Note: English translation is not 100% accurate
أول امرأة كويتية تفوز بعضوية مجلس إدارة الاتحاد الكويتي للمزارعين
نادية العثمان لـ «الأنباء»: انطلاق أول مشاريع الأمن الغذائي الكويتي في «العبدلي»
6 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء


نادية عبدالله العثمان امرأة مزارعة من طراز خاص، سخرت كل ما تملكه من خبرات وحرفية في هذه المهنة الشاقة، بدءا من مزرعتها الكائنة في منطقة العبدلي وانتهاء بعضوية مجلس إدارة الاتحاد الكويتي للمزارعين، والتي انتهت مدتها في شهر مارس الماضي، رغبة منها في المشاركة الفاعلة لمواكبة كل تطور يسهم في تحقيق الأمن الغذائي للكويت الحبيبة.
في لقاء خاص مع «الأنباء» للحديث حول منطقة العبدلي الزراعية ودورها في تعزيز الأمن الغذائي، فتحت العثمان قلبها المتفائل بمستقبل الكويت الزراعي للحديث حول ما تواجهه المرأة المزارعة بشكل خاص والمزارعون بصفة عامة حول تلك المهنة والسعي في تأمين بيئة زراعية صالحة في منطقة العبدلي التي تضم اكثر من 3 آلاف مزرعة، وفيما يلي نص الحوار:
أجرى الحوار: عبدالله صاهود
كونك أول امرأة تفوز بعضوية مجلس إدارة الاتحاد الكويتي للمزارعين، حدثينا عن تلك التجربة؟
٭ في الحقيقة هي تجربة جديدة ومميزة أن أكون أول امرأة تقوم بهذا الدور، وقد بدأت مع زملائي المزارعين منذ حيازة المزرعة عام 2005، ومنها بدأ التعاون مع المزارعين. في البداية لمست الاستغراب من الجيران المزارعين وزملائي في المجال نفسه، لكنهم قدموا لي العون والنصيحة والدعم، ومنهم من اتخذ موقفا سلبيا من خلال عدم التعاطي معي كامرأة، لاسيما أنهم لم يعتادوا التعاون سابقا مع امرأة مزارعة خصوصا مع دخولي مجلس الإدارة، وبالتالي فأنا أساند أي امرأة كويتية تريد أن تخوض تجربة الزراعة، وسأنقل خبراتي لها وللجميع بهدف زيادة عدد المزارعات الكويتيات.
وماذا لمست من دعم من قبل العنصر الرجالي في مجلس الإدارة بهذا المجال؟
٭ رئيس مجلس إدارة اتحاد المزارعين الأخ براك الصبيح هو أول من رحب بوجودي ومن ثم صالح الأنبعي وعوض الدماج وهادي الوطري رئيس مجلس الإدارة الحالي، جميعهم كانوا متعاونين جدا معي كامرأة في مجلس الإدارة.
ما المشكلات التي تتعرضون لها ميدانيا في مجال عملكم كمزارعة؟
٭ المشكلات تبدأ من داخل المزرعة وهي أن العمالة الآسيوية بمستويات مختلفة من الثقافة والتفكير والتعليم لا يتقبلون أن يأخذوا التعليمات من امرأة، وهذا أمر يعد مشكلة بالنسبة لنا، وعندها يحصل التسرب في العمالة من كل المزارع، لكن الإخوة في وزارة الداخلية لهم الفضل في تقليل هذا التسرب واصطياد المخالفين عبر حملات أمنية متتالية، وبذلك عاد الأمان لأهالي العبدلي.
إلغاء الوسطاء من السوق وشراء اتحاد الجمعيات للخضراوات مباشرة من المزارعين المنتجين من اهم الإنجازات التي عملتم عليها، ما قولك في ذلك؟
٭ تفعيل هذا القرار تشكر عليه وزيرة الشؤون هند الصبيح، وقد سعينا لإلغاء الوسطاء في الاتحاد، فالمستهلك يعاني من ارتفاع الأسعار، بينما يعاني المزارع من انخفاض سعر البيع، لذا فإن إلغاء الوسطاء جاء في مصلحة الطرفين وشعر معه الجميع بنوع من الارتياح والاطمئنان على المستقبل الزراعي حتى لا يتحكم الوسطاء بالأسعار، وقد أصدرت الوزيرة قرارا آخر لإدخال منافذ تسويقية جديدة لاتحاد الجمعيات وإدخال عدد من الشركات المنتجة الزراعية للحصول على منتجاتها من السوق المحلي حتى لا يتم الاحتكار على جهة معينة.
ما تفسيركم لارتفاع أسعار بعض الخضراوات بشكل مبالغ فيه؟
٭ صعوبة استيراد الخضراوات يعد عاملا أساسيا في ارتفاع هذه الأسعار، فالكل يعلم الأوضاع في كل من سورية والأردن والعراق ومنافذ تلك الدول تعاني من صعوبة العبور بسبب الأوضاع الإقليمية، لكن الحمد لله نحن الكويت لدينا اكتفاء ذاتي لمدة 6 أشهر من الكثير من المنتجات الزراعية.
نرى أن هناك محاصيل زراعية شتوية تنتج في الصيف، فهل لنا أن نعرف كيفية ذلك؟
٭ لقد أصبحت المحميات الزرعية متوافرة وكذلك أجهزة التبريد التي تعد ركيزة أساسية في إنتاج بعض المحاصيل الزراعية الشتوية وعلى خط مواز محاصيل صيفية نراها شتاء، وذلك لوجود تدفئة في المحميات وبنفس جودتها شتاء.
هل الخبرة الشخصية للمزارع تلعب دورا في عملية الإنتاج الزراعي؟
٭ بالفعل لها دور أساسي، فأغلب المزارعين والمزارعات صرفوا من جيوبهم الخاصة لاكتساب الخبرة، وذلك لاكتساب كل ما هو جديد ومبتكر في عملية الإنتاج الزراعي.
يتركز عملكم كمزارعة في منطقة العبدلي، بودنا أن نعرف بيئة تلك الأرض الشمالية، وهل هي بالفعل خصبة؟
٭ تربة العبدلي بالفعل خصبة لإنتاج عدد من المحاصيل الزراعية، وخلال عضويتي في مجلس إدارة اتحاد المزارعين قمت بزيارة إلى كل مزارع الكويت، وقد رأيت أن الوفرة الزراعية مناخها جميل، بينما العبدلي تتميز بجو بارد، بالإضافة إلى وجود حقل مياه الروضتين مقابل مزارع العبدلي، فعند استخراج المياه من البئر يكون أقل ملوحة، لذا فالعبدلي صالحة لإقامة المحميات الزراعية بها.
وما المحاصيل التي تقومين بزراعتها في أرضكم؟
٭ أقوم بزراعة «البطاطا والقرع والبصل والطماطم والورقيات» من خلال المحميات والتنقيط، ونحرص على توفير الدورة النيتروجينية للتربة حتى تتهيأ وتتجدد، وهذا ما أعمل به حاليا من خلال زراعة كميات للحصول على محاصيل كبيرة.
ماذا تحتاج العبدلي للارتقاء بها من قبل الجهات المسؤولة؟
٭ منطقة العبدلي يوميا نجد فيها الإبداع لاسيما أن أول مشاريع الأمن الغذائي بدأت من مزارعي هذه المنطقة عبر الحفاظ عليها وتجميلها، وهي منطقة متكاملة الخدمات، سواء من خلال الإنارة والتنظيم والماء الثلاثي المعالج والذي بدأ يتدفق بكثرة للمزارع للاستفادة منه، ونحن نتطلع إلى افتتاح جسر الشيخ جابر الأحمد والذي سيختصر الطريق الذي نسلكه من ساعة ونصف الساعة إلى 40 دقيقة، فضلا عن تخفيف معاناتنا من الطريق الحالي الذي يشكل خطرا لكثرة عبور الشاحنات المحملة بالبضائع إلى منفذ العبدلي، ومن حظ مزارعي المنطقة أن مبنى الهيئة العامة للزراعة في العبدلي ذا مواصفات عالية وهو جميل ويعطي الأمان للمزارعين بأن الهيئة قريبة منهم وتتلمس احتياجاتهم.
هناك حديث حول تثمين نحو 250 مزرعة في العبدلي بعد اكتشافات للغاز الطبيعي بالمنطقة، فهل لديكم علم بهذا الموضوع؟
٭ لم ترد إلينا أية كتب رسمية كمزارعين لإبلاغنا بتفاصيل حول ذلك الموضوع، ونحن لا نعرف شيئا سوى أن هناك لجنة مشكلة من قبل الهيئة العامة للزراعة وشركة نفط الكويت لبحث هذا الأمر، ونتمنى اختيار مزارعين ومزارعات متميزين لإشراكهم في القرار، خاصة أن السياسة العامة المتبعة الآن هي الشفافية والوضوح، وبالتالي لابد أن يخرج المسؤولون بتصريح حول ما تم إنجازه والتوصل إليه في هذا الجانب.
فكرة خوض الانتخابات
قالت نادية العثمان: إن فكرة الخوض في انتخابات مجلس إدارة اتحاد المزارعين الكويتيين بدأت لديها منذ اتصال زميلتها المزارعة مكية الشمالي، والتي قالت لها «نريدك صوتنا في الاتحاد ونريد نقل همومنا كمزارعات للمسؤولين»، ومنها بدأت الفكرة خصوصا بعد تسرب العمالة من المزارع، وهذا ما يعانيه المزارعون ككل، وكلها أمور مشتركة فيما بيننا.
مستوصف العبدلي
طالبت العثمان بتطوير وتوسعة مستوصف العبدلي من خلال إنشاء عدد من العيادات ليخدم عمال المزارع وروادها لأنه في حال حدوث أي مكروه فإن أقرب مستشفى يقع على بعد 80 كيلومترا من العبدلي.
مخفر العبدلي
قالت العثمان: إن دور مخفر العبدلي متميز ودورياته منتشرة في المنطقة، ما ساهم في الحد من وجود العمالة العشوائية والسائبة في المنطقة، متمنية زيادة عدد قوة الشرطة وآلياتهم.
دعم عائلي «لامحدود»
قالت نادية العثمان: إنني وبحمد من الله ألاقي كل الدعم من إخواني الذين كانوا ولا يزالون معي منذ بداية دخولي المجال الزراعي وحتى هذه اللحظة، مبينة أن شقيقها هيثم العثمان وهو مدير لعدد من المحافظ العقارية في البلاد، وكذلك صاحب محل ديوان الطيب للعود والبخور، وعلى الرغم من انشغاله بالعمل التجاري والعقاري إلا انه متابع عن كثب نشاطاتي التي أقوم بها. وتابعت: ان كل ذلك بتوفيق من الله عز وجل وبدعم أسرتي لي.