Note: English translation is not 100% accurate
سفيرنا في بريطانيا أكد أن المكتب الصحي في لندن تجاوز الكثير من العقبات والمشاكل
الدويسان لـ «الأنباء»: تأشيرة بريطانيا «أون لاين» ومن دون رسوم مع بداية العام.. والخطوط الجوية البريطانية لن توقف رحلاتها من وإلى الكويت
9 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

إنسانية وحنكة صاحب السمو تجلّتا في أحداث مسجد الإمام الصادق
أكثر من 200 ألف كويتي زاروا بريطانيا العام الماضي
جائزة مبرّة عبدالله المبارك نالت إعجاب البريطانيين والعرب في بريطانيا
لا بد من بقاء الإجراءات المشددة في المطارات
استمرار القتل والتهجير في سورية نقطة سوداء في تاريخ العرب والمسلمين
المرضى من المواطنين تواجههم بعض المشاكل والأفضل استقدام الأطباء أصحاب الخبرة للكويت لتقليص عدد المرضى
لندن - ليلى الشافعي أكد سفيرنا في بريطانيا خالد الدويسان في حوار مع «الأنباء» ان بداية العام ستشهد بدء استخراج التأشيرة البريطانية «أون لاين» ومن دون رسوم فيما ستكون خلال الشهر الجاري مرحلة تجريبية لتطبيق ذلك النظام الإلكتروني، وأشار خلال اللقاء الى الدور الذي تقوم به السفارة في بريطانيا سواء مع الطلبة الدارسين هناك أو المرضى الذين يذهبون لتلقي العلاج، مؤكدا ان المكتب الصحي في لندن تجاوز الكثير من المشاكل والعراقيل التي كانت تواجهه في الماضي، لافتا الى ان الأفضل هو استقدام الأطباء الزائرين للكويت من أصحاب الخبرة لتقليص عدد المرضى المسافرين لتلقي العلاج.وتطرق الدويسان الى العلاقات التي تجمع الكويت وبريطانيا خاصة على الجانب التجاري والاستثماري، موضحا ان حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل الى 4 مليارات استرليني سنويا، كما تحدث عن بعض الشؤون السياسية خاصة التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية، مؤكدا ان عليها ان تكف عن ذلك وان تبتعد عن الطرح والحس الطائفي.. وغيرها من الموضوعات والقضايا التي تناولها خلال الحوار.. فإلى التفاصيل:
كيف تتم معالجة أوضاع حوالي 4000 طالب كويتي في بريطانيا خاصة عند حدوث أمور طارئة كأحداث العنف التي شهدتها لندن منذ سنوات؟
٭ السفارة حريصة على متابعة أحوال الطلبة والطالبات في بريطانيا سواء عن طريق المكتب القنصلي في السفارة، أو عن طريق المكتب الثقافي، والسفارة مسؤولة عنهم، وعند حدوث أي حوادث طارئة نطلب منهم توخي الحذر والابتعاد عن مواقع تلك الاحداث، كما نمدهم بوسائل الاتصالات الدائمة مع السفارة، كما ان العاملين في السفارة يعملون سبعة ايام في الاسبوع، وحتى بعد ان ينتهي الدوام يبقى الأمن متواجدا ويتابعون الاتصالات 24 ساعة، والحمد لله تجنبنا كثيرا من المشاكل، وهذا يدل علّى أن ابناءنا الطلبة وبناتنا الطالبات يستجيبون لنداءات السفارة ويتعاونون معنا، ولذلك هم دائما يشاد بهم من قبل وزارة الخارجية، أما الحوادث فهي نادرة جدا من الطلبة الكويتيين ونحن في اجتماعات دورية دائما معهم سواء عن طريق السفارة او عن طريق القنصل مشعل المضف او عن طريق المكتب الثقافي.
دور كبير
ما دور سفارتنا في بريطانيا في تعزيز صورة وسماحة الإسلام؟
٭ نحن لنا دور كبير في التواصل مع الجمعيات والمراكز الاسلامية في بريطانيا، وانا شخصيا عضو في مؤتمر الحوار بين الاديان، اتناول معهم عدة قضايا لبيان حقيقة الاسلام، ونبين لهم صورة الاسلام المعتدلة، والذي يدعو إلى ان تحب لغيرك ما تحبه لنفسك، والى التعايش السلمي بين معتنقي الاديان المختلفة وإبراز وسطية الاسلام المبني على الحب والتسامح مع الآخرين، وايضا الرد على شبهات المتشددين في اطار الاحترام المتبادل والتفاهم بين المجموعات الدينية المختلفة لاننا في وقت مع الاسف نجد فيه فئات متطرفة تحاول ان تخطف الاسلام من معناه الحقيقي لتحقيق مصالح ذاتية، والسفارة لها اتصالات مع مئات الجمعيات الاسلامية والهيئات الاسلامية، ونحضر دائما منتدياتها وندواتها لشرح مفهوم الاسلام الحقيقي.
تتم عادة استضافة وفود بريطانية صحية عديدة في الكويت للاستفادة من الخبرات الكبيرة لتدريب الكوادر الطبية، ونحن نرى فاعلية ونتائج مثمرة لتلك اللقاءات على ارض الواقع بما ينعكس ايجابا على القطاع الصحي الكويتي فما تعليقك؟
٭ هذا ليس رأيي وانما هو رأي الكثير من الخبراء في بريطانيا، والخدمات الطبية لدينا في الكويت جيدة، لكن الخدمات التمريضية تحتاج الى تحسين، وهذا هو رأي الخبراء عندنا، وعدد سكان الكويت يزداد سواء عن طريق زيادة المواليد أو الزيادة السكانية من اخواننا الوافدين، وبالتالي يشكل هذا عبئا طبيا في الكويت، ولاشك اننا بالمقارنة مع بعض البلدان في المنطقة نجد الوضع الصحي جيدا لدينا، والآن سواء عن طريق المكتب الصحي او السفارة نحن نشجع الخبراء والاطباء المتخصصين في جميع التخصصات على القيام بزيارات دورية للكويت بهدف العمل على تأهيل الكوادر ومعالجة بعض الحالات الصعبة في الكويت، ولاشك ان هذا العمل يحتاج الى وقت، وما يطمئننا انه والحمد لله لدينا الآن الكثير من الطلبة والطالبات الكويتيين سواء من يدرسون في الكويت او في الدول العربية، او هنا في بريطانيا او في ايرلندا، وايضا يدرسون في كندا وفي اميركا، ونحن نحاول من خلالهم ان نسد الثغرات التي فيها نقص في العلاج، ولاشك في ان هذا سينعكس على وضع الاطباء في الكويت ولدينا الكثير منهم.
الإجراءات الأمنية
اعترضت بريطانيا في وقت سابق من هذا العام على الاجراءات الامنية في مطار الكويت، هل تابعتم هذا الموضوع وانعكاساته على قطاع النقل الجوي بين البلدين؟
٭ بالفعل نتابع هذا الامر عن قرب، وقد سافرت وفود من بريطانيا لزيارة الكويت وتحدثت معهم عن ذلك الامر ونحن بالدرجة الاولى حريصون على الامن، ولكن الانسان يجب عليه ان يحذر، ولاشك ان الاجراءات الامنية المشددة يجب ان تكون بصفة مستمرة وخاصة في ظل الاوضاع الحالية وفي ظل وجود تلك الجماعات مثل داعش والقاعدة والمنظمات والجمعيات المتطرفة الاخرى، وقد اعلنت الخطوط الجوية البريطانية انها لن توقف رحلاتها من والى الكويت لان الاجراءات الامنية مازالت سليمة، ونحن نحاول ان نعززها حتى لا يحدث شيء لا قدر الله.
هناك أكثر من 200 ألف كويتي زاروا بريطانيا العام الماضي، ورغم هذا العدد الكبير إلا ان البعض يعاني من تأخر إصدار تأشيرة الزيارة.. فلماذا برأيكم؟ وهل هناك إجراءات قادمة لتلافي هذا الأمر؟
٭ الكويت من أكثر الدول الخليجية التي يزور مواطنوها بريطانيا، لذلك استحدثت بريطانيا نظام الـ «أون لاين» بحيث يتقدم المواطن لأخذ الفيزا من دون رسوم وتأتيه الفيزا خلال 48 ساعة، وقد تم تطبيق هذا الأمر على ثلاث دول شقيقة هي الإمارات المتحدة وقطر وعمان، وعدد من يزور بريطانيا من الكويت يفوق عدد الدول الثلاث مجتمعة، ولكن هناك بعض الأخطاء مثل تركيبة الاسم وبناء عليه يتم إرجاع العديد الى الكويت، ونحن نتابع معهم لتطبيق هذا النظام بالكويت والآن هم تخلصوا من الشوائب والأخطاء وسيبدأون في تطبيق البرنامج في نوفمبر الجاري كتجربة ثم يتم تطبيقه بالكامل في فبراير ونتوقع انه سيطبق في يناير إلا ان التجارب ستكون في نوفمبر على عينة من الكويتيين الذين يعتزمون السفر الى بريطانيا خلال ديسمبر ويناير المقبلين، وإن شاء الله يتحقق وينجح ويحل الكثير من الصعوبات.
الاستثمار والتبادل التجاري
كيف تصف التبادل التجاري بين البلدين؟ وما حجم الاستثمارات حاليا والمتوقعة قريبا؟
٭ لدينا حجم تبادل كبير في التجارة مع بريطانيا، والكويت تعتبر الدولة الثالثة بين دول الخليج من حيث حجم تجارتها مع بريطانيا والتي تصل الى 4 مليارات جنيه استرليني سنويا، ولدينا لجنة تجارية مشكلة من البريطانيين والكويتيين لمتابعة هذه التجارة والحمد لله الطرفان في رضا عن هذا الحجم ونحاول ان نزيده من قبل الجانبين.
أما عن حجم الاستثمارات حاليا والمتوقعة قريبا فنحن لدينا في المكتب الرئيسي للاستثمار في لندن استثمارات تتجاوز الـ 50 مليار دولار، استثمارات كويتية في بريطانيا سواء عن طريق امتلاك بعض الشركات او امتلاك المباني الكثيرة الموجودة هنا ويمتلكها الكويتيون، فحجم الاستثمارات كبير جدا ولذلك هنا يوجد المكتب الرئيسي للاستثمار في اوروبا ومقره في لندن وذلك منذ عام 1953.
الأنشطة الثقافية للسفارة الكويتية في بريطانيا.. كيف يتم تعزيزها لإبراز الجانب الثقافي الكويتي؟
٭ نحن دائما نتابع الأنشطة الثقافية وتقام هذه الأنشطة سواء عن طريق السفارة أو غيرها، ومثال ذلك منذ أيام احتفلنا بالجائزة السنوية التي تقدمها مبرة الشيخ عبدالله المبارك لأفضل الكتب الصادرة باللغة الإنجليزية عن الشرق الأوسط في بريطانيا نظرا لقيمتها التاريخية ودورها في تعزيز العلاقات العربية ـ البريطانية خاصة في المجالات الثقافية والعلمية، كما ان هذه الاحتفالات تمد جسور التفاهم والتقارب بين الدول وتعزز حوار الحضارات، وكان هذا المنتدى الثقافي قد اثار إعجاب البريطانيين والذي يحرص على المشاركة فيه الجانب البريطاني والجانب العربي ايضا المتواجد في بريطانيا، وهناك لجنة محكمة من جامعة كامبردج الشهيرة تقوم باختيار أحسن الكتب عن الشرق الأوسط سنويا وتقدم لها جوائز من المبرة في ظل احتفال تقوم به السفارة الكويتية في لندن، كما اننا نشجع الفن الكويتي، وهناك معارض كويتية تقام هنا لأن هدفنا بالدرجة الأولى هو التعريف بالمجتمع الكويتي وثقافته العربية الكويتية والتعريف بعاداتنا وتقاليدنا وهو ما يجد إقبالا جيدا من الجمهور البريطاني.
ملف العلاج
ملف العلاج في بريطانيا ومتابعة المرضى ومرافقتهم.. ماذا عن أبرز التطورات في هذا الملف؟ وكيف تصف عمل المكتب الصحي في لندن؟
٭ لا شك ان المكتب الصحي يقوم بعمله على أكمل وجه، وهذه شهادة مني كسفير، لكن المشكلة ان المكتب الصحي لم يكن في فترة من الفترات مؤهلا لاستقبال أعداد كبيرة من المرضى والمرافقين لذا ظهرت بعض المشاكل التي يعاني منها المكتب الصحي ولكن الآن الحمد لله تجاوزنا الكثير من هذه المشاكل في المكتب الصحي ولا نسمع الآن إلا شكاوى قليلة، أما البقية فهم مرتاحون في عملهم، وكما قلت فان ذلك كان في فترة من الفترات التي كانت فيها أعداد المرضى كبيرة.
وما الذي حدث للتغلب على ذلك؟
٭ طلبنا من وزارة الصحة زيادة عدد الموظفين، كما قاموا بعمل وقت إضافي من أجل تلبية متطلبات المرضى الكويتيين، والحمد لله الآن الحالة مستقرة، كما حددت الأعداد عن طريق التنظيم بين السفارة والعاملين في المكتب الصحي وبين وزارة الصحة الكويتية.
أليس من الأفضل العلاج بالكويت؟
٭ هذا ما نطالب به ونشجعه بإرسال الخبراء والاستشاريين إلى الكويت خاصة أن المرضى هنا ومرافقيهم تصادفهم بعض المشاكل الثقافية والاجتماعية ومنهم من لا يعرف التحدث بالإنجليزية، كما ان هناك الكثير من المشاكل يتعرضون لها في الغربة، ويظن المرضى ان المكتب الصحي سيحل لهم كل المشاكل، لذا فاستقدام الأطباء الزائرين للكويت يساعد كثيرا في تقليص عدد المرضى.
تم منحكم مؤخرا جائزة التميز في العمل الديبلوماسي من قبل مؤسسة غراس رووت للديبلوماسية.. كيف رأيتم ذلك التكريم؟
٭ اعتبر ذلك تكريما للكويت وليس تكريما لي شخصيا واعتقد ان الكويت عندما يكون لها تميز في العمل الديبلوماسي فذلك يعود الى طبيعة الكويت وسياستها وايضا يرجع الى الديبلوماسيين الذين يعملون في السفارة فأنا لا أستطيع أن أعمل وحدي ولدينا هنا في السفارة شباب وقد قلت أثناء التكريم ان هذه الجائزة لي ولاخواني ولأخواتي أعضاء السلك الديبلوماسي، وهذا انعكاس لمجتمعنا الطيب ونحن دائما نحاول ان نبرز الجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي في هذا البلد لارتباط الكويت مع بريطانيا منذ اكثر من 200 سنة، ونحن نحاول ان نحافظ على هذه العلاقة المتميزة لأن بريطانيا من الدول التي نعتز بصداقتها.
العمل الديبلوماسي
على مدى 44 عاما من العمل الديبلوماسي كنت خلالها مثالا ناجحا ويضرب به المثل في تفعيل وإبراز الدور الكويتي في تلك المحافل، ما هي برأيك الصعوبات التي تواجه الديبلوماسي وما أبرز مهامه التي عليه الالتزام بها لينجح في أداء مهامه؟
٭ الديبلوماسي يضحي بوقته وبنفسه في سبيل خدمة وطنه، كما ان عليه متطلبات كثيرة فهو يسوق بلده بواسطة شخصيته ودائما يجب على الديبلوماسي ان يكون في أحسن الحالات في كل الأوضاع، ويجب ان يكون غزير المعرفة لما يدور في بلاده وكذلك لما يحدث في البلد الذي يعيش فيه، فمهمة الديبلوماسي ثقيلة لأنه هو الذي يقوم بالشرح لبلده ما يحدث في البلد الذي يعمل سفيرا فيه، كما ان عليه ان يشرح للمسؤولين في هذا البلد ما يحدث في بلده، وهذا يتطلب منه متابعة مستمرة ومداومة القراءة، كما ان القراءة والاطلاع المستمر والانفتاح على الثقافات والحضارات الأخرى ضرورة لكل ديبلوماسي، كما يجب ان يكون إنسانا اجتماعيا منفتحا.
ناقشت هيئة الاستثمار الكويتية شراء مطار سيتي في لندن.. كيف تصف منافسات الهيئة مع مشروعات البنية التحتية والاستثمارية في بريطانيا؟
٭ هيئة الاستثمار دائما تتنافس على المشروعات الاستثمارية في بريطانيا ولها مواقع كثيرة في بريطانيا وهذا جزء مما يعزز العلاقة الثنائية بين البلدين لأن هذه الاستثمارات سواء عن طريق الجانب الحكومي او الجانب المستقل او من جانب القطاع الخاص لها دور في ذلك لأن هناك فرصا كثيرة جدا خاصة في بريطانيا، وهذه الشركات العامة او الخاصة تتنافس مع الشركات سواء العربية او الأوروبية الأخرى لخوض هذه المجالات.
التدخل الإيراني
كيف ترى الخطر الإيراني على المنطقة العربية؟ وما الحل لوقف تدخلها في شؤون البلاد العربية؟
٭ الحل هو التواصل، ودائما نطلب من إيران عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية لأن لكل دولة حق تقرير مصيرها ولكل دولة حق مناقشة أمورها ومشاكلها وهذا ما نقوله دائما وأكد عليه أكثر من مرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي تجلت إنسانيته في أحداث مسجد الإمام الصادق الذي تحدى كل شيء ثم نزل صلى في المسجد الكبير مع السنة والشيعة سويا فهو قائد الإنسانية ولديه الحكمة والحنكة في كل شيء وقد أثبت تلاحم الشعب الكويتي الذين وقفوا وقفة واحدة لا فرق بين سني وشيعي في وجه هذا الإرهاب، وذلك لأن هذا العمل الإرهابي الذي استهدف المصلين هو عمل مرفوض وعمل جبان يتنافى مع تعاليم الإسلام، هذا الدين المتصف بالتسامح وانه دين السلام.
وتجمع السنة والشيعة معا في الصلاة يثبت انه لا فرق بين سني وشيعي، فنحن جميعا مسلمون وكلنا نعبد الله سبحانه وتعالى ونصلي على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونؤدي الفروض الخمسة، وهذا هو جوهر الإسلام، ونحن ككويتيين نتعايش سويا منذ مئات السنين لا فرق بين سني وشيعي ونعيش في وئام وفي سلام، وأعتقد انه يجب على إيران ان تبتعد عن الحس والطرح الطائفي من منطلقاتها سواء السياسية او الاقتصادية لأن هذا هو الحل الوحيد الذي يجعلنا نتآخى لأننا كلنا مسلمون. اما اذا تعاملنا من خلال الطائفية فهذا يمثل خطرا كبيرا على الأمن الإقليمي وعلى السلام في المنطقة كلها بما فيها إيران.
وكيف السبيل للتخفيف من حدة الغليان في المنطقة العربية؟
٭ ايران دولة جارة ودولة صديقة نرتبط معها بوشائج التاريخ وايضا الدين ولنا اتصالات مستمرة مع ايران في محاولة لتهدئة الأمور في كثير من المواقع في منطقة الشرق الأوسط وأشير هنا الى الاجتماع الذي تم في النمسا بين الدول المعنية لمحاولة الوصول الى حل في سورية لأن استمرار هذا القتل وهذا التهجير يعتبر لنا كدول اسلامية وليس دول عربية فقط بقعة سوداء في تاريخنا، الآن المهاجرون العرب وصلوا الى أوروبا كلها وهؤلاء بمئات الآلاف وبهذا زادت الأعداد لديهم وبالتالي زادت المآسي الإنسانية، لذلك نحن لا نوصد بابا أبدا للوصول الى حل الأزمة الإنسانية، فنحن نعمل مع المؤسسات والمنظمات الدولية لمساعدة الشعب السوري إنسانيا، وقد استطعنا ان نتحدث مع المؤسسات والمنظمات الدولية والدول في المنطقة للوصول الى حل هذه الأزمة.
وأرى ان الحوار أفضل من السلاح لأن الضغط الآن بدأ يتزايد لضرورة وجود حل للأزمة السورية ولا يمكن ان تبقى الأزمة السورية هكذا فالآن دخلت روسيا طرفا وإيران طرفا والدول العربية طرفا آخر والغرب ايضا طرفا هم يعلمون ان هذه القضية يجب ان تحل ولا يمكن استمرار نزف الشعب السوري، ولكننا نرى المشاهد المروعة على شاشات التلفزيون وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.
ما رأيكم فيما أعلنه رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة في مؤتمر حوار الحضارات بأكسفورد والذي تشرفنا بحضورك فيه، حيث هاجم نظام بشار الأسد واعتبر هذا النظام هو الذي يتعاون مع الإرهاب وأنه استبدادي وانه دفع بنصف شعبه ان يكون مهجرا خارج بلده او داخلها.
٭ لقد استضفت السنيورة قبل المؤتمر بيوم وتحدثنا سويا وما قاله في المؤتمر معذور فيه، حيث ان لبنان الآن يشكل فيها اللاجئين ثلث عدد سكانها ولديهم الكثير من المشاكل وهي بلد فقير ويحتاجون الى المساعدات والمشكلة لابد لها من حل جذري فلبنان لديهم 50 ألف فلسطيني منذ عام 1948 وزاد عليهم السوريين المهجرين، فلا لوم على السنيورة لكن يجب ان يكون هناك حل فاستنزاف سورية 4 سنوات ونحن على أعتاب السنة الخامسة يؤثر كل هذا على الدول المستضيفة للسوريين، حيث أصبح يؤثر على أوروبا نفسها ونجد الأعداد الكبيرة التي هجرت عن طريق اليونان وتركيا الى أوروبا والمجر وألمانيا وبريطانيا التي استقبلت أكثر من 20 ألف لاجئ سوري.
الدويسان في سطور
هو سفير دولة الكويت في لندن منذ عام 1993 وعميد السلك الديبلوماسي الحالي، عمل في وزارة الخارجية نهاية الستينيات كديبلوماسي، نقل بعدها الى سفارة الكويت في واشنطن حتى عام 1986 حين عين سفيرا للكويت لدى مملكة هولندا، وبعد تحرير الكويت أعيد الى ديوان عام الوزارة ثم نقل الى المملكة المتحدة كسفير للكويت، وقد تم منحه جائزة «لايف تايم اوارد» من طرف مجلة ذي دبلومات، نظرا لجهوده ومساهماته في مجال تطوير الديبلوماسية.
منح في مارس الماضي جائزة التميز في العمل الديبلوماسي من قبل مؤسسة «غراس رووت للديبلوماسية».