إعداد: محمود صلاح
«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected] حتى لا يطمع.. الذي في نفسه مرض!
ما الذي جرى للشباب والرجال هذه الأيام؟!
أغلبهم أصبح بلا أخلاق ولا ذوق، ينظرون الى اي فتاة او امرأة على انها صيد سهل ومحتمل في اي وقت، ولا يتورعون عن الإفصاح عن نواياهم الشريرة سواء بطريقة مباشرة أو بالتلميح!
أنا فتاة في الثانية والعشرين من عمري، أعمل في شركة كبيرة يفترض انها شركة محترمة، وكل العاملين فيها من مستويات علمية كبيرة، لكنني أعاني الأمرين من هؤلاء، أنا فتاة عادية جميلة، الجميع يقولون انني انسانة رقيقة وهذه هي مشكلتي، فكلما تكلمت بأسلوب رقيق مع احد زملائي تتولد في نفسه تصورات خاطئة، ويظن انني فتاة طائشة وسهلة، ويبدأ في توجيه عبارات الغزل وكلمات اخرى معظمها تدور حول إعجابه بي وبجمالي.
ما هذه التربية السيئة؟
ولماذا ينظر الرجل الى بنات الناس هذه النظرة السيئة؟
ألا يختشون؟!ح.أ
٭ هناك فارق كبير بين الرقة.. والميوعة!
يفترض ان تكون الفتاة، اي فتاة، رقيقة، لكن ما الرقة التي ينبغي ان تتحلى بها الفتاة، انها المظهر البسيط الجميل، والأفكار الطيبة، والتعبيرات المهذبة المحسوبة، وهي ايضا نبرات صوت المرأة، التي لا يجب ان تحتوي على إيحاءات قد تغرز في نفس من يسمعها بمفاهيم خاطئة، هناك فارق كبير ان يكون صوت المرأة خفيضا هادئا، وبين ان يكون مغموسا في ليونة أو ميوعة تثير شهوات وغرائز الرجال!
وأسلوب تعامل الفتاة مع الآخرين هو الذي يحدد طريقة تعاملهم معها.
فلو كانت محترمة فستفرض على من حولها ان يعاملها باحترام، لكن بعض الفتيات يتصورن عن طريق الخطأ ان الميوعة في الشكل او الحديث تجعلهن اكثر جاذبية، وهذا مفهوم خاطئ لا يأتي في النهاية إلا بالمشاكل للفتاة نفسها، فهي بنفسها ترسم صورة عن نفسها للآخرين لا تدعو للاحترام إطلاقا.
يجب ان يبتعد أسلوب الفتاة في الكلام عن الميوعة..
حتى لا يطمع الذي في نفسه مرض!
حظي أسود!
تزوجت انسانة رغم جمالها، لكنني اكتشفت انها امرأة عصبية الى درجة الهستيريا!
هي مثل لغم قابل للانفجار بسبب أو بدون سبب، تصرخ ولا تتكلم، تنفجر في الجميع إذا غضبت، لا تسمح لأحد ان يحاول تهدئتها، وتفقد أعصابها بكل سهولة.
أحيانا أشعر بأنها مجنونة بالوراثة، وأحيانا أفكر ان الله ابتلاني بهذه الزوجة فأكفر عن أخطائي في الماضي!
هل الهستيريا مرض فعلا؟
أو انها تمثل هذا الدور الغبي؟!
حائر والله
٭ كان الله معك!
الشخصية الهستيرية معروفة في علم النفس، وفي الماضي كانوا يعتقدون انها لا تصيب إلا النساء، بسبب انقباضات غير طبيعية في الرحم، لكن هناك امرأة هستيرية وهناك رجل هستيري.
والإنسان الهستيري يحيل حياة المحيطين به الى جحيم، لأنه في الحقيقة لا يعرف ماذا يفعل أو يقول، لكن المؤكد ان الهستيري إنسان أناني، سطحي غير قادر على الارتباط الوجداني بأحد.
والمرأة الهستيرية شديدة الانفعال، تبكي بسهولة وتفرح بسهولة، وتنقلب في لحظات من حال الى حال، من الحب الشديد الى الكراهية الشديدة، من الحزن الكبير الى عدم المبالاة، وهي كلها انفعالات على السطح، لا تعكس ما بداخلها.
والمرأة الهستيرية تميل الى المبالغة والتهديد في كل شيء، وتستطيع ان تحول اي موقف بسيط الى مأساة درامية، وهي ايضا تكذب بسهولة، وتنفجر إذا شعرت انها بعيدة عن اهتمام الآخرين بها، وانها أصبحت ليس محط الاهتمام.
وهي تبالغ في مظهرها، وترتدي ملابس لا تناسب عمرها او مركزها وتفتعل أشياء لتجذب انتباه الناس.
والمرأة الهستيرية ايضا تثير المشاكل في علاقتها مع الآخرين، خاصة الرجال، وهي متقلبة المزاج، تهتم بمظهرها الخارجي فقط، وتهمل نظافتها الشخصية، ونظافة بيتها، تكذب وتبالغ في مطالبها لترضي ميولها الاستعراضية.
وإذا تحدثت معها في موضوعات عامة، فستكتشف بسهولة انها سطحية فارغة العقل.
واذا تفاقمت حالة المرأة الهستيرية فقد تصل الى حالة مرضية، مثل فقدان الذاكرة المؤقت، او الإغماء الهستيري، او الشلل المؤقت، او فقدان القدرة على الكلام.
والهستيريا ليست بالوراثة لكنها تحدث غالبا بسبب النشأة وظروفها ومستوى التعليم، لكن الأم اذا كانت شخصية هستيرية، فإنها قد تنقل ذلك الى أبنائها ليس عن طريق الخلايا ولكن عن طريق أسلوب التربية.
أنا نصيحتي لك..
ان تحاول قدر جهدك ان تفهم طبيعة زوجتك، وان تسعى الى تقليل المواقف التي تسبب لها التوتر او القلق، لأن المؤكد انك لست وحدك الذي يعاني.. هي ايضا تعاني وتتألم!
هل تصارح الزوجة زوجها بماضيها الذي كان ؟
هل تصارح الزوجة زوجها بماضيها قبل الزواج؟.. هل تستطيع الزوجة أن تعيش حياة عادية مع زوجها وهي تخفي في صدرها أسرارا ومواقف عبرت عليها في حياتها وهي فتاة لم تعرف زوجها ولم ترتبط به بعد؟
هذا هو سؤالي
بدون توقيع
٭ أروي لك حكاية واقعية عرفت أبطالها بنفسي، وهي حكاية امرأة جميلة من عائلة طيبة، كانت تتصف بكل الصفات الحميدة، متعلمة، متدينة، رقيقة كأنها ملاك، وفي يوم تقدم للزواج منها شاب لا تقل صفاته أو طباعه جمالا وروعة عنها وكأنهما خلقا لبعض.. وتزوج الاثنان، وعاشا حياة هادئة جميلة، وأنجبت له ولدا وبنتا كانا كل حياتهما، وكان كل يوم في حياتهما أجمل وأسعد من اليوم السابق، وسافر الزوجان لأداء العمرة والحج، وشعرا ان الله قد أنعم عليهما بكل السعادة التي يتمناها اي انسان.
ثم حدث ان توفي والد الزوجة، وكانت تعشق هذا الأب، فأصيب بحالة حزن شديدة، انتهت باكتئاب مرضي حاد، وعافت نفسها الطعام والكلام، وتدهورت صحتها وأوشكت على الموت.. صدقت المرأة انها ستموت بالفعل، وبينما هي راقدة على فراش المرض فوجئ زوجها الحبيب بها، تهمس له والدموع في عينيها بأنها تشعر بأنها ستموت، وانها لا تريد ان تفارق الحياة دون ان تعترف له بسر أخفته عليه طوال سنوات وسنوات، وقالت له انها كانت قبل ان يتعرف عليها ويتزوج مخطوبة من أحد أقاربها، وحدث في بعض الأيام ان خطيبها ذلك استغل فرصة عدم وجود الأهل في البيت وقام بتقبيلها واحتضانها، وانها لم تعترض وتجاوبت بمشاعرها معه، ثم حدثت خلافات بينهما، أصلها معارضتها لتكرار تصرفه هذا، وانتهت الخلافات بعد شهور قليلة بفسخ الخطوبة!
ووقع اعتراف الزوجة كالصاعقة على رأس زوجها، كان مؤمنا بأنه تزوج أطهر امرأة في العالم، لم تلمسها يد رجل غيره، ورغم انه كان واثقا من إخلاص زوجته وحبها الجارف له، إلا ان شيئا غامضا كدر صفو أحاسيسه بها، ولم يعد قادرا على الإحساس بها بنفس الطريقة، بدأ ينظر اليها نظرات غريبة ويفسر اي تصرف من تصرفاتها بنية غير سليمة.. تعكر رباط الحب بينهما، ولم تعد الحياة أبدا بينهما كما كانت!
هذه قصة حقيقية.. وهي تقول ان الرجل الشرقي بطبعه وموروثاته ليس سهلا عليه ان يغفر لزوجته اي شيء من ماضيها، حتى لو كان هذا الشيء قد حدث قبل ان تعرفه ويعرفها!
الرجل الشرقي.. لا يقبل في عقله إلا انه تزوج إنسانة صفحة بيضاء وكأنها ولدت فقط يوم تزوجها، ولم تكن لها حياة من قبل!
وانا أؤمن بأن الصراحة والصدق يجب ان تكون متبادلة بين الزوجين طوال حياتهما معا، لكن استغرب ان يعطي الرجل لنفسه حق ادانة زوجته، على أخطاء ارتكبتها قبل ان يعرفها ويتزوجها، وربما كانت فتاة صغيرة لم يكتمل نضجها بعد.. ثم.. هل يوافق اي رجل على ان تحاسبه زوجته عن حياته وأخطائه ومغامراته قبل ان تعرفه ويتزوجها؟!
إن ماضي اي انسان صفحة كانت وماتت، المهم ماذا فعل ويفعل بعد ان ارتبط بالزواج والرباط المقدس مع شخص آخر.. وأظن ان اعتراف الزوجة بماضيها لزوجها هو مغامرة خطرة ولعب بالنار، يهدد استقرار علاقتهما الزوجية، فليس كل رجل قادر على التفهم والصفح والتقبل.
المهم الإخلاص والوفاء والصدق من اول يوم زواج، وحتى الموت.. وما ستره الله.. لا ينبغي للإنسان ان يفضحه!
امرأة.. كانت عاملة!
هكذا.. أصبحت امرأة عاملة!
رغم ان زوجي متيسر الحال، وقادر على الإنفاق على الأسرة والحمد لله، لكني ظللت أفكر في ان ألتحق بأي عمل، حتى أحقق ذاتي، وأفهم الحياة أكثر، وأكتسب خبرات جديدة.
ولم يكن صعبا ان أحصل على وظيفة في احدى الشركات الكبرى، وفي البداية لم يعترض زوجي على الفكرة، والتحقت بالعمل فعلا وأصبحت امرأة عاملة، وبعيدا عن التزامات العمل ومتاعبه، والشخصيات الغريبة المتناقضة من زملائي الذين فرض عليّ التعامل معهم كل يوم، بدأت مع الوقت أشعر بأن عملي يتأثر بهمومي في البيت، أحيانا كان احد أولادي يمرض فأظل أتحايل بشتى الطرق لأحصل على إجازة، كما ان العمل لم يكن يستفيد مني شيئا في أسبوع ما قبل الدورة الشهرية، واكتشفت في العمل ان الكفاءة وحدها لا تكفي، وان المنافسة بالضرورة لا تكون شريفة، دائما هناك المقابل من الزملاء، والنفاق والتملق للرؤساء، وكنت أعود كل يوم الى بيتي مستهلكة عصبيا ونفسيا.
وبدأت أتساءل: لماذا إذا كانت المرأة تعمل خارج البيت تظل مسؤولة عن شؤون البيت، لا بد ان يشاركها الرجل في نصف أعمال البيت، وبدأت أصاب بالاكتئاب الذي انتقلت عدواه الى زوجي وأولادي.
واختلفت مع زوجي لعدم تعاونه معي في شؤون البيت، والنظافة والمطبخ، وانتهى غضبي بأن هجرت بيتي وذهبت الى بيت أهلي، فلم أعرف طعم الراحة، فقد وجدتني مضطرة الى مساعدة أمي في أعمال المنزل، ورعاية أبي الذي أحيل الى التقاعد وأصبح محتاجا لمن يرعاه.
وعلى الناحية الأخرى، ساءت الأحوال في بيتي، ورسبت ابنتي في امتحاناتها، وتلقيت خبر مصيبة ابني الكبير وانه أصبح مدمنا للمخدرات، واتهمني زوجي بالتقصير في كل مكان.
لم يعرف احد مدى عذابي، كنت أعود من عملي كل يوم مستهلكة، لا أستطيع ان أنطق بكلمة، أدخل المطبخ في صمت، وأعد لأولادي اي طعام، وأتناوله معهم في صمت، وكان زوجي دائما في قمة الغيظ مني.
وفوجئت عندما تحدثت مع ابني عن زواجه ان يشترط ان تكون زوجته متفرغة ولا تعمل.
تلك كانت تجربتي.
وقد دفعت ثمنا قاسيا لأتعلمها، وعرفت كم تكون المرأة في قمة سعادتها عندما تكون وظيفتها الوحيدة في المطبخ والبيت.. ترعى وتربي وتصون..
ولهذه الأسباب..
قدمت استقالتي!
واحدة من النساء
كل ذنبي أني جميلة!
كل ذنبي في هذه الدنيا أن الله خلقني جميلة!
وخلق أختي الأكبر مني بعامين متوسطة الجمال!
ولأن الأهل منذ البداية في طفولتنا كانوا يشيدون بجمالي وينبهرون به، وكانوا في نفس الوقت يسخرون من قبح أختي، شعرت مع الأيام بأنها تكرهني، رغم انني أحبها من كل قلبي، لكنها كانت ترفض ان تحدثني او حتى تلعب معي، وكثيرا ما كنت ألمح في عينيها نظرات غريبة تنطق بالكراهية التي لم أكن ونحن صغارا أفهم مغزاها.
وأخذت العلاقة بيننا مع الأيام تتطور الى الأسوأ، كنت أعاملها كشقيقة، وكانت تعاملني كدرة!
ولم تفلح الأيام في تغيير طبيعة العلاقة بيننا!
على العكس كانت أختي لا تترك فرصة تستطيع فيها ان تدبر لي مقلبا الا وتفعل، وما أكثر ما لفقت ضدي حكايات، لتثير غضب ابي وأمي عليّ، وحتى بعد ان كبرنا وتزوجت وأكرمها الله بزوج طيب وصالح، لم تتغير أخلاقها ولم تغير موقفها معي.. والآن.. أنا حامل، وأتمنى ان يعطيني الله طفلة لأطلق عليها اسم أختي، لعل ذلك يرضيها، ويوقف حالة العداء المزمنة بيننا!
٭ خيرا.. ما ستفعلي
لكني أرجو ألا تكوني مبالغة في روايتك أو حتى في نظرتك لموقف أختك!
الأخوة إحساس فطري، والإنسان يحب أخيه أو أخته دون حتى أسباب ومبررات، والمفروض ان الأخ أو الأخت أقرب الى قلب الإنسان من الصديق أو الصديقة، أو الزميل والزميلة، ويحدث ان يترك المرء جاره أو صديقه أو زميله لكنه لا يستطيع ان يتبرأ الى الأبد من أخيه أو أخته.
أتمنى ان يسود الحب والسلام علاقتك مع اختك.
وهذا في يدك.. وسهل!