Note: English translation is not 100% accurate
ممثل البلاد بـ «إيفاد» أكد تميز مبادرة الصندوق ونجاحه في مهمته
الوقيان: دور الكويت بدعم التنمية والعمل الإنساني في العالم لن يتأثر بانخفاض عائدات النفط
20 فبراير 2016
المصدر : روما ـ كونا
أكد ممثل الكويت بمؤتمر الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (ايفاد) هشام الوقيان ان دور الكويت الريادي في دعم التنمية والعمل الانساني في العالم لاسيما في المناطق الفقيرة لن يتأثر بانخفاض العائدات من اسعار النفط.
جاء ذلك في مقابلة خاصة مع «كونا» بمناسبة مشاركة الوقيان الذي يشغل ايضا نائب محافظ الكويت في الصندوق على هامش اعمال الدورة 39 لمجلس محافظي الصندوق التي اختتمت أمس الأول الخميس.
وقال الوقيان ان الكويت ستواصل دورها الفاعل في هذه المؤسسة التنموية التي أنشئت منتصف السبعينيات من اجل التخفيف من الاعباء على الدول النامية وخاصة الطبقات الفقيرة في المناطق الريفية.
وأكد تميز مبادرة الصندوق ونجاحه في مهمته التنموية ذات الاثر الاكبر فعالية في النهوض بالمجتمعات الريفية والمهمشة رغم موارده الصغيرة مقارنة بالمؤسسات التنموية الكبرى الاخرى من خلال تمكنه في السنوات الثلاث الأخيرة فقط من مساعدة 120 مليون مستفيد من مشروعاته في انحاء العالم.
وأشار الى ان ايمان الكويت بمهمة هذه المؤسسة الفريدة يبقى راسخا ومستمرا من خلال دعمها لدور الصندوق الذي ساهمت في انشائه وتولت رئاسته لدورتين بالاضافة الى مساهمتها لدورها الفعال في ادارة «ايفاد» من خلال عضويتها في المكتب التنفيذي.
ولفت الى ان تمثيل الكويت في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والصندوق الكويتي للتنمية وسعيها الدائم للاستفادة من امكانات «ايفاد» التنموية الفريدة ومشروعاته الابتكارية في خدمة وتنمية القطاع الزراعي بدول مجلس التعاون في مجالات مثل الزراعة الملحية والنخيل.
وأكد ممثل الكويت في مجلس محافظي الصندوق الدولي للتنمية الزراعية حرص الكويت كذلك على الاستفادة من رصيد خبرات «ايفاد» الثرية والمتراكمة في تأهيل الكوادر المهنية الوطنية في الكويت ودول مجلس التعاون من اجل دعم خططها وسياساتها لتطوير قطاعات الانتاج الزراعي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وذكر ان مؤتمر مجلس محافظي «ايفاد» بحث هذا العام التخطيط الـ 11 لموارد الصندوق، بالاضافة الى مشاورات التحضير لانتخاب منصب رئيس المؤسسة الذي يشغر العام القادم.
وفي هذا السياق، لفت الوقيان الى ان رئاسة الصندوق طوال العقود الاربعة من تأسيسه كانت تقليديا من نصيب دول «القائمة باء» لمجموعة الأوپيك التي تناوبت عليها باستثناء وحيد، معبرا عن امل وتطلع الكويت لاستمرار تولي دول الأوپيك رئاسة هذه المؤسسة المهمة للسنوات القادمة.
وحول الآثار الكبيرة لانخفاض اسعار النفط العالمية على الاقتصاد العالمي وموارد الدول المنتجة في ظل متطلبات التنمية الشاملة وأهدافها المستدامة لعام 2030 وانعكاسات هذا الوضع على مهمة «ايفاد»، استبعد ان يتراجع دعم الكويت للمؤسسة او دورها التنموي الريادي مع الأخذ في الاعتبار «عدم وجود اي تأثير سلبي لهذه المساعدات على الميزانية المالية الدولة».
وأشار الى انه «في ظل تضرر جميع الدول المنتجة من وضع اسعار النفط الحالية علينا التذكير بحقيقة هامة وهي ان الكويت مرت بظروف استثنائية أصعب بكثير إبان فترة الغزو والاحتلال الا انها استمرت رغم ذلك في تقديم مساعداتها المالية للدول النامية، حيث وقعت تسع اتفاقيات تنموية خلال تلك الفترة».
وأوضح في هذا الصدد ان الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية «لم يأخذ دينارا واحدا من موارد الدولة منذ عام 1986» بل ان الحكومة ساهمت فقط بنسبة 50% من رأس المال الذي يبلغ ملياري دينار، بينما مول الصندوق النصف الباقي من موارده.
وخلص الى ان الصندوق الكويتي «لا يشكل أي عبء على الميزانية العامة للدولة» بينما يقوم الصندوق نيابة عن الكويت في المساهمة بحصتها في العديد من المؤسسات والمنظمات الدولية كالصندوق الدولي للتنمية الزراعية والمؤسسة الدولية للتنمية والبنك الأفريقي.
وأكد الوقيان ان الاستثمار في التنمية يعد مربحا سواء لملايين المستفيدين او الجهات الممولة، مذكرا بأن ادراك الكويت لأهمية دعم التنمية ومساعدة الدول الأخرى «عميق وقديم يعود الى انشاء اول هيئة للمساعدات الخارجية في عام 1953 وقبل سنوات من اعلان الاستقلال».
وقال ان القيادة السياسية وتحت راية صاحب السمو الأمير وقائد العمل الانساني الشيخ صباح الأحمد متمسكة بدور الكويت ومكانتها الدولية البارزة في دعم التنمية والعمل الانساني الذي يعد من ثوابت استراتيجيتها السياسية الخارجية.
وحول دور الكويت في عملية اعادة بناء واعمار سورية مما لحقها من دمار شامل في حال نجحت جهود الحل السياسي الجارية، لفت الوقيان الى ان دور الكويت سباقا في مساعدة واغاثة الشعب السوري الشقيق من خلال دعم وحشد صاحب السمو أمير البلاد للمجتمع الدولي واستضافة مؤتمرات المانحين الثلاثة الأولى ومساهمتها الكبيرة في المؤتمر الرابع الأخير بلندن.
وشدد الوقيان على اهمية المهمة المنوطة بـ «ايفاد» في التركيز على التنمية الشاملة للمجتمعات الريفية في البلدان النامية حيث يعيش نحو 3 مليارات نسمة يمثلون 40% من سكان العالم يعد 70% منهم الأكثر فقرا وأشد جوعا.