Note: English translation is not 100% accurate
في صفحة "أبنائي الصغار" نتعرف على قصة الأصبع البيضاء وماذا فعلت منى عندما شعرت بالالم في اصبعها.. وقصة "إكرام ابنة قرية مقدسية قديمة محتلة".. ولقاء مع كاتب الاطفال التونسي ميزوني البناني ونصائحه للصغار لمن يريد ان يكون كاتب أطفال
12 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
أبنائي الصغار
الصداقة
الصداقة عنوان جميل جدا، ومفتاح لكثير من الخير بين الناس، فكن صديقا لكل من حولك، عاونهم في شؤونهم، ساعدهم في أحزانهم قبل أفراحهم، فالصديق كما يقال «وقت الضيق». وصديقك يا صديقي هو من يصدقك القول والفعل، لا من يصدق فقط قولك وفعلك، فكن حريصا على هذا النوع من الأصدقاء لأنهم مثل الجواهر لا يتكررون.وكلما كبرتم اتسعت دائرة الصداقة وزاد عدد الأصدقاء، وبالتزامن تزيد الأعمال والمسؤوليات المهنية والعائلية فتزيد الأعباء ويتقلص الوقت المتاح، فيغيب عنكم الصديق مع مضي الأيام لشغل أو لسفر أو لأسباب أخرى مختلفة، لكن الصديق المخلص غالبا لا يتغير مع مرور الأيام، وإذا استنجدت به وجدته وهب إليك ملبيا نداءك.
حوار مع أديب
ميزوني البناني.. كاتب من تونس إلى كل الأطفال العرب
حاوره: د.طارق البكري
يعتبر ميزوني البناني من أبرز كتاب الأطفال التونسيين والعرب المعاصرين، وقد انتشرت كتبه في تونس، وفي كل البلاد العربية، وله في كل بلد بصمة في مجلة أو كتاب.. التقيناه في هذا الحوار القصير واقتنصنا منه هذه الكلمات التالية:
كاتب الأطفال التونسي ميزوني البناني.
نريد تعريفا بكم للأطفال قراء جريدة «الأنباء» الكويتية
٭ اسمي ميزوني البناني، وعمري 52 سنة، من مواليد (زلفان) من ولاية القصرين في تونس، نشأت في عائلة معظم أفرادها ينتمون إلى أسرة التعليم بالكتاتيب أو المدارس، ويملكون عدة كتب متنوعة، وكانت أمي «الحاجة زينب» ـ أبقاها الله ـ تحسن إلى جانب الكتابة والقراءة حكاية القصص الشعبية بطريقة مثيرة للخيال والدهشة، وكان أبي «الحاج محمد» ـ رحمه الله ـ الذي أجبرته الظروف في شبابه على الانقطاع عن التعليم في جامع الزيتونة، يحثنا باستمرار على مخالطة الكتب والإخلاص للدراسة، في مثل هذه الأجواء بدأت علاقتي بالحكايات والقصص والكتب والمعرفة مبكرا، حيث كتبت، في سن الحادية عشرة، أول نص أدبي كان بعنوان «الكأس والماء»، فرح به أبي حتى دمعت عيناه، وبدأت علاقتي بالتأليف تقوى مع الأعوام بالمطالعة وتشجيع المعلمين والأساتذة ونصائحهم القيمة، وبقيت علاقتي بعالم الأطفال طيبة ومتواصلة من خلال مهنتي (معلم ثم أستاذ مدارس ابتدائية ثم متفقد مدارس ابتدائية)، فكتبت لهم حتى الآن عشرات القصص، طبعت منها أكثر من 12 قصة للأطفال في كتب، ونشرت بعضها بأهم مجلات الطفل العربي (العربي الصغير/ الكويت، مجلة كونا الصغير/ الكويت، مجلة براعم الوطن العربي/ قطر، مجلة الحياة للأطفال/ فلسطين، مجلة نسيم للأطفال/ المغرب..)، وجمعتني بهم عدة لقاءات رائعة حول قصصي، في المدارس، ودور الثقافة والشباب، والمكتبات الجهوية، ومعارض كتاب الطفل، ونشطت لفائدتهم عدة ورشات مطالعة موجهة، وورشات تدريب على كتابة القصة، وورشات تدريب على الحوار والمناظرة.
ماذا تعني لك الكتابة للطفل؟
٭ الكتابة للأطفال صارت منذ عقود عادتي اليومية أو الأسبوعية، وقد ساعدتني على اكتساب هذه العادة محبتي للأطفال والإيمان برسالتي في غرس محبة العلم والكتاب والوطن والاعتزاز بديننا الإسلامي ولغتنا العربية في قلوب الأطفال، كما ساعدتني على ذلك مهنتي (مدرس فمتفقد مدارس ابتدائية)، فكل حصة عمل كنت أقضيها مع الأطفال، أخرج منها بمحبة أكبر للأطفال، وتقدير للمربين، وبأفكار جديدة تكبر كل يوم في ذهني، ولا تتركني إلا بعد أن أحولها إلى قصص جديدة، أنشرها على صفحات المجلات وصفحات التواصل الاجتماعي ومدونتي ليقرأها الأطفال ويتحاوروا معي حولها.
صف لنا ما تعنيه القراءة بالنسبة إليك؟
٭ القراءة غذاء العقل والروح، ومفتاح أبواب النجاح والتقدم، ودواء أمراض الجهل والتخلف، وهي واجب ديني وحضاري، ومن حق الوطن على المواطن أن يطالع الكتب والمجلات وغيرهما حتى لا يعطله عن التقدم، ولا يتسبب في تأخره.
هل تعتقد أن الطفل سيبقى محبا للقصة بالرغم من التكنولوجيا؟
٭ التكنولوجيا ساهمت في طباعة قصص كثيرة في كتب ورقية جميلة وكتب رقمية(إلكترونية) مكتوبة أو مسموعة، كما ساهمت في تطوير ألعاب التسلية وأجهزتها.. والمهم هو كيف نستطيع تنظيم أوقات راحة الطفل، وغرس محبة القراءة من الكتاب أو من الحاسوب أو الجوال في قلوب الأطفال، خاصة أن الطفل يميل بطبيعته إلى القصص لأنها تتضمن شخصيات واقعية أو تاريخية أو خيالية أو خرافية، وأحداثا مشوقة ومعلومات وعبارات جديدة، والدليل على تواصل محبة الأطفال للقصص هو زيارتهم لمعارض الكتب وإقبالهم على حضور ورشات المطالعة واللقاءات الأدبية مع أدباء الأطفال وأسئلتهم الرائعة.
هل التقيت أطفال الكويت؟
٭ لم يكن لقاء مباشرا بل كان لقاء عن بعد من خلال قصصي للأطفال التي مازلت أنشرها في «مجلة العربي الصغير» منذ سنة 2007 ومجلة «كونا الصغير»، و«صفحة الأطفال بجريدة الأنباء» التي أصافحكم منها الآن وسوف أواظب بعون الله على نشر قصصي فيها لتقرأوها، وأتمنى أن تتاح لي الفرصة للقائكم وجها لوجه لأحكي لكم قصصا وأروي لكم حكايات، وأتحاور معكم، وأسمع منكم حكايات كويتية رائعة، ونتعلم معا كيف نكتب قصة.
إن سألك طفل كيف يصبح كاتب قصص فبماذا تنصحه؟
٭ تدريب الطفل الذي لديه موهبة مبكرة في كتابة القصة أسهل بكثير من تدريب الطفل الذي لا موهبة له. والمهم في الأخير أن نجد أطفالا يملكون الرغبة القوية في أن يصبحوا كتابا، لذلك ننصح الجميع بكثرة مطالعة القصص ـ تسجيل العبارات الجميلة على دفتر خاص وحفظها ـ سرد القصة على أسماع الوالدين أو الأصدقاء ـ محاولة كتابة القصة بشكل جديد باستعمال العبارات المحفوظة وذلك بـ: (1 ـ تغيير المقدمة، 2 ـ تغيير الخاتمة، 3 ـ تغيير الشخصيات، كتابة جديدة بأحداث جديدة ـ عرض المحاولات على المدرس أو أحد الأدباء ـ والعمل بنصائحهم) ـ البحث عن أفكار وأحداث وشخصيات في المدرسة والحي وخلال الرحلات لتحويلها إلى قصة ـ عرضها على المدرس أو أحد الأدباء لتقبل النصائح.
كلمة أخيرة؟
٭ شكرا لجريدة «الأنباء» التي منحتني فرصة الحديث الرائع إلى أطفال الكويت الأعزاء، وتبليغهم رسائل محبة وآمل أن يصبحوا مستقبلا رجالا ونساء صالحين، ينفعون الأمة بعلومهم واكتشافاتهم وكتبهم ومختلف أعمالهم الصالحة. وسنبقى بمشيئة الله على لقاء متواصل من خلال ما سينشر لي على صفحتكم من قصص من هنا فصاعدا.
حزايتنا
قصة: د.طارق البكري رسوم: هيثم حميد
شعرت منى بألم في أحد أصابع يدها اليسرى..
كانت منى تلعب من بنات وأولاد صفها.. لم تعبأ بالوقعة.. قامت تكمل اللعب: ركضاً ضحكاً وصياحاً..
ولمّا رجعت إلى بيتها لم تهتم فقد كان الألم بسيطاً.. درست دروسها.. أنجزت فروضها.. ولعبت مع أخيها ثم نامت..
وفي الليل استيقظت على ألم شديد في أصبعها المصاب.. أشعلت لمبة قريبة من سريرها.. رأت أصبعها منتفخاً ولونه شديد الاحمرار يميل إلى السواد مع كتلة منتفخة بسائل أبيض تكلل الأصبع.. خافت مما رأت.. فارتفع صوت بكائها..
جاءت أمها على عجل، ورأت أصبع منى.. أيقظت أباها فقال: عند طلوع النهار نذهب إلى الطبيب.
وصلت منى إلى المركز الطبي في الصباح الباكر.. وعندما شاهدها الطبيب قال لها: لا تخافي يا حلوة سأضع قليلا من المطهر ومرهماً أسود.. وضع الطبيب المرهم حتى غطى الاحمرار والانتفاخ.. وقام بلف شاش أبيض عريض حول الأصبع.. وعندما انتهى بدت أصبع منى ضخمة بيضاء كأنها زرعت قطناً في يدها.. وقال الطبيب: إن منى تستطيع الذهاب الآن إلى مدرستها.
وفي المدرسة التف الصبيان والبنات حول منى.. حاولت منى إخفاء أصبعها البيضاء.. وضعت يدها في جيب سترتها.. لكنها تألمت.. الأصبع ضخمة جداً..
صارت أصبع منى حديث الفصل كله..
قام بعض الصبيان الظرفاء بلف محارم ورقية بيضاء حول أصبع من أصابعهم، تعاطفاً مع منى.. وقامت بعض البنات بمثل ذلك..
ظلت منى تضع الشاش الأبيض لأيام وتذهب إلى المركز الطبي يوماً بعد يوم لتضع شاشاً جديداً ومرهماً أسود..
بعد أيام نزعت منى الشاش نهائياً.. كانت سعيدة بشفائها وشاركها تلاميذ الفصل فرحتها..
أحد التلاميذ الظرفاء رسم لوحة كبيرة.. رسم أصبع منى ملفوفاً بشاش أبيض بحجم بطيخة.. ظلت منى تضحك من هذه الرسمة أياماً طويلة.
وضعت مدرسة منى الرسم في لوحة الحائط.
قالت منى: عندما أكبر أريد أن أصبح مثل الطبيبة التي وضعت لي الدواء والشاش الأبيض.
د. طارق البكري
جدها مسعود لم ينزح من قريته قبل سنوات طويلة رغم أنهم طردوه من بيته وأرضه.. فضل أن يبقى يفلح ترابه ويزرعه.. وإن كان يخدم من اغتصب بيته وبستانه فقد كان يؤمن بأنه لا يخدمه هو، بل يخدم الأرض التي يحبها.. ويعرف كل حبة رمل فيها.
لم يكن جد إكرام يفهم بالسياسة ولا بالعسكر.
كان متدينا بسيطاً، صحيح أنّه كان يصلي ويصوم ويحفظ آيات كثيرة من القرآن الكريم.. لكنه لم يكن يفهم إلا في الزرع والحصاد.
وبالرغم من معيشته الصعبة.. وما ذاقه من المحتلين من آلام وجراح.. ولكنه رضي العيش في خدمة المحتل ولو دون بيت..
فهو يفضل النوم في ظل شجرة من أشجاره التي زرعها بيديه من أن يرحل ويعيش في قصر من القصور.
****
إكرام الصغيرة لم تعرف جدها الا بسماع قصص عنه..
استشهد قبل ولادتها بأعوام..
لم يقتل في معركة ضد المحتل، ولا في تظاهرة أو حتى مجرد اعتراض..
قتله ابن مغتصب أرضه التي ورثها عن أجداده..
قتله الصبي بعد أن أهداه أبوه بندقية جديدة بمناسبة بلوغه العاشرة من عمره..
أراد الصبي أن يجرب بندقيته الجديدة.. وبدلاً من أن يجربها على عصفور أو فأر أو حتى صرصار؛ صوب بندقيته نحو قلب الجد مسعود.
كان مسعود يفلح الأرض ويسقيها عرقه..
رفع مسعود معوله إلى الأعلى ليهوي به نزولاً يشق الأرض..
فاجأته طلقة البندقية في قلبه مباشرة..
****
تعرف إكرام قبر جدها..
تحمل إليه من وقت لآخر عوداً أخضر تغرسه في تراب القبر..
تقرأ الفاتحة وتدعو له ولنفسها ولأسرتها.. ثم تغادر كما جاءت وعلى كتفها شنطة المدرسة..
****
والد إكرام يحمل جنسية المحتل غصباً عنه..
لم يكن أمامه خيار: اما الإذعان أو الرحيل..
جدته (أرملة مسعود) رفضت الاثنين.. حبست نفسها في كوخ متهالك، قررت الموت في قريتها لتدفن قرب زوجها الشهيد.
عاشت الأسرة حياة بسيطة جداً، في حي تحيط به مساكن المحتلين كالسوار بالمعصم..
لم تكن إكرام تعرف الكراهية... كانت مثل جدها مولعة بالأرض.
****
في مدرستها طالبات كثيرات يشبهنها تماماً.. لكل واحدة منهن قصص تحكيها..
هن يشعرن بأنهن أسعد حظاً من نظيراتهن البنات اللاتي بمثل سنهن ويعشن خارج الوطن، أو تحت قصف الاحتلال وإرهابه فيما تبقى من وطن..
كانت هي أيضاً تظن أنها محظوظة لبقائها في أرض الوطن، بل أكثر حظا لأنها قريبة الى قبر جدها وتسكن داخل قريتها التي كانت..
هي تذهب إلى المدرسة، وهن قد لا يذهبن، ويعشن ظروفاً قاسية..
هي تعيش في أمان مصطنع.. وهن يعشن في ساحات الدم..
لكنها لم تشعر بالأمن التام، فكل ما هو عربي حذر على الدوام..
****
تفتحت إكرام على هذا المشهد..
أقصى مكان تذهب إليه هو المدرسة في الصباح والعودة إلى البيت ظهراً..
تحرص على الذهاب والعودة مسرعة..
تهرول جنب الحائط وتدخل البيت ولا تخرج إلا عند الضرورة، وأحياناً تذهب إلى جارتها مريم التي تسكن الحي نفسه لتراجع لها دروسها وتشرح لها ما غمض عليها في دراستها.
****
ومريم في الحقيقة ليست مدرّسة.. لم تكن تعمل في مدرسة ولم تكن تعمل أبداً..
حاولت مراراً أن تجد عملاً، لكن ماذا تفعل بأطماع أصحاب العمل؟ عندما كانت تقول لهم: عيب عيب.. يضحكون ويطردونها قائلين بلكنة عربية سخيفة: (ها ها.. روح حبيبي روح ... دورلك مكان تاني).
لذلك قعدت مريم في البيت تعلم أبناء الحي وبناته.. تعطيهم دروساً خصوصية مقابل أجر زهيد... لكنه يبقى أفضل بمليون مرة من موافقة أصحاب العمل هؤلاء على طلباتهم.
****
في المساء..
وقبيل نومها.. تفتح إكرام نافذتها الصغيرة، تتمدد على السرير، ترمي ببصرها الى السماء تتأمل النجوم المنتشرة مثل حبات لؤلؤ حول القمر.
****
حي إكرام لا ينعم بالأمن التام مثل سائر الأحياء التي تحيط به..
تشكل تلك الأحياء حالة رعب..
لم يكن يمر يوم دون أن يعبث أحد بالحي.. زجاج يطاير.. سيارات تضرب بالحجارة.. بيوت تتعرض للسطو..
طفل يشج رأسه بضربة عصا..
القمر وحده صديق إكرام..
ليس هنالك أصدقاء..
أبواها مشغولان على الدوام... جدتها الكبيرة بالسن لا تستطيع الكلام وغالباً ما تكون نائمة..
أبوها وأمها يعملان عند تاجر محتل..
يعملان عنده مثل عبدين طائعين، ولا يستطيعان الاعتراض... فالجنسية الوهمية لا تؤمن أي حماية..
أذعنا للواقع كي لا يكون مصيرهما مثل جدها المسكين، أو الرحيل.
****
لم تكن إكرام تجد مسلياً غير القمر...
تبحث في المساء عن إذاعات عربية ومحطات عربية، لكنها تخفض الصوت كي لا يسمع أحد من الخارج..
تراقب حياة أطفال العرب.. كيف يعيشون وكيف ينعمون..
ثم تنظر للقمر.. تحلم بالحياة وللحياة..
ثم تغلق عينيها وتنام على حلم جديد.
****
وفي عصر يوم يسبق امتحاناً مدرسياً مهما... ذهبت إكرام إلى مريم..
تأخرت إكرام في بيت مريم.. كانت الدروس كثيرة وتحتاج إلى شرح... مضى الوقت بسرعة... لم تنتبه إكرام إلا بعد مضي وقت طويل..
بقيت إكرام في منزل مريم حتى غربت الشمس..
ولم تكن تتأخر يوماً..
رجتها مريم أن تبقى عندها الليلة.. خافت على أبويها.. ستبكي أمها إن لم تعد إلى البيت.. ستظن أن عصابة خطفتها..
وما أكثر مثل هذه العصابات..
خافت من أن يخرج أبوها وأمها للبحث عنها فتؤذيهما تلك العصابات.
****
قررت الخروج فوراً والسير قرب الحائط على الطرف الثاني حتى تراها مريم لغاية وصولها إلى البيت..
الكهرباء مقطوعة عن الحي مثل العادة..
قالت لها: خذي هذه الشمعة لتنير لك الطريق..
قالت الطفلة: لا أريد شمعة.. من الأفضل أن أمشي في الظلام كي لا يراني أحد..
أصرت مريم.. خشيت أن تصدمها سيارة في الظلمة.. أو أن تقع في حفرة.. وما أكثر الحفر في الحي..
أخذت الطفلة الشمعة بحذر..
سارت مسرعة نحو الرصيف قرب الحائط على الجانب الآخر من الطريق لتتمكن مريم من رؤيتها حتى وصولها البيت..
****
كانت إكرام خائفة..
الظلام تشقه شمعة؟
لم تعد مريم ترى في الظلام غير نور ضئيل يتحرك قرب الحائط..
رأت ضوء سيارة مسرعة... سمعت صوتاً مرعباً.. سمعت صراخ طفلة..
وزعيق إطارات سيارة..
ومنذ ذلك اليوم لم يعد أبناء الحي يضيئون شمعاً بليل.
الاختلافات
بين الرسمين عشرة اختلافات حاول العثور عليها في أقل مدة ممكنة
المتاهة