Note: English translation is not 100% accurate
القائم بالأعمال اليمني أكد أن ما يجري في بلاده سيلقي بظلاله على أمن دول التعاون واستقرارها في مرحلة لاحقة وهذا ما فرض حتمية التحرك الخليجي
بري لـ «الأنباء»: لا مكان لـ«العمامة الإيرانية» في اليمن وبانتصار تعز سنكون قاب قوسين أو أدنى من تحرير صنعاء
18 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

إيران سيّرت مؤخراً رحلات جوية لنقل معدات حربية لتدمير اليمن إلى جانب سفن محمّلة بالأسلحة
الشعب اليمني لن يقف متفرجاً على ما يقوم به الرئيس المخلوع ولن تكون هناك محاكمة دون اكتمال التحقيق
نسعى إلى تذليل مشكلة العالقين اليمنيين بالكويت نتيجة لتوقف رحلات الطيران.. ونتطلع لتسهيل إجراءات الالتحاق بعائل
أكد القائم بالأعمال اليمني السفير د.محمد بري انهم «لن يقفوا متفرجين أمام ما يقوم به الرئيس السابق علي عبدالله صالح بحق شعبه وبلده من تدمير وانتهاكات»، لافتا الى ان «الحكومة اليمنية قدمت ملفا متكاملا الى منظمة حقوق الإنسان في جنيف بشأن انتهاكات الحوثيين وميليشيات صالح، كما انه تمت الموافقة بالإجماع على دعم اللجنة التي شكلها الرئيس هادي للمتابعة والتحقيق في الجرائم التي ارتكبت من قبلهم». وفي لقاء خاص مع «الأنباء» لفت السفير بري إلى أنهم «بانتظار النتائج النهائية الكاملة»، لافتا إلى ان أحكامهم ستبنى على وقائع وإثباتات. وأضاف: «ما نطلبه العدل والمساواة فلن تكون هناك محاكمة دون اكتمال جميع أركان التحقيق»، معتبرا «تحذير منظمة العفو الدولية موجه للحوثيين وصالح لانتهاكهم حقوق الإنسان، ودخول التحالف العربي جاء من أجل إنقاذ الشعب اليمني من ظلمهم». وأبدى بري يقينه بالنصر، مشيرا إلى انه «بانتصار تعز سنكون قاب قوسين أو أدنى من معركة الحسم»، مؤكدا ان «إيران لن تستطع العبث باليمن ونحن على مشارف تحرير صنعاء»، معتبرا التفجيرات الأخيرة التي طالت مقر الحكومة اليمنية في عدن «ما هي إلا مساع من قبل المخلوع صالح لتضليل الرأي العام ولخلط الأوراق والتشكيك في الانتصارات المحققة هناك». وفي حين لفت بري إلى أن «ما يجري في اليمن في الوقت الراهن سيلقي بظلاله على أمن دول المجلس واستقرارها في مرحلة لاحقة وهو ما فرض حتمية التحرك الخليجي» وتأكيده على أن العمامة الإيرانية لن يكون لها مكان في بلاده، وأشاد بالدعم الذي تقدمه دول الخليج لليمن، مثنيا على المساعدات الكويتية الى اليمن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، متحدثا عن وصول العديد منها إلى جانب انتظارهم الى 15 ألف سلة غذائية بنحو 375 طنا ستصل خلال الأسابيع المقبلة مقدمة من الهلال الأحمر. وهذه التفاصيل:
أجرت الحوار: هالة عمران العلاقات الكويتية - اليمنية قديمة وضاربة في التاريخ، هلا حدثتنا عنها؟
٭ العلاقات اليمنية - الكويتية تاريخية فلم تكن وليدة الأمس، ولكنها ممتدة بجذورها عبر التاريخ، ونموذج في حميميتها لما يجب أن تكون عليه العلاقات العربية، نظرا لتلك المواقف الأخوية الصادقة والمشرفة التي وقفتها الكويت إلى جانب اليمن في أحلك الظروف منذ قيام ثورتي سبتمبر بالشمال 1926 وأكتوبر 1963في الجنوب وما تلاهما، وقد تمحورت العلاقة الثنائية في تأسيس اللجنة المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين وعقد الاجتماع الأول لها في العام 2009 في عدن، حيث تم عقد عدة دورات للجنة وجار الإعداد للدورة الأخيرة، ولكن نتيجة لما شهده اليمن تأجل انعقاد الدورة، وفي هذا الصدد نذكر ان الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الجمهورية اليمنية والكويت تجاوزت الـ 35 اتفاقية، شملت كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن التواصل المباشر فيما بين القيادات السياسية في كلا البلدين.
يد الكويت دائما ممدودة
ناقشتم مع رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي هلال الساير كيفية إرسال المساعدات لعدن على مرحلتين.. حدثنا عن الآليات؟
٭ جمعية الهلال الأحمر الكويتية قدمت حوالي 40 طنا من المستلزمات الطبية تم إرسالها كدفعة أولى إلى اليمن عبر محافظات حضرموت وشبوه والمهرة وتوزيعها، واستطعنا إيصالها إلى أجزاء من المحافظات المحررة، كما وصل ميناء عدن باخرة محملة بمساعدات غذائية من جمعية الهلال الأحمر الكويتي وهي عبارة عن عدد 10 آلاف سلة غذائية (200) طن، وستصل إلى عدن خلال الأسابيع المقبلة باخرة تحمل 15 ألف سلة غذائية 375 طنا، وتم وضع خطط للإغاثة لإرسال عدد 10000 سلة غذائية و5000 أدوات مطبخ للأسر اليمنية بالإضافة إلى 10000 أدوات نظافة، كما تم تقديم معونات لمخيم ايوخ بجيبوتي فضلا عن تقديم الصندوق العربي مبلغ للإغاثة وخلال اجتماع جدة لوزراء الخارجية للدول الإسلامية الأخير قدمت الكويت 100 مليون دولار أميركي لليمن عبر صندوق سلمان للإغاثة، فضلا عن العديد من المساهمات التي قدمتها الكويت لليمن.
وتعمل الحكومة الشرعية دون هوادة لإيصال الإغاثة إلى جميع المناطق الا أنها تتعرض من قبل ميليشيات صالح والحوثيين للنهب والمنع من إيصال الإغاثة وبالذات المناطق غير المحررة، ما يزيد من معاناة سكان تلك المناطق، فضلا عما لاقته تلك المناطق من تدمير للبنية التحتية ومساكن المواطنين اثر القصف العشوائي للحوثيين وميليشيات صالح المباشر على المناطق السكنية والذي كان مروعا، وظهر جليا للأعين ما تعرضت له عدن ولحج والضالع، والآن تعز تحت طائلة التدمير وخلال اللقاء الأخير د.الساير، تم التوضيح من قبله ان المساعدات سترسل على مرحلتين، تم تنفيذ جزء من المرحلة الأولي، بإيصال الإغاثة لبعض المحافظات، وقد تناولت وسائل الإعلام المرئية سير تنفيذ وتوزيع هذه المساعدات، ومستمرين في متابعة عملية إرسال باقي المراحل.
كيف تقيمون الدعم الكويتي للشرعية اليمنية؟
٭ الكويت الشقيقة، أميرا وحكومة وشعبا دائما يدها ممدودة بالعون والمساعدة، وأنا هنا أتقدم بالشكر والتقدير لكل من له يد في إغاثة الشعب اليمني، أما الدعم الكويتي للشرعية اليمنية فيأتي ضمن مشاركة الكويت في التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، فضلا عن الدعم السياسي الاقتصادي الاجتماعي الذي تقدمه لليمن.
ما يحدث في اليمن يؤثر على الخليج
هل ظلال ما تعرضت له البلدان العربية من ثورات لاتزال تخيم على المنطقة التي تعج بالصراعات الملتهبة وتؤججها حروب بالوكالة بين القوي الإقليمية والدولية.. فتمزقت سورية واشتعلت العراق وانهارت اليمن إربا فوق تصدعات عميقة بين السنة والشيعة، والفرس والعرب، كيف ترون تأثير ما يحدث في العالم العربي من ثورات الربيع العربي على المنطقة؟
٭ العالم العربي جزء لا يتجزأ فهو جسد واحد، متشابك في علاقاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وما تعرضت بلداننا العربية جاء بصورة متدرجة، بدأت في منطقة وانتقلت إلى الأخرى كسلسلة متوالية الحلقات، فبحكم الالتماس الجغرافي، وباعتبار اليمن بمنزلة العمق الاستراتيجي لدول مجلس التعاون والجزيرة العربية فإن ما يجري في اليمن في الوقت الراهن سيلقي بظلاله على أمن دول المجلس واستقرارها في مرحلة لاحقة، وهو بدوره يثير العديد من التساؤلات حول التداعيات المحتملة لما يحدث في اليمن على دول المجلس، وهو الأمر الذي فرض حتمية التحرك الخليجي لمواجهة الأزمة وتداعياتها للحد من التدخلات بالشأن اليمني، وذلك من خلال اتباع أسلوب التدرج في الخيارات وصولا إلى استقرار اليمن وعودة شرعيته كاملة وبصفة عامة ان ما يحدث بالبلدان العربية يؤثر بشكل مباشر على كل دول المنطقة.
العمامة الإيرانية دخيلة على اليمن
كثيرا ما تحدث علي عبدالله صالح عن فساد الحوثيين في الوقت الذي ساندت الكثير من القوي السياسية اليمنية هذه الفئة فيما تعرضوا له.. كيف تحول الحوثييون من مظلومين إلى شركاء له؟
٭ الحوثيون يتمركزون في محافظة صعدة، وهم يشكلون عشرة بالمائة من سكان صعدة، وقد تعرضت هذه المنطقة إلى 6 حروب مع علي عبدالله صالح، فكل من يعارضه يدمره، لذلك كثيرا ما كان يتحدث عن فسادهم، في الوقت الذي كانت القوى اليمنية والأحزاب السياسية تساندهم ليس في حربهم ضد صالح وإنما لمظلوم يتهم من قمع صالح، الرجل البارع في نسج المؤامرات لتدمير من يقف في طريقه، والتخلص من فئة بضربها بفئة أخرى، وفي الفترة الأخيرة عندما وضع الحوثيون العمامة الإيرانية والتي تعتبر دخيلة على مجتمعنا اليمني، وتطورت الأمور إلى تحالف الحوثيين مع صالح فالأول يسعى إلى السلطة والثاني انتزعت منه السلطة ولهذا التقوا في نقطة واحدة، وفي الجانب الآخر فالمقاومة اليمنية فيها الزيدي والسني فيها كل أطياف اليمن، وما حدث في ثورة 2011 بتحول الحوثيين من مظلومين إلى ظالمين من خلال تحالفهم مع صالح على الرغم من أن لكل واحد منهم أجندته السياسية للوصول لأهدافه.
هل تتوقعون ان إيران سترمي بكل ثقلها العسكري والسياسي لنجدة حلفائها خاصة بعد ظهور بوادر بقرب معركة الحسم وإصرار التحالف العربي الخليجي على إعادة الشرعية الى كل المحافظات اليمنية؟ خصوصا وانتم على مشارف تحرير صنعاء؟
٭ لن تستطيع إيران العبث باليمن، ونحن على مشارف تحرير صنعاء، بعدما حررت المحافظات الجنوبية، وهناك محافظات جاهزة للانتفاضة على الرغم من أن البعض منها مازال تحت الحصار والدليل أنهم لم يستطيعوا السيطرة عليها نتيجة صمود المقاومة الباسلة فيها، ونحن على يقين تام بقرب موعد الانتصار، وبانتصار تعز فنحن سنكون «قاب قوسين أو أدنى لمعركة الحسم»، فاليمنيون جميعا مع الشرعية وضد الحوثيين وميلشيات صالح، والمد الإيراني بالمنطقة الساعي الى السيطرة والهيمنة على المنطقة لن يحقق أي انتصار لعدم وجود حاضنة لطموح الهدم وليس البناء، وتدخله ليس فقط في اليمن فكل حادثة تتعرض لها المنطقة يلاحظ ان لإيران يدا فيها، ولن تسمح دول المنطقة بالتدخل في شؤونها الداخلية.
وللأسف تمادي التدخل الإيراني في اليمن لمساعدة الحوثيين للاستيلاء على السلطة في صنعاء كان واضحا بالفترة الأخيرة من خلال تسيير 4 رحلات جوية يوميا بين طهران وصنعاء كانت تستعمل لنقل معدات حربية لتدمير الجمهورية اليمنية، فلا جالية إيرانية ولا علاقات اقتصادية تربطنا مع إيران، وإعداد الألغام الفردية والعامة التي تم العثور عليها في كل الجبهات صناعة إيرانية توكد ذلك، فضلا عن السفن التي تم ضبطها محملة بالأسلحة، وكان آخرها في شهر سبتمبر الماضي، ونؤكد أن العمامة الإيرانية لن تظهر وليس لها مكان باليمن.
الحكومة مستمرة في عملها حتى التحرير
بالحديث عن العمليات العسكرية التي قامت بها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، كيف ترون عملية تحرير عدن؟ وما مدى تأثير الانفجارات الأخيرة على عمل الحكومة اليمنية؟ وهل سيتم استبعاد الحوثيين؟
٭ الحوثييون يمنيون ولا يمكن استبعادهم، وقد طالبهم الرئيس عبد ربه منصور هادي منذ البداية بتأسيس حزب سياسي لهم ضمن المكونات السياسية الأخرى باليمن إلا أنهم أبوا الانخراط ضمن المكونات السياسية، وكونوا جماعة مسلحة تتبنى قوة السلاح في تحقيق مطامحها، وهذا ما هيأ الأرضية للتدخل الإيراني باليمن لمساندتهم والذي لم يقبله الشعب اليمني، وجاء تحرير محافظة عدن من قبل المقاومة الشعبية ومساندة التحالف لها والذي شكل تحولا مهما ونوعيا في مسار إعادة الشرعية، وما قامت به قوات التحالف العربي يعد مفخرة لكل يمني.
أما عملية التفجير الأخيرة فهي مساع لصالح لتضليل الرأي العام ولخلط الأوراق والتشكيك في الانتصارات المحققة في عدن، وقد جاء الجواب من دولة نائب الرئيس، رئيس الوزراء بأن الحكومة باقية في عدن وستدير البلد من عدن حتى تحرير صنعاء.
كيف ترون تعيين خالد بحاح نائبا للرئيس عبد ربه منصور في استعادة الأمن؟ وهل المرحلة المقبلة ستكون الأشد لمواجهة التحديات؟
٭ تعيين خالد بحاح نائبا للرئيس يعد دفعا ودعما للعمل المؤسسي وظاهرة إيجابية لاستشراف مستقبل اليمن، وسيساعد على مشاركة الجميع في استقرار اليمن وإنشاء دولة المؤسسات وسيساهم في الإمساك بزمام الأمور، والمقبل هو الأشد على الحوثيين وميليشيات صالح، وما يعرفه اليمنيون بأن «القاعدة» و«داعش» يعملان وفقا لتعليمات صالح، فقد قام صالح بتجنيد مجموعات من العرب الأفغان ومنحهم رتبا عسكرية ورواتب دائمة، لاستخدامهم في أي مرحلة، وللاستعانة بهم وقت الحاجة لتفجير الأوضاع الأمنية، حيث استخدمها بالعديد من التفجيرات في منطقة «ابين» في بداية الثورة الشبابية فضلا عن التفجير الأخير لمقر الحكومة بعدن، لإيصال رسالة للعالم مفادها وجود دواعش باليمن فكل التحقيقات مع المجموعات التي تم القبض عليها تأكد انهم مجموعات علي عبدالله صالح تسير وتنفذ رؤيته وتعليماته، والنتيجة النهائية للتحقيقات للعملية الأخيرة لم تنته بعد.
مراوغة صالح وجماعة الحوثي
كيف قرأتم رسائل علي عبدالله صالح والحوثيين للأمم المتحدة بقبولهم قرارات مجلس الأمن المشروطة؟
٭ أكدت الحكومة اليمنية على استعدادها للجلوس على طاولة الحوار من أجل إنهاء الأزمة والحرب الدائرة، إلا ان الانقلابيين دائما يتهربون، واعتقد وصولهم إلى كتابة خطاب إلى الأمم المتحدة في هذه المرحلة يحمل تفسيرين أولهما المناورة وثانيهما نتيجة للهزائم المتلاحقة في الجبهات وربما الثانية هي الأقرب، لذلك طالبت الحكومة اليمنية قبل إجراء أي حوار مع الحوثيين وميليشيات صالح إعطاء رسالة خطية بالموافقة على تنفيذ قرارات مجلس الأمن ومن ضمنها 2216، وبالرغم من رسالتهم الأخيرة للأمم المتحدة بقبول الحوثيين للقرار الأممي إلا أنهم اشترطوا 7 شروط، مما يدل على أنها رسائل للمراوغة، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة اليمنية الوصول لحلول جذرية من اجل امن واستقرار اليمن وتجنيبه ويلات الحرب وفقا للمحاذير التي أظهرتها وبينتها المرحلة السابقة منذ 2011 وحتى هذه اللحظة، دأبت الحكومة الشرعية في أخذ هذه المراوغة بعين الاعتبار تحسبا للخطوات المقبلة لضمان الاستقرار لمستقبل الشعب اليمني.
كيف رأيتم هجوم صالح على السعودية والخليج؟ وماذا بعد تحرير مضيق «باب المندب»؟
٭ سعي الحوثيين وصالح للسيطرة على «باب المندب» جاء على أساس نظرية التحكم في الملاحة الدولية، وبانتصار المقاومة في باب المندب ودحرهم لم يستطع الحوثيون إنجاز ما سعوا إليه في التحكم بمضيق باب المندب، وصالح مراوغ ولا يقول الحقائق وليس لديه عهود، يقول بعكس ما يفعل، فعندما تحدث عن المصالحة كان نتيجة للهزيمة التي لحقت به، فضلا عن اتخاذه أسلوب المناورات لتحقيق أغراضه الخاصة وينظر إلى العلاقات مع الدول من منظار مصالحه الذاتية.
أما تهجمه على السعودية ودول الخليج ليس بجديد فقد خان تعهداته معهم منذ فترة، ولن تؤثر تصريحاته الهجومية على دول الخليج ولن تثنيهم على مد يد العون للشعب اليمني، فهذا التلاحم القوي بين شعوب الجزيرة العربية منذ الأزل.
تحذير منظمة العفو الدولية حول وقف إمداد التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن بالأسلحة والمعدات على اعتبار انها جرائم حرب وطالبت بتحقيق أممي في انتهاكات القانون الدولي في الصراع اليمني، هل من خطوات سيتم اتخاذها ضد علي عبدالله صالح؟
٭ الحكومة اليمنية قدمت ملفا متكاملا لمنظمة حقوق الإنسان في جنيف حول انتهاكات الحوثيين وميليشيات صالح، وتمت الموافقة بالإجماع على أساس دعم اللجنة التي شكلها فخامة الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي، للمتابعة والتحقيق في كل الجرائم التي ارتكبها الحوثيون وصالح مع الاستفادة من الخبرات الدولية من خلال الأمم المتحدة، ونحن في انتظار النتائج النهائية الكاملة، ولكل حادث حديث، لن نستبق الأحداث، وأحكامنا ستبنى على وقائع وأدلة وإثباتات، وما نطلبه هو العدل والمساواة، فلن تكون هناك محاكمة دون اكتمال جميع أركان التحقيقات، الشعب اليمني لن يقف متفرجا على ما قام ويقوم به هذا الرجل بحق شعبه وبلده من تدمير وانتهاكات، وتحذير منظمة العفو الدولية موجه للحوثيين وصالح لانتهاكهم حقوق الإنسان فهم من قاموا بانتهاكات بحق اليمنيين ودخول التحالف العربي جاء من اجل إنقاذ الشعب اليمني من ظلمهم.
كيف قرأتم استعداد صالح والحوثيين للتفاوض وقبول القرارات الدولية لإنهاء الأزمة بالعودة إلى المحادثات، هل تعتبرونه بداية النهاية؟
٭ هناك مؤشرات كثيرة على بداية النهاية، فبعد وصول المقاومة الشعبية والجيش الشرعي لمشارف صنعاء فالانتصارات محققة في كثير من المحافظات والمناطق التي كان معتقدا انه يسيطر عليها، حيث أصبحت بيد المقاومة والجيش الشرعي، ونعلم جيدا أن أجندة صالح تتلخص في مقولة واحدة «إما أحكمكم أو تموتوا»، ما يريده صالح حكم اليمن حتى وان ظلت الحجارة فقط، فقد وصلت ثروته إلى 60 مليار دولار في بلد فقير تعيش أكثر الأسر على تحويلات المغتربين، وثروة اليمن تنهب لصالح حفنة من المتنفذين، وهذه الثروة لو سخرت للتنمية لغيرت من حال الشعب اليمني تغيرا جذريا، ولكن مرض الزعامة هو حجر الزاوية لصالح.
بعد عمليات التفجيرات الأخيرة لمقر الحكومة اليمنية تم عقد اجتماع استثنائي بالعاصمة عدن برئاسة نائب الرئيس خالد بحاح، هلا أطلعتنا على تفاصيله؟
٭ كان اجتماع مجلس الوزراء برئاسة نائب الرئيس رئيس الوزراء تأكيدا على ان الشريعة تمارس عملها من عدن ولم تتأثر بالدعايات الكاذبة من قبل صالح وجماعته في الكثير من المواقع الإخبارية المضللة للرأي العام، حيث أكد كل من الرئيس عبد ربه ونائبه خالد بحاح عقب الحادث ان الحكومة اليمنية مستمرة في عملها وصولا للنصر وبسط الأمن على كل ربوع اليمن وعودة الشرعية الى صنعاء.
حدثنا عن الجالية اليمنية بالكويت؟
٭ الجالية اليمنية في الكويت عددهم ما بين 9 آلاف و11 ألف يمني، وأغلبهم يعملون بالتجارة والبعض يعمل بالمرافق الحكومية منهم الأطباء والمهندسون والمعلمون، وفي هذا المقام لا يسعني إلا ان أتقدم بالشكر للكويت لرعاية الجالية اليمنية ونطمح الى تذليل وحل بعض الصعوبات التي تواجهنا منها حل موضوع العالقين اليمنيين بالكويت نتيجة لعدم إمكانية العودة إلى اليمن في ظل هذه الظروف وتوقف رحلات الطيران وقد وعد سمو رئيس الوزراء بحلها ونحن مستمرون بالمتابعة إضافة الى موضوع تسهيل إجراءات الالتحاق بعائل.
ثروة صالح وصلت إلى 60 ملياراً وأجندته تتلخص في «إما أحكمكم أو تموتوا».. والقاعدة وداعش مجموعات تابعة له تعمل وفقاً لتعليماته
د. محمد بري متحدثا الى الزميلة هالة عمران (احمد علي)
نتمنى من الحوثيين والمغرر بهم من صالح أن يعودوا للصواب
توجه السفير بري بالشكر والتقدير لجميع دول مجلس التعاون الخليجي ودول التحالف لمساندة اليمن، ولكل من وقف إلى جانب الشرعية اليمنية والشعب اليمني وأبدى مساندته لليمن والتي ستسجل في حافظة التاريخ، متمنيا من الحوثيين والمغرر بهم من صالح أن يعودوا للصواب، ولابد ان يعلم الجميع انه لن تستطيع أي دولة طامحة إلى اللعب بأمن اليمن وان تحقق أحلامها ولن تتمكن من تهديد اليمن او جيرانه لوقوفهم في خندق واحد، مبديا أمله في تحقيق المزيد من الدعم لإعادة إعمار اليمن.
التنمية في اليمن بحاجة إلى جهد كبير
أشار بري في إطار حديثه إلى أن «عملية التنمية باليمن بحاجة إلى جهد كبير»، مبينا انهم يدركون جيدا ان «التحالف العربي ومجلس التعاون الخليجي لن يتخلوا عن اليمن في هذه المرحلة لإعادة الإعمار، فضلا عن أن الشعب اليمني مرت عليه العديد من المحن واستطاع الخروج منها»، مؤكدا انهم سيصلون إلى «نتائج إيجابية بعد تحرير صنعاء، واليمنيون قادرون على تجاوز المحن»، لافتا إلى أن «الحركة التجارية في اليمن تأثرت بالحرب إلا أنها ستعود إلى حالها بالقريب العاجل».
وبالنسبة لدخول اليمن وحركة انتقال اليمنيين قال: «بالرغم من المخاطر إلا أن اليمنيين لا يبالون وهناك حركة للانتقال إلى اليمن ابتداء من محافظة المهرة إلى حضرموت وشبوه وأبين وعدن والضالع».
مراوغة.. وحكم أشاع الفساد والرشوة
ردا على سؤال عما إذا كانت الديبلوماسية قادرة على استعادة السلام في منطقة الشرق الأوسط، لفت بري إلى أن «الديبلوماسية تلعب دورا مهما في قضايا العالم، لكن علينا أن نعلم ان النتائج الإيجابية للديبلوماسية لا تأتي ثمارها سريعا إلا عندما يكون هناك تكافؤ في القوى المتصارعة»، وأضاف: «هناك فرق بين مخاطبة من يمثلون الشرعية والمتمردين، فالأول يتعامل مع الديبلوماسية من منظور المواثيق والعهود الدولية والعلاقات الدولية، بينما الثاني دائما ما يعتمد على الحركات الانقلابية وعلى القوة».
وأشار إلى ان «المساعي الديبلوماسية في اليمن بدأت منذ 2011 وحتى اليوم ولم تأل الحكومة الشرعية جهدا في سبيل التوصل إلى حلول إلا أن هذه الجهود لم تتوصل إلى أي حلول مع المتمردين لاعتمادهم على المراوغة، ولا يوفون بتعهداتهم، ودائما ما ترحب الحكومات الشرعية بالديبلوماسية إيمانا منها بمصالح الشعوب والوصول إلى حل الأزمة»، مستدركا «حكم صالح لليمن لمدة 33 عاما أشاع فسادا ورشوة، ومازال متمسكا بالسلطة إلى ما لا نهاية».