Note: English translation is not 100% accurate
أشاد بالوحدة الوطنية للشعب الكويتي واعتبرها صمام أمان
السفير الفرنسي لـ«الأنباء»: ندعم إعفاء الكويتيين من «الشنغن» وحجم التبادل التجاري بين البلدين تضاعف بعد توقيع عقد طائرات الإيرباص
22 فبراير 2016
المصدر : الأنباء


المستشفى الفرنسي لعلاج أمراض السرطان سيكون الأول من نوعه في المنطقة ويتوافق مع رؤية الكويت في أن تكون مركزاً لعلاج السرطان
نتعاون مع أصدقائنا في أوروبا والخليج وتركيا وروسيا من أجل إيجاد حلول سياسية ووقف النزاعات المسلحة بالمنطقة
الرئيس هولاند أكد حرص فرنسا على تعزيز علاقاتها بالكويت لما تحظى به من مكانة ودور عالمي
لا يوجد حل آخر للصراعات في المنطقة سوى الحل السياسي
فرنسا شاركت بـ 19 ألف مقاتل في حرب تحرير الكويت ونحن فخورون بدورنا في ترسيخ السلام
الأسبوع الثقافي الفرانكفوني في الكويت ينطلق في 10 مارس المقبل ويتضمن أنشطة عديدة تمد جسور التواصل بين الشعبين
زيادة في حجم الاستثمارات الكويتية في فرنسا وزيادة في أعداد الطلبة المبتعثين للدراسة في الجامعات الفرنسية
ما الذي يمكن أن يثيره اسم «فرنسا» في ذهن القارئ أو السامع غير الفن والجمال والرومانسية، وماذا إذا أضيف لهذه المواقف المبدئية العظيمة والعلاقات التاريخية المتميزة بالنسبة للكويتيين.. إنها لا شك علاقة من نوع خاص، زاد تألقها السفير الفرنسي النشط كريستيان نخلة والذي استطاع خلال فترة بسيطة تعزيز العلاقات الثنائية بمختلف المجالات، وعقد صداقات مع الجميع حتى أصبح يلقب بحق «صديق الكويت»، ربما يعزز ذلك كونه السفير الوحيد من بين سفراء الدول الأوروبية الذي يتحدث اللغة العربية بطلاقة، الأمر الذي يجعل تواصله أكثر سهولة وقربا وتفهما.«الأنباء» حرصت على تسليط المزيد من الضوء على هذه العلاقة الثنائية المتميزة التي تجمع الكويت وفرنسا، خصوصا في ظل الاحتفالات بالأعياد الوطنية وعيد التحرير، والذي كان لفرنسا الصديقة دور كبير يذكره الكويتيون بكل الوفاء والتقدير، وعن هذا يشيد السفير الفرنسي في الكويت كريستيان نخلة بعمق العلاقات بين البلدين، مؤكدا على التطور الملحوظ الذي تشهده هذه العلاقات في مختلف المجالات الثقافية والعسكرية والسياسية والاقتصادية وغيرها. وأشار في لقاء خاص مع «الأنباء» إلى الزيارات الرسمية على مستوى القيادات العليا بين الكويت وفرنسا والتي تؤكد على عمق الصداقة بين البلدين، معلنا عن العديد من الإنجازات الكبيرة التي سترى النور قريبا في ظل التعاون المميز، أهمها بناء مستشفى فرنسي في الكويت متخصص في علاج السرطان هو الأول والأوحد من نوعه، وكذلك الإعلان عن إقامة «الأسبوع الثقافي الفرانكفوني في الكويت» والذي سينطلق في مطلع مارس المقبل وغيرها من الموضوعات الأخرى تنتظركم في اللقاء التالي: حوار: محمد هلال الخالدي
بداية كيف تصف العلاقة بين الكويت - وفرنسا؟
٭ بالتأكيد هي علاقة تاريخية متميزة تؤكدها المواقف الواضحة والتعاون المشترك، وكذلك تعززها الزيارات الرسمية على مستوى القيادات العليا بين البلدين، ومنها زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك في أكتوبر الماضي، وزيارة وزير الخارجية ووزير الدفاع وغيرهم من جهة الكويت، وكذلك زيارة وزير الدفاع ووزير الخارجية ووزيرة التنمية وغيرهم من الجانب الفرنسي، وهذا يؤكد استمرار العلاقات ومتانتها بين البلدين. وأود أن أشير إلى وجود مشاريع تعاون مشتركة كثيرة وفي مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية مستمرة طوال العام، وكذلك العلاقات السياسية على أعلى مستوى، حيث احتفلنا العام الماضية بمرور 50 عاما على العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، بل وحتى مع جميع دول مجلس التعاون الخليجي حيث تربط فرنسا بدول الخليج علاقات جيدة وتعاون مثمر، ونحن حريصون على تطوير هذه العلاقات بكل أبعادها في مجال الدفاع والتعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي.
ذكرت أن هناك تطورا ملحوظا في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، فهل هناك مشاريع جديدة تدلل على ذلك؟
٭ نعم هناك العديد من المشاريع التي من شأنها تطوير العلاقات الثنائية بالتأكيد، خاصة أن زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الأخيرة لفرنسا في أكتوبر الماضي نتج عنها توقيع الكثير من اتفاقيات التعاون والمشاريع التجارية المشتركة، وأذكر على سبيل المثال أن حجم التبادل التجاري بين الكويت وفرنسا تضاعف منذ العام الماضي بعد توقيع عقد بيع طائرات إيرباص للكويت. وكذلك مشروع بناء مستشفى فرنسي متخصص بعلاج الأمراض السرطانية في الكويت بالتعاون مع معهد «غوستاف روسي» في باريس، والذي يتوافق مع رؤية الكويت بأن تكون مركزا إقليميا لعلاج السرطان، وهو مركز فريد من نوعه في المنطقة والوحيد ايضا، خاصة في ظل زيادة الحاجة لهذا الفرع حيث سيوفر علاجا للمرضى الكويتيين في الكويت وفق أعلى معايير الجودة الصحية التي يشتهر بها معهد «غوستاف روسي» كونه أكبر مركز متخصص بعلاج السرطان في أوروبا.
وهناك أيضا زيادة في حجم الاستثمارات الكويتية في فرنسا وزيادة في أعداد الطلبة المبتعثين للدراسة في الجامعات الفرنسية وغيرها الكثير من المشاريع التي تعبر في مجملها عن التطور في العلاقات بين البلدين، وتؤكد أنه تطور حقيقي وليس شعارات، وأنه مدعوم بحرص القيادات السياسية في البلدين الصديقين والذي عبر عنه مؤخرا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حين أعرب عن اهتمامه بتعزيز العلاقات الفرنسيةـ الكويتية على جميع الأصعدة وذلك خلال لقائه سفيرنا لدى فرنسا سامي السليمان.
تعيش الكويت هذه الأيام أعيادها الوطنية وعيد التحرير، فماذا تقول بهذه المناسبة؟
٭ نحن كنا من أوائل الدول التي أعلنت موقفها الثابت والمبدئي الرافض للاحتلال والداعي لاحترام الشرعية ومواثيق الأمم المتحدة، إذ ليس من المقبول أن تعتدي دولة على دولة أخرى وتحتلها وتلغي حدودها. وأؤكد أن فرنسا دائما مع الشرعية الدولية وتعمل ضمن مواثيق الأمم المتحدة وتسعى باستمرار للسلام والاستقرار العالمي، وهذه نقطة مهمة جدا حيث إن الكويت بلد السلام ومن الدول الداعمة لجهود السلام في العالم كله والدفاع عنها يمثل موقفا ثابتا بالنسبة لفرنسا. ومن هذا المنطلق كانت مساهمة فرنسا في الجهود الديبلوماسية لإيجاد حلول سياسية وإقناع المقبور صدام حسين بالخروج من الكويت، وعندما تعثرت الحلول السياسية كان لفرنسا موقف أيضا حيث شاركت بقوات عسكرية قوامها 19 ألف مقاتل بين قوات برية وبحرية وجوية، وكذلك كان لها دور كبير في علميات إعادة الإعمار وتطهير البلاد من الألغام.وبالتالي نحن نشعر بأننا شركاء مع أصدقائنا في الكويت وفخورون جدا بالدور الذي قمنا به في إطار الدفاع عن الشرعية وترسيخ السلام والأمن.
ماذا عن الموقف الفرنسي من اعفاء الكويتيين من تأشيرة الشنغن؟
٭ موقف فرنسا منذ البداية داعم لإعفاء الكويتيين من تأشيرة «الشنغن» لدخول دول الاتحاد الأوروبي، ففرنسا عضو في الاتحاد الأوروبي وتحترم القرارات الصادرة عنه وهناك إجراءات في هذا الشأن، لكن الأكيد أن فرنسا تدعم موقف الكويت وتعمل على تحقيق هذا الهدف.
وكيف ترى الأوضاع في المنطقة في ظل تعقد المشهد الأمني وتوسع دائرة الصراعات في سورية؟
٭ فرنسا تعمل في إطار قرارات مجلس الأمن، ونتعاون مع أصدقائنا في أوروبا ومع الخليج وتركيا وروسيا من أجل إيجاد حلول سياسية ووقف النزاعات المسلحة، وفي الواقع الموقف الفرنسي يدعم الجهود السياسية والعمل على تهدئة المنطقة لكي تعطى الفرصة لجهود إقامة السلام والاستقرار ليس في سورية فقط بل في اليمن والعراق وجميع دول المنطقة، وفرنسا تبذل كافة الجهود لتحقيق هذا الهدف ونعتقد أنه لا يوجد حل آخر للصراعات سوى الحل السياسي.
يبذل المعهد الفرنسي الثقافي في الكويت جهودا كبيرة لتعزيز العلاقات الثقافية، فكيف تقيم هذه التجربة؟
٭ لا شـك أنـــها تــجربة جــيدة حيث يقوم المعهد بأنشطة ثقافية متعددة تعمل على مد جسور التواصل الثقافي بين الشـــعبين، ونحن يهمنا كثـــــيرا نشر اللغة الفرنسية والثقـــافة الفرنسية عموما.
وبحسب الأرقام والتقارير التي أطلع عليها حول أنشطة المعهد هناك زيادة ملحوظة فــي أعـــداد الطلبة المنتسبين للمعهد لدراسة اللغة الفرنســـية، وهذا أمر يسعدنا ويشجعنا على تقديم المزيد من البرامج والأنشطة الثقافية. لدينا أيضا الديوانية الثقافية التي تدمج بين الثقافة الكويتية والفرنسية وتناقش قضايا مهـــمة وتوفر فرصة جيدة لدارسي اللغة الفرنسية أن يتحدثوا ويطوروا مهاراتهم اللغوية.
هناك أيضا «الأسبوع الثقافي الفـــرانكفوني في الكويت» والــذي كان له صدى واسع وحقق نجاحا كبيرا في العام الماضي، ولذلك نطمح أن يواصل نجاحه حــــيث سيقام في الفترة من 10 - 19 مارس المقبل وسيتضمن العديد من الأنشطة والبـــرامج الثقافية المميزة والمتنوعة بين الموسيقى والمسابقات وعروضا فنية وسينمائية وفنون المــطبخ الفرنسي وكذلك تنظـــيم زيارة لأحد الفصول الدراسية لتعليم اللغة الفرنسية مع وزير التربية ووزير التعليم العالي د. بدر العيسى للاطلاع على تجربة تدريس اللغة الفرنسية التي تم تطبيقها بصورة تجريبية في 12 مدرسة من المدارس الحكومية الكويتية، وفرنسا مع الفرانكفونية تدعم هذه الجهود بالتأكيد.
علاقات متميزة
أكد السفير الفرنسي أنه حريص على إقامة علاقات طيبة مع الجميع، وأنه تمكن خلال فترة وجيزة من توثيق علاقاته مع جميع الوزراء وذلك من أجل تعزيز صور التعاون بما يعود بالنفع على البلدين الصديقين، وأشاد بجهود المركز الثقافي الفرنسي في الكويت بما يقدمه من أنشطة وبرامج تمد جسور التواصل بين الشعبين.
وحدة وطنية
وجه السفير نخلة التهنئة للشعب الكويتي بمناسبة الأعياد الوطنية التي تعيشها الكويت هذه الفترة، واستذكر تجربة الاحتلال العراقي والدور الكبير الذي لعبته فرنسا التي شاركت بقوات عددها 19 ألف مقاتل شاركوا في حرب تحرير الكويت، وأبدى إعجابه بالوحدة الوطنية للشعب الكويتي حيث لم تتمكن قوات الاحتلال من الحصول على كويتي واحد يتعاون معهم.