قصة وعبرة
فراشة الإنترنت
أخرجت الفراشة الصغيرة شوشو اللابتوب من حقيبته وبدأت تتصفح مواقع الإنترنت سرا ودخلت أحد المواقع الاجتماعية، وفجأة وصلها طلب إضافة فقبلت على الفور..
- شكرا لك على الإضافة.
- من؟
- أنا نحلة اسمي عسولة وأنت؟
- أنا فراشة واسمي شوشو.
- أتمنى أن تصبحي صديقتي.
واستمر الحديث بينهما إلى ساعة متأخرة من الليل.
وفي الصباح نادت أمها باكية: أمي.. أمي، أرجوك عيناي تؤلمانني.
أسرعت بها أمها إلى طبيب العيون، فقال لها: عيناك مجهدتان جدا بسبب تعريضهما للضوء الشديد مدة طويلة. ثم وصف لها دواء تستخدمه قبل النوم..
وفي مساء اليوم نفسه انتظرت شوشو نوم والديها وفتحت اللابتوب في غرفتها.
وخلال ثوان قليلة بادرت صديقتها عسولة التي لا تفارق (النت) بالتحدث معها فكتبت لها تسألها: أين أنت؟ لقد تأخرت الليلة؟
قالت شوشو إن أمها وضعت اللابتوب بعيدا عنها بسبب ما أصابها.
- ههههههههه.
كان هذا رد صديقتها عسولة لتشعرها بأنها تضحك.
ثم أكملت كلامها الكتابي قائلة: ألن نلتقي يا صديقتي شوشو؟ أريد التعرف إليك عن قرب، وأيضا أريد أن أهديك هدية قيمة.
حاولت شوشو جاهدة أن تعرف الهدية، إلا أن العنكبوت الغدار الذي كان ينتحل شخصية عسولة قال لها: لا، ستكون مفاجأة.
وفي اليوم التالي، استأذنت شوشو من والدتها للذهاب إلى بيت صديقتها الفراشة فوفو، لكنها كذبت على أمها وذهبت لمقابلة عسولة. وعندما وصلت إلى المكان المتفق عليه ظهر لها عنكبوت مرعب رمى عليها خيوطه اللاصقة فأخذت تصرخ: عسولة أين أنت؟
ضحك العنكبوت وقال: أنا عسولة وستكونين طعامي..
سمعهما جندوب شجاع، فقفز على شبكة العنكبوت ومزقها، فهربت شوشو وعادت إلى بيتها فسألتها أمها: ما بك هل تشاجرت مع فوفو؟
- لا يا أمي، لكني عرفت الآن لماذا يسمون «الإنترنت» بالشبكة العنكبوتية وحكت شوشو لأمها ما حدث ووعدتها بألا تكرر ذلك مرة أخرى.
ومن يومها امتنعت شوشو عن التحدث إلى الغرباء.
سليم دحدوح سليم دحدوح رسام من الجزائر، مواليد عام 1991، شاب يافع يحب ويهوى رسم القصص للأطفال، كانت هواية طفولته. لقاء جميل متميز مع شاب جزائري.. وهذا هو اللقاء الصحافي الأول معه، تشجيعا له، وتأكيدا على تميزه في الرسم.
يقول سليم: سحرتني عوالم الكرتون والرسوم المتحركة، فكنت أقلد كل ما أشاهده وأعيد رسمه، فلا يمكنني القول إن هناك معلما معينا غرس في قلبي حب هذه الهواية، لكن ما دفع بي قدما هو التشجيع الذي كنت ألقاه من أبي وأمي وزملاء الدراسة إضافة الى الاساتذة الذين كانوا يدرجون اسمي في قوائم المسابقات لتمثيل مدرستي وكنت حينها اعبر من خلال لوحاتي عن الطبيعة والوطنية والمناسبات العالمية مثل يوم المرأة ويوم الشجرة.
وخلال فترة الثانوية حصد سليم المراتب الأولى وكانت من أجمل التكريمات التي يذكرها عام 2007، حيث حظي وقتها بإشادة كبيرة دفعته أكثر لتطوير قدراته وإمكانياته للأفضل.
وقال: أرى أنه من أجمل الهبات الربانية أن تكون خادما للطفولة وعالم البراءة وأن ترسم البسمة على شفاههم وتلون حياتهم برسومات بهيجة وتجعلهم يغوصون في عوالم يتمنون أن تكون مجسدة على أرض الواقع. وهذا الذي دفعني للعودة والرسم بأسلوب «المنغا اليابانية» وهو هوسي الأكبر في الرسم، فكان الاجتهاد الخاص والتطوير الذاتي يدفعني للأمام والخوض في عالم البرامج الالكترونية الذي يدعم رسم «الانيمي» (رسوم المتحركة) لتحسين مستواي اكثر فأكثر للوصول للعالمية ان شاء الله.
ويقول: إن من هواياتي الشطرنج وممارسة الرياضة من فترة الى اخرى. وطموحي وهدفي المستقبلي المشاركة في مشاريع لإنتاج رسوم متحركة بجودة عالمية ذات طابع عربي.
واختتم الرسام الشاب سليم كلامه قائلا: أود في الختام أن أشكر صحيفتكم على كرم الاستضافة وإتاحة هذه الفرصة الطيبة لي للوصول إلى أطفال الكويت الذين فعلا أتمنى أن أقدم لهم أعمالا تليق بهم.. وأرجو لهم دوام الصحة والعافية والسعي للأفضل في دينهم اولا وفي حياتهم بالاجتهاد والعزم لتحقيق اهدافهم.
للتواصل مع الرسام أحمد:
https://www.facebook.com/D.salimPainterStories
Email:
[email protected]
حوار مع أديب
جاسم صالح كتب لأطفال العراق والعالم
محمد صالح
حاوره: د.طارق البكري
بداية.. من أين نبدأ حديثك للأصدقاء القراء؟
٭ أصدقائي الصغار أنا صديقكم جاسم محمد صالح أحييكم من العراق، وتحديدا من بغداد، وأتشرف أن ألقب بـ «أديب الاطفال»، ولأنني أحبكم فأنا اكتب اليكم بكل شوق واهتمام، كتبت لأطفال العراق والعالم القصص والمسرحيات والبرامج منذ أواخر السبعينيات وحتى اليوم.
كيف ترى عالم الطفولة؟
٭ عالم ساحر ومليء بالمدهشات، تنمو فيه وتختلط البراءة بالبساطة، وهو عالم لا يستطيع الكتابة فيه إلا من يفهمه ويحسن التعامل مع مفرداته، وبهذا يستطيع أن يمد جسورا من المحبة بينه وبين أحبائه الأطفال.
وكيف تجد نفسك في هذا العالم؟
٭ عشت في عالم الطفولة الجميل ليس كرجل وإنما كطفل صغير تستهويني ما فيه من مفردات وكانت كتاباتي لكم هي وسيلتي الوحيدة لإيصال ما أريد إليهم من قيم ومفاهيم وأخلاقيات تمكنت من عرضها بأسلوب أخاذ كله خيال وتشويق، حيث ينمو تفكير الأطفال مع ما اكتب، فأنا قارئ لكتاباتي قبل أن يقرأها الأطفال.
ما الذي دفعك للكتابة للأطفال؟
٭ عالم الطفولة نابع من إحساسي بأن لهذه الفئة من المجتمع حقا كبيرا علي، وقبل أن أكتب لهم قرأت كثيرا من الكتب والقصص والأمثال الشعبية ثم كتبت للطفل ما يريد أن يقرأه ممزوجا بما أريد أن أوصل له من أفكار وقيم.
وما أسلوبك في ذلك؟
٭ اتبعت أساليب جديدة في اللغة والتعبير والطرح في أعمالي، واستفدت كثيرا من كتاباتي القديمة وما تركته من أثر كبير في نفوس الأطفال، لأن الثورة الهائلة في مجال المعلوماتية تركت بصماتها الواضحة ولا سيما في الجوانب الفكرية والثقافية التربوية وسائل الاتصال مما وسع افكار الاطفال وزاد من معلوماتهم.
وكيف ترى تأثير القصة على نفسية الطفل؟
٭ انني اسعى لأطرح الحقيقة مباشرة وان افهم الأطفال بأن الخير والشر في صراع دائم، نكشفه بأسلوب واضح وجلي وكيف ان الخير يتصدى للشر من اجل الخير والمحبة والتآلف والتعاون.
لماذا؟
٭ لأن الكتابة لأعزائي الصغار رسالة ومسؤولية، فتوجيه سلوك الاطفال مسألة ليست سهلة، وكاتب الاطفال وقبل ان يكون مبدعا في عمله عليه ان يكون صاحب فكرة وثقافة وتوجه والتزام.
كلمة أخيرة؟
٭ أحيي أطفال الكويت وكل الاطفال العرب، وأشكركم على هذا اللقاء، وأنا بانتظار ملاحظات وتعليقات اصدقائي الصغار على ايميلي: gassim2008@gmail.
حزايتنا
العصفور والغصن
قصة: د.طارق البكري - رسم: يزن قمر
وقف العصفور الصغير على غصن شجرة فترة طويلة.. دون أن يغرد مثل عادة الطيور الجميلة الملونة..
سأله الغصن: «ما بك أيها العصفور الجميل صامت لا تغرد».
تنهد العصفور من أعماق قلبه وقال:
«كيف أغرد وأنا أرى أقراني العصافير وهم يقتلون كل يوم برصاص الصيادين»..
قال الغصن: «غرد أيها العصفور غرد.. لا تكن أنت والصيادون في جانب واحد ضد الطبيعة الجميلة.. عصفور بلا تغريد.. شجرة بلا ثمر.. غرد أيها العصفور غرد.. ولا تتوقف عن التغريد.. رغم أنف كل الصيادين»...
ابتسم العصفور وعاد يغرد بأعلى صوته بلا توقف..
ضمت الشجرة أغصانها طربا من صوته الجميل.. وتجمعت أوراقها لتحميه من غدر الصيادين..
الاختلافات
بين الرسمين عشرة اختلافات حاول العثور عليها في أقل مدة ممكنة
لون
المتاهة
أبنائي الصغار
عيدكم مبارك
مع نهاية الشهر الفضيل وحلول عيد الفطر السعيد، حملنا الكثير من المعاني الطيبة من أيام وليالي هذا الشهر المبارك، وخاصة عندما نسمع الأحاديث الشريفة التي تبين لنا فضائل هذا الشهر الكريم، فهو زينة الشهور، وهو خيرها، وأفضلها وأكرمها. واليوم ونحن نودعه نستعيد كل لحظاته الجميلة، ويفرح كثيرا من قضى وقته بالتعبد والدعاء والصلاة وقراءة القرآن والعمل الصالح، ونحزن كثيرا على من ضيع وقته فيما لا يفيد، وخاصة قضاء الأوقات الثمينة جدا على التلفزيون من محطة إلى أخرى ومن برنامج إلى برنامج، فأهدر ساعات هذا الشهر المبارك وضاعت منه فرصة عظيمة لن تعود إلا بعد عام كامل.. وهنيئا لكم أيها الأصدقاء الأحبة الذين بذلوا جهدا كبيرا في الأيام الخالية، وكنت أسعد كثيرا وأنا أراكم في المساجد تحملون المصاحف وتجلسون في الزوايا تحفظون آيات الله بجد وإيمان.. وسعدت كثيرا بالحلقات التعليمية التي ملأت مساجد الكويت، وكنت كثيرا ما أصادفكم في صلاة القيام والتهجد، متحمسين قائمين الليل بنشاط.. وكل رمضان وأنتم بخير، وعيدكم مبارك، وعسى الله أن يعيد عليكم هذه الأيام مرات عديدة..
للتواصل مع الصفحة يمكنكم مراسلتي على الإيميل:
[email protected]