Note: English translation is not 100% accurate
الوكيل المساعد للتخطيط والتدريب في وزارة الكهرباء والماء أكد تخفيض الاستهلاك 40% في المدن الجديدة باتباع إجراءات رفع كفاءة الطاقة
العتيبي لـ«الأنباء»: لن نلجأ لوقف إنتاج «الكهرباء» أو تعطيل محطاتنا بحجة توفير الدعم وتخفيض الإنفاق
22 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

التقشف ممكن في المشاريع المستهلكة للطاقة فبدل 12 ألف يمكن التخفيض إلى 7 آلاف وحدة سكنية سنوياً
اشتراطات في مواصفات البناء والتكييف لخفض الاستهلاك في المنازل من 100 كيلواط إلى 60 كيلواطدارين العلي
وزارة الكهرباء والماء وكونها جهة خدماتية، فهي ملزمة وفق مسؤوليها بتقديم الخدمة على أكمل وجه، وبالتالي فإن سياسة ترشيد الإنفاق لن تمر لديها من ناحية المشاريع الإنتاجية التي تحتاجها البلاد في ظل المشاريع الإسكانية والتنموية الجديدة، إذ إن الوزارة ستستمر بعملها من هذه الناحية بالوتيرة المعهودة في إيصال الخدمة إلى المستهلكين دون تقصير، فترشيد الانفاق لديها لن يمس مشاريعها الاستراتيجية وانما فقط يمكن أن يتم في بعض التكاليف الثانوية التي هي أصلا لا تمثل الكثير في ميزانية الوزارة.
ويؤكد الوكيل المساعد للتخطيط والتدريب في وزارة الكهرباء والماء د.مشعان العتيبي في تصريح لـ«الأنباء» أن الوزارة ستعمل على تأمين الخدمة مادام هناك مستهلك نهائي، ولن تتمكن من ترشيد انفاقها فيما يخص المشاريع المتعلقة بانتاج الطاقة الكهربائية، لافتا إلى أن ترشيد الانفاق يجب أن يطول المشاريع الجديدة التي تستهلك الكهرباء فبدل أن يتم بناء ١٢ ألف وحدة سكنية سنويا يمكن أن تخفض إلى ٧ آلاف وحدة، لأن الوزارة ستستمر بانتاجها وبانشاء مشاريع انتاجية مادام هناك حاجة لهذه الخدمة وهناك منشأة جديدة موجودة وتحتاج الى طاقة، فهي لن تقصر في ايصال الخدمة اليها بحجة ترشيد الانفاق.
وينفي العتيبي نفيا قاطعا أن تلجأ الوزارة إلى التقنين أو وقف تشغيل وحدات في محطاتها بهدف تخفيض الانتاج لتوفير مبالغ على ميزانية الدولة في ظل سياسة ترشيد الانفاق، مشددا على ان الوزارة ملتزمة بايصال خدماتها لكل المستهلكين وعدم التقصير في هذا الشأن مهما كانت الظروف مؤكدا أنها لن تتوانى عن تأدية الخدمة على اكمل وجه كما اعتادها المستهلك.
ويوضح أن دور الوزارة فيما خص ترشيد الإنفاق يتعلق برفع كفاءة الطاقة عبر وضع عدة اجراءات واشتراطات فنية تخفض الاستهلاك في المنازل فبدل أن يستهلك المنزل مثلا ١٠٠ كيلواط يصبح استهلاكه مع هذه الاجراءات ٦٠ كيلواط معلنا عن هدف استراتيجي وضعته الوزارة لخفض نسبة استهلاك الطاقة الكهربائية في المدن والمشاريع الجديدة بنسبة ٤٠% عن الاستهلاك الحالي.
ويؤكد على أن استراتيجية الوزارة تتضمن هذا الهدف والذي سيتم تحقيقه في المدن والمشاريع الجديدة عبر تطبيق عدد من الاشتراطات الخاصة بمواصفات البناء وأجهزة التكييف وعدد من الإجراءات الخاصة برفع كفاءة الطاقة ووقف الهدر الذي سيساهم بحد ذاته في ترشيد الانفاق.
وحول إمكانية أن تؤدي سياسة ترشيد الانفاق الى تأخير بعض المشاريع الكهربائية خصوصا ما تم تداوله في الفترة الاخيرة عن عدم رصد ميزانية لتعيين مستشار عالمي لاعداد مناقصة محطة النويصيب المزمع انشاؤها من قبل الوزارة لفت إلى أن هذا الأمر ليس نهائيا مؤكدا ضرورة عدم تأثير هذه السياسة على مشاريع الوزارة الملزمة بتأدية الخدمة وإيصال التيار إلى كل المستهلكين.
«الأبحاث» يلتزم بترشيد الإنفاق بما لا يؤثر على مسيرة البحث العلمي
دارين العلي
أكد مصدر مسؤول في معهد الكويت للأبحاث العلمية أن المعهد لن يتوانى عن القيام بواجباته في ترشيد الإنفاق تماشيا مع السياسة العامة للدولة، ولكن ضمن حدود الأنشطة التي يمكنه فيها ذلك والتي لا تؤثر على تنفيذ المشاريع التي يقوم بها أو يؤخر مسيرة البحث العلمي في البلاد.
وقالت المصادر في حديث لـ «الأنباء» إن المعهد يعد حاليا دراسة في الجوانب التي يمكنه من خلالها أن يقوم بالتقشف مستبعدا أن تطول هذه السياسة المشاريع الاستراتيجية التي يقوم المعهد بتنفيذها خصوصا المتعلقة بالطاقات البديلة والتي رصدت ميزانياتها مسبقا والتي ينفذ البعض منها حاليا عن طريق القطاع الخاص، مشددا على أن المعهد سيسير قدما في هذا الجانب لتحقيق رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بإنتاج 15% من الطاقة الكهربائية عبر الطاقات المتجددة بحلول 2030.
وأكدت أن المعهد وضمن استراتيجيته المقبلة سيعمل على تدعيم علاقاته بالقطاع الخاص بالإضافة إلى تفعيل سياساته التسويقية التي ستحقق عائدا يمكن استغلاله في تنشيط البحث العلمي وتطوره.
وشددت المصادر على أن الاستراتيجية التي يجب اتباعها حاليا ليس فقط في الترشيد بالمصروفات والميزانيات وإنما إجراء الدراسات الاقتصادية المتكاملة التي تتعلق بتكاليف الخدمات التي تقدمها الدولة مقارنة مع ما يساهم به المواطن جراء استهلاكه لهذه الخدمات مثلا في إنتاج الكهرباء والماء بهدف إيجاد بدائل واضحة من شأنها أن تخفض فعلا في الإنفاق العام للدولة، مشيرة إلى أن إدارة الاقتصاد التقني في المعهد مؤهلة ولديها من الكفاءات القادرة على إنجاز هذه الدراسات ووضع البدائل التي تساهم في تحسين الوضع الاقتصادي للدولة.
ناشدوا السلطة التنفيذية محاربة الفساد في جميع الجهات واستشارة المختصين والخبراء الاقتصاديين قبل اتخاذ قرارات تمسّ دخول الأفراد
مواطنون لـ«الأنباء»: قرارات معالجة الاختلالات الاقتصادية غير مدروسة
المطيري: كل المؤشرات العالمية خلال السنوات الأخيرة كانت تؤكد على انخفاض أسعار النفط
القطان: المواطنون مستعدون للوقوف إلى جانب الوطن عند الشدائد والملمات
الودعاني: الشراكة الحقيقية بين المواطنين والحكومة يجب أن تكون في الربح والخسارة
أشكناني: فوجئنا برفع قيمة بدل الإيجار للمعلمات الوافدات في هذا التوقيت
محمود الموسوي
علي القطان
خضر المطيري
خديجة اشكناني
فريد دشتي
فيصل الدحام
ناصر الودعانيفي ظل الانخفاض الحاد لأسعار النفط العالمية، تأثرت دول المنطقة ومنها الكويت اقتصاديا، مما اثر فعليا على الميزانية العامة للدولة، فأطلقت الحكومة دعواتها نحو ترشيد الإنفاق وخفض النفقات وتقليل الهدر المالي في مختلف الوزارات والهيئات والجهات، وبدأت في اتخاذ خطوات جدية لرفع الدعوم عن بعض السلع ومصادر الطاقة، وتقليل نفقات العلاج بالخارج.وفي مقابل ذلك التوجه، ارتفعت بعض الأصوات من قبل اعضاء مجلس الأمة، والخبراء الاقتصاديين والمواطنين بمختلف شرائحهم وفئاتهم، محذرة الحكومة من اتخاذ «قرارات غير مدروسة» ـ حسب وصفهم ـ قد تنعكس سلبا على الحالة المعيشية للأفراد وخصوصا المواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط، وللوقوف على مدى حقيقة المواقف الشعبية من اجراءات ترشيد الإنفاق، استطلعت «الأنباء» اراء عدد من المواطنين لمعرفة وجهات نظرهم في كيفية معالجة الأوضاع الاقتصادية والخروج من تلك الأزمة.وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، استغرب المواطن خضر المطيري من تصريحات المسؤولين في السلطة التنفيذية عن الإجراءات التي ستتخذ لترشيد الإنفاق قائلا: «كل المؤشرات العالمية خلال السنوات الأخيرة كانت تؤكد على انخفاض اسعار النفط بعد صعودها لعدة سنوات، الا ان الجهات المسؤولة لم تعر ذلك اي اهتمام»، مبينا ان عددا من دول المنطقة اتخذت خطوات تدريجية لتقليل الاعتماد الكلي على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وبدأت في تنويع المصادر حتى لا تتأثر مع الانخفاض الحاصل اليوم في الأسعار.
واشار المطيري الى ان عددا كبيرا من المواطنين يعملون في القطاع الحكومي، وليس لديهم اي نشاط تجاري او دخل اضافي، مما سيؤثر عليهم اي قرارات ستتخذ بالنسبة لرفع الدعوم عن السلع ومصادر الطاقة، داعيا الحكومة الى التمهل في اتخاذ القرارات دون الرجوع الى الدراسات والخبراء الاقتصاديين في الدولة، من اجل المزيد من المشورة، لتصحيح الأمور بالشكل الذي لا يؤثر على المواطنين.
بدوره، شدد المواطن علي القطان على ضرورة محاربة الحكومة لمظاهر الفساد قبل اي عملية اصلاح حقيقية للوضع الاقتصادي في البلاد، مبينا ان المواطنين مستعدون للوقوف الى جانب الوطن عند الشدائد والملمات، ولكن من غير المقبول والمعقول ان ينسوا في فترة الرخاء، ويتحملوا النتائج السلبية للقرارات الحكومية عند انخفاض اسعار النفط وتأثيرها على ميزانية الدولة.
وتابع القطان، «قبل ان تبدأ الحكومة بصغار المواطنين عليها وقف الهدر الكبير في مؤسساتها المختلفة، فلا يمكن ان ننظر الى القضية بمنظارين مختلفين، لافتا ان هناك حلولا كثيرة تستطيع الدولة من خلالها تحقيق توفير كبير في الميزانية، قبل البدء بخطوات ارتجالية تعود بالضرر على شريحة كبيرة وواسعة من المواطنين».
من جانبها، أكدت د.خديجة اشكناني انه في الوقت الذي تنادي فيه الحكومة بترشيد الإنفاق ورفع الدعوم وتقليل المصروفات، فوجئنا بموضوع رفع قيمة بدل الايجار للمعلمات الوافدات، والذي خلق نوعا من السخط الشعبي، ليس احتجاجا على رفع القيمة الإيجارية الذي جاء بحكم قضائي، بل لانه كشف عن ازدواجية في التعامل مع المواطنين وتحديدا المرأة، فالاحتجاج نابع على اصل الموضوع لا تفاصيله، وكان حريا بالحكومة ان تنصف المرأة الكويتية اولا، قبل التفكير في إنصاف الآخرين مع تقديرنا لكل الوافدات العاملات، مشيرة الى ان المواطن اصبح شريكا في الخسارة ومنسيا في الرخاء.
وفي السياق ذاته، عبر فريد دشتي عن عدم رضاه عن القرارات الحكومية الأخيرة، وخصوصا قضية تخفيض مصاريف العلاج بالخارج، مؤكدا ان العلاج الناجع لا يكمن في اتخاذ قرارات غير مدروسة، انما يتوجب على الحكومة الرجوع الى ذوي الاختصاص، خصوصا ان هناك تقارير سنوية يقدمها البنك الدولي الى الحكومة يعلق فيها على القضايا الضرورية، مع وضع الحلول المناسبة لها.
وقال دشتي ان المواطن مستعد للوقوف مع الدولة في السراء والضراء، ولكن بالمساواة والإنصاف بين الجميع، لافتا الى اهمية الإسراع في تنويع مصادر الدخل وتحقيق ذلك على ارض الواقع بعد سنوات طويلة من الدراسات والنظريات.
من جهته، دعا فيصل الدحام الحكومة الى توفير البيئة المناسبة لإصلاح الوضع الاقتصادي في الكويت، لان الجميع يشاهد حجم المصروفات والنفقات الحكومية على المشاريع في الخارج، بينما لا نرى مشروعا حقيقيا انشئ في السنوات الاخيرة بالداخل، موضحا ان دفع الحكومة نحو فرض الرسوم والضرائب على المواطنين يحتاج الى رؤية واضحة، خصوصا ان هناك دولا عديدة تفرض الرسوم والضرائب على شعوبها، ولكن بعد توفير كل الخدمات المناسبة لهم في الجوانب الصحية والتعليمية وغيرها.واشار الدحام الى ان المواطن ازداد إحباطا من التصريحات الحكومية التي تدعو الى زيادة اسعار المحروقات والسلع، ووقف التموين، وتخفيض مخصصات العلاج بالخارج، في حين لم تتخذ اي اجراءات حقيقية بوقف الهدر الكبير في الوزارات والهيئات.
ودعا ناصر الودعاني الى ضرورة عدم المساس بدخل المواطنين عند قيام الحكومة بأي خطوات اصلاحية للوضع الاقتصادي، مؤكدا ان الشراكة الحقيقية بين المواطنين والحكومة يجب ان تكون في الربح والخسارة.
وطالب الودعاني بفتح المجال امام المواطنين للاتجاه نحو الأعمال الحرة، وعدم الاعتماد الكلي على الراتب الحكومي، لانه سيساعد الكثيرين على توفير حياة آمنة ورغيدة لهم مع شعورهم بالمسؤولية اكثر.