Note: English translation is not 100% accurate
رئيس قسم التغيرات المناخية في الهيئة العامة للبيئة أشار إلى أن الكويت تساهم بـ 0.27% من الانبعاثات العالمية المسببة للاحتباس الحراري وهي نسبة قليلة جداً
الخياط لـ «الأنباء»: نسعى لإنتاج الطاقة بواسطة الخلايا الشمسية في «أم قدير» النفطي وتسجيله في الأمم المتحدة كمشروع مقلل للانبعاثات
29 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء




ارتفاع المعدل السنوي للحرارة 1.6 درجة حتى 2050
الارتفاع بدرجات الحرارة سترافقه قلة هطول الأمطار وزيادة بالعواصف الترابية
قطاع النقل يساهم بـ 18% من انبعاثات الغازات الدفيئة في الدولة
الغطاء النباتي قليل جداً مقارنة بالمساحة الكلية للدولة لا يساهم في ارتفاع الغازات الدفيئة في البلاد المشاريع النفطية المطروحة طموحة جداً ومن شأنها تحسين ملف الكويت عالمياً في التغير المناخي 75 % من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري في الكويت تصدر عن أنشطة إنتاج الطاقة رؤية الدولة إلى عام 2035 بتحويل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً لها تأثير إيجابي كبير على ملف تغير المناخ بالدولةحاورته: دارين العلي تعتبر ظاهرة تغير المناخ والارتفاع في درجات الحرارة ظاهرة عالمية تؤرق جميع دول العالم ومن ضمنها دول المنطقة، حيث من المتوقع ارتفاع المعدل السنوي للحرارة بمقدار 1.6 درجة حتى 2050 وهذا الارتفاع يتزامن مع قلة هطول الأمطار على المنطقة مع زيادة في شدة العواصف الترابية وارتفاع عدد الأيام المغبرة خلال العام الواحد.
هذه التوقعات تحدث عنها رئيس قسم التغيرات المناخية في الهيئة العامة للبيئة م.شريف الخياط الذي أوضح في لقاء خاص مع «الأنباء» أن المتسبب في هذه الظاهرة هي الدول الكبرى ومن يدفع ثمن نتائجها الدول النامية فالكويت مثلا تساهم بما يعادل 0.27% من الانبعاثات العالمية المسببة للاحتباس الحراري وهذه النسبة تعتبر قليلة جدا.
وقال إن 75% من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري في الكويت تصدر عن أنشطة إنتاج الطاقة في محطات الكهرباء والماء ومصافي البترول وآبار النفط ثم يأتي قطاع النقل بنسبة 18% والنسبة المتبقية تتوزع على القطاع الصناعي ومرادم النفايات ومحطات معالجة الصرف الصحي.
ولفت إلى أهمية دور القطاع النفطي في خفض هذه الانبعاثات كونه المسؤول عن نوعية وجودة الوقود المستخدم في جميع قطاعات الدولة فضلا عن الانبعاثات الصادرة من عمليات تشغيل مصافي البترول وآبار النفط، مشيرا إلى أن المشاريع المطروحة حاليا من قبل القطاع النفطي طموحة جدا ومن شأنها تحسين ملف دولة الكويت في التغير المناخي مثل مشروع الوقود البيئي ومشروع المصفاة الرابعة وغيرها.
ولفت إلى أن رؤية الدولة إلى عام 2035 لها تأثير إيجابي كبير جدا على ملف تغير المناخ بالدولة، وهدف الرؤية بتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار ورفع معدلات النمو الاقتصادي للقطاعات غير النفطية وتنويع القاعدة الإنتاجية من القطاعات المالية والتجارية والخدماتية، كل هذه الأهداف كفيلة بتحسين صورة دولة الكويت فيما يتعلق بملف تغير المناخ.
وتحدث الخياط عن مشاركة الكويت في مؤتمر الأطراف العشرين لتغير المناخ المنعقد نهاية العام الحالي في فرنسا بالإضافة إلى عدد من القضايا البيئية المتعلقة والتي كانت محور اللقاء مع الخياط، فإلى التفاصيل:
بداية ما رؤيتكم للتغيرات المناخية التي تحصل في المنطقة وظاهرة الارتفاع في درجات الحرارة ومنها في الكويت؟
٭ موضوع تغير المناخ أثار جدلا واسعا في الأوساط العلمية منذ زمن طويل، فبعض العلماء يرى أن تغير المناخ في الكرة الأرضية يخضع لظروف طبيعية وأن كوكب الأرض يمر بفترات جليدية تعقبها فترات احترار عالمي وما نعيشه حاليا هو فترة الاحترار العالمي بسبب انحراف محور الأرض في مداره حول الشمس، بينما يرى البعض الآخر أن الاحترار العالمي هو نتيجة ارتفاع معدل انبعاث غازات معينة تسمى الغازات الدفيئة وهذه الغازات تنبعث من الأرض نتيجة الأنشطة البشرية، ويرجع العلماء زيادة ارتفاع حرارة الأرض إلى انطلاق عصر الثورة الصناعية في بعض الدول المتقدمة عام 1860 ومن اهم هذه الغازات الميثان وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء وأكسيد النيتروز وبعض المركبات الكلورو فلورو هيدروكربونية، والأبحاث العلمية والدراسات أثبتت ارتباط هذه الغازات بارتفاع حرارة الأرض وهذا الارتفاع يتزايد بشكل ملحوظ مع تزايد انبعاث هذه الغازات وإن لم يجد المجتمع الدولي حلا ناجحا لخفض انبعاث هذه الغازات فالنتائج ستصبح وخيمة على البشرية وكوكب الأرض، والكويت بحكم موقعها الجغرافي تتعرض للكثير من الآثار السلبية لظاهرة تغير المناخ فمن الملاحظ أن معدل درجة الحرارة قد ازداد من منتصف الألفية السابقة 1960 حتى الآن ومن المتوقع ارتفاع المعدل السنوي للحرارة بمقدار 1.6 درجة حتى 2050 وهذا الارتفاع يتزامن مع قلة هطول الأمطار على المنطقة مع زيادة في شدة العواصف الترابية وارتفاع عدد الأيام المغبرة خلال العام الواحد.
كيف تتعامل الكويت مع الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن وهل تفي بما عليها من التزامات؟
٭الكويت من الدول السباقة في التوقيع والمصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ التي تهدف الى تثبيت تراكيز غازات الدفيئة بالغلاف الجوي بمستوى يحقق الأمان لكوكب الارض وبروتوكول كيوتو الملحق بها، وهذه الصكوك القانونية لم تلزم الدول النامية بأي اجراء كونها من الدول المتضررة من آثار تغير المناخ ولا تقع على عاتقها أي مسؤولية تجاه ما حدث للمناخ فالاتفاقية اقرت مبدأ المسؤولية التاريخية للدول المتقدمة في انبعاثاتها الغازية منذ عصر الثورة الصناعية عام 1860 لذلك نجد ان جميع الالتزامات تقع على عاتق الدول الصناعية المتقدمة في حين ان الدول النامية ملزمة بتقديم تقرير حالة الوضع الراهن بكل دولة وهو ما يسمى «البلاغ الوطني» وهذا التقرير يتناول حجم وكمية الانبعاثات من الغازات الدفيئة في الدولة والكميات المتوقع انبعاثها خلال السنوات القادمة والجهود الطوعية للدولة في الحد من هذه الغازات، وتقييم مستوى الضعف والهشاشة في قطاعات الدولة اذا تفاقمت هذه الظاهرة واحتياجات الدولة للتكيف مع هذه الظاهرة، فعلى سبيل المثال ارتفاع مستوى سطح البحر جراء ظاهرة تغير المناخ واثرها على سواحل وجزر الكويت وتأثر إمدادات المياه العذبة مع ارتفاع درجات الحرارة، والهيئة العامة للبيئة كونها نقطة الاتصال الوطنية المعتمدة لدى سكرتارية الاتفاقية قدمت رسميا التقرير الأول «البلاغ الوطني الاول لدولة الكويت الخاص باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ» في ديسمبر 2012 ونستعد حاليا للبدء بإعداد البلاغ الوطني الثاني ومن المتوقع تسليمه رسميا الى الاتفاقية في النصف الثاني من عام 2018.
ستبدأون اذن بإعداد البلاغ الوطني الثاني فما أبرز أوجهه؟
٭ فيما يتعلق بمشروع إعداد البلاغ الوطني الثاني فالهيئة العامة للبيئة ومن خلال شراكتها المميزة مع جامعة الكويت ومؤسسة البترول الكويتية ووزارة الكهرباء والماء وبالتعاون مع جميع الجهات الرسمية بالدولة ذات العلاقة عقدت لقاءها التشاوري الأول للاتفاق على المواضيع الرئيسية التي سيتم التطرق إليها بالتقرير، ومن أهمها حساب كمية الانبعاثات لجميع القطاعات بالدولة وحساب الانبعاثات المتوقعة حتى عام 2035 ومعرفة تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر بجميع السيناريوهات التي أوصت بها الاتفاقية ابتداء من نصف متر حتى مترين على جميع السواحل والجزر الكويتية ودراسة تأثير ارتفاع درجة حرارة البحر على الثروة السمكية وأيضا دراسة تأثير تغير المناخ على جميع مصادر المياه بما فيها المياه الجوفية وادخال تأثير تغير المناخ وما يصاحبه مستقبلا من جفاف وعواصف ترابية على الصحة العامة.
ما اكثر الأنشطة التي تساهم بالانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري وما القطاعات المؤثرة في هذا الشأن؟
٭ من خلال دراستنا للوضع الراهن بالكويت وبناء على المعلومات التي قدمناها الى الاتفاقية ضمن البلاغ الوطني الأول تبين ان 75% من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري تصدر عن أنشطة انتاج الطاقة (محطات انتاج الكهرباء والماء ومصافي البترول وابار النفط) ثم يأتي قطاع النقل بنسبة 18% والنسبة المتبقية تتوزع على القطاع الصناعي ومرادم النفايات ومحطات معالجة الصرف الصحي، الانبعاثات المرتفعة التي تصدر من الأنشطة المتعلقة بالطاقة سببها الرئيسي نوعية الوقود الثقيل الذي يستخدم في الحرق وبالأخص في قطاع انتاج الكهرباء والماء نظرا للاستهلاك المرتفع بالدولة في هذين الموردين الحيويين.
وما دور القطاع النفطي في خفض هذه الانبعاثات كونه من اكثر الجهات المؤثرة؟
٭ القطاع النفطي له دور كبير في خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري كونه المسؤول عن نوعية وجودة الوقود المستخدم في جميع قطاعات الدولة، فضلا عن الانبعاثات الصادرة من عمليات تشغيل مصافي البترول وآبار النفط، والمشاريع المطروحة حاليا من قبل القطاع النفطي طموحة جدا ومن شأنها تحسين ملف الكويت في التغير المناخي فمشروع الوقود البيئي ومشروع المصفاة الرابعة ستكون مخرجاتهما مفيدة جدا في خفض الانبعاثات من جميع القطاعات لاسيما قطاع انتاج الكهرباء والماء الذي يعد الأكبر بدولة الكويت، كما ان القطاع النفطي قام خلال العامين الماضيين بمشاريع لخفض الانبعاثات من منشآته فمشروعي استرجاع غازات الشعلة في مصفاتي الاحمدي وميناء عبدالله قد تم تسجيلهما فعليا في الأمم المتحدة كمشاريع تخفض من الانبعاثات المسببة لظاهرة التغير المناخي، وتعكف الهيئة العامة للبيئة حاليا لإصدار الموافقة على مشروع انتاج الطاقة بواسطة الخلايا الشمسية في حقل ام قدير النفطي ليصبح ثالث مشروع يتم تسجيله في الامم المتحدة.
ما الحلول لتقليل الانبعاثات للغازات الدفيئة التي تساهم في التغير المناخي والاحتباس الحراري من وجهة نظر الكويت؟
٭ من وجهة نظرنا موضوع اصلاح النظام المناخي بالكرة الأرضية يتطلب قيام الدول الصناعية الكبرى بخفض انبعاثاتها خفضا حقيقيا قابل للقياس والتحقق والمراقبة وهذا ما تم اقراره في بروتوكول كيوتو الذي دخل حيز النفاذ عام 2008 والذي باء بالفشل نتيجة تخلي بعض الدول المتقدمة عن الوفاء بالتزاماتها نحو بنود البروتوكول، والآن تجري المفاوضات على قدم وساق لصياغة اتفاق جديد سيتم التوقيع عليه نهاية هذا العام في باريس ويدخل حيز النفاذ عام 2020 وستتضح ملامح هذا الاتفاق مع آخر جولة من المفاوضات المقرر عقدها بجمهورية ألمانيا في منصف شهر اكتوبر القادم، حيث تسعى الدول المتقدمة الى ادخال جميع الدول النامية في دائرة الالتزامات بالتخفيف من انبعاث غازات الدفيئة وبالمقابل تسعى الدول النامية الى التفرقة بينها وبين الدول المتقدمة بحيث يكون على الدول المتقدمة التزامات واجبة التنفيذ وعلى الدول النامية اسهامات تخضع لظروفها وامكانياتها الوطنية.
وفي هذا الصدد، طالبت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ من جميع دول العالم تقديم اسهاماتها المستقبلية خلال الفترة 2020 الى 2030 في معالجة ملف تغير المناخ على مستوى الدولة وهو ما يطلق عليه «المساهمات المعتزمة على الصعيد الوطني» وهذه الوثيقة سيتم تقديمها رسميا الى سكرتارية قبل بداية مؤتمر الأطراف العشرين لتغير المناخ والذي سيعقد في باريس بداية ديسمبر من هذا العام، والهيئة العامة للبيئة تقوم حاليا بالتنسيق مع إدارات ومراكز المناخ بدول مجلس التعاون الخليجي لتوحيد شكل ومضمون المسودة الاولى من هذه الوثيقة تمهيدا لعرضها على مختلف جهات الدولة واعتمادها من قبل مجلس ادارة الهيئة أو المجلس الأعلى للبيئة ومن ثم تقديمها الى سكرتارية الاتفاقية بشكل رسمي.
لدى الدولة امكانيات مادية يمكنها استغلالها في عدد من الحلول التي تقلل نسب الانبعاثات وغيرها فهل هي على استعداد لذلك؟
٭ كبداية يجب ان نعلم أن ظاهرة التغيرات المناخية هي ظاهرة عالمية وليست محلية أي أن الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري لأي دولة لن تؤثر على الدولة نفسها بتأثيرها سيكون عالميا على الكرة الأرضية وبالتالي يجب ان نعرف بأن دولة الكويت تساهم في انبعاثاتها الغازية المسببة للاحتباس الحراري بما يعادل 0.27% بالنسبة للانبعاثات العالمية وهذه النسبة تعتبر قليلة جدا، إلا ان دولة الكويت ومن خلال انضمامها للاتفاقية وايمانها بأهمية العمل المشترك لإصلاح النظام المناخي وبمبادرة طوعية منها قامت بالكثير من الإجراءات الكفيلة بالحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، ومن أهم الإجراءات والمبادرات هو ما تفضل به سمو أمير البلاد في كلمته التي ألقاها في افتتاح مؤتمر الأطراف الثامن عشر لتغير المناخ 2012 «ستسعى دولة الكويت لإنتاج الطاقة بما يعادل 15% من إجمالي الطاقة المستخدمة بالدولة بواسطة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بحلول عام 2030».
أما زيادة نسبة الغطاء النباتي بالنسبة للمساحة الكلية بالدولة فهو أمر ذو فوائد عديدة سواء بإنشاء المزارع الإنتاجية التي من شأنها المساهمة في الأمن الغذائي بالدولة أو أحزمة الأشجار في المناطق الصحراوية والتي تعمل على تثبيت التربة وتقلل من العواصف الترابية وكذلك زيادة الرقعة النباتية في مناطق التحريج التي تعمل كمصدات للغبار، وبشكل عام فالغطاء النباتي يساهم في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون ويعمل على خفض انبعاثات غازات الدفيئة، فضلا عن الزراعات التجميلية في المناطق السكنية والتي من شأنها خفض درجات الحرارة وامتصاص الملوثات الغازية.
برأيكم هل تتناسب حجم الانبعاثات والملوثات مع مساحة الدولة وعدد السكان وطبيعة الأنشطة الخاصة بالطاقة المتواجدة فيها ام انها تفوق المعايير العالمية؟
٭ كل دولة من دول العالم لها ظروف وطنية وبيئية ومناخية خاصة بها، فعلى سبيل المثال دولة الكويت تعاني من ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف وهذا الأمر يتطلب استهلاك مرتفع من الطاقة لعملية التكييف والتبريد كما أن دولة الكويت تعتمد على تحلية مياه البحر في إنتاج المياه والمعروف عالميا بأن هذه العملية تستهلك الكثير من الطاقة، وكما أسلفنا سابقا بأن دولة الكويت تعتبر دولة صحراوية ذات مناخ حار صيفا وبارد شتاء وطبيعة تربتها غير صالحة للزراعة لذلك نجد بأن الغطاء النباتي قليل جدا مقارنة بالمساحة الكلية لدولة الكويت وهذا الأمر يعتبر عامل مساعد لارتفاع غازات الدفيئة بالدولة.
هل مشاريع الدولة الإنمائية ذات تأثير في هذا الشأن؟
٭ يمتد الأفق الزمني لرؤية الدولة والأهداف الإستراتيجية للتنمية إلى عام 2035 وهو ما يعبر عن الطموح التنموي للدولة على المدى (20 عاما)، وتسعى إستراتيجية التنمية لبلوغ تلك الطموحات طويلة الأجل من خلال إعداد وتنفيذ سلسلة خطط تنموية متتالية متوسطة الأجل وهو ما يسمى الخطط الخمسية، ورؤية الدولة إلى عام 2035 لها تأثير إيجابي كبير جدا على ملف تغير المناخ بالدولة، والمشاريع المطروحة في الخطط الخمسية للدولة طموحة جدا إذا ما تم تنفيذها وفق الجدول الزمني المطروح، وإذا أخذنا بالاعتبار الهدف الأساسي في رؤية الكويت لعام 2035 وهو «تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار» والأهداف الإستراتيجية لتحقيق هذه الرؤية ومنها رفع معدلات النمو الاقتصادي للقطاعات غير النفطية وتنويع القاعدة الإنتاجية من القطاعات المالية والتجارية والخدماتية، كل هذه الأهداف كفيلة بتحسين صورة دولة الكويت فيما يتعلق بملف تغير المناخ، وكما ذكرنا سابقا بعض المشاريع المطروحة في خطط التنمية مثل مشروع إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة ومشروع الوقود البيئي ومشروع المصفاة الرابعة وكذلك مشروع تحويل النفايات البلدية الصلبة إلى طاقة كهربائية لها تأثير مباشر على خفض انبعاثات الدولة من غازات الدفيئة مستقبلا، كما أن مواد قانون حماية البيئة رقم 42/2014 والمعدل بالقانون رقم 99/ 2015 واللائحة التنفيذية لهذا القانون التي ستصدرها الهيئة العامة للبيئة قريبا ستكون لها تأثير إيجابي ومباشر على ملف التغير المناخي بدولة الكويت.