أرملة.. مطلوبة للزواج!
بعد رحلة معاناة طويلة مع المرض توفي زوجي بعد ان عشنا 35 سنة زواج، انجبت له فيها ولدا وابنتين وتزوج الثلاثة وكل منهم يعيش في بيته سعيدا مستقرا. وانا الان ارملة في الخامسة والخمسين من عمري، واعيش وحيدة إلا من الذكريات وفيها الحلو والمحزن، وقد تقدم احد اقاربي وهو ارمل مثلي يعرض عليّ الزواج وهو انسان صالح لا بأس به، لكني لا اعرف ماذا افعل هل يمكن ان تتزوج امرأة في مثل عمري وظروفي وتبدأ جديد حياة اخرى؟.. لا استطيع ان احدد مشاعري ولا موقفي ولا اعرف ماذا سيقول الناس عني.. وماذا سيكون موقف ورد فعل أولادي؟
أرملة
الإنسان لا يعيش الا مرة واحدة.
وأنت يا سيدتي لست الأرملة الوحيدة في هذه الدنيا. وقرار الزواج قرار مصيري وخطير، لا بد ان يبنى على اعتبارات كثيرة رئيسية، اهمها العقل والقلب والمجتمع ايضا الذي نعيش فيه ونتأثر به ويؤثر علينا، وعليك ان تفكري بهدوء وروية.
هل انت محتاجة حقا الى الزواج.. وهل انت قادرة عليه؟
ويجب عليك ان تصارحي اولادك بالأمر.. وتسأليهم المشورة. وتحاولي تلمس موقفهم وردود أفعالهم المتوقعة، فإذا وافقوا، وكنت راغبة، فعلى بركة الله ..ورحم الله من رحل. وهذه هي الدنيا.
مصيبة.. زوجي يستخدم الفياغرا!
الموضوع محرج قليلا.
لقد اكتشفت ان زوجي يستخدم عقار الفياغرا، عثرت على بعض أقراص منها يخفيها في مكان يخصه، لم أكن أتصور انه يمكن ان يلجأ الى مثل هذه الأشياء، هو لم يكن يستخدمها من قبل وانا متأكدة من ذلك، مثلما انا متأكدة من ان زوجي رجل مخلص يخاف الله ولا يمكن ان يفعل الحرام أبدا.
وأنا حائرة.. هل أواجهه بما عرفته.
وهل يكون ذلك تصرفا سليما؟
دون توقيع
أمرك غريب والله يا سيدتي.
بالطبع.. لا داعي لمواجهته بهذه المسألة، أنت بذلك سوف تسببين له احراجا، وقد تؤذين مشاعره، بالتأكيد سوف تحرجينه، وما دمت واثقة من اخلاصه، ومن انه لا يستخدم هذه الأشياء في الحرام، فمن أي شيء تشتكين؟ اعتبري انه يتناول بعض الفيتامينات، وما دام تناوله لهذه الأقراص لا يؤثر سلبا على صحته أو قلبه، فليس لديك سبب يدعوك الى الشكوى.
وربما كان زوجك يحتاج الى مزيد من حبك واهتمامك.
وساعتها قد لا يحتاج الى أي أقراص.
نقطة ضعفي.. الطعام؟
نقطة ضعفي الوحيدة.. هي الأكل!
أنا إنسانة ضعيفة أمام أي نوع من أنواع الطعام. أريد أن آكل سواء كنت جائعة أو شبعانة، لا أريد أن أقول كم يبلغ وزني الحقيقي. لكن بالعين المجردة وبدون ميزان. أنا امرأة بدينة ومنذ سنوات.
الطعام يناديني ليل نهار، الرغبة في الأكل تنهشني طوال الوقت. ولقد حاولت وفشلت أكثر من مرة في الذهاب الى الطبيب، ربما عدة اطباء وفي كل مرة كانوا يصفون لي نوعا من انواع الريجيم وكنت استوعب وأريد لكني لم استمر على نظام ريجيم لأكثر من يوم أو يومين، في كل مرة كنت أستسلم وأعود برغابة أكثر في الأكل.
إنسانة تعيسة
أنت يا سيدتي تحتاجين لمعرفة حقيقة مرضك، لأنك مريضة بالفعل وعلاجك في عيادة الطبيب النفسي أولا.
إن مريض السمنة ليست له إرادة أمام الطعام، ويبدو ان السمنة تحقق له نوعا من التوازن النفسي، وقد يعترف امام الناس وبينه وبين نفسه بانه يكره شكله وقد يبحث عن وسائل مختلفة لمعالجة السمنة، لكن عقله الباطن يقول شيئا مختلفا عما يقوله بلسانه.
تعترف احدى مريضات السمنة فتقول: أنا اصبحت انسانة عدوانية تعامل الناس بقسوة وجفاء حتى المقربين الى نفسها. وتتهم الجميع بأنهم السبب في الحالة التي وصلت إليها، وترى أن الطعام والمزيد من الطعام هو الدواء لما تشعر به من قلق واكتئاب.
قبل أن تذهبي سيدتي إلى عيادة طبيب الريجيم.
اذهبي الى عيادة الطبيب النفسي ولا تترددي.. العلاج هناك.
اعترافات .. امرأة غيورة!
يقولون: «الاعتراف بالحق فضيلة»، وأنا أعترف: «أنا امرأة غيورة».. تزوجت الرجل الذي أحببته وأحبني وانا أرى زوجي أعظم وأفضل إنسان، فهو يتمتع بكل الصفات الحميدة، وأعرف في قرارة نفسي انه يحبني ويخلص لي، ولا يمكن ابدا ان يفكر في خيانتي، لكن ماذا أفعل في نفسي وفي غيرتي؟!
وأنا لم أكن هكذا في بداية زواجنا، لكن الذي حدث انني بعد سنوات قليلة من الزواج بدأت أشعر بمشاعر غامضة، قلق واضطراب وتوتر، صدقني لم اكن هكذا، لكني بدأت أشعر ولا أعرف لماذا أفقد ثقتي في نفسي؟، وجاءت عليّ لحظات بدأت أشعر فيها بالنقص، وان هناك قوى مجهولة حولي تهدد زواجي ومكانتي عند زوجي، ان هناك حولي أعداء مجهولين يريدون تحطيم سعادتي واختطاف زوجي.
وكانت النيران تشتعل في نفسي إذا كنت معه في مكان وحضرت أو مرت امرأة جميلة، كانت حواسي كلها تنتفض اذا سمعت اسم امرأة على لسانه، حتى لو كانت قريبة او من الجيران او زميلة في العمل!
ومع الأيام فوجئت بأنني أغار على زوجي حتى من أمه وشقيقاته، معاملتهن الودودة له تثير جنوني، ملاطفته لأمه وشقيقاته أصبحت مصدر عذاب لي، وتطورت الأمور الى ما هو أسوأ، بدأت أشك فيه رغم انني أعلم انه لا يحب ولم يحب في هذه الدنيا سواي، وتحولت من زوجة الى رجل شرطة سري، بدأت أبحث في أوراقه والأرقام في هاتفه، بدأت أشتم ملابسه لعلني أعثر على عطر المرأة المجهولة التي تريد خطفه مني!
لكن المشكلة الكبيرة انني اكتشفت اني لا أغار في أوقات أو مناسبات معينة، لا، انني أشعر بهذه الغيرة الملعونة طوال الوقت حتى وانا نائمة.. والله كنت أحيانا احترق عندما يكون نائما، وأتخيل انه يحلم بامرأة اخرى أصغر وأجمل مني!
ماذا أفعل؟
بدون توقيع
سامحيني سيدتي.. أنت امرأة مريضة!
وما تشعرين به وما يؤرق حياتك يسمى غيرة مرضية، وهو أمر لا علاقة له بتصرفات زوجك ، مشكلتك ليست في زوجك، المشكلة فيك انت، ما تشعرين به ليس إلا وساوس وتخيلات لا علاقة لها بالواقع أو الحقيقة.
والغيرة ليست كلها عذاب، والغيرة ألم رقيق مستعذب، لكن الغيرة الطبيعية السوية، أما الغيرة المرضية فهي قد تكون قاتلة للحب والزواج، الغيرة الطبيعية قد تبعث الدفء في القلوب، أما الغيرة المرضية فهي تكره القلوب والنفوس.
يقول أطباء النفس ان أصل هذه الغيرة المرضية هو شعور المرأة بالنقص، وان تلك الغيرة تتصاعد داخلها وتستولي على عقلها، وتفسد رؤيتها وترهق أعصابها وتشل تفكيرها، وتجعلها بسبب وبدون سبب تندفع في ثورات عارمة قد تحطم حياتها.
ويقولون ان الإنسانة الغيورة مرضيا غير عادلة او منصفة ولا تقدر مشاعر الآخرين، وهي إما تعرضت لحرمان زائد في طفولتها او كانت طفلة مدللة، والنتيجة واحدة في الحالتين، لأنه يتولد داخلها شعور دائم بالتهديد والخوف من فقد من تحبه.
ومثل هذه المرأة الغيورة تخاف من كل النساء وتشعر ان اي امرأة هي تهديد لها، وتشك في كل النساء حول زوجها.
ارحمي نفسك سيدتي..واحصلي على أقرب موعد مع طبيب نفسي!
الزوجة الثالثة!
سيدي... لا أريد رأياً ولا مشورة.
فقط أعرض مأساتي .. وأفضفض إليك فأوسع لي صدرك.
بدأت حكايتي أيام دراستي الجامعية.
تعرفت على أحد زملائي. وسرعان ما ربطت بيننا صداقة حميمة رغم اختلاف طبيعة كل منا، فأنا أنتمي إلى أسرة متوسطة الحال وهو من عائلة ثرية ومجتمع آخر.
ودعاني صديقي يوما لزيارته في بيت عائلته، وهناك ولأول مرة رأيت شقيقته وبهرتني من اللحظة الأولى بجمالها الطاغي. دق قلبي بعنف وكأنني أرى أول امرأة في حياتي، تعلقت بها وأحببتها حبا جارفا لكن لم أجرؤ أبدا على التصريح بمشاعري. فقد كانت شقيقة صديقي وكانت من طبقة اجتماعية تفوقني بكثير.
واستمر حبي في قلبي ومرت سنوات الدراسة بسرعة ونجحت بتفوق وعملت في وظيفة لا بأس بها مما شجعني أخيرا على طلب يد شقيقة صديقي للزواج. وفوجئت بأنها وافقت وتم الزواج.
ولا أنكر أنها كانت تشجعني على تحسين مستواي المادي بل واجتهدت في تعليمي اسلوب حياة الطبقات الراقية لكنها رغم جمالها الباهر اكتشفت انها امرأة باردة على عكسي تماما فأنا إنسان عاطفي دافئ المشاعر.
وحتى في معاشرتي الزوجية معها كانت تتمسك بطقوس الطبقة الراقية. ولم أكن استطيع الاقتراب منها إلا بعد تمهيد قد يصل أحيانا إلى درجة التوسل، كانت تشعرني بأنها ملكة وأنا مجرد حارس على بوابة قصرها وأن رضاءها مجرد تنازل منها؟
وبدأت الخيوط تتقطع بيننا رغم انني كنت على يقين أنها في قرارة نفسها تحبني وتخلص لي، لكن صعوبة التواصل والرفض المستمر جعلتني في حالة غضب مستمر وكنت أحيانا أهددها بأنني سوف أخرج من البيت ولن أعود إليه.
وقادتني الظروف الى التعرف على امرأة أخرى لكنها كانت عكس زوجتي في كل شيء صحيح انها جميلة لكنها امرأة خبيرة تعرف احتياجات الرجل وهي من طبقة اجتماعية أقل. لكنني خنت زوجتي وذقت العسل على يديها وسرعان ما انتهى الأمر بأن تزوجتها في السر. لكن اي سر هذا الذي يمكن أن يدوم للأبد؟ سرعان ما عرفت زوجتي بأمر زواجي الثاني وثارت وطلبت الطلاق فوافقت على طلبها. لكن كبرياءها سرعان ما جعلها تتراجع وتقبل الاستمرار معي رغم الزوجة الثانية!
وهكذا بدأت حياتين مختلفتين، يوم مع زوجتي الأولى المليئة بالحزن والانكسار، ويوم مع الزوجة الثانية التي تحب الاغاني الشعبية الهابطة والنكات ذات المعاني الخارجة!
وفجأة مرضت زوجتي الأولى وأصيبت بالمرض الخبيث وشعرت بصدمة كبيرة وتولاني حزن عميق واعتقدت انني بطريقة ما السبب فيما حدث لها لم استطع الهروب من الإحساس بالذنب وتأنيب الضمير وسرعان ما دق القدر الأبواب وتوفيت زوجتي الحبيبة، شعرت بالضياع وكأنني فقدت أمي لكن أيام الحزن ذهبت بسرعة.
ووجدت نفسي أعود إلى الزوجة الثانية.
لكن اللطمة الثانية جاءت أيضا دون مقدمات فقد نامت زوجتي الثانية في ليلة وماتت وهي نائمة!
وأنا الآن أعيش أسير الذكريات.
زوجي.. الذي سقط في الطريق!
أصعب الجروح تلك التي تصيبنا من أقرب الناس، انها تكون جروحا مضاعفة، تصيب النفس بآثار وتشوهات، من الصعب محوها حتى مع الأيام!
أما الذي جرحني.. فهو زوجي للأسف.. آخر رجل في هذه الدنيا أتخيل ان يؤذيني، الرجل الذي أحببته ووهبته أجمل سنوات العمر!
كنت أرى نفسي دائما جميلة، لم أكن أحتاج ان انظر في المرآة طويلا كما تفعل أغلب النساء، فالكل حولي كانوا يقولون انني جميلة، زوجي نفسه ما اكثر ما تغزل بجمالي، كان يقول انني اجمل امرأة في هذه الدنيا، وكان الناس يتعجبون عندما يسألني احد عن عمري، فأقول سني الحقيقي ولا أكذب كما تفعل كثير من النساء.
تزوجت، أحببت زوجي وأخلصت له، شاركته رحلة الحياة وأنجبت له ولدين وبنتا، تزوج اثنان منهما والبنت على وشك الزواج.
كنت راضية عن حياتي ومشوار زواجي حتى بدأ الفتور يدب في علاقة زوجي بي، من البداية أحسست تغيرا في مشاعره وان لم يتغير في تصرفاته معي.
ومع الأيام ازدادت شكوكي، المرأة وحدها تعرف كل تفاصيل زوجها الدقيقة، وفي بداية المشكلة كنت احس وزوجي معي في الفراش ان هناك شبح امرأة مجهولة تختفي داخل مسام وعين زوجي!
وعشت أياما سوداء مع الظنون والشكوك، حتى عرفت الحقيقة بالصدفة، نعم ان زوجي على علاقة بامرأة اخرى، لكن المصيبة انها لم تكن امرأة ناضجة، بل فتاة عابثة في العشرينيات من عمرها، بينما هو فوق الخامسة والخمسين من عمره، اي انه يكبرها بنحو ربع قرن من الزمان، وتمزق قلبي ألما، عندما قالوا لي ان تلك الفتاة الجميلة صارخة الجمال، وهي موظفة صغيرة في مكان عمل زوجي، الذي كنت أراه اكثر الرجال احتراما في الدنيا!
امتلأت بالغضب والثورة..
ولم أعد أعرف ماذا أفعل؟
هل أترك له البيت؟
هل أطلب الطلاق؟
هل أقتله؟!
امرأة مصدومة
لا هذا.. ولا ذاك.. ولا أي شيء من هذا كله!
أبدا لم يطاوعني قلبي يوما على ان أنصح زوجة بالطلاق.
وما أعرفه يا سيدتي ان الرجال عندما يكبرون يأتي يوم وتهتز ثقة الرجل في نفسه، ويعود ويتحول الى مراهق، يريد ان يؤكد لنفسه انه لم يصبح عجوزا، انه مازال رجلا ومازال قادرا ومازال مرغوبا من النساء، في تلك المرحلة يسهل عليه شيطانه ان ينزلق الى نزوة، قد تتعارض تماما مع سنه ومع شخصيته ووضعه الاجتماعي والأسري.
لكن النزوات لا تستمر طويلا.
هكذا يقول واقع الحياة، وهناك مئات من القصص المشابهة سقط فيها رجال وكادوا ان يحطموا حياتهم وزوجاتهم وأسرهم، لكن لابد ان يأتي يوم وتنتهي النزوة بأي صورة من الصور.
لا تطلبي الطلاق.. ولا تتركي البيت.
اجتهدي في معرفة ما يحتاجه زوجك الآن، هل كان هناك منك تقصير في اي شكل من الأشكال؟
اعتبريه مريضا!
اصبري.. اطلبي من الله ان يعيده الى صوابه.
إن الله مع الصابرين.. إذا صبروا!
تعبت والله.. من مسؤولياتي!
تعبت والله..
وبدأت أشعر انني غير قادرة على تحمل كل هذه الأعباء والاستمرار في حياتي، بدأت أحس بأنني لم أعد قادرة على العطاء وتقديم المزيد لأفراد أسرتي، وأصبحت أشعر طوال الوقت بالرفض والرغبة في التمرد على حياتي التي يملؤها الملل والنفور.
وهذه المشاعر تأتيني كل شهر أو شهرين، ما جدوى حياتي وما الفائدة؟! زوجي إنسان عصبي متقلب المزاج، مشغول دائما بعمله وحياته خارج البيت، أولادي كلما كبروا تكبر مشاكلهم، وأصبحت مرعوبة خائفة على مستقبلهم.
وبشكل عام، فإن المشاكل المادية تحيط بأسرتي ولا يبدو ان هناك أملا في انفراجها، حتى علاقتي مع زوجي انتابها بعض الفتور، وبدأت أسمع إشاعات من بعيد عن عدم إخلاصه لي.
ولقد تحولت الى انسانة عاطفية حادة المزاج أدفع الأبواب خلفي بقوة وكأني أريد انتزاعها.
لكني بعد كل ثورة أعود الى نفسي وأفكر..
إن زوجي يفعل كل ما في وسعه من أجلي، ومن أجل أسرتنا وأولادنا، وانه يتعب مثلي وربما أكثر.
هل أتحمل المزيد؟
زوجة مرهقة
كان الله معك سيدتي..
هذا هو قدر المرأة والزوجة والأم.
لقد خلق الله المرأة لكي تتحمل وتستوعب آلام ومشاكل الزوج والأولاد، المرأة حضن كبير لكل أسرتها، وهي بشر أيضا تتعب وتتألم، ومن حقها ان تقول الآه، ومن الواجب على الزوج وأفراد الأسرة ان يربتوا على ظهرها، وأن يمسحوا دموعها ويخففوا من همومها.
كان الله معك.. تحملي رسالتك النبيلة!
زوجتي.. امرأة نكدية!
اعود كل يوم الى البيت.. فتطالعني بوجه عابس متجهم. لا تتحدث الا في المشاكل. فاذا لم تجد مشاكل تختلقها، وهي امرأة ايضا عندية. تخالفني في أي شيء. اذا قلت لها يمين. تقول هي شمال. واذا قلتلها شرق. تقول لا غرب!
هل كل النساء هكذا.. أم هذه المرأة هي حظي في الحياة؟!
رجل غاضب
هي كما تقول.. نكدية.. وانت؟
ربما انت مخطئ في حقها دون ان تدري. ربما انت تتجاهلها ولا تتحدث معها. ربما انت السبب فيما اصبحت عليه. لكنك لا تعترف بذلك.
ان صمت الزوج وتجاهله لزوجته يحرف اعصابها ويحولها الى امرأة هيستيرية حادة المزاج. تحاول استفزاز زوجها وتعاند معه. لكن للاسف فإن الاستمرار في العناد يحطم استقرار الحياة الزوجية. بل وقد يجعلها جحيما.
والزواج يقوم على السكن والمودة والرحمة.
ولا بد ان يكون ذلك من الطرفين.
المرأة يجب ان تكون واحة سعادة لزوجها.. ونبعا للحب والاخلاص. والرجل ينبغي ان يكون السند والحماية وحسن الرعاية والرفق والحنان.
والنكد يؤدي الى العناد والعناد يؤدي الى الكراهية.. والكراهية تطرد الحب من البيت وكذلك الرحمة.
وبيت بلا حب ولا رحمة.. زواج تعس!
محمود صلاحإعداد: محمود صلاح
«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]