي العقيدة سلفي المنهج، وله جهود خيرة وواضحة في الدعوة الى الله عز وجل وفي نشر علم الكتاب والسنة، افنى عمره في طلب العلم ثم في التعليم وله آثار كثيرة وله فتاوى متعددة وبرامج اذاعية في اذاعة القرآن الكريم في السعودية، وتميز هذا الرجل بالشجاعة الادبية في طرح المسائل، عرفناه لا يحابي في الحق وفي بيان الاحكام الشرعية، فموت العالم يحدث ثلمة في الاسلام ولا يسدها الليل ولا النهار، ونحن فقدنا الشيخ ابن باز وابن العثيمين والالباني وغيرهم من علماء السلف واليوم نفقد هذا العالم الجليل، ولا شك ان هذا يجعل الانسان يحزن ويتألم لفقد هؤلاء الاحبة الاعزاء، رحمه الله ورحم من سبقوه من اخوانه العلماء السلفيين الاحباء.
واتفق د.بسام الشطي مع ما قاله د.وائل الحساوي عن الراحل، حيث قال ان الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله كان من خيرة العلماء والبقية الباقية من جيل ابن باز رحمه الله وابن العثيمين وكان رجلا يصدع بالحق ولا يخاف في الله لومة لائم، وله شروحات على الكتب وله طلبة في الجامعات على مستوى العالم الاسلامي وله حضور في كثير من قضايا الامة الاسلامية وصبر على مرضه وعلى البلاء طوال الفترة الماضية، فله الاجر ان شاء الله.
العليمي: فقدنا شيئاً كبيراًالداعية راشد العليمي عبر عن حزنه بوفاة الفقيد فقال: فجعنا بسماع خبر وفاة الشيخ العلامة عبدالله بن جبرين رحمه الله، وهذا يدل على فقد شيء كبير وهم العلماء ورثة الانبياء، وهم العلماء الربانيون الذين ساروا على المنهج الصحيح في العقيدة السليمة وفي نشر العلم المبارك وتتلمذنا في بعض الجلسات على يد الشيخ ابن جبرين رحمة الله عليه، اما بحضور بعض المجالس في الرياض او بسماع اشرطته وكان بحق كما يقال عنه انه من بقية السلف في العلم والاخلاق والتربية، نسأل الله تعالى ان يأجرنا في مصيبتنا ويخلفنا خيرا منها وانا لله وانا اليه راجعون.
الدمخي: لنهتم بمؤلفاتهفي الاطار ذاته، قال د.عادل الدمخي: فقدنا عالما كبيرا كان متابعا لواقع العصر، رغم كبر سنه لكنه كان دائما مطلعا وله فتاوى وآراء في الشؤون العامة المواكبة لاحداث العصر، وكان حر التفكير والرأي وكان يلتزم المنهج الشرعي الاصيل ويشجع كثيرا من طلبة العلم ومن المؤلفين في تقديم كتبهم بمقدمة خاصة من عنده، وفاته خسارة كبيرة للعالم الاسلامي ونرجو ان نهتم بمؤلفاته وانتاجه وان يطبع ويوزع في العالم الاسلامي وموقعه الالكتروني يرتاده كثير من الشباب.
من جهته، قال د.عبدالمحسن الخرافي: تحتسب مبرة الآل والاصحاب عند الله تعالى فقيدها العلامة الشيخ عبدالله بن جبرين احد اكبر داعميها بتزكيته وفتاواه، اسكنه الله فراديس الجنان.
السلطان: مثال للتواضعرئيس لجنة الكلمة الطيبة في جمعية إحياء التراث خالد السلطان قال: لقد تلقيت خبر وفاة العلامة الشيخ عبدالله بن جبرين بحزن وأسى، وذلك لفقد عالم جليل من علماء الأمة المشهود لهم بالعقيدة الصحيحة والمنهج المستقيم وكان الشيخ مثالا للعالم العامل بعلمه وكان متواضعا وصاحب سماحة وحسن لقاء مع الناس وقد التقيت مع الشيخ في لقاء شخصي أنا والشيخ عدنان عبدالقادر والشيخ عبدالله السعيدي، لينظر المنهاج الذي كتبه ثلة من طلبة العلم في الكويت بجمعية إحياء التراث الاسلامي فأثنى عليه خيرا وقرظ لهذا المنهج الذي كان يتبناه رحمه الله.
وأضاف السلطان: لقد أفنى ابن جبرين رحمه الله عمره في العلم والتعليم ونظر في واقع الأمة وكان يحمل هم الأمة وآمالها ويتطلع دائما الى آمالها وذلك بالتوجيه والفتوى وكان يتميز رحمه الله بخروجه المستمر على الساحة الإعلامية حتى أصبح قريبا من الجماهير في داخل المملكة وخارجها، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يخلف على هذه الأمة خيرا بعد وفاة علمائها وخير أهلها، كما نسأله سبحانه وتعالى ان يلهمنا الصبر والسلوان بعد فراق أمثال هؤلاء الجبال الشامخة الذين لم يغتروا بالدنيا وزينتها فنسأل الله له الجنة والدرجات العلى فيها وان يجمعه مع من سبقه من علماء الأمة انه سميع الدعاء.
الكوس: أعطى من حياته الكثيرمن جهته قال الداعية احمد الكوس: نعزي الأمة الاسلامية في وفاة العالم الكبير فضيلة الداعية العلامة الورع الشيخ عبدالله بن جبرين الذي وافته المنية بعد مرض عضال ولقد عاصرت هذا العالم الجليل أيام الدراسة في الرياض وحضرت بعض محاضراته في الجامع الكبير وبعض ندواته ودروسه وكان عالما متمكنا في العلوم الشرعية في العقيدة والفقه والحديث، كما كان تلميذ العلامة الكبير محمد بن ابراهيم مفتي السعودية الأسبق وكذلك استفاد من الداعية عبدالعزيز بن باز، رحمه الله، وكان عضوا للافتاء في الرئاسة العامة للبحوث العلمية للافتاء وقد اعطى من حياته الكثير للتدريس والمحاضرات والدورات العلمية وكان يسافر بنفسه بين الاحياء والقرى رغبة منه في ايصال العلوم الشرعية وتأصيلها في نفوس الشباب وتبسيطها وتعليمهم بما ينفع دنياهم، وله مؤلفات كثيرة لشرح الفقه والحديث والعقيدة وعرف عنه التواضع فاحبته الناس لاخلاقه الطيبة وفي ذلك يقول الله سبحانه وتعالى (أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من اطرافها) قال ابن عباس ÿ ذهاب علمائها وفقهائها وخيار أهلها (رواه الطبري).
قال الحسن «كانوا يقولون موت العالم ثلمة في الاسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار» رواه الترمذي.
كانت له جهود كبيرة في العلم والتعليم والافتاء وكذلك مواكبة احداث العالم الاسلامي في جميع الدول العربية والاسلامية وكان يتعهد الناس بالنصح من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فنسأل الله ان يتغمده برحمته ويجعله في جنة النعيم.
الفلاح: الأمة فقدت أحد أعلامها الكباراسامة أبو السعودنعى وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية د.عادل الفلاح العلامة الراحل الشيخ عبدالله بن جبرين مؤكدا ان الامة الاسلامية خسرت خسارة كبيرة بوفاة احد اعلامها الكبار المعروفين الذين كرسوا حياتهم للعلم وطلبة العلم. واوضح الفلاح لـ «الأنباء» ان العلامة ابن جبرين كان ـ يرحمه الله ـ موسوعة في العلوم الاسلامية وكانت له لمسات حانية على طلاب العلم وتوجيههم التوجيه التربوي والابوي وترك سمعة ادبية واخلاقية طيبة، الى جانب السمعة العلمية المتميزة.
وختم الفلاح تصريحاته بالقول: رحم الله فقيد الامة واسكنه فسيح جناته، وخالص العزاء والمواساة لاسرته وللقيادة والشعب السعودي الشقيق وللامة الاسلامية جمعاء بوفاة عالم كبير جليل من علمائها العاملين، وانا لله وإنا اليه راجعون.