الرجل.. الذي كان زوجي!
هذه ليست سطوري وإنما دموعي!
انها دموع امرأة وحيدة.. امرأة لا تملك إلا دموعها. وليت البكاء يريح. لكن العيون أصبحت مثل جرح. والدموع نزيف لا يتوقف. ولا يترك الفرصة لالتئام هذا الجرح الموجع!
وربما تتعجب إذا شاهدت صاحبة هذه الرسالة وهي تكتبها. تتعجب من امرأة في الظاهر تبدو جميلة مشرقة مقبلة على الحياة. لكن الحقيقة أن المظاهر كثيرا ما تخدع!
أنظر خلفي إلى السنوات التي مضت وكأنني أنظر إلى كابوس طويل. لا أعرف كيف عشته وكيف تحملته يوما بعد يوم. وكيف لم أسقط فاقدة الوعي والاحساس والحياة نفسها. لكن الحقيقة المؤكدة أن ذلك لم يكن كابوسا لأنه حتى الكابوس له نهاية. وما أن يستيقظ النائم حتى تروح معاناة الكوابيس وعذاباتها. لكن كابوسي مازال جاثما فوق البقية الباقية من حياتي!
وإذا كانوا يقولون ان المرأة هي «بعض» عذاب الرجل و«بعض» جنته. فلابد أن الرجل هو «كل» جنة المرأة و«كل» عذابها!
ولقد بدأ عذابي يا سيدي عندما خفق قلبي بالحب لأول مرة. ولأول رجل في هذه الحياة. حياة شابة رقيقة لا تملك سوى جمالها وأحلامها في مستقبل بسيط سعيد. أحببته وتحديت أهلي من أجله. بعد أن عرفوه وحذروني من أنه ليس ذلك الفارس الشهم الذي أتخيله. لكن خفقات قلبي كانت أعلى من تحذيرات أهلي الذين رضخوا في النهاية لرغبتي. ووافقوا على اتمام الزواج الذي اعترضوا عليه في البداية.
ومن بلدي جئت مع زوجي الذي يعمل هنا.. وأنا أحمل أحلامي ورغبتي في اسعاد زوجي وتكوين أسرة صغيرة سعيدة.. افرغت ملابسي من حقيبتي وأنا انظر وأتوقع أياما هادئة هانئة هي حلم كل فتاة قبل الزواج.. لكنه لم يكن حلما وإنما وجدت الكابوس في انتظاري!
بدأ الكابوس منذ الليلة الأولى لزوجي!
ان زوجي هذا الشاب الوسيم الذي «جرب» الحياة كما قال لى خلال فترة الخطوبة والذي تصورت أن «خبرته» هذه سوف تسعدني أكثر. بدأ حياته الزوجية من الليلة الأولى.. بتجاهل زوجته!
فوجئت به يا سيدي وقد سقطت عنه كل الرقة والعذوبة والرومانسية التي كان يعاملنى بها خلال أيام الخطوبة. فوجئت به يتجاهل مشاعري وحاجتي كإنسانة طبيعية للحب. وبكل جرأة قال لي إنه لا يريد أن «يعودني» على ذلك. فقد تلقى نصيحة خلال فترة مغامراته من امرأة مجرية زعمت أنه إذا «عود» زوجته على الحب.. فلن تشبع أبدا!
كان منطقه غريبا وحجته أغرب!
لكني كنت أحبه. وكنت أصلا بلا تجربة. واعتقدت أن علي أن اصبر. فربما يتغير مع الأيام. لكني مع مرور الأيام اكتشفت ان ذلك لم يكن العيب الوحيد فيه. انه رجل شرقي بالمعنى الذي يفهمونه خطأ لهذه الكلمة. ان القوة في نظره هى القسوة. والرجولة في مفهومه أن يأمر فأطيع دون مناقشة ودون حوار حتى لو كانت أوامره لا يقبلها عقل أو شريعة!
انه يبدو في الظاهر حازما غيورا «حمشا» كما يقولون. لكن لا مانع عنده من أن يدعو أصدقاءه وصديقاته في العمل للسهر في البيت حتى ساعة متأخرة. ولا مانع عنده بل الحقيقة أنه هو الذي كان يطلب مني أن أجاري هؤلاء الأصدقاء والصديقات في السهر والتظاهر بأنني امرأة عصرية متحررة مثله!
ولا أنكر يا سيدي أنني لم استطع تحمل هذا الوضع كثيرا. وهكذا بدأت المشادات والمشاحنات تعرف طريقها إلى بيتي. قبل أن تعرف السعادة والهدوء وراحة البال طريقها الى هذا البيت. ورجل مثل هذا لم يكن يرد على اعتراضاتي إلا بعضلات يديه!
بدأ يضربنى بقسوة! ولم أكن أملك سوى الدموع والصراخ. وكان صراخي يزيده عنفا وجنونا. بل ان الأمر كله كان اشبه بقصة مجنونة. فما أن تنتهي حلقة من المشادات والضرب والصراخ بأن تمر أيام ويعتذر ويبدي ندمه وبعد أن يتغير إلى الأفضل حتى تتكرر القصة مرة أخرى!
وليتني وقتها نجوت بنفسي من قبضته.. لكنه هذا القلب اللعين. وهذا الأمل المخادع في ان ينصلح حاله. بالاضافة أيضا إلى وجودي تحت طائلة يده في بلد غريب. بعيدا عن أهلي وناسي!
هكذا مرت السنوات الغريبة.. أنا امرأة لكني لا أعيش كامرأة.. وزوجة لكني لا أعيش كزوجة.. انسانة لكنه سلبني انسانيتي.
وأعترف لك يا سيدي أن هذه السنوات لم تتخللها الا لحظات قليلة نادرة من الهدوء والتقارب بينى وبينه.. لكن للأسف فإن هذه اللحظات هي التي حرمتنى ما تبقى لي من أمل.. فقد كانت لهذه اللحظات آثارها.. كانت أطفالى!
نعم أنجبت منه وأصبحت أما لأطفال أبرياء!
وفي وقت من الأوقات عاهدت نفسي على أن أعيش من أجل أطفالي.. من أجل أن أرعاهم وأحنو عليهم وأمنحهم الحب الذي حرمني من أن أعطيه اياه!
لكنه كان يرى في الأطفال.. نقاطا جديدة من نقاط ضعفي يمكنه أن يواصل بها إذلالي وإهانتي وممارسة رجولته المزعومة!
لم يتوقف أبدا عن اسلوب الضرب والاهانة.. بل وبدأ شيئا جديدا بعد أن كافحت لأحصل على عمل لعلني أجد فيه الاستقرار الذي لم أجده في بيتي..
بدأ يكشف عن حقيقة نفسه المادية بطريقة لا يصدقها عقل.. فألقى علي بعد أن حصلت على الوظيفة بمسؤوليات مادية.. هي من صميم اختصاص رب البيت.. ورغم ذلك فإنني لم أكن أبخل عليه أو على بيتي أو على أطفالي.
حاولت أن أتحمل. جاهدت حتى لا أفشل وتفشل حياتي الزوجية ويعلم أهلي بأنني أسأت الاختيار عندما رفضت الانصياع لتحذيراتهم منه لكنه كان يزداد قسوة وعنفا وضراوة. وكأنه يرى في صبري استسلاما. وفي تحملي ذلا. وفي صمتي دعوة لمزيد من القسوة والاهانة!
وجاء يوم وفاض بي تماما فطلبت منه حريتي. وكان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات. فطلب المقابل: أن أتنازل له عن كل حقوقي.. وعن أطفالي أيضا! كنت قد وصلت الى حالة يرثى لها واسودت الدنيا في عيني ولم يعد لدي القدرة على المزيد من التحمل..
-فقلت له: أنا متنازلة عن كل شيء.. فقط أعطني حريتي!
وكان لي ما أردت..
وكان له ما أراد!
وانتقلت لأعيش وحدي في منطقة منعزلة بعد أن حصلت على اللقب الذي تخشاه أي امرأة.. لقب.. مطلقة، كنت أصحو من نومي القلق المتقطع بسبب خوفي من اقامتي وحدي.. فأسرع إلى بيته حيث ينزل أولادي فأوصلهم إلى مدارسهم. ثم أذهب إلى عملي. وعند الظهر أعود لآخذ أولادي من المدارس إلى بيتي.. وبسرعة أعد لهم طعام الغداء.ثم أبدأ في مساعدتهم في مذاكرة دروسهم حتى يهبط الظلام. فأقوم بإعادتهم مرة أخرى إلى بيت والدهم.. الذي كان قد اشترط إلا يبيت الأولاد عندي.. فقط أتولى مسؤوليتهم التي لا يقدر هو عليها!
وصدقني يا سيدي أنني كان في استطاعتي أن أتحمل هذا الوضع الغريب من أجل أطفالي.. لكنه رأى في هذا استقرارا لي هو لا يريده.. فبدأ يهددني بأنه لا يريد أن يعيش الأطفال هذه الحياة المزدوجة بين بيتين.. بيت أمهم.. وبيت أبيهم.. ومن ناحية أخرى بدأ يدبر لي خطة أخرى.. فحاول أن يقنعني بأن أعود إلى البيت.. دون أن يعيدني إلى عصمته!
قال لى ان ذلك سيوفر على كل منا ايجار شقة.. وبدلا من ان يتحمل كل منا بمفرده مصاريف بيته.. فلماذا لا أعود ونقتسم مصاريف بيت واحد.. أعود كإنسانة غريبة لا تربطني به صلة.. فقط الأطفال!
وقد ترى في هذا الوضع كما يرى الكثيرون خطأ فادحا.. لكني في الحقيقة لم أر فيه سوى فرصة أكبر أعيش وقتا أطول في النهار والليل مع أطفالي.. أغطيهم ليلا.. لأعد لهم الافطار صباحا.. لأوفر عليهم مشقة العيش ممزقين بيني وبينه!
ولا أنكر أيضا يا سيدي أنني في لحظة من لحظات ضعف كنت أحلم بأن يذهب كل هذا الكابوس. بأن يتغير زوجي ويعود نفس الرجل الذي كان خطيبي. لكني كنت واهمة!
فما أن شعر للمرة الثانية بأنني بدأت استقر نفسيا بعد أن عودت نفسي على حقيقة أنني أعيش معه كامرأة أجنبية. وبعد أن لم يعد لي من اهتمام إلا أولادي. حتى بدأ من جديد يثير المشاكل. وهذه المرة لم تكن مثل كل مرة. هذه المرة انقض علي كالوحش المجنون يضرب وكأنه يريد لى الموت. هذه المرة ألقى بي الى خارج البيت.. بملابسي ممزقة.. ودموعي على وجهي.. ودمي يسيل من أثر لكماته!
تلك هي الحكاية باختصار..
والآن.. أسالك سؤالا واحدا أرجو أن تعطيني بأمانة اجابته: ان في امكاني أن أغمض عيني وأنسى كل ما حدث. وأنساه وأتزوج من يسعدني ويحميني. فأنا مازلت نفس المرأة الجميلة التي لم تعش حياتها ولم تذق بعد طعم السعادة.
هل أتزوج؟
وهل أنسى أطفالي؟
وإذا لم تكن نصيحتك لي بالزواج فكيف أعيش وهذا الرجل الذي كان زوجي يقبض بيديه الظالمتين على مصيري.. وعلي مصير أطفالي؟
هذا هو السؤال!
الحائرة أ. ي. ت. ن
٭ حسب علمي بأنه لا يوجد في العالم قانون يعترف بأي تنازل تقدمه الأم وتسقط فيه حقها في حضانة أطفالها. لأن هذا الحق لا يخصها بقدر ما يخص الأطفال أنفسهم. وهكذا فإنني أعتقد أن تنازلك عن أطفالك باطل قانونا. ويمكنك اللجوء الى القضاء للمطالبة بحضانة الصغار حسب نصوص قانون الأحوال الشخصية المعمول به..
أنت تفكرين في الزواج.. حسنا لكن عليك أولا أن تجربي محاولة أخيرة «مع الرجل الذي كان زوجك». بأن تجلسي معه وأن تشرحي له بهدوء موقفك وتوضحي له أنك قد تتزوجين. والغرض من ذلك أن يراجع نفسه لآخر مرة فربما عدل عن تصرفاته هذه ربما اعادك الى عصمته من أجل الأطفال أولا ثم من أجلكما.
لابد من هذه المحاولة التي يجب أن تكوني صادقة وبلا مراوغة سواء من جانبه أو جانبك.. ذلك لأن الذي سوف يدفع ثمن انفصالكما وثمن زواجك بآخر ثم ربما زواجه بأخرى.. هؤلاء الأطفال الذين لا ذنب لهم في كل ما حدث ويحدث.. بل اعتقد أنهم بدأوا في دفع هذا الثمن من أعصابهم وعلى حساب دراستهم أيضا وهم يشاهدون البيت يتفكك والأب في ناحية والأم في ناحية أخرى.
حاولي معه لآخر مرة..
فاذا لم يعد إلى صوابه.. يجب أن تفكري جديا في الزواج.. لأن فشل محاولتك معه يعني أنه مصمم على حرمانك من أطفلك وحرمانهم منك. وفي هذه الحالة لا داعي لأن تعيشي بمفردك فريسة للوحدة والخوف والمواقف الصعبة التي يمكن أن تواجهها شابة مطلقة حسناء تعيش بمفردها.
إذا لم يوافق على اعادتك إلى عصمته.. لا حرج عليك في الزواج لتحمي نفسك وحياتك.. وفي نفس الوقت المطالبة قانونا بحضانة أطفالك وان كان زواجك من آخر سيقلل فرص منحك حق هذه الحضانة.
الشرطة.. والشاعر العاشق
ثماني سنوات وأنا أعيش هذا الحب وأكتوي بناره وحدي.. وحتى اليوم لم تهدأ مشاعري ولم تنته مشكلتي!.هي ابنة عمي!
كنت أزورهم عندما كان عمرى 16 سنة للمذاكرة مع ابن عمي الذي كان في نفس عمري. في هذه الأيام أحببتها حتى صارت حياتي وحلمي الذي أعيش به ومن أجله.. ومضت الأيام بسرعة.. وحصلت على الثانوية العامة وأيضا نجح ابن عمي وامتحنا معا بالجامعة. لكن بعد عام أصيب بالمرض وتوفي إلى رحمة الله.. كان صديقي الوحيد.. وكان أيضا وسيلتي لدخول بيتهم..
ومضت شهور التعازي..
ومن قلب حزني اكتشفت أن قلبي لم يتوقف أبدا عن الاخفاق لها.. فعاودت الاتصال بها.. كنت أخشى عليها من كلام الناس ولم يكن سهلا أن أزورهم بطريقة عادية وأشاهدها وأحدثها.. فكنت ألجأ إلى اسلوب عجيب!
كنت أدخل بيت جيرانهم وأصعد إلى السطوح ثم أقفز إلى سطوح بيت عمي، حيث التقي بها ونتحدث بسرعة والرعب والخوف يأخذ بقلب كل منا.
وأذكر يوما خرجت فيه من بيتنا في الثالثة بعد منتصف الليل لأقابلها بنفس الطريقة. وبينما أنا في الشارع أمسكت بي دورية الشرطة. ولسوء الحظ لم تكن الهوية معي. وبالطبع لم أستطع تبرير سبب تواجدي بالشارع في هذا الوقت.. فأخذوني إلى المخفر حيث ظللت إلى الصباح.. كل ذلك من أجلها!
كنا نلتقي بالحب الطاهر لكن خلسة.. مثل عصافير صغيرة ترتجف من برد الشتاء.. وفي معظم لقاءاتنا كنت أعلمها كيف تكتب الشعر وكيف تزنه. حتى أصبحنا نتبادل الحديث بالشعر.. وحتى إذا جلسنا أمام الأهل كنت أقول الشعر وكانت ترد علي بطريقة أفهمها وتفهمها دون أن يفهم الأهل شيئا..
المهم.. أنني بعد أن حصلت على الوظيفة التي شرفتني وشرفت أهلي.. فاتحت ابنة عمي بموضوع الزوج وكانت المفاجأة..
قلت لها: الموضوع في يدك.. وليس في يدي!
قلت لها: لو طلبت عيني أعطيهما لك!
قالت: لا أريد عينيك.. أريد شيئين: الأول أن تترك عملك وتلتحق بعمل آخر.. والثاني أن تحصل لي على بيت منفصل ليكون بيت الزوجية!
وعبثا حاولت أن أردها عن هذين الشرطين إلا أنها صممت على رأيها.. والآن أهلي يريدونني أن أكمل نصف ديني وأتزوج.. وهي ترفض كل شخص يتقدم للزواج منها حتى أصبح عمرها 23 سنة.
وأنا الآن في حيرة.. هل أترك الحب الوحيد في حياتي.. أو أترك عملي ووالدي اللذين ربياني منذ الصغر؟
أبو ناصر
بل تعرض الأمر على والديك.. وأنا واثق من أنهما سيوافقان ابنة عمك وخاصة في حقها في أن تعيش في بيت زوجية منفصل. أما بالنسبة لعملك فأنت لم تقل ما هي الأسباب الموضوعية التي تجعلها تعترض عليه.
أنت السمكة.. وهي الصياد!
أنا شاب عمري 35 سنة.. ربطتني علاقة عاطفية صادقة مع إحدى قريباتي وهي متزوجة وأم لـ 5 أطفال وخلال هذه العلاقة لم افترق عنها لحظة واحدة. لأنها أصبحت كل شيء في حياتي!.. ولقد بدأت المشكلة عندما أخذ أهلي يلحون علي في الزواج لأن العمر تقدم بي.. ولا أخفي عليك أن لدي حنينا لكي أمارس مشاعر الأبوة لكن المشكلة أن قريبتي عندما علمت بذلك ثارت وهاجت وماجت.. وأعلنت رفضها للفكرة. وهددتني بأنني إذا تزوجت فإن ذلك يعني قطع علاقتنا!..وأرجو أن تصدقني إذا قلت لك انني لا أستطيع الاستغناء عنها!.. انني «مثل السمكة وهي مثل البحر» فلا حياة لي بدونها. فأنا أحبها بصدق ولقد أخلصت لها ولم أبخل عليها بشيء طوال 5 سنوات هي عمر حبنا..ومازال لدي أمل بأن تراعي ظروفي!
وقد تسألني: ولماذا لا تتزوجها؟
أقول ان ذلك حلم حياتي لكنه المستحيل بعينه. ولا أستطيع أن أكشف عن الأسباب التي تجعل ذلك مستحيل، حتى لا تهتز صورتي في نظرك. فأرجو أن تعذرني وأن ترشدني للحل السليم.. لأنني بين نارين!
ص. ب. الجهراء
بل أنت السمكة.. وهي الصياد!
وأنت لم تغرق في بحر. بل في بركة وحل!
كيف تجرؤ على أن تتزوج.. وتستمر علاقتكما؟. أليس في ذلك دليل على مدى سيطرة هذه المرأة عليك؟ انك تتمنى الخيانة قبل أن تتزوج! وهذا تفكير غريب مشوش وغير نظيف أيضا!
نصيحتي لك أن تنجو بنفسك كفى ما مضى.. ابتعد عنها.. تزوج وعش حياتك الجديدة.. واقطع كل صلة لك بها.
عقلي.. في ثلاجة!
أنا فتاة عمري 21 سنة.. موظفة في إحدى الدوائر.. في بداية حصولي على الوظيفة شعرت بسعادة بالغة وأعددت وليمة لأقاربي وصديقاتي احتفالا بها.. لأنني اعتبرتها نقطة انتقال من الفراغ إلى النشاط والحركة.. لكن للأسف!
صدمني الواقع.. ووجدت أن العمل مجرد ملل وجمود فكري.. والأخطر انني ليس من حقي أن أحاول التغيير والتطوير في عملي، لأنهم يعتبرونني صغيرة قليلة التجربة والخبرة.. ماذا أفعل وطموحاتي كبيرة.. إن مديري يرفض مناقشة الأمر ويريد لي أن أظل هكذا 3 سنوات على الأقل.. فهل أضع فكري وطموحي لخدمة المواطنين في الثلاجة 3 سنوات؟
سراب
بعض الشباب عندما يبدأ خطواته الأولى في الوظيفة يكون حماسه أكبر من قدرته على رؤية الواقع. ورغبته في تغيير هذا الواقع أكبر من رغبته في النظر نظرة موضوعية لهذا الواقع وتحديد حسناته وعيوبه. فلا يرى إلا العيوب!
ولن أقول انك من هذا النوع.. لكنك بالفعل لابد أن تحصلي على خبرة. فلا أحد يستطيع أن ينكر دور الخبرة وأهميتها في صقل شخصية الإنسان وتطوير قدراته.
أما إذا كان عملك مختلفا عن دراستك واهتماماتك فالخبرة هنا لن تنفعك. وفى هذه الحالة أنصحك بتغيير العمل.
وإذا كنت تعملين في الحقل نفسه الذي درست به. فيجب عليك ان تنظري بهدوء إلى عملك، وحدود وظيفتك. وإمكانية تقديمك خدمة أفضل في إطار هذه الوظيفة.
وأن تضعي اقتراحاتك وحلولك مكتوبة ومفسرة على ورقة تقدمينها لمديرك.. افعلي هذا أولا.. وإذا لم ينصلح الحال.. فلنا كلام آخر!
«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا
دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه
لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]
إعداد: محمود صلاح