Note: English translation is not 100% accurate
المؤتمر يفتتح اليوم تحت رعاية الرئيس الروسي وبحضور شخصيات دولية عديدة
الأمير لمؤتمر روسيا والعالم الإسلامي: الأعمال الإرهابية المشينة لا تتفق مع رسالة الإسلام السماوية المناهضة للعدوان والداعية إلى التآلف والوسطية وتحريم قتل الأبرياء
24 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
مشاركة الكويت في الفعاليات الإسلامية تستهدف تعزيز مفهوم التعايش السلمي والحوار والوسطية وتفعيل الرأي وإيضاح مفهوم المواطنة بالنسبة للمسلم
نسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية والحرية الفكرية والسلم الاجتماعي والدولي وخاصة في الدول التي بها أقليات مسلمة بعيداً عن روح العداوات والحروب
الحوار بيننا أصبح ضرورة ملحّة من أجل الوصول إلى تفاهم مشترك يستند إلى المكاشفة والمصارحة بين أتباع الأديان والحضارات والثقافات المختلفة
يجب تفعيل المبادرة القيمة لأخي خادم الحرمين الشريفين حول إقامة حوار بين أتباع الديانات السماوية الثلاث حتى تأتي بالنتائج المأمولة
الاقتراح الروسي بتنظيم مجلس شورى بين الأديان تحت رعاية الأمم المتحدة قيّم والأخذ به سيعزز المبادئ الأخلاقية في العلاقات الدولية
الكويت ستستضيف اللقاء الخامس لمنتدى الرؤية الإستراتيجية للعلاقات بين روسيا والعالم الإسلامي منتصف ديسمبر المقبل
موسكو ـ أسامة أبو السعود
تحت رعاية الرئيس الــــروسي دميتــــري مدڤيديڤ يفتتح في العاصمة الروسية موسكو صباح اليوم المؤتمر الدولي «روسيا والعالم الإسلامي شركاء من أجل الاستقرار» وينظمه مجلس مفتي روسيا بالتعاون مع وزارة الخارجية الروسية ومنظمة المؤتمر الاسلامي وبالشراكة مع وزارة الاوقاف وهي الجهة الوحيدة من خارج روسيا.
وسيحضر المؤتمر نخبة من ممثلي الدول العربية والإسلامية والدول العالمية ابرزهم وزير الاوقاف السعودي الشيخ صالح آل الشيخ ووزير الاوقاف التركي ووزير الاوقاف الاماراتي ووزير الاوقاف الجزائري واية الله التسخيري والأمين العام لأكاديمية الدراسات الاسلامية في الازهر الشريف الشيخ علي عبدالباقي ممثلا للازهر ومن الكويت وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية د.عادل الفلاح بالاضافة إلى حضور رؤساء الجمهوريات الروسية منهم الرئيس الشيشاني رمضان قديروف ورئيس جمهورية باشقرتستان ورئيس جمهورية قرتشاي الشركسية وعمدة موسكو ومفتي الجمهوريات السوفيتية سابقا.
وفيما يلي كلمة صاحب السمو الأمير والتي تنفرد «الأنباء» بنشر نصها:
قال الله العلي القدير في محكم كتابه الكريم: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) صدق الله العظيم.
فضيلة الشيخ راوي عين الدين، رئيس مجلس شورى المفتين في روسيا الاتحادية، السيدات والسادة، الحضور الكريم، إنه لمن دواعي السرور والبهجة أن نشارك في فعاليات المنتدى العالمي لروسيا والعالم الإسلامي شركاء لأجل الاستقرار، والذي ينعقد تحت رعاية الرئيس دميتري مدڤيديڤ رئيس روسيا الاتحادية الصديقة، وبمشاركة عدد من العلماء والمفكرين الاسلاميين في العالم.
وإنها لفرصة طيبة ان ينعقد هذا اللقاء الاسلامي بحضور هذا الجمع من علماء المسلمين الأفاضل لغرض نبيل وغايات شريفة، خاصة ان انعقاده يأتي في هذه الفترة العصيبة والحرجة التي يعيشها عالمنا المعاصر.
ان مشاركة الكويت في مثل هذه الانشطة الاسلامية تستهدف تعزيز مفهوم التعايش السلمي والحوار والوسطية، وتفعيل الرأي وايضاح مفهوم المواطنة بالنسبة للمسلم والتأكيد على ضرورة الوفاق القومي والديني والتوافق الاجتماعي والوطني بين القوميات المختلفة في البلد الواحد، خاصة في الدول التي بها اقليات مسلمة من اجل تحقيق الاهداف السامية من عدالة اجتماعية وحرية فكرية وسلم اجتماعي ودولي بعيدا عن روح العداوات والحروب التي جلبت على العالم الخراب والدمار والتطرف والارهاب وافرزت الكثير من النعرات الاقليمية والعصبيات العرقية وغيرها من الظواهر السلبية في العلاقات الدولية المعاصرة.
الحضور الكرام،،،
إننا نتطلع إلى بلورة صيغة مستقبلية للتعاون بين روسيا الصديقة والعالم الاسلامي تراعي مصالح الطرفين وتحولها إلى شراكة استراتيجية تخدم علاقات شعوبنا ودولنا لبناء مزيد من جسور التفاهم والتقارب.
ولا حاجة إلى القول إن أحد أهداف هذا اللقاء المبارك هو العمل على تحقيق ذلك التعاون من خلال خلق روح من التآلف والاعتدال والوسطية بين روسيا الاتحادية والعالم الاسلامي.
الإخوة والأخوات الأفاضل،،،
لقد اصبح الحوار بيننا ضرورة ملحة من اجل الوصول الى تفاهم مشترك يستند على المكاشفة والمصارحة بين اتباع الأديان والحضارات والثقافات المختلفة ولا يفوتني في هذا الصدد الا الاشادة مجددا بمبادرة اخينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة حول اقامة حوار للأديان بين أتباع الديانات السماوية الثلاث.
مع التشديد على اهمية تفعيل هذه المبادرة القيمة بشكل دائم حتى تأتي بالنتائج المأمولة، لما لها من تأثير ايجابي على دور العالم الإسلامي في السياسة الدولية.
كما اننا نرى في الوقت نفسه ان الاقتراح الروسي لتنظيم مجلس شورى بين الأديان تحت رعاية الأمم المتحدة هو اقتراح قيم وان الأخذ به سيعزز المبادئ الأخلاقية في العلاقات الدولية ويسهل التواصل بين الأديان وتعزيز حوار الحضارات.
الإخوة والأخوات الأفاضل،،،
ان الأعمال الارهابية المشينة التي تتعرض لها العديد من الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة لا تتفق مع رسالة الإسلام السماوية السمحة المناهضة للإرهاب والعدوان والداعية الى التآلف والوسطية والتسامح والمحبة بين الشعوب وتحريم قتل الأبرياء.
واذا كانت لي من كلمة أخيرة أوجهها لإخواني مسلمي روسيا الاتحادية الصديقة فانه لا يسعني الا القول بأنكم كنتم ولاتزالون تشكلون جزءا من الحضارة الاسلامية ومكونا رئيسيا هاما من مكونات المجتمع الروسي، ولهذا فإن احد طرق بناء علاقات صداقة وشراكة بين روسيا الاتحادية والعالم الإسلامي هي ضرورة تــواصلكم مع اخــوانكم المسلمــين في شتى دول العالم في ظل من روح الاخوة الاسلامية السمحة التي تحث على التعاون والتواصل والتآلف في السراء والضراء، ونبذ كل الدعوات المتطرفة والأفكار الهدامة.
وانه ليسعد الكويت وفي اطار من هذا التواصل الاسلامي استضافة اللقاء الخامس لمنتدى الرؤية الاستراتيجية للعلاقات بين روسيا والعالم الإسلامي وذلك في منتصف شهر ديسمبر 2009، فأهلا وسهلا ومرحبا بالمشاركين بهذا المنتدى الاسلامي بين اخوانهم الكويتيين على ارض المحبة والاخاء والسلام.
وفي الختام أتمنى لكم ولهذا المنتدى الهام كل النجاح والتوفيق والخروج بالقرارات التي تعزز الشراكة بين روسيا الاتحادية والعالم الاسلامي لدعم الأمن والاستقرار الدوليين وتحقيق ما تصبو اليه البشرية من أمن وأمان.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
المؤتمر يناقش 6 محاور رئيسية
يناقش المؤتمر على مدى جلساته 6 محاور رئيسية اهمها: تطوير العلاقات الروسية مع العالم الاسلامي والمجتمعات الاسلامية في اوروبا وآسيا واميركا، وحلول الدول الاسلامية لمواجهة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي العالمي، والتعاون الروسي والاسلامي في المجال الاقتصادي وتجاوز عواقب الازمة الاقتصادية العالمية، وشراكة الدول الاسلامية مع الدول الاقتصادية الكبرى بهدف نشر النموذج المالي الاسلامي على المستوى العالمي بشكل راسخ ومتين، وتطوير العلاقات الروسية مع العالم الاسلامي في المجال العلمي والثقافي والتعليمي، خاصة تطوير نظام التعليم الاسلامي في روسيا. واخيرا دور المؤسسات والجمعيات الاسلامية الروسية في تطوير علاقة روسيا مع العالم الاسلامي.