«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected] إعداد: محمود صلاحبنت عاقلةليست مشكلة وإنما نصيحة.
فكرت في أن أنقلها لبنات حواء من نفس عمري.. فأنا فتاة أرى الدنيا بمنظار أبيض نقي.. منظار غير الذي ترتديه كثير من الفتيات من هذا الجيل.. أنظر حولي للفتيات وأتحسر.
أجد بعضهن يتعلمن أسوأ الأشياء من صديقاتهن بالمدرسة.. مثلا.. كيف يدرن الهاتف ويشاغلن الشباب دون أن يعرفن خطورة هذا العمل أو النتائج الوخيمة التي قد تصيبهن منه.
قبل أيام كنت أزور بعض الأقارب.. وقالت ربة البيت للفتيات.. يا بنات.. هيا إلى حجرة البنات.
وهكذا احتشدت مجموعة من الفتيات في عمر المراهقة.. وبدأت واحدة تسرد حكاية عن الغرام والهيام.. والثانية تسأل الثالثة عن ليلة الزفاف.
كلام فاضي وسخيف وضحكات عابثة.
ورغم صغر سني عنهن فقد اندهشت بل وصعقت.
وسألتهن: من أين تعلمتن هذه الأشياء؟
قلن باستهتار: من المدرسة.. ولم استطع سوى توجيه النصيحة لهن بترك الحديث عن هذه الأشياء لأنها بعيدة عن إسلامنا وعاداتنا وتقاليدنا الحميدة.. وأنها مجرد فيروس انتقل إلينا عمدا من الغرب لنتخلف عنهم.. ونصحتهن بأن يكن أكثر وعيا وألا ينسقن وراء هذه الأفكار والتصرفات الهدامة.
بعضهن سكتن.. والبعض الآخر نظرن ناحيتي بسخرية.. لكنني مضيت وسطهن دون أن اشعر بالخجل.. على الأقل أنا واثقة من وجود فتيات عاقلات مثلي. يرفضن بالتربية السليمة والشخصية القوية الهبوط إلى مثل هذه التصرفات والأفكار السيئة.(الأخت: أ.ع)لن يطلق.. أمه! تزوجت منذ ثلاث سنوات... ومن اليوم الأول لزواجي بدأت مشاكلي مع والدة زوجي، فرغم أن زوجي يحبني إلا إنه يصدق كل ما تزعمه والدته من أكاذيب وافتراءات عني.
وحتى لا تتفاقم المشاكل، فقد اقترحت على زوجي أن نستقل بشقة بعيدا عن والدته، وفي البداية رفض الفكرة بإصرار، لكن مع الوقت وكثرة المشاكل وافق، لكنه حتى الآن لم ينفذ ما وعد به ولم أحصل على الشقة، وكلما حدثته تقع المشاكل.. كنت أذهب غاضبة إلى بيت أهلي، فيتركني زوجي مدة طويلة، يأتي بعدها ليصالحني ويأخذني، ومنذ شهور وأنا غاضبة في بيت أهلي، وقد اتصلت به لأستفسر عن سبب تأخره في الحضور ليأخذني، فقال لي: لا أريد أن أخرج عن طاعة أهلي!.
أسأله: كيف؟
قال: إما أن تعودي إلى بيت أهلي وتنسين موضوع الشقة.. وإما الطلاق!
إنني لا أعرف السبب في تمسك زوجي بأن نعيش مع أهله، وصراحة فإني أفضل الطلاق عن العودة لهم!(أختك: ع.ع)بصراحة أنت مخطئة!.. وأرى أن تعودي لزوجك في بيت أهله، وان تنبذي تماما فكرة الطلاق، أو حتى مجرد الحديث عنه. وان تحاولي إعادة الحياة إلى مجاريها بينك وبين حماتك، فمن المستحيل أن تكون علاقتك بها هكذا، وأنا لا أفهم كيف يتغير موقف العروس إلى النقيض، فهي عندما تكون مخطوبة وقبل الزواج تتقرب إلى حماتها وتحاول كسب ودها بأي شكل، وبمجرد أن يتم الزواج تصبح عدوتها اللدودة.اعلمي أن الرجل ممكن أن يطلق زوجته.. لكن لا يطلق أمه.
من الكاذب ابنتي.. أم زوجها؟أنا.. أم!
ليست لدي مشاكل، لكن المشكلة التي تؤرق حياتي تخص ابنتي المتزوجة، فالمشاجرات لا تنقطع بينها وبين زوجها.. وكل أسبوع يأتيني زوجها ساخطا متبرما.
ليشكوها قائلا: ابنتك لا تحترمني، ابنتك لا تحب أمي وتحاول قطع علاقتي بها.
ولأن ابنتي تعيش في نفس البيت مع أهل زوجها.. فإن المشاكل لا تتوقف ويتهمها زوجها بأنها تكذب. ولا تنطق إلا بالألفاظ السيئة، وترفض تنفيذ طلباته، وتهمل في رعاية الأطفال حتى أنها بأعمالها تركت طفلته الرضيعة تسقط من على السرير.
ويقول زوج ابنتي: والله ما رفضت لها طلبا قط.. فكل طلباتها مجابة.وفي المقابل فإني لا آخذ منها سوى المتاعب، أعود مرهقا متعبا من دوامي فتستقبلني باسطوانة مكروهة سخيفة عن أن أمي تشاجرت معها وأن أخواتي لا يطقنها.. حتى كرهت البيت.
أسأله: ألم تحاول تهدئتها؟
يقول متبرما: انها إنسانة عجيبة.. عندما أمزح معها سرعان ما تحيل المزاح إلى شجار ونار!
أحاول تهدئته: يا ابني.. تحملها فهي زوجتك.. وهي لا تزال صغيرة.
يرد بأسى: يا أمي لقد ضقت بها ذرعا.. والله إني أفكر في طلاقها!
وأهرع كالمجنونة إلى ابنتي لأحاول السيطرة على المشكلة، وعندما أروي لها ما يقوله زوجها تنخرط في البكاء.
وتقول: انه لم يقل لك سوى عكس الحقيقة.. فأنا لم أتخاذل يوما عن تنفيذ طلباته.. لدرجة أنه طرد الخادمة.
وقال لي: من اليوم ستكونين مسؤولة عن خدمتي وخدمة أمي وأخواتي.
وتمضي ابنتي شاكية: ولم أرفض.. لكن أخوته لا يتركنني في حالي.. ويسعين بكل السبل للوقيعة بيني وبينه.. حتى أنه أصبح يضربني.
أسألها في فزع: هل يضربك؟
لا ترد وإنما تنزع بعض ثيابها لأكتشف أن جسدها متورم من الضرب وقد ازرق لونه.
وتمضي قائلة: وهو لا يكتفي بإساءة معاملتي.. وإنما يحبسني في البيت.. وإذا طلبت منه الخروج معه للنزهة يرفض بحجة أنه مشغول.. ثم يخرج ليتسكع في الشوارع والأسواق، ليعود متأخرا مع الساعات الأولى للصباح، وإذا سألته لماذا يتأخر ويغيب عن البيت.
يرد بسخط: الله يلعن البيت. ويلعن الساعة التي عرفتك فيها.
هذه هي القصة يا سيدي.
وأنا لا أعرف من أصدق.. ابنتي أم زوجها؟(الأم الحائرة: ث.م)ليس مهما من هو الصادق ومن الكاذب منهما. المهم يا سيدتي أن هناك خطرا يهدد زواج ابنتك.. وان هناك فجوة وسوء فهم بينها وبين زوجها، وسواء كانا صادقين أو كاذبين.. فلابد من الإسراع بإنهاء هذه المشاكل حتى لا يتهدم الزواج.
وأفترض أن ابنتك صغيرة السن وكذلك زوجها، وأن كلا منهما لا يعرف الكثير عن مسؤولية الزوجين والزواج، وهذا ليس خطأ كل منهما بقدر ما هو خطأ الأهل، الذي يجب عليهم قبل زواج أولادهم وبناتهم أن يعلموهم ما هو الزواج وكيف يتعامل الزوج مع زوجته وكيف تتعامل الزوجة مع زوجها بما يضمن استمرار الحياة الزوجية ونجاحها.
حين تهب المشاكل لابد أن يكون للأهل دورهم الحكيم العاقل.. وأرى أن تجلسي إلى والدة زوجها.. وأن تتصارحا حول سبب المشاكل، وان تعقدا في النهاية جلسة تحضرها ابنتك وزوجها، وان تفهما كلا منهما انه يجب عليه أن يكبر وأن يتحمل مسؤوليته.. حتى لا ينتهي الأمر إلى ما لا يحب الجميع.الطيبة.. ليست سذاجةأرجو ألا تكون مثل الآخرين.. وتهزأ بي!
أي والله.. فقد عانيت وما أزال من سوء الفهم، وتبلد الأحاسيس والقسوة التي لا مبرر لها.. من معظم الناس حولي!
والغريب يا سيدي.
أنني أعامل الناس بكل الصدق والإخلاص.. أحاول أن أتفهم ظروفهم.. أحاول تقديم يد المساعدة لهم.. فماذا يكون رد فعلهم؟
أجدهم يعاملوني وكأنني ساذجة.
أنهم يرون الطيبة في هذا العصر سذاجة، لا تستحق سوى السخرية والتندر، ولا يحترمون إلا من كان لسانه طويلا جارحا وصوته عاليا.
تصور، تعامل الناس بطيبة.. فيحاول السيطرة عليك وقيادتك وكأنك حمار لا يفهم. تعاملهم بقسوة يحترمونك ويهابونك وينافقونك!
ليس سهلا أن أغير أسلوبي وطباعي.. ولكن في نفس الوقت حائرة.. كيف أعامل الناس؟(الحائرة: م. د) معاملة الناس.. فن!والفن يعتمد على معادلات متوازنة، حتى يخرج للناس في شكل مقبول مستساغ، فاللوحة لا بد أن يراعى الرسام فيها تناسق الألوان ودرجاتها، واتساقها مع مضمون المشهد الذي يرسمه، فلا يمكن مثلا أن يرسم السماء باللون الأحمر والبحر باللون الأبيض، ولو حاول كثير من الفنانين أن يفعلوا ذلك تحت شعار «التجريدية» وما شابهها من المذاهب الحديثة، ورغم أن بعض هذه اللوحات وصل ثمنه إلى الملايين، إلا أن الإنسان العادي البسيط ما زال في أعماقه يتعجب من الذين يرسمون هذه اللوحات ومن الذين يعجبون بها، ويتهم الذين يشترونها بالجنون.
هكذا معاملة الناس.. معادلة.
فأنت لا يمكن أن تعامل كل الناس بنفس الأسلوب، لأن كل إنسان مختلف عن الآخر، وكل موقف غير الآخر، وليس ذلك يعني أن على المرء أن يتلون حسب شخصية من يعامله أو الموقف الذي يواجهه، إنما الإنسان العاقل يعرف متى يكون حازما وحاسما، ومتى يكون مسالما هادئا متعاطفا.
فكري قبل أن تتصرفي.
ولا بأس تستمعي أكثر مما تتكلمي، عامليهم بعقلك وقلبك معا. وليس بالقلب وحده، وحاولي أن تفرقي بين الطيبة والتساهل.. بين التفهم والتخاذل.
واعلمي. أنه من المستحيل إرضاء كل الناس.
بين طاعة زوجي .. وحبي لأهليأنا زوجة شابة.. زوجي والحمد لله يحبني حبا جما، وأعيش معه ومع طفلي حياة هادئة مستقرة، لا ينقصها سوى شيء واحد، ، هو أن زوجي بعد زواجنا كشف عن كراهيته لأمي.
فمنذ حوالي عامين نشب خلاف بين أمي وزوجي ورغم انه تمت تسوية هذا الخلاف، ألا أن آثاره ما زالت في صدر زوجي، فقد منعني من الذهاب إليها أو حتى مجرد الحديث عنها أو ذكر اسمها أمامه.
تصور يا سيدي.. إنسانة لا تستطيع أن ترى أمها.. أو أن تتحدث معها.. رغم أنهما تعيشان في بلد واحد.. وربما على بعد خطوات.
أنني حائرة.. فإن من واجبي كزوجة أن أطيع زوجي وألا أخالف أوامره.. لكن حبي لأمي يهز أعماقي ويدعوني لأن أذهب إليها في التو.
ترى ماذا سيفعل زوجي.. إذا فعلت ذلك؟
هل سيغضب.. ويتركني طفلي؟
هل سيسامحني لأنه يعرف قدر الأم ومكانتها؟
ماذا أفعل؟(الحائرة: م.ط)
قلبي معك يا سيدتي.
فمن الواضح أنك ابنة بارة وزوجة مخلصة وإنسانة طيبة تريد أن تعيش في جو هادئ عن المشاكل.. نعم من الواجب على الزوجة أن تطيع زوجها وألا تعصي له أمرا، فلا تخرج من بيته دون استئذانه، بل لا تصوم يوما غير أيام رمضان قبل موافقته، فللزوج حقه ومكانته، لكن عليه في المقابل حقا يجب أن يؤديه لزوجته، ومن ضمن هذه الحقوق التي يكفلها الشرع للزوجة أن يمكنها زوجها من زيارة أهلها والاطمئنان عليهم، وهو حق لا خلاف عليه، وفي نفس الوقت تنعكس آثاره على الزوجة، فالزوجة عندما تكون صلتها بأهلها طيبة ومستقرة يؤثر على نفسيتها فيرفعها فتعود إلى بيت زوجها سعيدة قادرة على مواصلة تحمل مسؤولياتها في رعاية أطفالها وإسعاد زوجها.
ونصيحتي لك يا سيدتي.. ألا تفكري أبدا في زيارة والدتك دون اذن من زوجك.. فربما يفتح عليك هذا باب مشاكل كثيرة أنت في غنى عنها.. والأفضل أن تحاولي بلطف التأثير على زوجك واستمالته لناحية والدتك. وذلك من خلال التفاني في رعايته وخدمته، كما يمكنك اللجوء إلى والدته وطلب مساعدتها في تضييق الفجوة بين زوجك ووالدتك دون أن تعرضي الأمر على أنه مشكلة أو شكوى منك ضد زوجك، والله يوفقك.