أشاد رئيس مجلس إدارة جمعية مقومات حقوق الإنسان د.يوسف الصقر بافتتاح وزارة الداخلية (بيت العائلة) الذي يوفر لنزلاء السجن المركزي مكانا ملائما يلتقي فيه السجين مع أفراد عائلته بخصوصية تامة خلال فترة العقوبة تحقيقا للمعايير الإنسانية والمعاهدات الدولية، واصفا هذا الإنجاز بأنه نقلة نوعية في عمل المؤسسات الإصلاحية تتفق مع روح الشريعة وقواعد حقوق الإنسان، وقد تشرفنا بأننا ساهمنا في تشجيع هذه الفكرة عبر المطالبة المتكررة بهذا المشروع الذي يعالج بعض الثغرات الاجتماعية الحساسة التي لاحظناها كحقوقيين أثناء زيارتنا للسجناء.
وذكر أن هذا المشروع الإنساني الاجتماعي يأتي تناغما مع سياسة حكومة الكويت في الالتزام بالمعايير العالمية لحقوق الإنسان باعتبار الكويت مركزا للإنسانية وامتدادا لمسيرة العمل الإنساني لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، معربا عن تقديره العميق لدعم نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد لهذا المشروع الذي من شأنه المحافظة على الروابط الاجتماعية ويعين النزيل على الالتزام بالسلوك القويم، آملا أن تكون هناك متابعة ورقابة عالية لضمان التطبيق المنظم والموضوعي والإيجابي للمشروع بحيث يستفيد منه الجميع بطريقة تحقق الصالح العام.
وأكد الصقر أن هذه الخطوة تأتي اتساقا مع ما نصت عليه الكثير من المواد الحقوقية للاتفاقيات الإقليمية والدولية التي تشجع على المحافظة على الأسرة وكيانها وأهمية تواصل السجناء مع زوجاتهم وذويهم، فقد نصت المادة 5 من إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام على أن «الأسرة هي الأساس في بناء المجتمع... وعلى المجتمع والدولة حماية الأسرة ورعايتها» وجاء في القاعدة 37 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء «يسمح للسجين في ظل الرقابة الضرورية بالاتصال بأسرته وبذوي السمعة الحسنة من أصدقائه على فترات منتظمة بالمراسلة وبتلقي الزيارات على السواء» والقاعدة رقم 79 على أنه «يجب ان يوجه اهتمام خاص نحو المحافظة على صلات المسجونين بأسرهم وفق ما تقتضيه مصلحة الطرفين» والقاعدة رقم 80 على أنه «يجب أن توجه العناية ابتداء من بدء تنفيذ العقوبة، إلى مستقبل المسجون عقب الإفراج عنه، كما يجب أن يشجع ويساعد على المحافظة على صلاته بالأشخاص أو الهيئات الخارجية التي يمكنها إفادة مصالح أسرته وإعادة تأهيله الاجتماعي أو إنشاء صلات» أما القاعدة 92 فكانت أكثر وضوحا في هذا الشأن، إذ نصت على أنه «يرخص للمتهم بأن يقوم فورا بإبلاغ أسرته بنبأ احتجازه، ويعطى كل التسهيلات المعقولة للاتصال بأسرته وأصدقائه وباستقبالهم، دون أن يكون ذلك مرهونا إلا بالقيود والرقابة الضرورية لصالح إقامة العدل وأمن السجن وانتظام إدارته».