Note: English translation is not 100% accurate
أعلن خلال افتتاح أعمال الدورة الـ15 للمؤسسة الثقافية في جامعة أكسفورد إصدار المؤسسة كتاباً بثلاث لغات لتوثيق عطاءات صاحب السمو بالعمل الخيري
البابطين : صاحب السمو فارس من فرسان العطاء ارتقى بالعمل الخيري من الاطار الوطني المحدود إلى الإطار الإنساني العام
25 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء





الإرهاب «لا دين له» ويستغل التمييز وانعدام العدالة لتكون حواجز له
ينبغي «أن ندرك أننا جميعاً في قارب واحد وأن مصيرنا مشترك إما أن ننجو معاً وننعم بالسلام وإما أن نعاني من وطأة التشتت والتناحر
غول: ضعف الدعم للاجئين السوريين سيحولهم إلى متطرفين ومجرمين
أكسفورد من ليلى الشافعي
اعلنت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية امس اصدار كتاب تذكاري باللغات العربية والانكليزية والفرنسية لتوثيق عطاءات صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد ونزعاته الانسانية وكذلك عطاءات الشعب الكويتي.
وقال رئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين في كلمة على هامش افتتاح اعمال الدورة الـ 15 للمؤسسة الثقافية في جامعة اكسفورد البريطانية ان "من تقاليد مؤسستنا في مثل هذه اللقاءات تكريم الرموز الإنسانية التي منحت البشرية في عسرها يسرا وفي حلكتها نبراسا وفي ضيقها فرجا".
واضاف البابطين "يسعدنا ان نكرم في هذا اللقاء فارسا من فرسان العطاء على مستوى العالم وهو صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الذي ارتقى بالعمل الخيري من الاطار الوطني المحدود الى الاطار الانساني العام".
وذكر ان "سمو الامير حصل على تكريم المجتمع الدولي من خلال الامم المتحدة وامينها العام بان كي مون بلقب قائد للعمل الانساني" مؤكدا اعتزاز المؤسسة بأن تضيف الى هذا التكريم الدولي الاحتفاء في هذا اللقاء بسمو الأمير في رأس قائمة مكرميها "فهو الذي جعل من العطاء واجبا تفرضه الأخوة الانسانية والوازع الديني وهو من أصبح بعطائه اللامحدود قدوة لشعبه الذي وجد سعادته في تخفيف آلام الاخرين".
واضاف ان من تقاليد المؤسسة كذلك الحرص على تكريم أصحاب الفكر والمبادرات الانسانية الفاعلة وكان ممن تعتز المؤسسة بتكريمهم في دورات سابقة ولي عهد بريطانيا سمو الأمير تشارلز والرئيس السوداني السابق سوار الذهب والبرفيسور إيفي شلايم.
وفي كلمته التي ألقاها في افتتاح اعمال الدورة الـ 15 لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في جامعة اكسفورد ببريطانيا بالتعاون مع مركز الشرق الاوسط في الجامعة ومنظمة الامم المتحدة لتحالف الحضارات.أكد البابطين مسؤولية المجتمع الدولي عن محاصرة الارهاب وتجفيف منابعه، واصفا اياه بأنه «لا دين له» وأنه «يستغل التمييز وانعدام العدالة لتكون حواجز له».
وأوضح البابطين ان اعمال المؤتمر تنعقد «والعالم يعاني من موجة من الارهاب لا مثيل لها ومن حروب اهلية مدمرة ومن موجات من اللاجئين تغمر العالم»، مضيفا ان «هذه الحروب الاهلية التي لا تسعى الدول الكبرى الى ايقافها ارتدت امواج المهاجرين من وطأتها لتغمر شواطئ البلدان التي ظنت انها بمنأى عنها».
واشار الى ان «من مسؤوليتنا ان نحاصر الارهاب وان نجفف منابعه وان نتعامل مع جذوره لا مع ثماره»، مشددا على اهمية تعاون الأمم المتحدة والدول الكبرى لإيقاف هذه الحروب المدمرة وأن تسهم جميع الدول في توفير الملجأ والمأمن والحياة الكريمة للاجئين وأن تكون طرق اللجوء مشروعة بدلا من الطرق السرية المهلكة.
ولفت البابطين الى ضرورة ان «نمنح الحرية لآخر شعب لايزال تحت ربقة الاحتلال وهو الشعب الفلسطيني الصامد في وجه الطغيان البشع والعنصرية المقيتة وحرية هذا الشعب تحد أخلاقي لضمير العالم ولصدقية الدول في احترام حقوق الانسان».
وأعرب البابطين عن سعادته لانعقاد اعمال الدورة الـ 15 لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في جامعة اكسفورد العريقة التي «جعلت من المعرفة وتثميرها وإتاحتها لكل مغرم بها هدفها السامي».
كما اعرب عن سعادته لأن «نجتمع من بلدان شتى ومن قوميات متعددة ومن أديان ومذاهب مختلفة في ظل عنوان جامع هو (عالمنا واحد)»، مضيفا ان «التاريخ الانساني يصدمنا بمدى الانقسامات التي عانت منها البشرية حيث الانقسام بين مؤمن وكافر والانقسام بين أحرار وعبيد والانقسام بين مستعمر ومستعمر والانقسام بين شرق وغرب».
وقال ان «هذه الانقسامات التي شرخت وحدة الانسانية وأججت من الحروب والأحقاد ما نزال نعاني من ذكرياتها المريرة»، مشيرا في هذا السياق الى «اننا مازلنا في يومنا هذا نشكو من انقسامات بين دول غنية ودول فقيرة وبين دول متقدمة ودول متخلفة وبين شمال وجنوب وهذه الانقسامات اذا استمرت سيتجرع الجميع ثمارها المرة».
وذكر البابطين انه ينبغي «أن ندرك أننا جميعا في قارب واحد وأن مصيرنا مشترك اما ان ننجو معا وننعم بالسلام والرفاهية واما ان نعاني كلنا من وطأة التشتت والتناحر»، قائلا انه «وأمام الفضاءات المفتوحة لم تعد هناك حدود مغلقة ولا حوادث منعزلة فما يحدث في أي بقعة سيتتابع صداه ليقرع أسماع الجميع وليهز الجدران كل الجدران مهما بدت راسخة».
وقال ان مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية ادركت منذ خطواتها الأولى منذ أكثر من ربع قرن ان «ردم الحواجز واقامة الجسور بين عوالمنا المختلفة هو مهمة مقدسة وضرورة قصوى وواجب لا يحتمل التأخير»، مبينا ان المؤسسة «اقامت لقاءات كثيرة شارك فيها مئات المفكرين والمثقفين من مختلف الاتجاهات والمشارب وأرست هذه اللقاءات مبادئ انسانية عامة».
وأشار في هذا السياق الى «اننا ارتضينا ان تكون لغة المستقبل المنشود وآمنا بضرورة أن نلغي من قاموسنا كلمات الحرب والعنصرية والاقصاء وازدراء الآخر»، مضيفا «اننا نؤمن باحترام الرأي الآخر وبالحوار وسيلة وحيدة لتجاوز الاختلافات وبالتنوع سبيلا الى الوحدة وبالعدالة الحقيقية معبرا الى السلام».
وفي ختام كلمته، قال البابطين ان المؤسسة احترفت العطاء في مختلف المستويات ففي المستوى الثقافي أقامت المؤسسة دورات تدريبية في مجال تعليم اللغة العربية وتذوق الشعر.
واضاف ان هذه الدورات تخرج فيها عشرات الآلاف من الطلبة وفي مجال التعليم أنشأت المؤسسة بعثة سعود البابطين الكويتية للدراسات العليا التي وفرت التعليم لآلاف من الطلبة من دول آسيا وافريقيا.
وتحدث نائب رئيس جامعة اكسفورد البروفيسور نيكولاس رولير عن الانشطة التي تقوم بها جامعة اكسفورد واستضافتها للكثير من المؤتمرات الدولية وأن مؤتمر اليوم اصبح ممكنا بالمساعدة والرؤية من خلال مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين، وأشاد بمؤسسة البابطين ودعمها للثقافة والعلم عن طريق التبادل بين الشرق والغرب وتبنيها الدراسات المهمة لحل المشاكل ولا يتم ذلك الا عبر طريق الحوار معا، وشكر البابطين لرؤيته الثاقبة ومبادراته في الحوار بين الحضارات وهو رجل اعمال ناجح قضى وقتا كبيرا في البحث والكتابة والنشر بالنسبة للإسلام والدور الفاعل لنشر السلام مع جميع الاديان في ظل الصراعات الموجودة ونحن لدينا رؤية مشتركة في جامعة اكسفورد وهي ملهمة للجامعة ونتمنى العيش في سلام معا، وتحدث عن التحديات التي تواجه العالم الآن حيث لا يستطيع مواجهتها احد بمفرده، وتناول مسؤولية مواجهة المشاكل وخاصة العنف والارهاب حيث قال علينا ان نجد لها حلولا بالتعاون مع المنظمات الدولية، وتناولت ممثلة رئيس الجامعة العربية نبيل العربي الوزيرة د.سامية بيبرس التحديات التي تواجه العالم اليوم من عولمة وارهاب وعنف وعدم عدالة وعدم التعايش والتطهير العرقي والفقر والبطالة والجريمة والمخدرات وانخفاض الثقة لدى الشباب والتأثير السلبي للإعلام الالكتروني، مؤكدة أهمية الندوات التي تقوم بها الثقافات والتي تبحث عن الحلول لتنير لنا الطريق.
وقال ممثل الفاتيكان البابا انطوني مانيني ان وجوده ومشاركته لشرف كبير خاصة انه يمثل الاب المقدس الذي ارسل رسالته لرئيس مؤسسة سعود البابطين ليشكره ويؤيد تضامنه وأنه يدعو الرب بان يعطينا الدافع لتحقيق السعادة البشرية.
وقــــال وزير الثقــافة الاذربيجاني ابو الفاس عزارين ان التعاون مع هذا البرنامج مهم لكل دولة حتى يعيش الناس في سلام وتوافق، مشيرا الى التحديات التي تسببها الصراعات بين البشر وأن هناك سوء تفاهم بين الثقافات التي تضعف العلاقات فتولد العداء لولا الجهود التي حصلت في القرن الماضي ومازلنا نواجه تلك الصعوبات، مشيرا الى ان اذربيجان تبنت المجتمع المسيحي واليهودي والإسلامي منذ اكثر من 1000 سنة عاشوا جميعا في رفاهية وكانوا سندا لبعضهم ورفض الكراهية وكذلك التنوع الثقافي.
وتحدث رئيس تركيا السابق عبدالله غول عن اهمية ما تقدمه مؤسسة سعود عبدالعزيز البابطين في تنمية حوار الحضارات وثقافة الاسلام التي نحتاج اليها اليوم، وقال يسعدني ان ارى المنظمات التي نعلم ان اكسفورد لديها خلفيات كثيرة بالدراسات والحوارات ومتأكد ان التعاون بين المنظمتين في حل المشاكل التي تواجهنا وخاصة في الوصول الى حل مشاكل الشباب والتواصل الاجتماعي واللاجئين والتطوير الحضاري والبيئي. وأكد اهمية التحدث عن المشاكل التي تواجه العالم ولا تجد الشفافية والمصداقية في عرضها للمؤسسات الأخرى.
وتناول مأساة اللاجئين السوريين وقلة الدعم لهم ممن يحولهم الى متطرفين ومجرمين، وأكد ان اسس الاسلام تحدد الديموقراطية والسيادة والقانون.
وشهد حفل التكريم مشاركة شخصيات سياسية كبيرة يتقدمها الرئيس التركي السابق عبدالله غول والرئيس البرتغالي السابق جورج سامبايو ونائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي ونائب رئيس مجلس الامة مبارك الخرينج وسفيرنا لدى المملكة المتحدة خالد الدويسان.
كما شارك في حفل التكريم رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة والأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المغربي السابق محمد بن عيسى ولفيف من المثقفين العرب والأجانب.
ملحمة العرب ألقى سعود البابطين قصيدة بعنوان ملحمة العرب جاء فيها:
آمَنَ العُرْبُ جميعاً
بنداء الأنبياء
أَكْبَرُوا دينَ النصارى
ورسالات السماء
فَلَقدْ قال تعالى
رسلُ اللهِ سواء
دينُنَا دينُ التسامي
وعناوينُ الإخاء
نَنْبِذُ الفتنة..
والإرهابُ دينُ الجبناء
واعلموا أنّا ودين
الحق منهم بُرءاء
يا بني الإنسان ندعوكم،
فلبونا النداء
إنكم طُرًّا خُلِقْتُم
مِن تُرابٍ فيه ماء
انبذُوا الحقدَ وقتلاً
وولُوغاً بالدّماء
فجميعاً نحنُ خَلْقُ
الله نحن العُقلاء
امْلَأوا الأرضَ سلاماً
وزهوراً وسَنَاء
وانهجوا نهج وئامٍ
وارتدوه كرداء
لتعيشوا بأمانٍ
ورخاء.. وإخاء
من أجواء اللقاء
شاهد المشاركون فيلما وثائقيا عن تكريم صاحب السمو الامير من قبل الأمين العام للأمم المتحدة في سبتمبر من العام الماضي بصفته (قائدا للعمل الإنساني).
وعرض الفيلم الوثائقي مساهمات الكويت ممثلة بسمو الامير في نصرة المحتاجين حول العالم ومساعدتهم ومواصلته العمل في إنقاذ ارواح وتخفيف الام المحتاجين.
وجرى على هامش المؤتمر ايضا تكريم المفكر الامريكي نعوم تشومسكي الذي وصف البابطين مواقفه بأنها «مناصرة لحقوق الشعوب المظلومة وقضايا الحق والحرية والعدالة».