Note: English translation is not 100% accurate
اقترح في دراسته بعض التصورات لتفعيل الدور السياسي والديبلوماسي للكويت
الشليمي: رفع مستوى القوات المسلحة والاهتمام بقانون الخدمة الوطنية وخلق تعاون عسكري وسياسي مشترك بين الكويت وجيرانها
2 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
* تبادل الزيارات الأمنية المشتركة بين دول الإقليم وتفعيل الدور الأمني الخارجي بالتعاون مع سفاراتنا في دول المنطقةأعد الباحث في الشؤون الامنية والعسكرية العقيد ركن متقاعد فهد الشليمي دراسة بعنوان دروس مستفادة ونظرة مستقبلية للسياسة والدفاع والأمن في الكويت، تطرق فيها الى أوضاع منطقة الخليج العربي والكويت منذ الاحتلال العراقي للكويت في 2 أغسطس 1990 وما سبق هذه الفترة من أحداث إقليمية وداخلية خصوصا الحرب العراقية ـ الإيرانية التي بدأت عام 1980، وما تركه الاحتلال الصدامي للكويت من تداعيات وارتدادات سياسية وأمنية واقتصادية سلبية على الكويت حتى عام 2003 حيث تم إسقاط النظام الصدامي، وكذلك هاجس الخوف والقلق الذي تعيشه المنطقة، فالتهديدات المتبادلة بين اسرائيل وايران لاتزال قائمة والخوف من النشاط النووي الإيراني وعدم الشفافية فيه. وقدم الشليمي العديد من الحلول والمقترحات التي من الممكن الاستفادة منها لتفعيل الدور السياسي والديبلوماسي للكويت بما يضمن تحقيق التنمية والاستقرار والأمن والاستفادة من الدروس والتاريخ لصنع المستقبل، جاء فيها:
كان يوم الثاني من اغسطس 1990 يوما داميا وحزينا في تاريخ الكويت وشعبها فقد كان زلزالا كبيرا هز الكويت وشعبها وجيرانها وأورث جرحا غائرا صعب الاندمال وحفر صدمة كبيرة في قلوب وعقول الكويتيين، ففي هذا اليوم هاجم صدام حسين الكويت وبقوة عسكرية تقدر بفيلق مشاة مكون من 3 فرق عسكرية من قوات الحرس الجمهوري العراقي والذي كان يتبع رئيس النظام في ذلك الوقت واصبح الثاني من اغسطس عنوانا للخيانة والغدر لدى الكويتيين وعنوانا لفقدان الثقة في النظام السياسي العربي وفي جدوى الاعتماد على الحلول العربية السياسية واصبحت سمة الكفر وعدم جدوى النظام العربي أمرا مقبولا ومستحبا لدى العديد من الكويتيين، واصبحت سياسة التهدئة وضبط النفس وسياسة التنازلات الكويتية على حساب المصلحة الوطنية هي الملوم والسبب الرئيسي للاحتلال الصدامي، وأمست القومية العربية احدى الكلمات التي يستهجنها الشعب الكويتي ويتندر بها فحين طلب المساعدة من القومية العربية أدارت له ظهرها وماطلت من خلال بعض القادة العرب الذين عودونا على النكبات وعدم الالتزام والحنث بالوعود، وضاع الحق الكويتي بين اجتماعات الجامعة العربية ومجادلة الرؤساء العرب وتعجرف النظام الصدامي وقلة الحيلة الكويتية واصبح المواطن الكويتي إما تحت الاحتلال أو معتقلا أو مشردا في الدول العربية وأمست الحكومة الكويتية أمام خيار واحد لا بديل له وهو الاتجاه الى الحل الاميركي – البريطاني ومن خلال مجلس الأمن فالدول العربية الباقية والمعارضة للاحتلال لا حول ولا قوة لها أمام آلة صدام العسكرية الحربية.
وتساءل المواطن ورجل الشارع الكويتي عن سبب انعزال الكويت وعن سبب الفشل في الدفاع عن الكويت وعن سبب الفشل الذريع في الأجهزة الاستخبارية والعسكرية والأمنية والسياسية في التنبؤ بالاحتلال الصدامي، وما العمق العملياتي لعملية الاحتلال وما الارتدادات السياسية الاقليمية والدولية لعملية الاحتلال فالكويت تم احتلالها دون مقاومة تقريبا إلا من بعض الاجتهادات العسكرية التي قام بها بعض القادة العسكريين وبتصرف شخصي بدلا من المفهوم العملياتي العسكري. وقد تم تحليل أسباب الاحتلال والتي لا أريد ان أعيد تكرارها ولكنني سأتطرق الى الدروس المستفادة من الاحتلال الصدامي بحيث يتم تطبيقه على أرض الواقع الحالي وبناء الخطط الاستراتيجية المستقبلية للاستفادة منها في درء الأخطار أو التهديدات المستقبلية والتي قد تواجهها الكويت خلال السنوات العشر القادمة وسيكون هذا التحليل محصورا بشكل خاص في المحور السياسي والأمني بشقيه الدفاعي والداخلي أملا في أن تكون مدخلا للنقاش والأطروحات للاستفادة منها للصالح العام.
الكويت قبل الثاني من أغسطس
المحور السياسي: اعتمدت الكويت في سياستها الخارجية قبل الغزو على اتباع أسلوب التهدئة الإقليمية والحسابات السياسية المتوازنة مع اللاعبين الإقليميين الكبيرين وهما العراق وايران والعمل ضمن منظومة العمل العربي المشترك وتبني مبدأ الهبات والمساعدات السياسية الاقتصادية للعديد من الدول العربية انطلاقا من التزامها بمؤتمر الخرطوم لعام 1966 في دعم القضايا العربية والقومية حيث تم بذل مئات الملايين من الدنانير في دعم الجهد الاقتصادي والحربي العربي لدول المواجهة العربية ضد اسرائيل واصبح صندوق التنمية الكويتي شعلة من النشاط في دعم السياسة الاقتصادية الكويتية وسياسة دفع الأموال دون مقابل للعديد من الدول والتي اعتقد السياسي والديبلوماسي الكويتي أنها ستكون دعما للكويت عند الحاجة لها، كما انغمس العمل السياسي والديبلوماسي الكويتي في دعم القضايا العربية وبعدم الدخول في تحالفات أمنية دفاعية دولية سواء مع الولايات المتحدة أو بريطانيا وذلك لعدم رغبة الشارع الكويتي والمحيط العربي في التواجد الأجنبي الذي كان يرمز ويذكر بالاستعمار الأوروبي في فترة الخمسينيات الذي كان منبوذا من الحركات القومية العربية وانطلقت السياسة الكويتية في عملها من مبدأ التضامن العربي ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتي كانت تحت مظلة الجامعة العربية والتي ثبت فشلها وفشل الجامعة العربية في احتواء الخلافات العربية ـ العربية واعتمد المفاوض الديبلوماسي الكويتي على الوعود العربية الودية غير المكتوبة وغير العلنية في حل مشاكله مع العراق، كما اصبحت القضية الفلسطينية شغله الشاغل في المحافل الدولية وتم اغفال الدور الوطني والمصلحة الوطنية العليا للكويت مع جيرانها الكبار، وتم اتباع سياسة التهدئة والمراهنة على عامل الوقت في حل المسائل المعلقة او على التأجيل غير المحدد في الوصول الى الحلول وبالرغم من التحرك الديبلوماسي الكويتي في هذه الفترة والعلاقات الجيدة مع دول صنع القرار الدولي واعضاء مجلس الأمن وخصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا الا ان الكويت كانت تفتقر الى الاتفاقيات السياسية الامنية مع هاتين الدولتين ولم تكن لها قوات موجودة على الارض او حتى بالقرب من الاقليم الجغرافي للكويت، واصبح السياسي الكويتي وصانع القرار الكويتي تحت رحمة الآلة العسكرية العراقية والقرار العربي المتردد الذي لا يوفر الضمانات السياسية اللازمة للدفاع عن الكويت.
المشهد السياسي الداخلي قبل 1990
شهدت هذه المرحلة توترا في الشارع السياسي المحلي الكويتي نظرا للتعطيل غير الدستوري للمؤسسة النيابية الكويتية مما اوجد تجاذبا وحراكا سياسيا سلبيا بين الحكومة وبعض الاعضاء السابقين، وذلك اثر حل مجلس الامة عام 1986، صاحبه في ذلك انقسام الموقف في الشارع الكويتي بين مؤيد للعراق ومتعاطف مع الثورة الاسلامية في ايران وفئة صامتة لا تعلم شيئا، كما كان للتأييد الحكومي غير الاختياري للعراق في حربه مع ايران تأثير سلبي على العلاقات الايرانية - الكويتية خلال الفترة من 1980 الى 1988 وفي الوقت نفسه فقد كانت شعبية الرئيس العراقي المقبور في تصاعد مستمر بين صفوف جماهير الشعوب العربية واصبح رمزا للقوة العربية التي تتصدى للنفوذ الفارسي، كما صورها الاعلام الصدامي وانقاد لها العديد من المثقفين العرب والملايين من الشعوب العربية.
المحور الدفاعي والأمني 1990
لم تكن حالة القوات المسلحة الكويتية بالحالة المرضية او بالوضع الذي يمكن ان تشكل فيه قوة رادعة وقادرة على صد قوة الهجوم العراقية، بل ان التأثير النفسي لهجوم القوات العراقية وسرعة الصدمة والمفاجأة جعلها غير قادرة على التعاطي العملياتي المنظم والمخطط له في صد قوة الهجوم العراقية الرئيسية، كما ان الفشل الاستخباري في معرفة النوايا الاستراتيجية العسكرية العراقية في وقت مبكر كان سببا آخر في زيادة صدمة الهجوم وفي عدم فعالية الجيش الكويتي الذي قام بمبادرات فردية وبطولية في صد الهجوم، الا ان هذه المحاولات باءت بالفشل نظرا لعدم الاستعداد المبكر وعدم وجود التحضيرات العسكرية اللازمة.
المحور الأمني الداخلي 1990
كانت مشكلة البدون قائمة ولم يتم ايجاد اي حلول جذرية لها في عام 1990 بل على العكس فقد عانت فئة البدون الكثير من الضغوطات التي مورست عليهم في سبيل تحديد جنسياتهم الاصلية، وقد شاب الجهاز الامني الداخلي السياسي في الكويت بعض القصور وعدم القدرة على كشف الخلايا الاستخبارية العراقية والتي كانت تمارس نشاطها بشكل واسع بل على العكس فقد تعاونت الاجهزة الامنية الكويتية مع بعض هذه الخلايا الاستخبارية وبشكل غبر مباشر في كشف بعض خلايا الحرس الثوري الايراني العاملة في الكويت وان كانت بشكل غير دقيق بل لقد قامت الاجهزة الاستخبارية العراقية والعاملة بالكويت بعملية تضليل وتطبيق لخطة الخداع الاستراتيجي العراقية في تضليل اجهزة الأمن الكويتية وقامت بتنفيذ خطة جمع المعلومات الاستخبارية من دون عراقيل وانشغلت اجهزة الأمن الكويتية بمتابعة الناشطين سياسيا من الكويتيين ومتابعة ندوات الاثنين التي كان يقوم بها بعض النواب المعارضين للحكومة في ذلك الوقت.
الدروس المستفادة من الاحتلال
مما لا شك فيه ان الفترة الزمنية من 1991 وهي بداية تحرير الكويت الى بداية تحرير العراق في أبريل 2003 قد شكلت فترة عصيبة لكلا الطرفين، الكويت والعراق، فالكويت عاشت تحت هاجس التخوف من قيام النظام الصدامي بمغامرة غير محسوبة المخاطر في سبيل خلط الأوراق السياسية بقصد تحريك الأوضاع السياسية الراكدة والتي وضعت النظام الصدامي تحت الحصار الدولي بحيث أصبح نظاما منبوذا من المجتمع الدولي وأصبحت القيادة الكويتية في سباق مستمر وسريع الوتيرة على المستويين السياسي الديبلوماسي والمستويين الدفاعي والأمني وتم إهمال الجانب الاقتصادي والذي يعتمد على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وأصبح هاجس الأمن والحدود وتثبيت الحق الكويتي والتعويضات والأسرى والمفقودين من أهم الأولويات لدى القيادة السياسية الكويتية في جميع المستويات واعتمدت الكويت على اعتماد مبدأ التحالفات السياسية الإقليمية والدولية ذات الصبغة الدفاعية والعسكرية بحيث قامت الكويت بتوقيع تفاهمات أمنية مع دول مجلس الأمن الدولي وبتركيز مباشر على الولايات المتحدة وبريطانيا مع التنسيق الدفاعي والأمني المباشر مع أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي والحصول على الدعم العربي من جمهورية مصر وسورية وقد نجحت السياسة والديبلوماسية الكويتية في هذا المسلك نجاحا كبيرا تم تتويجه بسقوط النظام الصدامي السابق وبتدمير آلته العسكرية وهروب كوادر الصف الأول البعثية أو بإلقاء القبض عليها من قبل القوات الأميركية وتقديمها للمحاكمة وقد عانى العراق الجديد في الفترة من 2003 إلى 2008 ولمدة 5 سنوات من عدم الاستقرار السياسي والأمني والذي وصل الى حد الحرب الأهلية بين طوائف الشعب العراقي ومازال الوضع العراقي هشا وإن ساده بعض الاستقرار الأمني إلا أن الأوضاع السياسية الهشة مازالت سيد الموقف في عجلة السياسة المحلية العراقية.
ونستطيع ان نقول ان العراق في عام 2009 لا يستطيع ان يشكل خطرا على الكويت حاليا وقائما أو ان تقوم قواته بعمليات عسكرية عدائية بحجم الاحتلال في عام 1990 حيث مازال العراق وقيادته منشغلين في إعادة ترتيب الأوضاع الأمنية وهي مهمة ليست بالسهلة في حالة وجود انقسام سياسي محلي بين الأحزاب والتكتلات العراقية وبوجود العديد من الاختراقات الأمنية في صفوف القوات العراقية من قبل بعض الدول المجاورة للعراق كذلك وجود التردي الكبير في الخدمات الصحية والبيئية والاقتصادية وعدم استكماله واستعادة البنية التحتية اللازمة لدفع عجلة التقدم للأمام.
وما يهمنا في هذه الدراسة أن نقترح التوصيات السياسية والأمنية مستعينين بالدروس المستفادة التي مرت من تجربة الاحتلال الصدامي للكويت وما يجب ان تقوم به الكويت على المستويين المحلي والإقليمي لمنع تكرار تجربة الاحتلال الصدامي أو أي عمل عدائي محتمل من الدول ذات احتمالية التهديد العالي والمجاورة للكويت، في رأيي الشخصي فإنني اقترح بعض التصورات السياسية والتي قد تفعل الدور السياسي والديبلوماسي للكويت في سبيل تقوية مركزها التفاوضي والسياسي مع دول إقليم الجوار الخليجي وتتمثل في المحاور التالية:
الدرس السياسي: ينقسم المحور السياسي الى شقين وهما الشق المحلي والشق الإقليمي متناسيا الشق الدولي والذي هو عرضة للتغيير والتضارب بين تقاطع السياسات والمصالح.
المستوى المحلي: ان قيام الكويت بتأطير وترسيخ قنوات العمل الديموقراطي الصحيح بعيدا عن سياسة التجاذبات والمصالح بين نواب المجلس والحكومة يعتبر مطلبا ملحا وأساسيا، اضافة الى ان اتباع أسلوب الشفافية في العمل من خلال الجانب الحكومي وذلك من خلال انتهاج سياسة اقتصادية محلية واضحة تزيل الشكوك المتبادلة بين الحكومة والمجلس.
المستوى الإقليمي: مما لا شك فيه أن المساهمة الكويتية مع معظم دول الإقليم في حالة جيدة جدا على المستويين السياسي والأمني واعتقد ان العقبة الواضحة للجميع هي الملف العراقي في بعض جوانبه الحدودية والاقتصادية والأمنية فبالرغم من قرارات مجلس الأمن وخصوصا القرار رقم 833 لعام 1993 والذي ينظم ويحدد الحدود العراقية – الكويتية إلا أن هناك بعض جوانب القصور من الجانب الكويتي في عدم الإصرار على بسط السيادة الكويتية على النقاط الحدودية رقم 77 ورقم 78 والنقاط الحدودية 105 والنقطة الحدودية 106 وبعدم الإصرار، على وضع العازل الحديدي الحدودي الفاصل بين العراق والكويت حيث مازالت هناك بعض التعديات والتجاوزات الحدودية الفردية العراقية في هذه النقاط وبعض سوء التقدير في الحدود البحرية المشتركة، وعلى الجانب الشرقي من الخليج تقع إيران بتاريخها العريق وعقيدتها الثورية ومشاكلها الاقتصادية ووجود الخلاف في الجرف القاري بين الكويت والسعودية والعراق وايران مما يجعلها مسألة اقليمية تماما وقد تكون مشكلة سياسية واقتصادية وحدودية مستقبلية يجب المسارعة في ايجاد حلول ممكنة ترضي جميع الاطراف وذلك من خلال الاحتمالين التاليين وهما:
وجود حل اقليمي تفاهمي للجرف القاري بين الدول الاربع.
الانتقال الى الدوائر الدولية وطرح مسألة التحكيم الحدودي الدولي بين الدول الاربع.
الدرس الأمني والدفاعي
بلا شك ان القدرات الدفاعية للكويت قد تطورت عما كانت عليه في 1990 وجاء هذا التغيير من خلال الاحتكاك المباشر للقوات المسلحة الكويتية مع دول مجلس الأمن الدولي واكتساب العديد من المهارات العملياتية والاستراتيجية والفنية ولكن تبقى بعض الشواهد والامور المهمة في شأن تطوير القدرات العسكرية والدفاعية للكويت والتي من ضمنها:
اهمية وجود منظومة استخبارات استراتيجية للكويت ولا مانع من وجود منظومات استخبارية مشتركة لمنظومة مجلس التعاون الخليجي.
رفع المستوى النوعي والكمي للقوات المسلحة والاهتمام بقانون الخدمة الوطنية وتطويره بالشكل الصحيح والمطلوب.
الاهتمام بالقدرات البحرية الدفاعية للكويت وبوجود واجهة ساحلية بطولة 240 كم او اكثر.
الاهتمام الدفاعي بالجزر الكويتية ووضعها كمراكز رصد ومراقبة وحزام أمني دفاعي بحري للكويت.
الاستخدام النوعي والعملياتي للاسلحة الذكية وانظمة المراقبة لتوفير الطاقات البشرية.
خلق تعاون عسكري سياسي بين الكويت وجيرانها.
الاهتمام بتوظيف واستخدام طاقات العسكريين المتقاعدين.
المحور الدفاعي الاقليمي
زيادة وتفعيل القوات العسكرية لدول مجلس التعاون وتطوير آلية عمل درع الجزيرة في القدرات الدفاعية الرادعة.
وجود منظومة اتصالات وسيطرة وانذار موحدة وفعالة ويتم تجربتها وتفعيلها بين دول المجلس.
بناء جسور الثقة السياسية العسكرية بين دول مجلس التعاون وايران والعراق من خلال الزيارات واللجان والعلاقات الديبلوماسية العسكرية.
تفعيل ادوار التعاون العسكري المشترك بين دول الاقليم وخصوصا ايران والعراق في مواجهة الكوارث الطبيعية والصناعية والبيئية.
تفعيل قنوات الاتصال العسكري والأمني المباشر بالاضافة الى القنوات الديبلوماسية والسياسية.
تفعيل ادوار القوات العسكرية لدول المنطقة وايران والعراق لمواجهة الكوارث النووية المحتملة.
خلق مركز عمليات اقليمي عسكري مشترك ولجان مشتركة لمساعدة الدول التي تتعرض للكوارث والحوادث الخطيرة التي تؤثر على سلامة دول ومواطني المنطقة.
المحور الأمني المحلي
مازالت مشكلة الجريمة وحوادث الارهاب والخلايا النائمة والداعمة ومشكلة تهريب وتعاطي المخدرات وحيازة الاسلحة غير المرخصة تشكل هاجسا امنيا لدى معظم دول الخليج فقد بلغت معدلات الجريمة في عام 2007 نحو 19320 جريمة يشكل الوافدون منها 67% ويشكل الكويتيون منها 33%، كما ان تطور اساليب الجماعات الارهابية في تطوير واستخدام القنابل القذرة واسلوب نظم المعلومات والجرائم الالكترونية اصبح هاجسا مستقبليا للنظام الامني الكويتي المحلي كما ان تغذية الطائفية والقبلية وبث الفرقة قد تكون مؤشرا آخر لعدم الاستقرار الأمني، وتبقى المشكلة الازلية في حل قضايا البدون هاجسا امنيا واجتماعيا يحتاج الى المعالجة السريعة والمطلوب هو ان تكون هناك قفزة نوعية في اسلوب وادارة العمل الأمني لمواجهة التحديات المستقبلية.
المحور الأمني الداخلي الإقليمي
ليس هناك مجال للشك بأن معظم جرائم المخدرات والإرهاب المستورد تأتي من دول مجاورة مما يوجب أهمية التنسيق والمتابعة مع دول الجوار الإقليمي كإيران والعراق للعمل تحت ظل منظومة أمنية مشتركة وتحت تعليمات أمنية موحدة ومشتركة يتم التوافق على مبادئها وعناصرها والتي برأيي قد تشمل الأمور التالية:
1 – خلق نظام أمني إقليمي يحوي العراق وإيران يكون ذا رد فعل سريع بين دول المنطقة بشأن تبادل المعلومات الأمنية ومكافحة الجريمة المنظمة.
2 – وضع اتفاقيات وتعاون أمني مشترك لمكافحة الجريمة ومتابعة المجرمين.
3 – وضع لوائح وتعليمات أمنية محددة بين دول إقليم الخليج العربي وايران والعراق.
4 – خلق مركز إقليمي أمني مشترك لتبادل المعلومات يضم العراق والأردن وإيران واليمن.
5 – تنسيق التعاون الأمني الإقليمي لمكافحة التطرف والإرهاب ووضع اللوائح المجرمة له إقليميا بين دول الخليج والعراق وإيران واليمن والأردن.
6 – تبادل وتفعيل الزيارات الأمنية المشتركة بين دول الإقليم.
7 – تفعيل الدور الأمني الخارجي وبالتعاون مع السفارات الكويتية في دول الإقليم.
8 – الخلاصة: اننا في الكويت ومنطقة الخليج العربي بشكل عام نعيش في إقليم لم يشهد فترة من الاستقرار منذ 1980 فقد بدأت بالحرب العراقية – الايرانية أو حرب الخليج الأولى وما كادت منطقة الخليج تستقر وتبحث عن الهدوء حتى فوجئنا بالاحتلال الصدامي للكويت والذي استمرت تداعياته وارتداداته السياسية والأمنية والاقتصادية بشكل سلبي على الكويت حتى عام 2003 حيث تم إسقاط النظام الصدامي في أبريل 2003 ومازالت منطقة الخليج العربي بشكل عام تعيش هاجس الخوف والقلق من تفجر الوضع مرة أخرى، فالتهديدات المتبادلة بين اسرائيل وايران لاتزال قائمة والخوف من النشاط النووي الإيراني وعدم الشفافية فيها يجعل دول الخليج تتوجس الشك والريبة من النوايا الإيرانية، كما ان التدخل الأميركي في منطقة الخليج لايزال يرسل اشاراته السياسية والعسكرية في كل شاردة وواردة مما يزيد من تفاقم الأوضاع السيئة أساسا في منطقة الخليج العربي، واعتقد ان النظام الحاكم في ايراني عليه القيام بإثبات حسن النوايا للمنطقة عبر وضوح الشفافية السياسية الدولية وعبر مد يد التعاون لدول الخليج العربي المجاورة له وعدم تدخله في الشؤون الداخلية لهذه الدول وخصوصا العراق، كما ان على دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام استيعاب النظام الإيراني والأردني واليمني لزيادة الفعالية الاقتصادية لهذه المنظومة عبر بناء جسور الثقة والمشاريع المشتركة على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني عبر تشكيل مراكز إقليمية دائمة تجتمع بصفة مستمرة لإزالة الشكوك والريبة وبناء منظومة اقتصادية وسياسية وأمنية تعود بالنفع على الجميع ونرى فيها بوادر التنمية والاستقرار والأمن لجميع دول الإقليم.