Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة الجمعية أكدت أن هناك تغييراً في ثقافة المواطن بشأن الحفاظ على الحيوانات
فاطمة المبارك: «حماية الحيوان وبيئته» أول جمعية بالكويت أنشئت للاهتمام بالحيوانات ورعايتها
23 يونيو 2015
المصدر : الأنباء


الجمعية تأسست في 2005 ولدينا العديد من الأنشطة والأهداف
قمنا بافتتاح مكان لإعادة تأهيل الطيور المهاجرة التي تمر عبر الكويت
لدينا حالياً حوالي 250 حيواناً في الملجأ ونحتاج إلى الدعم المادي من أجل الاستمرارية
ليس من المعقول أن نجلب حيوانات من أفريقيا مثلا لتعيش في الكويت
الجمعية لا تتلقى أي دعم من أي جهة حكومية
لا أؤمن بتربية الحيوانات المفترسة داخل المنازل رغم كل الاحتياطات
جزء من عملنا بالجمعية يركز على زيادة الوعي بين طلبة المدارس
أقمنا محاضرات وندوات تثقيفية لتعليم الطلبة كيفية الاعتناء بالحيوانات
نظمنا معرضاً فنياً إيماناً بأن الفن يمكنه التعبير بشكل ملائم عن كيفية الاعتناء بالحيوانات
الشيخة فاطمة مبارك الصباح، امرأة كويتية تحب الكويت وتعشقها، ولم تفكر يوما في العيش بعيدا عنها، تعشق الحيوانات منذ الصغر، ما خلق في نفسها حبا للاعتناء بالحيوانات والاهتمام بها، درست الاعلام ليس بهدف ان تكون مذيعة او صحافية ولكنها ترى ان الاعلام مجال حيوي لجميع مناحي الحياة.وكان ذلك في الجامعة الأميركية بالكويت، كما درست البيولوجي في لبنان والسيكولوجي في جامعة مانشستر، وهي الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحماية الحيوان وبيئته، وقد وجدت في تلك الجمعية ضالتها وحلمها الذي طالما راودها منذ الصغر، وعملت مع صديقتها عائشة الحميضي في الجمعية التي كبرت يوما تلو الآخر بفضل جهودهما.
«الأنباء» التقت الشيخة فاطمة المبارك وتعرفنا منها على اهداف الجمعية وأنشطتها، كما تحدثت معنا عن كيفية اعتنائهم بالحيوانات في الملجأ الذي أنشئ خصوصا لها، مؤكدة ان العمل التطوعي هو عمل «اناني» لأنه يجعل الشخص يجني ثمار عمله امام عينيه ويجعله يشعر بالفخر والسعادة.مشيرة الى انها سعيدة بحملات تنظيف الشواطئ التي تقوم بها برفقة فريق العمل التطوعي الذي يعمل معها بين الحين والآخر لتنظيف الشواطئ المنسية لاسيما شاطئ الصليبخات بالتعاون مع طلبة المدارس وممثلين عن سفارات عدة.
والى تفاصيل الحوار:
في البداية نود تسليط الضوء على فكرة إنشاء الجمعية الكويتية لحماية الحيوان وبيئته من اين جاءت وهل هناك اقسام بالجمعية؟
٭ قامت الأخت عائشة الحميضي بتأسيس الجمعية الكويتية لحماية الحيوان وبيئته عام 2005 حيث كانت تدرس في اميركا وعندما عادت الى الكويت لاحظت عدم وجود ملاجئ للحيوانات الضالة المنتشرة في الشوارع، وقامت بتجميع تلك الحيوانات، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء ملجأ للحيوانات الضالة، وبالفعل تم توفير مقر في منطقة الوفرة واصبح لدينا ملجأ للحيوانات الضالة كمكان آمن لها، وبدأ الملجأ بالحيوانات الأليفة « القطط والكلاب» وبمرور السنوات اصبح الملجأ اكبر واصبحنا نستضيف حيوانات المزارع ومنها «الحصان، الغنم، الحمير، البط، الأرانب»، كما لاحظنا ان هناك طيورا مهاجرة يصل عددها الى اكثر من 400 نوع تمر عبر الكويت حيث ان موقع الكويت استراتيجي لمسار هجرة الطيور، لذا قمنا بافتتاح مكان لإعادة تأهيل الطيور المهاجرة التي قد يصيبها مكروه بالكويت، واحيانا بعض الناس يحضرون لنا «قرود» والقرد يعتبر من الحيوانات الشرسة والخطيرة على حياة الانسان، حيث تنقل امراضا متعددة منها الايدز ويمكن ان تنقل العدوى للإنسان وبالتالي من الخطورة جلب القرود الى المنازل.وتتمتع جمعيتنا بوجود كثير من المتطوعين الذين يقدمون يد المساعدة للحيوانات، والملجأ يضم 4 أقسام هي حيوانات أليفة وحيوانات مزارع وحيوانات شرسة، فضلا عن الطيور المهاجرة، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء الجمعية الكويتية لحماية الحيوان وبيئته.
وهل تتقاضون رسوما مالية نظير وجود الحيوان في الملجأ؟
٭ نعم هناك رسوم مالية بسيطة نظير تبني الأشخاص لحيوانات من الملجأ او عندما يحضرون حيواناتهم لنا وتبلغ تقريبا 30 دينارا، ولدينا حاليا حوالي 250 حيوانا في الملجأ وبالتالي نحتاج الى الدعم المادي من اجل الاستمرارية.
كم عدد أعضاء الجمعية حاليا؟
٭ بدأت الجمعية عملها في 2005 وتم اشهارها في 2014 وعدد الأعضاء حاليا يبلغ 50 عضوا.
وما أبرز أنشطة الجمعية؟
٭ الجمعية لا تتلقى اي دعم من اي جهة حكومية ونحصل على الدعم من الشركات والأفراد والأشخاص المتطوعين المهتمين بعمل الجمعية، ونقوم بعمل أنشطة وفعاليات لتوعية الناس بعمل الجمعية ولدينا اكثر من نشاط، فمثلا تنظيم يوم عائلي يجمع الناس مع قططهم الخاصة او كلابهم لنذكرهم بالحيوان الأليف الذي يعيش معهم في منزل واحد، بالاضافة الى اننا قمنا بتنظيم معرض فني للعام الثاني على التوالي وذلك لإيمان الجمعية بأن الفن يمكنه التعبير بشكل ملائم عن كيفية الاهتمام والاعتناء بالحيوانات، بالإضافة الى ان هناك الكثير من الفنانين الذين يبدون رغبتهم دائما في تقديم الدعم للجمعية، ومن هنا جاءت فكرة الاستفادة من لوحاتهم الفنية في دعم انشطة الجمعية وتم تنظيم المعرض في قاعة بوشهري والذين وفروا لنا القاعة دون أي مقابل مادي إيمانا منهم بدورنا، وفي العام الماضي شارك 10 فنانين، اما هذا العام فزاد عددهم الى 25 فنانا من جميع الجنسيات، وقمنا ببيع اكثر من 70% من اللوحات الفنية المعروضة.
منذ متى شعرت بأن لديك رغبة واهتماما بالحيوانات؟
٭ منذ صغري وانا احب الحيوانات واهتم بتنظيف البيئة وكنت دائما اطلب من والدتي الشيخة انتصار سالم العلي منذ الصغر ان تشتري لي كلبا ولكنها رفضت نظرا لأن الطفل لا يمكنه تحمل مسؤولية الاهتمام بحيوان، وكانت وجهة نظرها صحيحة، وعندما كبرت أحضرت لي الكلب، لذا منذ صغري لدي رغبة في تقديم المساعدة للحيوانات ولكن لم اكن اعلم ما الطريقة لتحقيق تلك الرغبة وعندما تعرفت على صديقتي عائشة الحميضي وقامت بتأسيس الجمعية، شعرت بأن حلمي بدأ يتحقق.
كيف يتم الاعتناء بالحيوانات في الجمعية؟ وما الرعاية التي تقدم لها؟ وهل هناك فريق عمل من المتطوعين؟
٭ نعم لدينا عمالة في الجمعية عددهم حوالي 6 أشخاص متدربين على كيفية الاهتمام بالحيوانات والاعتناء بها، بالاضافة الى ان لدينا مديرة ومساعدة لها وأيضا لدينا مساعد طبيب بيطري يعيش داخل الجمعية للاهتمام بالحيوانات على مدار 24 ساعة، ونحن نحرص في الجمعية ليس فقط على الحيوانات وإنما على أمن المجتمع كذلك، وانا كإنسانة ارفض اعطاء حيوانات شرسة للتبني داخل المنازل للحفاظ على ارواح الناس.
وما ابرز الصعاب والمعوقات التي تصادفكم في هذا المجال؟
٭ الدعم المادي يعتبر من ابرز الصعوبات التي واجهتنا، بالإضافة الى ان هناك أشخاصا غير مقتنعين بفكرة تقديم دعم مادي للاهتمام بالحيوانات ولكن هذا لا يمنع من وجود أشخاص آخرين على قناعة بأهمية الحيوان والحفاظ على بيئته ورعايته.
هل تجدين ان ثقافة تربية الحيوانات سواء الأليفة او غيرها موجودة في المجتمع الكويتي؟
٭ نعم، وحاليا نشهد تغييرا كبيرا في ثقافة المواطن الكويتي بالنسبة للحفاظ على الحيوانات والاهتمام برعايتها والاعتناء بها.
وهل تواجهين نقدا احيانا نتيجة اهتمامك بالحيوانات، وهي ثقافة غير منتشرة بالشكل الكافي بين العامة؟
٭ لا يوجه لنا نقد قوي، ولكن ذات مرة قال احد الأشخاص منتقدا تربية الحيوانات بشكل عام: كيف تهتمون بالحيوانات وهناك مجاعة بين الناس في افريقيا على سبيل المثال، وأقول لهم: اين اثباتكم انني لا اهتم بهؤلاء الناس؟ بالإضافة الى ان القلب الحنون يبث الحنان والعطف على الجميع سواء الإنسان او الحيوان او النبات، وفي اعتقادي الشخصي ان الأشخاص الذين ينتقدون دائما هم من لا يعملون شيئا في حياتهم سوى النقد السلبي الهدام وهؤلاء لا ألتفت اليهم أبدا ولا أعيرهم أي اهتمام، ولكن في المقابل هناك كثير من الأشخاص الذين يدعمونا معنويا ويوجهون لنا الشكر على ما نقوم به من مجهود لرفع اسم الكويت عاليا فالغالبية تشجع والأقلية هي من تنتقد.
كثيرا ما نجد قططا في الشوارع دهستها سيارة، أليس من الإنسانية ان يقف من قام بذلك ويساعد هذا الحيوان الجريح؟
٭ من الإنسانية طبعا ان نقدم المساعدة للحيوان الجريح والذي تسببنا في إيذائه دون قصد عن طريق الحوادث، وأقل ما يمكن عمله هو إسعافها، ولكن في بعض الحالات يكون من الصعب جدا إزالة جثة الحيوان من الشارع نتيجة التصاقه بالإسفلت ولكن ان أتيحت إزالته فهذا واجب إنساني يفترض فعله ورحمة بذلك الحيوان، وهناك حيوانات في الشوارع لا يمكن ان نأخذها الى الجمعية لكونها ليست من الحيوانات الأليفة الا اننا قدمنا لها مساعدة من نوع آخر بالتعاون مع الجيش الاميركي نظرا لأن لديهم اطباء بيطريين، حيث قمنا من شهر يونيو الماضي باصطياد تلك الحيوانات من الشارع ووضعها في اقفاص مريحة ونقوم بتعقيمها حتى لا تتكاثر ومن ثم نعيدها الى الشارع مرة اخرى، فالدراسات اثبتت ان عملية التعقيم تجعل القط يعيش بشكل افضل في الشارع بما يجعل القط الذكر اقل شراسة، والقط الأنثى اقل ولادة وتكاثرا، وحتى الآن قمنا بتعقيم حوالي 500 قط من الشارع.
ماذا تقولين عن انتشار ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة والتي قد تؤذي اهل البيت احيانا؟
٭ انا لا أؤمن بتربية الحيوانات المفترسة داخل المنازل رغم الاحتياطات التي يتخذها هؤلاء، فهناك أضرار كثيرة محتملة من جراء ذلك الأمر وهذا ما شاهدناه مؤخرا من حالات وفاة لأشخاص تعرضوا لاعتداءات من حيوانات مفترسة في المنازل، وليس من المعقول أن نجلب حيوانات من أفريقيا على سبيل المثال لتعيش في منازل بالكويت تختلف تماما عن البيئة التي تعودت عليها ما يعرض تلك الحيوانات للانقراض بسبب عدم عيشها في بيئتها الطبيعية.
نعلم ان لديك حبا منذ الصغر للعمل التطوعي فمن السبب وراء حبك للعمل التطوعي وماذا غير في نفسك وفي شخصيتك؟
٭ منذ الصغر وأنا احب العمل التطوعي ويعود السبب الى والدتي الحبيبة التي منذ ان أبصرت النور في الدنيا وانا أجدها تحب العمل التطوعي وتشارك في جميع الأعمال التطوعية الخيرية ما اثرى حب العمل التطوعي في نفسي وزرع بداخلي حب الخير، ومن وجهة نظري فالعمل التطوعي هو عمل «اناني» كون الفائدة التي تعود منه تجعلني اشعر بسعادة بالغة.
حدثينا عن حملات تنظيف الشواطئ التي تقومين بها مع عدد من المتطوعين؟
٭ لاحظنا وجود تلوث في البيئة البحرية في الكويت لاسيما في بعض الشواطئ المنسية وفي البداية كان زوج عائشة الحميضي يقوم بالغوص برفقة الغواصين ويقومون بتنظيف المرجان في الجزر الكويتية ولكن ذلك الأمر مكلف ماديا ولابد من وجود أشخاص متخصصين، وفكرنا في تنظيف الشواطئ المنسية ومنها شاطئ الصليبخات الذي تعود أهميته لوجود حيوانات مائية به ومنها نطاط الطين والروبيان، بالإضافة الى الطيور المهاجرة التي تعبر وتحط بتلك المنطقة وأيضا وجود الحيوانات البرية ومنها «الضب»، ومع الأسف كان من الشواطئ المهملة والملوثة منذ 20 سنة تقريبا، وقررنا تنظيفه للحفاظ على البيئة البحرية في الكويت، وذهبنا بالفعل عدة مرات برفقة طلبة وطالبات من المدارس وبمشاركة كثير من السفارات، والأمر لم يكن سهلا نظرا لأننا كنا نعتمد على التنظيف اليدوي حتى لا نستخدم معدات وأجهزة قد تؤذي البيئة البحرية، وفي البداية كنا نقوم بحملة تنظيف أسبوعية ثم جعلناها شهرية بعد ان لاحظنا نظافة الشاطئ حاليا.
نود تسليط الضوء على زياراتكم لمدارس الكويت سواء الحكومية او الخاصة التي تقصدونها بهدف زيادة الوعي؟
٭ بالفعل جزء من عملنا في الجمعية يركز على زيادة الوعي بين طلبة المدارس، ونظمنا كثير من المحاضرات والندوات التثقيفية لتعليم الطلبة كيفية الاعتناء بالحيوانات والاهتمام بها والحفاظ على البيئة، وقد وجدنا تجاوبا ايجابيا من الطلبة والطالبات بفكرة الاهتمام بالحيوانات وكيفية الاعتناء بها.
هل هناك تعاون بين الجمعية وجهات أخرى في الدولة؟
٭ نتعاون مع وزارة الداخلية والبلدية في حملات تنظيف الشواطئ وهم لا يقصرون معنا في تقديم المساعدة بتوفير الحماية اللازمة لنا اثناء عملية التنظيف خاصة انه يوجد بين المتطوعين اطفال من المدارس.
وما خططكم المستقبلية في المرحلة المقبلة؟
٭ عملنا في الجمعية لا يتوقف ونحرص دائما على الاستمرارية ونأمل ان يكون هناك وعي مجتمعي اكثر بأهمية الحفاظ على البيئة البحرية والحيوانية في الكويت.