Note: English translation is not 100% accurate
في صفحة "أبنائي الصغار" نتعرف على عالم من مشاهير علماء العرب وهو ابن البيطار.. ولقاء مع كاتبة الاطفال المتميزة سناء الحاج .. كما نقرأ قصة مصورة بعنوان "تحت المجهر" وقصة أخرى بعنوان " العصفوران الصغيران"
4 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
لقاء مع أديبة
سناء الحاج: الشمس تأكل الشوكولاتة
أقول للأطفال الأعزاء أن يعيشوا طفولتهم بكل سحرها وجمالها فليغامروا وليلعبوا وينطلقوا .. ففي طفولتهم شجاعة أكبر
حاورها: د. طارق البكري
الزميل طارق البكري برفقة الكاتبة سناء الحاج
مجموعة من الأطفال سعداء بقصتها الجميلة
سناء الحاج كاتبة أطفال متميزة، عاشت طفولة صعبة، وذاقت أهوال الحرب في لبنان، لا سيما وأنها لم تنشأ كطفلة عادية، فقد أصيبت بشلل الأطفال وهي في السنة الأولى من عمرها.. تعمل في المجال الإعلامي، وتخصصت بالكتابة للطفل، وكتبت في عدد من المجلات العربية.
د. سناء الحاجبداية.. حدثينا عن طفولتك؟
٭ ترعرعت في كنف عائلة واعية ومحبة، وبالأخص أبي، الذي كان كالصخرة المنيعة مع كل ما يملك من عاطفة قد تفوق عاطفة الأم أحياناً، فغذاني بحنانه، ودفعني بحكمته، وعلمني كيف أقوى وكيف أتعلم وكيف أكون سعيدة، وبفضله وصبره كبرت وتعلمت وحصلت على شهادة الدكتوراه في الفلسفة، وأنا الآن موظفة في وزارة الاعلام اللبنانية بمنصب رئيسة دائرة البحوث والدراسات، وأكتب قصصا واقعية للأطفال.
متى بدأت الكتابة؟
٭ أول قصة كانت بعنوان: (ماذا تأكل الشمس؟)، وقد صدرت في عام 2011، وفكرتها كانت للطفل خليل ابن اختي وكان عمره 6 سنوات، عندما فاجأني جوابه عن سؤال لماذا الغيوم سوداء قاتمة؟ فقال قد تكون الشمس تأكل الشوكولاتة، فأوقعت منها على الغيوم فجعلتها وسخة.. فكانت القصة الأولى.
وفي عام 2014 قدمت ورقة عمل لملتقى المنال في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، بعنوان: الجمال في قصص الأطفال ذوي الإعاقة، وختمت بحثي بنماذج من القصص الواقعية في موضوع الاعاقة، وكانت (لا شيء يعيقني) التي تشرفت بنشرها في الكويت في العدد الأول من مجلة كونا الصغير، ثم أصدرت قصة (عكازة في العيد) عن دار أصالة هذا العام. وهناك تحت الطبع: (نبع العصفورة وعكازة في الشارع) وهي مجموعة تحكي عن طفولتي ومغامراتي في الحي والقرية وعلاقاتي مع أهلي ورفاقي، وكلها تبرز مدى قدرة المعاق على أن يعيش حياته بشكل طبيعي في بيئته.
ماذا تعني لك الكتابة للطفل؟
٭ أحاول أن أنقل وأجسد للأطفال في كتابتي لهم جمال الطفولة وسعادتها.. وكم فيها من القوة والشجاعة والطاقة التي يمكن أن تزودنا لباقي العمر بأجمل الذكريات، نعود إليها متى ما شعرنا بالجفاف والضعف، ولهذا أكتب قصصي حول الإعاقة من طفولتي كما كانت واقعاً وحقيقة وكجزء من حياتي لم استطع الى اليوم مغادرتها.
ماذا عن نشاطاتك الأخيرة؟
٭ على صعيد النشاطات الأخيرة فإني أقدم بالتعاون والمشاركة مع بلدية قريتي (ديرقانون النهر) بقراءة القصص ضمن برنامج معين، وأعمل مع فريق من الأطفال يقدمون قصصاً من تأليفهم وتمثيلهم.
من خلال تجربتك في كتابة القصص الواقعية كيف تجدين هذا النوع من الكتابة؟
٭ كتابة القصص الواقعية تشكل فرقاً، فهم يسألون عند سماعهم لأي قصة هل هذا حدث فعلاً وحقيقياً؟ وعندما يتأكد لهم أن القصة وقعت بالفعل يتعلقون بها فيحبونها أكثر، فهي بالنسبة لهم ليست قابلة للحدوث بل حدثت فعلاً، وأنا إذ أكتب تجاربي فإني أجسد طفولتي بكل ألوانها وجمالها وسعادتها والتي ما يزال عبقها يفوح في وجداني وذاكرتي. وكذلك فإن الاطفال يستحقون أن ننقل إليهم هذه التجارب كما حصلت فيستمتعون بها أولاً ثم يتعلمون منها ثانياً، وأرى أنَّ الأطفال ليس فقط يملكون خيالاً واسعاً، بل هم أكثر منطقاً وذكاء عند قراءتهم للقصص.
ماذا تقولين أخيرا لأصدقائنا الصغار؟
٭ أقول للأطفال الأعزاء أن يعيشوا طفولتهم بكل سحرها وجمالها، فليغامروا وليلعبوا وينطلقوا، ففي طفولتهم شجاعة أكبر، وليعبروا عن مشاعرهم فيما يحبون وفيما ينزعجون، وليقرؤوا كثيراً ويحاولوا أن يكتبوا فلا تنقصهم المقدرة..
تجربة أم
أمل محمد .. طبيبة تعشق قصص الأطفال
د. أمل محمد مع ابنتيهاالدكتورة أمل محمد طبيبة مصرية تعمل في الكويت، أم لطفلتين، وتعشق قصص الأطفال وتأليف القصص، بدايتها مع الكتابة كانت في المرحلة الإعدادية والثانوية، حيث كانت تقوم بكتابة موضوعات التعبير باللغة العربية بلباقة ملفتة لمعلميها، وكانوا دائما يعجبون كثيرا بما تكتب كما كانت والدتها تشجعها كثيرا.
وتخبرنا د.أمل أنها كانت تحب القراءة كثيرا، وعندما أنهت المدرسة ودخلت الجامعة، كانت تقوم بنشر وتحرير الأخبار على موقع طلبة جامعة القاهرة.
وبعد التخرج بدأت تكتب مقالات اجتماعية في المنتديات العامة على الإنترنت، كما قامت بترجمة بعض الكتب العلمية والأخبار الطبية فترة من الوقت. لكنها انشغلت بعملها كطبيبة، ثم تزوجت وأنجبت ابنتها الكبرى مريم، وعادت رغبتها إلى قصص الأطفال مع قيامها بقص الحكايات لابنتها الصغيرة قبل النوم.
وتقول د.أمل: «كنت في البداية أقوم برواية القصص القديمة التي كانت ترويها والدتي وجدتي إلى أن نفدت تلك القصص، وبما أني لا أحب أن اكرر القصص صرت أترك العنان لأفكاري وأحكي لها كل يوم فكرة جديدة ومعلومة أو عادة طيبة على شكل حكاية».
وتضيــــف: «ومع مرور الأيـــــام كبرت ابنتي وبدأت تعي ما أقولــــه لها، وصارت تتفاعل مع قصصـــي وتسألني، وأحيانا كثيرة أقوم بتعليمها ما أود أن تعرفه في موقف معين حدث في اليوم نفسه أو خطأ قامت به، لكن بطريق غير مباشر حتى تكون القصة وسيلة لتوضح الأمور التي أود أن تعرفها».
وتوضح د.أمل أنها تهدف من خلال قصص الأطفال إلى تمكينهم من توسيع خيالاتهم، ولذلك كتبت العديد من القصص، التي تسعى الى نشرها وتحويلها لاحقا إلى أفلام كرتونية تعليمية.
ودعت الأطفال إلى البحث عن القصص والبرامج المفيدة والابتعاد عن القصص والأفلام التي تعتمد على القتال والعنف، أو التي تستخدم كلمات غير مناسبة.
من الماضي
ابن البيطار.. من أشهر علماء النبات العرب
هو أبو محمد ضياء الدين عبدالله بن أحمد بن البيطار، الشهير بالعشاب، يعتبر من أشهر علماء النبات عند العرب، ولد في ملقة في الاندلس، واشتهر بابن البيطار وهو مشتق من ابن البيطري لان والده كان طبيبا بيطريا، وتلقى العلم بالأندلس والمغرب، أستاذه في علم الأدوية ومعرفة النبات أحمد بن محمد بن مفرج المعروف بابن الرومية، (637هـ/1239م).
سافر في أول شبابه وجاب مراكش والجزائر وتونس معشباً ودارساً، واستقر به الحال في مصر، متصلاً بخدمة الملك الأيوبي الكامل الذي عينه رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات، وكان يعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش.
وكان يقوم بجولات في مناطق الشام والأناضول، فيعشب ويدرس.
توفي في دمشق سنة 646 هـ وهو يقوم بأبحاثه وتجاربه على النباتات وتسرب اليه السم أثناء اختباره لنبتة حاول صنع دواء منها لذلك يعتبر شهيد البحث العلمي.
ترك مصنفات كثيرة منهــــا: كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذيــــة، وهـــو مجموعة من العلاجات البسيطــــــة المستمدة من عناصر الطبيعة، وله كتاب (المغني في الأدوية المفردة)، يتناول فيه الأعضاء واحداً واحداً، ويذكر طريقة معالجتها بالعقاقير.
كان صاحب أخلاق سامية، ومروءة كاملة، وعلم غزير. وكانت له قوة ذاكرة عجيبة، أعانته على تصنيف الأدوية التي قرأ عنها، واستخلص من النباتات العقاقير المتنوعة فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا طبقها، بعد تحقيقات طويلة.
قصة مصورة
من مجلة «كونا الصغير» .. وهي مجلة تصدرها وكالة الأنباء الكويتية «كونا» فصلياً .. ويتم توزيعها مجاناً في كل أنحاء الكويت ..واخترنا منها هذه القصة الجميلة والممتعة
قصة وعبرة
العصفوران الصغيران
قصة: د. طارق البكري
وقف عصفوران صغيران على غصن شجرة كبيرة في السن، كان الزمان شتاء.. هز العصفور الأول ذنبه وقال: مللت الارتحال من مكان إلى آخر، وقد يئست من العثور على مستقر دافئ ثابت.. فما إن نعتاد على مسكن وديار حتى يدهمنا البرد والشتاء فنرحل من جديد بحثا عن مكان آخر.. ضحك العصفور الثاني وقال: نحن هكذا معشر الطيور، كل أوطاننا مؤقتة. قال الأول: أحرام علي أن أحلم بوطن وهوية! وددت لو يكون لي منزل دائم وعنوان لا يتبدل.. سكت قليلا ثم قال: تأمل هذه الشجرة الراسخة في الأرض، أعتقد أن عمرها أكثر من مائة عام.. جذورها راسخة كأنها جزء من المكان، ربما لو نقلت إلى مكان آخر لماتت قهرا على الفور لأنها تعشق أرضها.. قال العصفور الثاني: عجبا لتفكيرك.. أتقارن العصفور بالشجرة؟ أنت تعرف أن لكل مخلوق طبيعة تميزه عن غيره، هل تريد تغيير قوانين الحياة؟ نحن معشر الطيور منذ أن خلقنا الله نطير ونتنقل عبر الغابات والبحار والجبال والوديان والأنهار.. وطننا هذا الفضاء الكبير.. أجاب الأول: أفهم.. أو تظنني جاهلا؟! لكني أريد هوية.. عنوانا.. وطنا.تلفت العصفور الثاني فرأى سحابة سوداء تقترب بسرعة نحوهما فقال: هيا.. لننطلق بسرعة قبل أن تدركنا العواصف والأمطار.. قال الأول بهدوء: ما رأيك لو نستقر في هذه الشجرة.. تبدو قوية صلبة لا تتزعزع أمام العواصف؟ رد الثاني بحزم: كفاك أحلاما.. سأنطلق وحدي.. شعرت الشجرة بالضيق منهما فهزت أغصانها بقوة وهدرت مثل العاصفة.. خاف العصفوران خوفا شديدا وبسط كل واحد منهما جناحيه.. ثم انطلقا مثل سهمين مذعورين ولحقا بسربهما.
الاختلافات
بين الرسمين عشرة اختلافات حاول العثور عليها في أقل مدة ممكنة
لون
أبنائي الصغار
بيتنا الثاني
كل تلميذ صغير يشعر بأن المدرسة هي بيته الثاني، ففي هذا البيت يقضي أجمل الأوقات، وفيه ينمو ويكبر ويتعلم ويمرح، وفيه تجري أحداث كثيرة، ونتعرف على أصدقاء العمر.. فتبقى الذكريات المدرسية في العقل والقلب حتى نكبر. وكلما تقدمنا بالعمر، وصعدنا من صف إلى صف، ومن مرحلة إلى مرحلة.. تزداد معرفتنا لأنفسنا وللحياة وللعلوم التي ندرسها.. ويستمر ذلك منذ دخولنا المدرسة حتى نهاية الصف الثاني عشر وذهابنا إلى الجامعة.وتحمل المدرسة بكل مراحلها أجمل الذكريات الرائعات.. وتظل هذه الأيام مليئة بالنشاط والحيوية.. وبالنسبة لي فإن أجمل الأوقات عندي عندما أزوركم في مدارسكم للالتقاء بكم.. حيث تعود بي الأيام إلى سنوات الطفولة.. وهي أحلى وأغلى سنوات العمر. تحية لكل الأطفال الذين يحبون مدرستهم.. ويعتبرونها بيتهم الثاني..