Note: English translation is not 100% accurate
أوضحوا أن تصنيفه كمنظمة إرهابية من قبل دول «التعاون» ثم الجامعة العربية خطوة متقدمة لم تقدم عليها أميركا ولا أوروبا
أساتذة علوم سياسية لـ «الأنباء»: حزب الله انصرف عن المقاومة وكان لا بد من ضربة قوية توقف عنفه العابر للحدود
16 مارس 2016
المصدر : الأنباء







الشايجي: نعيش حرباً باردة وفي مقابل الخطوة الخليجية سنشهد ردة فعل من الطرف الآخر
الغبرا: حزب الله أخطأ في سورية ومارس سلوكيات لا تليق بمكانته وتاريخه
العيسى: نستنكر دعم لبنان لهذا الحزب وهو يعلم بإساءاته لدول الخليج العربي
الهدبان: هذا التصنيف ستكون له تداعياته فلم يعد حزب الله مقاومة ضد إسرائيل
ثامر السليم
اعتبر عدد من أساتذة قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت أن الخطوة التي اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي ثم جامعة الدول العربية ضد حزب الله جاءت طبيعية وضرورية في ظل انتشار الطائفية في الوطن العربي، موضحين أن هذه الخطوة لم تتخذها أوروبا ولا أميركا، مؤكدين أنها ضربة قوية لحزب الله.
وأوضحوا أن تصنيف الإرهاب يجب أن يكون مرتكزا على الجماعات ذات الطابع المعزول أو الصغير أو ذات العدد المحدود، فعندما تكون له قواعد شعبية كثيرة فإن تصنيف الحزب يخدمه أكثر مما يضره، مؤكدين أنه كان لابد من ضربة قوية لأجنحة هذا الحزب الذي انصرف عن مهمة المقاومة ضد إسرائيل وبات عنفه يعبر الحدود، مشيدين بحديث وزير خارجية الإمارات حول ضرورة معاملة جميع الجماعات الإرهابية معاملة واحدة دون النظر لمسمياتها وأطيافها فلا فرق بينها.
وعن تداعيات التصنيف، قالوا ان هذا التصنيف ستكون له تداعياته، حيث ان المنظمة لم تعد جهة مقاومة ضد إسرائيل بل منظمة إرهابية، وسيكون هناك موقف أمني ضد أي منتم لها.
وبينوا أن حزب الله انصرف عن مهمة المقاومة وأصبح سلاحا يستخدم ويوجه للداخل اللبناني كما فعل في عام 2008، ثم ليقاتل مصطفا مع نظام قمعي يقتل شعبه في سورية، ويتآمر مع الانقلابيين الحوثيين في اليمن، ويخطط لعمليات انتحارية في الرياض وقد شاهدنا ذلك بالصوت والصورة، كما شاهدنا أيضا جثث مسلحي «حزب الله» في توابيت بأعلام صفراء تعود يوميا من ساحات القتال في سورية.فإلى التفاصيل:
في البداية، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالله الشايجي أن دول مجلس التعاون صعدت بشكل قوي وغير مسبوق تجاه إيران وأذرعها في المنطقة، وذلك بتطورين لافتين: الأول قرار دول مجلس التعاون باعتبار «ميليشيات حزب الله، بكل قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها، منظمة إرهابية، جراء استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها».
وأشار إلى أن هذه الخطوة متقدمة لم تقدم عليها حتى الولايات المتحدة وأوروبا، وتمثل ضربة قوية لجميع أجنحة حزب الله اللبناني الذي بات عنفه عابرا للحدود ويشتبك في سورية والعراق واليمن، وانصرف عن مهمة المقاومة التي كان يزعم، ليصبح سلاحا يستخدم ويوجه للداخل اللبناني كما فعل في عام 2008، ثم ليقاتل مصطفا مع نظام قمعي يقتل شعبه في سورية، ويتآمر مع الانقلابيين الحوثيين في اليمن، ويخطط لعمليات انتحارية في الرياض وقد شاهدنا ذلك بالصوت والصورة، كما شاهدنا أيضا جثث مسلحي حزب الله في توابيت بأعلام صفراء تعود يوميا من ساحات القتال في سورية.
ولفت إلى أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل تعداه إلى وقف الهبة السعودية لتسليح الجيش وقوى الأمن اللبنانية المقدرة بأربعة مليارات دولار، وأعقبها اصطفاف خليجي يطلب من المواطنين الخليجيين عدم السفر إلى لبنان، موضحا أن هناك تصميما خليجيا، بقيادة السعودية، على مواجهة استهداف إيران وحلفائها وأذرعها من الخليج إلى المحيط، وهذا النهج سيتصاعد وسيطبق قرار دول مجلس التعاون بعد تصنيف حزب الله منظمة إرهابية، وفي الطريق تنظيمات وميليشيات طائفية أخرى مشابهة له.
وتابع قائلا: ان التطور الثاني بالغ الأهمية لجهة تصويب مفهوم الحرب على الإرهاب، على لسان سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة الذي أشار في معرض حديثه عن الجماعات الإرهابية، أنه لا يمكننا أن نفرق بين «داعش» و«النصرة» من جهة، والجماعات المدعومة من طرف إيران في سورية والعراق من جهة أخرى، مشيرا إلى أنه إذا كنا نريد القضاء على «داعش» و«النصرة» مرة واحدة وننتهي من ذلك فلا يمكن أن نرى من موقع المتفرج «كتائب أبو الفضل العباس» وجماعة «بدر» و«الحشد الشعبي» و«حزب الله» وما يفعلونه بأبناء الشعبين العراقي والسوري.
وقال ان هذا التصنيف لحزب الله جاء من عاملين، الأول أن هذه الخطوة تأتي ضمن تحركات دول الخليج لاحتواء المشروع الإيراني في المنطقة بكل أذرعه، والتي تعتبر منظمة حزب الله إحدى أذرعه المهمة، قائلا «نعيش حربا باردة، وفي مقابل هذه الخطوة الخليجية سنشهد ردة فعل من الطرف الآخر»، لافتا إلى أن العامل الثاني جاء بسبب السجل التاريخي في الإرهاب لمنظمة حزب الله في المنطقة، مشيرا إلى شواهد عدة، منها قضية خلية العبدلي واختطاف الجابرية وتورط حزب الله في تدريب الحوثيين والكشف عن محاولات اغتيال في السعودية.
ممارسات لا تليق
من جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية د.شفيق الغبرا أن حزب الله أخطأ كثيرا في سورية ومارس ممارسات لا تليق بتاريخه ومكانته في سورية، لكن تصنيف الدول له بالإرهاب والأسس التي تطرحها الدول في تصنيف الإرهاب بدا وكأنه اقرب إلى التصنيف الأميركي للإرهاب، مشيرا إلى أن إسهاب الدول في هذا التصنيف ومنهم دول مجلس التعاون الخليجي والعرب لن يسهم إلا بالمزيد من الإرهاب.
وأشار إلى انه رغم الاختلاف الكبير في سياسة حزب الله ما بين جهة سورية وجنوب لبنان من جهة أخرى إلا انه يتمتع بقاعدة شعبية، لافتا إلى أن هذه التصنيفات تسهم في تقوية هذه التيارات، وهناك أمثلة في التاريخ توضح لنا كيف يمكن تقوية فئة أو جماعة من خلال هذه التصنيفات.
واوضح د.الغبرا أن تصنيف الإرهاب يجب أن يركز على الجماعات ذات الطابع المعزول أو الصغير أو ذات العدد المحدود، فعندما تكون لحزب أو لمنظمة قواعد شعبية كبيرة فإن تصنيف الإرهاب يخدمه اكثر مما يضره، لافتا إلى أن الأوروبيين مثلا صنفوا حزب الله على انه إرهابي إلا انهم استثنوا منه الجناح السياسي ليتركوا الباب مفتوحا للتفاوض في مرحلة مقبلة.
وبين د.الغبرا أن التوسع في التصنيف ليس حلا للمشكلة بل تعقيدا لها دون أن يعني ألا نختلف مع حزب الله أو نجمد بعض أنشطته من اجل الدفاع عن مصالحنا.
حزب مؤدلج
اما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.شملان العيسى فقال إن السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي صبروا كثيرا على حزب الله اللبناني، خصوصا انه مؤدلج وله ايديولوجية ومن حقه أن يمارسها، مستنكرا أن تكون دولة لبنان وهي دولة صديقة لدول الخليج تعيش على المساعدات الخليجية مع تقديرنا لها ونكن له كل احترام أن تستمر حكومة لبنان بدعم هذا الحزب مع علمها تماما بمدى إساءة هذا الحزب لدول الخليج.
وأشار د.العيسى إلى أن الخطوة التي اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي ضد حزب الله طبيعية وضرورية في ظل انتشار الطائفية في الوطن العربي وتأجيج الطائفية في دول مجلس التعاون مما دفع دول مجلس التعاون إلى محاربة هذه الطائفية برفضها رفضا تاما ومحاربة الاحزاب والحركات السياسية الاسلامية التي تدعو لها.
ولفت إلى أن أميركا قامت بإدانة حزب الله ادانة واضحة وصريحة واتهامه بالإرهاب وكذلك الدول الاوروبية من فترة طويلة، مشيرا إلى أنه لا يجوز اتهام كل الشعب اللبناني الصديق العاملين في دول الخليج يجب أن نحترم إخواننا اللبنانيين المتواجدين بيننا ونعزز وجودهم، ولكن من يؤيد حزب الله فعليه أن مغادرة البلاد لكي لا يتم الاذى لهم ولا يجوز التعميم على الشعب اللبناني كله.
تصنيف مستحق
بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.ابراهيم الهدبان أن التحقيقات التي جرت في أي حوادث إرهابية بالخليج إذا أثبتت تورط تنظيم حزب الله بها، فإن تصنيفه منظمة ارهابية يعتبر مستحقا. ولفت د.الهدبان إلى أن هذا التصنيف ستكون له تداعياته، حيث إن المنظمة ما عادت جهة مقاومة ضد اسرائيل بل منظمة ارهابية، وسيكون هناك موقف امني ضد أي منتم، مشيرا إلى انه لن يكون هناك اي تفكير بمساعدات مستقبلية للمنظمة.
وشدد على انه في حال ثبوت تورط حزب الله في اعمال ارهابية بالتالي فإن المنظمة انحرفت عن مسارها واتجهت نحو دول الخليج وليس اسرائيل.